لا تراجع عن الاتفاقية حتى بغياب امريكي .. مجموعة السبع تمضي في اتفاقية المناخ دون واشنطن

لا تراجع عن الاتفاقية حتى بغياب امريكي .. مجموعة السبع تمضي في اتفاقية المناخ دون واشنطن

لا تراجع عن الاتفاقية حتى بغياب امريكي .. مجموعة السبع تمضي في اتفاقية المناخ دون واشنطن

بولونيا/ ميدل ايست أونلاين:
اتفقتِ الدول الشريكة للولايات المتحدة داخل مجموعة السبع اول امس الأحد على مواصلة جهودها من أجل حماية المناخ، وذلك خلال اجتماعها الذي يستمر يومين في بولونيا (وسط شمال ايطاليا) حيث اكتفى وزير البيئة الأميركي بمرور خاطف.
بعد عشرة أيام على إعلان انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس حول المناخ ، الخطوة التي أثارت استنكارا عالميا، لم يكن وزير البيئة الأميركي سكوت بريويت الذي يشغل أيضا منصب مدير وكالة حماية البيئة وحده الذي كانت مشاركته محدودة.
فقد غادرت نظيرته الألمانية باربرا هندريكس بولونيا ليلا بينما شارك الفرنسي نيكولا اولو في الأعمال امس الاثنين فقط.
وأكد وزير البيئة الايطالي جان لوكا غاليتي في ختام اليوم الأول من المحادثات إن “ايطاليا والغالبية الساحقة من الدول ترى انه من غير الممكن إعادة التفاوض (حول اتفاق باريس) أو الرجوع عنه”.
وقال إريك سولهايم مدير برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة أن محادثات الأحد شددت على “العزم المطلق” للدول الست الأخرى الأعضاء في مجموعة السبع من أجل المضي قدما “مهما حصل في البيت الأبيض”.
وتابع سولهايم “القطاع الخاص وكبرى الشركات بما فيها في الولايات المتحدة، تقول أنها تدعم العمل. هناك عدد ملحوظ من الوظائف الجديدة في الاقتصاد الأخضر والمتجدد والعديد من الأرباح التي يمكن أن نجنيها أكثر بكثير من الوقود الاحفوري”.
إلا أن غاليتي أقر بأنه ورغم كل شيء “فالمواقف المعلنة في البدء ستظل على حالها لا شك في ذلك، لكنني أعتقد أننا حققنا خطوة إلى الأمام نحو الحوار”.
وأثارت مسألة المناخ في أواخر أيار/مايو الماضي، انقساما للمرة الأولى في وحدة صفوف دول مجموعة السبع عندما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمة المجموعة في تاورمينا (ايطاليا) اتخاذ موقف مغاير.
ويمثل الولايات المتحدة في بولونيا سكوت برويت الذي امتنع عن الإدلاء بأي تصريح علني. وكان برويت المعارض الشديد على الصعيد المحلي للعديد من المبادرات من أجل حماية البيئة، من أبرز مؤيدي خروج الولايات المتحدة من اتفاق باريس حول المناخ.
شكوك حول البيان الختامي
في المقابل، وزير البيئة الفرنسية مدافع منذ زمن عن قضايا البيئة لكنه اضطر للبقاء في فرنسا الأحد بسبب الانتخابات التشريعية ولذلك لن يلتقي برويت.
إلا أن الوفدين الفرنسي والأميركي سيشاركان حتى بعد ظهر الاثنين في سلسلة من الطاولات المستديرة المغلقة داخل فندق على مشارف بولونيا، ستتمحور حول اتفاق باريس.
ولا تزال الشكوك تخيم حول البيان الختامي التقليدي، إذ يمكن أن يكتفي الوفد الأميركي بالتعبير عن التحفظات حول بعض نقاط البيان او عرقلته بالكامل مما سيشكل سابقة، حسب ما أوضحت مصادر من المحيطين بأولو.
وبما أن الدفاع عن البيئة يمكن أن يتجاوز دور الحكومات، تعهدت وزيرة البيئة الكندية كاثرين ماكينا صباح الأحد “بالعمل مع كل الجهات الفاعلة”، خصوصا غير الحكومية منها التي ترغب في ذلك، في إشارة إلى المدن والولايات الأميركية المعارضة لقرار ترامب.
في هذا الصدد، أعلنت ألمانيا وولاية كاليفورنيا السبت الماضي الاتفاق على العمل معا للحفاظ على أهداف خفض انبعاثات غاز الاحتباس الحراري.
وخلال الأسبوع الماضي بكامله، شهدت بولونيا مبادرات من المجتمع المدني شددت على الدفاع عن المناخ والنمو المستديم والمحيطات.
وبعد ظهر الأحد، تظاهر نحو ألف طالب بهدوء في وسط المدينة الايطالية تحت أنظار المئات من عناصر الشرطة رافعين لافتات كتب عليها “ليس هناك خطة بديلة”، و”يعتقدون أن بروتوكول كيتو فيلم إباحي”.
وأوضح جاكومو كوسو أحد منظمي التظاهرة أن “ترامب كشف ماذا يحصل وراء واجهة خطاب مجموعة السبع حول البيئة. يريدون تغييرا يتناسب مع مصالح كبرى الشركات لكنه ليس نموذجنا. إنهم يمثلون 1 بالمئة (الأكثر ثراء) بينما نحن السبعة مليارات الأخرى” لسكان العالم.

About alzawraapaper

مدير الموقع