كورونا يهدد اتفاقية “شنغن” ويغلق حدود أوروبا

بات إغلاق معظم الدول الأوروبية حدودها بشكل كلي أو جزئي بسبب تفشي وباء كورونا، يهدد اتفاقية “شنغن” التي تشكل العمود الفقري للاتحاد الأوروبي وتضمن حرية التنقل بين بلدانه.
وبينما يقترب عدد المصابين بوباء “كوفيد-19” حول العالم من 400 ألف، تواصل أوروبا تشديد الإجراءات المتخذة لمنع انتشار الفيروس أكثر من ذلك بعد أن تحولت القارة إلى “بؤرة” جديدة له.
وللتغلب على التفشي المتسارع للفيروس أغلقت بعض الدول الأوروبية حدودها بشكل كامل، واتخذت قرارات بالعزل التام لمواطنيها ما تسبب في توقف الحياة الاجتماعية تماما.
كما قرر الاتحاد الأوروبي الذي مر بامتحان صعب بسبب أزمة اللاجئين في العام 2015، تعليق العمل باتفاقية “شنغن” وأغلق حدوده تماما، ما يجعل الاتفاقية، التي تشكل أساس الاتحاد، تواجه تهديدا خطيرا بسبب كورونا.
واتفاقية “شنغن”، دخلت حيز التنفيذ عام 1995، وألغت القيود على حرية الحركة عبر الحدود الداخلية لدول الاتحاد الأوروبي، وتضم 26 بلدا، بينها 4 دول من خارج الاتحاد (ليشتنشتاين، النرويج، سويسرا، آيسلندا).
ويعيش في منطقة “شنغن” نحو 400 مليون شخص، ويصل طول حدود المنطقة الخارجية لها 50 ألف كيلومتر.
ألمانيا وفرنسا وإسبانيا
ألمانيا كانت من أول الدول في منطقة “شنغن”، التي أعلنت إغلاق حدودها مع الدنمارك ولوكسمبورغ وفرنسا والنمسا وسويسرا، وسمحت فقط بعبور الشاحنات التجارية.
أما إسبانيا التي تعد أكثر دولة أوروبية يتفشى فيها كورونا بعد إيطاليا، فقد أغلقت جميع حدودها البرية.
فيما شددت فرنسا من إجراءات التفتيش على حدودها.
تشيكيا وبولندا وسلوفاكيا
ودفع الخوف من الانتشار المستمر للفيروس المستجد الذي يزداد يوما بعد يوم، جمهورية تشيكيا إلى إغلاق حدودها مع 15 دولة.
ومنعت تشيكيا الدخول إليها من الصين وكوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا وإسبانيا والنمسا وألمانيا وسويسرا والسويد والنرويج وهولندا وبلجيكا وإنجلترا والدنمارك وفرنسا، كما منعت مواطنيها من السفر إلى تلك الدول.
وحظرت الدولة السفر في عموم البلاد، كما منعت أيضاً دخول مواطني سويسرا والنرويج إليها وهما دولتان غير عضوتين في الاتحاد الأوروبي، إلا أنهما داخل نظام “شنغن”.
سلوفاكيا أيضاً قررت حظر السفر، وأغلقت حدودها البرية وجميع مطاراتها، وحظرت دخول جميع المسافرين الأجانب إليها ابتداء من 16 مارس/ آذار الجاري.
كما بدأت اعتبارا من 13 مارس، إجراء عمليات تفتيش في المعابر الحدودية على الوافدين من جميع الدول المجاورة، باستثناء بولندا، معلقة بذلك العمل بقوانين منطقة “شنغن”.
أما بولندا فمنعت دخول الأجانب إليها، وعلقت الرحلات الجوية ورحلات القطار الدولية، واستأنفت عمليات البحث والتفتيش على حدودها، وأدى ذلك لحدوث طوابير انتظار للسيارات وصل طولها إلى 60 كيلومتر.
اليونان وليتوانيا ولاتفيا
اليونان كذلك حظرت الرحلات الجوية من وإلى إيطاليا وفرنسا، كما علقت رحلات العبارات البحرية من إيطاليا.
أما ليتوانيا فمنعت دخول غير المواطنين والمقيمين بإقامات رسمية إليها بينما منعت لاتفيا كل الأجانب من دخول أراضيها.
الدنمارك والنرويج وهولندا
وأعلنت النرويج أنها بدأت في إجراءات الفحص والتفتيش على حدودها، كما قالت إنها لن تستقبل أي مسافرين بمطار أوسلو من دول غير الدول الإسكندنافية.
بينما أغلقت الدنمارك أبوابها أمام السياح حتى 13 أبريل/ نيسان المقبل، وأعلنت أنها لن تسمح بدخول أي شخص إليها، واستثنت من ذلك مواطنيها وحاملي الإقامات.
وعلقت هولندا أيضاً كل الرحلات الجوية من إيطاليا.
النمسا وسويسرا واستونيا
على ذات الصعيد، قررت النمسا استئناف عمليات الفحص والتفتيش على حدودها على النقل البري مع إيطاليا وسويسرا وإمارة ليختنشتاين، كما علقت الرحلات الجوية من وإلى إيطاليا وسويسرا وإسبانيا وفرنسا.
وأعلنت سويسرا أنها لن تسمح بدخول أي شخص عبر الحدود مع إيطاليا إلا في حالات خاصة.
كما قررت استونيا البدء بعمليات فحص وتفتيش على حدودها.
سلوفينيا ومالطا
وتجري سلوفينيا فحصا طبيا على معابرها الحدودية مع إيطاليا.
حكومة مالطا من جهتها، أغلقت أبوابها أمام المسافرين القادمين من إيطاليا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا وسويسرا.

About alzawraapaper

مدير الموقع