كورونا وحد العالم وأوقف عجلة الرياضة

د.موفق عبد الوهاب

د.موفق عبد الوهاب

د.موفق عبد الوهاب

وباء عنوانه كورونا، أدخل الخوف في النفوس، وأوصل القلق حد الهلع أحياناً بسبب العزل والإنعزال في مختلف أرجاء المعمورة، خلية الأزمة الحكومية التي تشكلت بموجب الامر الديواني 55 لسنة 2020، أصدرت ومنذ تشكيلها تعليمات عدة أبرزها غلق المقاهي والماعم، وحظر التجمعات وإقامة منافسات دوري الكرة دون جمهور، فضلا عن الدوام الرسمي في الدوائر والمؤسسات الجكومية بنسبة 50%، الهدف الأساس هو تقليل الإصابة بالمرض والحد من إنتشاره، كون العراق أول الأمر لم يكن بلداً حاضناً للفيروس ولم يشهد أية إصابات بعد، لكن فات على خلية الأزمة إصدار التعليمات بإغلاق حدود العراق لزيادة الأمان في درء المخاطر عن البلد، عموماً واقع الحال يشير الآن إلى تطور إنتشار الوباء عبر دول العالم أجمع وزيادة الوعي لدى الناس وتوقف النشاطات الرياضية في مختلف الألعاب وتأجيلها، وأخيراً تأجيل دورة الالعاب الأولمبية طوكيو 2020، في الوقت نفسه وعلى الجانب الآخر كان للشباب دور فاعل وكبير عبر حملات العمل التطوعي لإغاثة العوائل المتعففة التي تأثرت بفعل حظر التجوال الذي تم فرضه من قبل خلية الأزمة الحكومية عقب التطورات الدفع الخوف من كورونا إلى تحول عامة الشعب إلى خبراء وبائيات، وأطباء تغذية، وعلماء وقاية، وباتت مواقع التواصل الإجتماعي مسرحاً لإستعراض العضلات والمهارات في نقل الأخبار والبحث عن الجديد فيما يتعلق بهذا الوباء.
لذا نجد اليوم المئات من الوصفات والفيديوات التي تقدم النصائح والإرشادات لمكافحة الـ كورونا وللوقاية والحماية منها، الجميع يقدمها خدمة للناس مشفوعة بـ حُسن النية، وعلى الرغم من ذلك فإن تعدد الوصفات عبر الرسائل والفيديوات يجعلنا ضائعون بين العشرات، بل المئات من الوصفات اليومية التي تصلنا على مدار الساعة اثناء الليل والنهار، حتى في المنزل الواحد، جميع أفراد العائلة يرسلون كل ما يصلهم من الرسائل والفيديوات حتى إمتلأت بها الموبايلات، وبين وصفة وأخرى ضاع الخيط والعصفور، وتصدعت روؤسنا ليذهب كل ما تعلمناه أدراج الرياح، ووسط هذا وذاك نتأسف كون بعضهم لم يلتزم بالحجز المنزلي، وضاعف من لقاءاته بالناس وعرض آخرين وآخرين لإلتقاط الفيروس، والوقوع في براثن الـ كورونا، هنا نرجو من جميع الناشطين في السوشال ميديا تحذير وتنبيه المخالطين، بالإنعزال في غرفة خاصة داخل البيت، عبر موبايلاتهم التي تحمل خصائص صوتية وصورية سمعية بصرية سهل وصولها، وخير الناس من نفع الناس وعلى الجميع الإحساس بدوره في المجتمع كمواطن فاعل ومشارك بإيجابية، فلا اقل من ان نحاول جميعاً كلٌ في موقعه ومحيطه يسهم في التخفيف عن الآخرين كونها حالة طارئة يمر بها العالم أجمع دون إستثناء لا فرق بين دول كبيرة أم صغيرة، متقدمة أم متخلفة، توحدت بفعل الفيروس المجهول الصغير، وهزّ اركانها، ووقفت أمامه شبه عاجزة وما من دواء او مضاد يقضي عليه حتى الآن، وسيكتب التاريخ وتقرأ الاجيال القادمة حكايات وباء عنوانه الكورونا وتفاصيله كثيرة وطويلة، ربما مخيفة ومروعة، لكنها دروس وعّبر، حماكم الله وحفظكم من شر الوباء.

About alzawraapaper

مدير الموقع