كتاب «الحان الريف للشاعر ثامر ال حمودة»

سعد محسن خليل
رغم مشاغله الكثيرة في مجلس النواب العراقي وكثرة جولاته المكوكية لمناطق مهملة في بغداد وتوجيه الجهات الحكومية ذات العلاقة للارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين استل النائب المثابر وجيه عباس قلمه من غمده ليكتب بتجرد ومسؤولية عن مواطن عراقي جنوبي طالما شغل الراي العام باشعاره الجنوبية فاصدر كتابه الموسوم « الحان الريف ٠٠ للشاعر ثامر ال حمودة»، وهو كتاب قيم ضم ٣٨٦ صفحة من الحجم المتوسط معلومات قيمة عن تاريخ واصول مدينة الناصرية وابرز العشائر التي سكنت المدينة ومن ضمنها قضاء سوق الشيوخ الذي جاء اسمه مستلا على اصل مدينة سومرية تدعى « سوك ماترو» وتعني في اللغة السومرية « سوق الشيوخ» او « سوق الحكيم « ثم عرفت فيما بعد ب « تل اسود « لان القادم اليها من جهة الاهوار يرى هذا « الايشان « منطقة سوداء بسبب سواد الارض ويجاورها ايضا « تل ابيض « بحسب ماذكر الكاتب وتطرق ايضا الى سكان المدينة الاصليين وقال في كتابه ان اول عشيرة سكنت المدينة هي عشيرة « النواشي « وابرز شيوخها الشيخ ثويني العبد الله كما تطرق الكاتب الى اصول العشائر ومآثرهم في المجتمع ومنهم الشيخ حمودة ال مزعل شيخ عشائر « ال الحسن « حيث كتب هذا الشيخ الجليل بحسب الكاتب الشعر فاصبح من اعلام الشعراء الشعبيين وعرف عن هذا الشيخ طيبة القلب والسخاء وقال الكاتب انه كان هاديء المزاج وحكيما ولديه معرفة بانساب العشائر وكان ديوانه العامر ملتقى لمختلف الطبقات من شعراء ومشايخ ورجال دين.. توفي هذا الشاعر في العام ١٩٨٧ ٠٠ ولانه قريب من الماء والخضراء اختار ان تكون اوراق البردي مكانا لروحه التي تتغنى بالجنوب حسب ماذكر الكاتب ويقول ان اغلب اشعاره كانت لاتخلوا من او راق البردي حيث كانت مكانا لروحه فهو ابن الماء والقصب… وتضمن الكتاب ايضا جانبا من اشعاره واعتبر الكاتب الشاعر ثامر ال حمودة مدون الجنوب وقال انه ظهر في زمن منع فيه التدوين الجنوبي… والكتاب على العموم يعتبر اضافة جديدة للمكتبة العراقية اوضح فيه الكاتب وجيه عباس عصارة ابداعاته التراثية وهو كتاب يستحق القراءة والتمحيص لشاعر من شعراء الجنوب برز وما زالت اخباره تشع بين سكان اهل جنوب العراق.

About alzawraapaper

مدير الموقع