كبرياء المنتصر

سعد محسن خليل

سعد محسن خليل

اكثر مايثيرني ويزيد غضبي هو القرار المجحف الذي اصدره الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر بحل وزارة الاعلام والذي يزيد غضبي اكثر حل وكالة الانباء العراقية “واع” تلك المؤسسة الإعلامية التي تأسست منذ اكثر من خمسين عاما عندما تناخى عدد من الصحفيين الرواد لتأسيس مؤسسة إعلامية تنافس وتتناغم مع المؤسسات الإعلامية الدولية لنشر الاخبار والتقارير الصحفية عن العراق خاصة بعد انتقال العراق من فترة حكم النظام الملكي الى النظام الجمهوري ومنذ ذلك التاريخ عام ١٩٥٩ بات العراق يمتلك مؤسسة إعلامية رصينة ٠٠ وهو التاريخ الذي انطلقت فيه “ واع “ الى الأثير لتسمع صوتها صوت العراق الى كل بقاع العالم بإدارة عدد من الصحفيين الرواد ابرزهم محسن حسين وحميد رشيد واحمد قطان كانت البداية صعبة لكن الأيام التي اعقبت التاسيس اشرت رصانة هذه المؤسسة ومهنيتها حتى أصبحت من المؤسسات التي يشار لها بالبنان وأصبح لها مقر جميل في شارع ابي نواس المطل على نهر دجلة ٠٠ وباتت واع قبل حلها صرحا شامخا يفتخر به كل من ينتمي لها وأصبحت مؤسسة تدريبية قائمة بذاتها خرجت العديد من الصحفيين المتمرسين بالعمل الصحفي كل في حقل اختصاصه و تضم “ واع “ أقسام عديدة ابرزها قسم الاخبار المحلية “ مطبخ “ الوكالة ويضم القسم شبكة من المندوبين والمراسلين موزعين على مؤسسات الدولة ومن الذكريات الجميلة التي عشتها في هذه المؤسسة يوم كنت مندوب القطاع التربوي وهو قطاع واسع ومتنوع في الحصول على الاخبار والتقارير التي تهم شريحة رائعة من المواطنين وكنت اشعر بارتياح في هذا القطاع لكن يبدو ان الرياح تجري بما لاتشتهي السفن حيث تم تبديل قطاعي وتسليمي القطاع الرياضي بعد سحبه من الزميل المرحوم امين الخزاعي ورغم أني بعيد كل البعد عن الوسط الرياضي لكني استلمت هذا القطاع على مضض وما ان باشرت العمل في تغطية هذا القطاع حتى بدأت بمراجعة الصحف الرياضية القديمة للتعرف على كيفية كتابة الاخبار والتقارير الرياضية هذه الخطوة مهدت لي الطريق لكتابة الخبر والتقرير الصحفي الرياضي بأسلوبه الصحيح وبما ان تنسيبي للعمل في هذا القطاع تزامن مع بداية لعبة دوري كرة القدم فقد شددت العزم على متابعة الدوري وكتابة تقرير يومي عن المباراة بحرص وتفانٍ وقبل انتهاء الدوري بثلاثة أيام تم تبليغي بضرورة حضور اجتماع مهم في اللجنة الفنية الرياضية التي يرأسها العميد عبد القادر زينل مع مجموعة من الصحفيين الرياضيين الرواد لاختيار أفضل لاعب وأفضل حامي هدف وحكم مباراة في الدوري ولما كانت خبرتي قليلة في معرفة تفاصل عملية الاختيار شعرت بخوف شديد من الفشل والموقف المحرج الذي سأقع فيه فاستعنت وقبل دخولي الاجتماع بأحد الأصدقاء المتابعين للدوري فحدد لي اسماء المرشحين وأثناء الاجتماع حدد اكثر الحضور اسم احمد راضي كافضل لاعب بخبرتهم ومتابعتهم للدوري لكني اعترضت على الترشيح ورشحت اسم اللاعب كريم صدام كافضل لاعب فقال مسؤول اللجنة الفنية العميد زينل ان اختيار الزميل سعد هو الاختيار الأصوب كون اللاعب كريم صدام لم يحصل على أي عقوبة خلال لعبة الدوري عكس اللاعب احمد راضي فاختيار الزميل سعد هو الاختيار الأصوب ٠٠ وما ان أعلن زينل ذلك حتى غيرت جلوسي بجلسة انتعاش وكبرياء المنتصر على صحفيين رواد يمتلكون خبرة ودراية في كتابة ومتابعة الاخبار والتقارير الرياضية.

About alzawraapaper

مدير الموقع