كأبة تلتحف تضاريس القصيدة

رسول عبد الأمير التميمي

فيِ مقهاه المتحركة
بموسقةِ
يديهِ الساخنتين
جُنوبي يُطوي نفسَهُ
عبرَ المسَافات
كأنما هي شَكلهُ
وبحُنُوٍ مكدور
يُمسدُ شَعرهُ الثلجيِ
بتمتمةٍ تُطفئ ذهوله
يُبصرُ وجههُ الغضوب
كرقصةٍ صامتةٍ
تحملُ ملامحهِ الكَسيرةَ
مَحموما كان بإحساسهِ الخَدر
وبمتعةِ مَقهاهُ المحدبة بوقارٍ
يسأل دفء شِتائه
دفء نبضهِ
دفء أكواب الشاي
كانَ عقيل علي
يجلسُ هادئاً
والكآبةُ تقفزُ
منْ تضاريسِ قَصيدتهِ
المقرورة ليلاً
يُذهلهُ صوت الرغبة
يُداعبُ عقدهُ الخَمسين
بمشاكسةِ انفعال لاهث
والنسوة يفتشنَ
عن دفء معطفٍ يألفنَهُ
يَلتذنَ منْ بعضِ شبقٍ عنيد
ما كان بوسعهِ
إلا أن يجيء
يُهدهُ أنين المَطر الناعم
بعدَ تسكعٍ يُدركُ وضوحِه
مَبحوحٌ يَنزفُ طَعم البَرد
منْ لذةِ فحواهُ المُتمايزَة
يلعنُ كل شر
يلعنُ كل شعر
يستبعدُ شهوةَ الفكر
ليهجر ثَرثرة
لا تجذبُ ومَنطقه الضَاج
الذي يُدفنَ نَحيلا
جَليسٌ كانَ بمفردهِ
يُفزعهُ الفراغ الضَائع
فوقَ بؤس الأرائكِ
يا ربُ
مَتى يَهدأ
بعدَ ضجيجٍ باتَ
يَموجُ بضوئه
الراكض
فبياض حزنك لا يعرفهُ
إلا أنتَ

About alzawraapaper

مدير الموقع