قيادي كردي: قياداتنا تقاوم القوات التركية ولم ولن تترك عفرين

قيادي كردي: قياداتنا تقاوم القوات التركية ولم ولن تترك عفرين

قيادي كردي: قياداتنا تقاوم القوات التركية ولم ولن تترك عفرين

القاهرة / د . ب . ا:
قللَ نوري محمود، الناطق باسم وحدات حماية الشعب الكردية( واي بي جي ) من الأخبار الواردة باقتراب القوات التركية من محيط مدينة عفرين ، مشددا على أن وحداته ووحدات حماية المرأة والدفاع الذاتي لا تزال موجودة وتشتبك مع القوات التركية في كل المناطق، التي أعلنت الأخيرة بسط سيطرتها عليها.وقال نوري، في اتصال مع وكالة الانباء الألمانية ( د .ب .ا) “اقتراب الجيش التركي و الإرهابيين المتعاونين معه من تنظيمى (القاعدة) وتنظيم (داعش) من عفرين كان أمرا متوقعا …ولكن ينبغي التوضيح أن قواتنا موجودة في الكثير من الأماكن التي يدعى الأتراك ،ومن معهم من العصابات والمجموعات الإرهابية، أنهم قد احتلوها ، نحن موجودون ونقاوم….بعض الأهالي في قرى عفرين اضطروا تحت وطأة القصف من جانب الطيران والمدفعية التركية إلى النزوح إلى مركز المدينة ، إما القوات العسكرية، فموجودة وباقية وتقاوم ولم ولن تترك عفرين”.
وأعتبر الناطق باسم الوحدات الكردية أن الحديث عن هروب القيادات الكردية من عفرين نظرا لقرب سقوطها بيد القوات التركية مجرد دعايات تركية لا أساس لها من الصحة، الهدف منها كسر إرادة المقاومة و زعزعة الثقة في نفوس أهالي عفرين الصامدين في الدفاع عن أراضيهم، وشدد “قيادات الإدارة الذاتية موجودة داخل عفرين ولم يتركها أحد … وكذلك قيادات وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة وقوات سورية الديمقراطية(قسد)….بل أن الكثير من القيادات الكردية في مقاطعات كوباني والجزيرة والرقة ودير الزور ومنبج توجهوا في قوافل كبيرة لمناصرة ومساندة عفرين وأهلها…الكل موجود وباق، ويقاوم، والشعب في المقدمة…الكل سيقاوم حتى آخر رمق وسننتصر بأذن الله”. وأضاف ” عملياتنا العسكرية مستمرة و قواتنا يوميا تكبد الإرهاب الإردوغاني، ومن معه من المجموعات الإرهابيةـ عشرات القتلى فضلا عن الخسائر المادية في الأليات …المقاومة مستمرة وستستمر… شعب عفرين لا يريد ترك عفرين أو التواجد بمناطق صار جيش الاحتلال التركي هو المسيطر الرئيس بها…بالأساس في كل المناطق التي اضطر الأهالي للخروج والنزوح عنها، عمدت تركيا على توطين بدلاء عنهم من عائلات مقاتلين موالين لها ..حدث ذلك ببعض قرى عفرين، هؤلاء كانوا بالأساس قد سبق لهم اللجوء لتركيا والحصول على جنسيتها”.
وأستطرد ” القيادة الحالية لتركيا لا تكتفي بما لديها من أسلحة بل تعمل على توظيف وضعها بالمجتمع الدولي، وتحديدا بحلف شمال الأطلسي( الناتو) في حملتها وعدوانها الغاشم على عفرين ….لقد استخدموا أشد الأسلحة الثقيلة في عمليات القصف العشوائي ضد المدنيين العزل، كالدبابات الألمانية فضلا عن القصف الجوي للكثير من القرى”.
وأعرب الناطق عن مخاوفه إزاء استهداف الطيران التركي مركز المدينة ، مشيرا إلى أنه ” مع نزوح كثير من الأهالي إليه منذ بداية الغزو التركي، أي ما يقرب من خمسين يوما، بات اليوم يضم أكثر من مليون مواطن سوري من مختلف المكونات”.
وحول تهديدات إردوغان بانه لن يكتفي بعفرين، وسيشرع فور سقوطها بالزحف نحو منبج وعين العرب والقامشلي وغيرهم من مناطق السيطرة الكردية بالشمال السوري، قال الناطق باسم الوحدات ” هذا المسعى معروف لدينا ولم يبدأ الأن …إردوغان من البداية لا يريد فقط عفرين أو منبج أو حتى الشمال السوري، هو يريد كامل سورية بل وربما كل دول الشرق الأوسط بقبضته ،سعيا لإحياء الخلافة العثمانية من جديد”. وتابع ” هو كان لديه مشروع السيطرة على دول المنطقة عبر تقلد جماعته الإخوان المسلمين مقاليد السلطة … أراد أن يحتل المنطقة عبر ذهنية متطرفة، ذهنية تنظيم القاعدة و مع فشل المشروع تطرفت هذه الذهنية وصولا للخلافة الداعشية بقيادة أبو بكر البغدادي …لقد قاومناهم في رأس العين بسورية ، رغم كل الدعم الذي حصلوا عليه، خاصة بعد أن اكتشفنا أن بعض من كانوا يدعون تمثيل الثورة السورية هم بالأساس إرهابيون، والجميع كان يرى بوضوح دعم إردوغان للإرهاب الداعشي بفتح المعابر للأمداد والتدفق كمعبر تل الأبيض وجرابلس ، بل أن اردوغان كان يرسل وفودا رسمية للتفاوض مع قيادة داعش بالموصل، وكانت لديهما تجارة مشتركة باستغلال النفط السوري”. وقال “ولكن مع فشل المشروع الداعشي مؤخرا، قام اردوغان بمهاجمة عفرين في ظل صمت عالمي…ونحن نحذر إذا سقطت عفرين ، فإن ذلك قد يكون البداية لتوسع تركي عثماني لن يتوقف أمام أي حدود بالمستقبل”. وبالمثل، أكد القيادي بوحدات الحماية الكردية، بولات جان، أن القوات والشعب في عفرين لا يملك سوى خيار واحد هو المقاومة حتى أخر نفس ودون أي تردد، مشددا على أن قواته سبق ان انتصرت على الكثير من الإرهابيين، وبالتالي لن تخشى من سلطانهم اردوغان”..
وقال جان في اتصال مع الـ( د. ب. أ) ” مستمرون بالمقاومة التي تبديها قواتنا و شعبنا العظيم منذ خمسين يوماً في وجه الاحتلال التركي الغاشم …لطالما كنا معرضين للهجمات منذ سنوات من قبل شتى صنوف الإرهابيين، و كلهم بدعم و تحريض تركي مباشر و تصدينا لهم جميعاً”.
وتابع الممثل السابق لوحدات حماية الشعب في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب ” نحن ندرك جيداً بأن الحياة تكمن في المقاومة ، ليس أمامنا خيار سوى المقاومة و الانتصار في كل مكان، في عفرين و كوباني والقامشلي و منبج و غيرها من المدن و الجغرافيا التي حررناها بدمائنا و تضحياتنا…كل مقاتل و قائد في قواتنا هم ثوار قبل كل شيء، يؤمنون بالتضحية و كل منهم مشروع للشهادة في سبيل الحفاظ على الكرامة و الإنسانية”.

About alzawraapaper

مدير الموقع