قطع الأعناق.. ولا قطع الأرزاق

سعد محسن خليل

سعد محسن خليل

دخل هذا المصطلح القاموس السياسي بعد احتلال العراق للكويت وكثيرا ما تبجح به النظام السابق لاعطاء الحجة او التبرير لاحتلال الكويت بلا مسوغ قانوني وهو تبرير غير منطقي حتى اصبح هذا المصطلح اليوم مصطلح لا طعم له ولا لون ولا رائحة بعد ان تمكن احد العلماء الاجانب من تحقيق انجاز علمي جديد في طور التجارب حاليا وهذا الانجاز هو قيامه بتجارب تبديل راس الانسان التالف برأس جديد اكثر قدرة على ادامة زخم الحياة لدى الانسان الذي يعاني من وجود خلل في الرأس وهو انجاز متميز على مستوى العلوم الطبية لكنه سيكون حتما اكثر فائدة على مستوى العلوم السياسية حيث سيشهد هذا الانجاز اقبالا ما بعده اقبال من قبل السياسيين من فاقدي البصر والبصيرة ممن اخفقوا في كسب الجماهير لتبديل رؤوسهم بوجوه اكثر مقبولية من قبل الجماهير لاعادة انشطتهم وتبديل صورتهم امام المجتمع ولو تحقق هذا الحلم الذي سيقلب الطاولة بالاتجاه المعاكس ليحقق هؤلاء السياسيين امجادهم بوجوه جديدة اكثر تقربا الى الجماهير وفي ضوء ذلك ستنتهي مشاكلنا لقاء مبلغ احد عشر مليون دولار حسب التسعيرة التي وضعها جراح ايطالي بعد اكمال تجاربه وان نجحت هذه التجارب ستكون العملية ايذانا بالشروع بتغيير شخصيات بشخصيات جديدة تكون اكثر مقبولية خاصة اذا كانت هذه الشخصيات سيئة وتحمل صفات ذميمة او وجوه مكروهة في المجتمع وحتما ستكون هذه العمليات فرصة للسياسيين العراقيين لتغيير وجوههم من خلال شراء وجوه اكثر مقبولية في المجتمع وجوه تحمل صفات النزاهة والمسؤولية في اداء الواجب وفي ضوء هذا التوجه ستنتهي مشاكلنا مع السياسيين المتقاعسين من الذين عليهم علامات استفهام عندها لن نخرج في تظاهرات او احتجاجات لتغيير مسؤولين ومحاسبة مقصرين .. وسنرفع اكفنا للسماء داعين الباري عز وجل ان يحفظ ويديم العافية على هذا العالم الايطالي الذي غير وجوه كالحة بوجوه اكثر مقبولية في المجتمع وسنقول مع انفسنا « الحمد لله الذي مكننا من ايجاد البدائل لتطوير البلاد وخدمة العباد هذا المبلغ يعتبر مبلغا زهيدا لما يمتلكه اي سياسي عراقي يرغب بتبديل رأس مكان رأس اخر اصابها الانهاك من كثرة عمليات الاحتيال والسطو على المال العام .. وتبديل الرأس برأس اخر هي فرصة ثمينة لتجاوز الازمة السياسية التي تواجهها البلاد بعد تغيير الوجوه بوجوه اكثر مقبولية وحتما سيكون اختيار الرؤوس صعبا وحتما سترتفع اسعارها وفق مبدأ العرض والطلب وحتما ستحدث منافسة في الاسعار وهي في كل الاحوال ليست عملية البحث عن « رأس خس « لان وضع « رأس الخس « سيعرض المسؤول الى الاحراج امام زملائه خاصة اذا كان « رأس الخس « ابو الطوبة عندها سيكون عرضه لهجوم الاتباع لاقتطاع هذا الرأس واستخدامه في عمل «الزلاطة».

About alzawraapaper

مدير الموقع