قبيل قمة محتملة مع ترامب … الزعيم الكوري الشمالي يصل بكين في زيارة تستمر لغد الخميس

بكين/أ ف ب:
وصل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون امس الثلاثاء الى بكين في زيارة غير معلنة لاجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ فيما تجري التحضيرات لقمة ثانية محتملة مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب. والصين تعتبر الحليف الدبلوماسي الرئيسي لكوريا الشمالية المعزولة ومصدرها الرئيسي من المساعدات والتجارة، وهذه الزيارة تعزز التكهنات حول لقاء محتمل مع الرئيس الاميركي حيث أن كيم قد يكون حضر لبحث تنسيق استراتيجيته مع الرئيس الصيني. وسيلتقي كيم خلال النهار الرئيس الصيني كما أفادت وكالتا الانباء الرسميتان الصينية والكورية الشمالية. وكان الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الاميركي عقدا قمة في سنغافورة في حزيران/يونيو 2018. وأفادت وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية للأنباء أنّ الزعيم الكوري الشمالي وصل صباح أمس الثلاثاء على متن قطار خاص إلى محطة القطارات في بكين في زيارة تستمر لغاية غد الخميس.
وأرفقت “يونهاب” نبأها بصورة بدا فيها قطار الزعيم الكوري الشمالي المميّز بلونه الأخضر الغامق والخط الأصفر الأفقي الذي ينتصفه وهو يدخل المحطة في تمام الساعة 10,55 (02,55 ت غ).
وأتى نبأ الوكالة الكورية الجنوبية بعيد إعلان بيونغ يانغ وبكين أنّ كيم غادر ليل الاثنين بلاده على متن قطار متّجهاً إلى الصين في زيارة تستمر أربعة أيام تلبية لدعوة من الرئيس الصيني. وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إنّ كيم “يزور الصين من السابع ولغاية العاشر من كانون الثاني/يناير … بدعوة من شي جينبينغ”.
وأضافت أنّ الزعيم كيم انطلق من محطّة القطارات في بيونغ يانغ على متن قطار خاص متوجّهاً إلى بكين ترافقه زوجته ري سول جو وعدد من كبار المسؤولين في نظامه.
وأكّدت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الزيارة. وتأتي زيارة كيم جونغ اون بعد أسبوع على تحذيره الولايات المتحدة في خطابه بمناسبة السنة الجديدة حيث أعلن انه يمكن ان يغير موقفه في حال أبقت واشنطن على عقوباتها الاقتصادية ضد بيونغ يانغ رغم التقارب الدبلوماسي الذي حصل بين البلدين منذ السنة الماضية.
– “مساعدة بكين”-
وزار كيم الصين ثلاث مرات العام الماضي للقاء شي، ولم يتمّ الإعلان عن أي من تلك الزيارات مسبقاً.
وقال بوني غلاسر من مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية، وهو معهد أبحاث اميركي، إن “شي وكيم يريان مصلحة في تنسيق مواقفهما قبل قمة بين كيم وترامب. وهذا أمر يبدو معتادا الان”.
وأضافت أن “كيم يسعى أيضا للحصول على مساعدة بكين لكي يتم تخفيف العقوبات الدولية” عن بلاده.
وتعتبر الصين وروسيا أن الامم المتحدة يجب ان تنظر في رفع هذه العقوبات، لكن ترامب أعلن الاحد انها ستبقى قائمة طالما لم يتم تحقيق نتائج “ايجابية جدا” حول نزع الاسلحة النووية.
وبحسب مصادر عدّة فإنّ كيم احتفل الثلاثاء بعيد ميلاده الـ36، لكنّ هذه المعلومة لم تؤكّدها بيونغ يانغ يوماً. وتوقّفت محادثات نزع أسلحة كوريا الشمالية بين بيونغ يانغ وواشنطن، إلاّ أنّ التوقعات تتزايد باحتمال عقد قمة ثانية بين كيم والرئيس الأميركي الذي قال الأحد إنّ الطرفين يتفاوضان حالياً على مكان عقد القمة المرتقبة، لكنّه تهرّب من الردّ على سؤال يتّصل بموعد انعقاد هذه القمة.
وقال ترامب لصحفيين أمام البيت الابيض ردّاً على سؤال عن القمّة الثانية المرتقبة بينه وبين كيم “نحن نتفاوض على مكان. على الأرجح سيتمّ إعلانه في موعد ليس بعيدا”.
وفي قمتهما التاريخية في سنغافورة في حزيران/يونيو الماضي، اتّفق ترامب وكيم على العمل باتجاه نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية. لكنّ ذلك جاء في اتفاق مبهم لم يتطرّق إلى التفاصيل.
وتضغط الولايات المتحدة على كوريا الشمالية لنزع أسلحتها النووية قبل أي تخفيف للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
بالمقابل يطالب كيم، الذي تحكم عائلته كوريا الشمالية بيد حديد منذ 70 عاماً، بتخفيف العقوبات المفروضة على بلاده بسبب برنامجها النووي وبرامجها الخاصة بالصواريخ البالستية، ويدين إصرار الولايات المتحدة على نزع ترسانته النووية.

About alzawraapaper

مدير الموقع