قبل انتخابات الخميس.. جونسون يشعر بالقلق من تقليص الفارق الذي كان يتصدر به استطلاعات الرأي …رئيس الوزراء البريطاني يتعهد بإنجاز خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والحد من الهجرة

لندن/ متابعة الزوراء:
اعلن رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، انه يشعر بالقلق من تقليص الفارق الذي كان يتصدر به استطلاعات الرأي قبل الانتخابات التي ستجرى يوم الخميس، لكنه تعهد بأن يشهد خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي، يوم 31 يناير كانون الثاني، تحولا مهما يتيح خفض معدلات الهجرة.
وستحدد الانتخابات، التي ستجرى يوم 12 ديسمبر/ كانون الأول، مصير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وكذلك مصير خامس أكبر اقتصاد في العالم، من خلال الاختيار الصعب بين حزب المحافظين الذي ينتهج سياسات داعمة للسوق بزعامة جونسون، وحزب العمال المعارض الذي يقوده الاشتراكيون.
وقال جونسون لمحطة سكاي نيوز ”الخروج من الاتحاد الأوروبي هو التغيير الأكثر جذرية وعمقا لإدارة هذا البلد“. مضيفا أنه سيقود المملكة المتحدة للخروج من التكتل بحلول 31 يناير/ كانون الثاني، إذا حصل على أغلبية في البرلمان المؤلف من 650 مقعدا.
وقال جونسون ”البريكست لا مفر منه… لا يمكن إحراز تقدم بدون البريكست“. وكان جونسون قد قاد حملة الخروج من الاتحاد في الاستفتاء الذي أجري بهذا الشأن في 2016 ، ثم صعد بعد ذلك لرئاسة الوزراء في يوليو/ تموز بعد إخفاق تيريزا ماي، رئيسة الوزراء السابقة، في إنجاز الخروج في الموعد المقرر له.
ويبدأ التصويت في الانتخابات البريطانية في الساعة 0700 بتوقيت جرينتش يوم الخميس، على أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها الساعة 2200 ، عندما توفر استطلاعات آراء الناخبين بعد الادلاء بأصواتهم أول مؤشر على الفائز. وسيحتاج جونسون على الأرجح إلى أكثر من 320 مقعدا لضمان بقائه رئيسا للوزراء والتصديق على اتفاق البريكست الذي أبرمه في أكتوبر/ تشرين الأول.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم جونسون على زعيم حزب العمال جيريمي كوربين برغم تقليص هذه الصدارة خلال الأسابيع الأخيرة.
وكانت استطلاعات الرأي أخفقت بشكل كبير في التكهن بنتيجة استطلاع 2016 وفي خسارة ماي للأغلبية التي كانت تتمتع بها في الانتخابات المبكرة التي أجريت عام 2017.
وعندما سُئل إن كان يعتريه القلق ازاء الاستطلاعات التي أشارت إلى تقلص تقدمه، قال جونسون: ”بالطبع فنحن نقاتل من أجل كل صوت… أعتقد أن هذه لحظة فارقة لهذا البلد“.
وأشارت أربعة استطلاعات للرأي إلى تقدم حزب المحافظين بزعامة جونسون على حزب العمال بفارق يتراوح بين 8 نقاط و15 نقطة.
ولم يشر أي استطلاع كبير للرأي إلى فوز، كوربين، المؤمن بالاشتراكية ويرغب في تحويل قطاعات من الاقتصاد البريطاني إلى ملكية الدولة، وزيادة الضرائب على شركات التمويل في لندن.
لكن بإمكان حزب العمال قيادة حكومة أقلية إذا استطاع أن يحرم جونسون من الحصول على أغلبية، حيث لا توجد أحزاب أخرى كبيرة مستعدة لدعم حكومة جونسون.ويقترح حزب العمال التفاوض بشأن اتفاق جديد، ومن ثم إجراء استفتاء آخر بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وتهرب جونسون من الإجابة على سؤال حول ما إذا كان سيستقيل إن لم يتمكن من الفوز بأغلبية، ورفض أسئلة تشير إلى أنه لا يقدم شيئا يذكر للناخبين غير الخروج من الاتحاد بعد قرابة عشر سنوات من حكم المحافظين.
وقال ”الثقة في السياسة تراجعت… تراجعت بسبب أشخاص تعهدوا على مدى ثلاثة أعوام ونصف العام بإنجاز الخروج من الاتحاد الأوروبي، وبعدها لم يفعلوا“.
وتعهد جونسون بالحد من الهجرة في تكرار لوعود قطعها خلال حملة الخروج من الاتحاد في استفتاء 2016.
وقال جونسون ”ستنخفض الأعداد (بالنسبة للهجرة) لأننا سنتمكن من التحكم في المنظومة بتلك الطريقة… والشيء الذي لا أعتقد أنه صائب هو اتخاذ نهج غير منضبط، وغير محدود تجاه ذلك الأمر“.
وقال إن تركيزه سينصب على الحد من هجرة العمالة غير الماهرة، لكنه قال إنه سيكون هناك مجال للعمالة الماهرة.
وقالت مؤسسة سافانتا كومريس لاستطلاعات الرأي، إن تقدم حزب جونسون على العمال تقلص إلى 8 نقاط من 10 نقاط سجلها في استطلاع سابق نشر الأربعاء.
وأظهر استطلاع، أجرته مؤسسة يوغوف لصالح صحيفة “صنداي تايمز”، أن حزب المحافظين عزز تقدمه على حزب العمال قليلا إلى 10 نقاط.
وقال المحرر السياسي لصحيفة “صنداي تايمز”، تيم شيبمان، على تويتر، إن نسبة التأييد للمحافظين استقرت عند 43 في المئة بزيادة نقطة واحدة، في حين ظل حزب العمال دون تغيير عند 33 في المئة.
وشمل استطلاع يوغوف 1680 شخصا، وأجري يومي الخامس والـسادس من ديسمبر، على وفق ما نقلت “رويترز”.
في الوقت نفسه، أظهر استطلاع لمؤسسة دلتا بول، أجرته لصالح صحيفة “ذا ميل أون صنداي” ، أن حزب المحافظين يتقدم بفارق 11 نقطة على حزب العمال برغم حدوث تقلص طفيف في تقدمه.
وأشار الاستطلاع إلى حصول المحافظين على نسبة 44 في المئة من التأييد بانخفاض نقطة واحدة، وصعود العمال نقطة ليصل إلى 33 في المئة.
وحصل حزب الديمقراطيين الأحرار، المعارض للخروج من الاتحاد الأوروبي، على 11 في المئة بانخفاض أربع نقاط.

About alzawraapaper

مدير الموقع