قانوني: عدد الأحزاب في العراق مخيف وجعل البلد مؤهلا لدخول موسوعة «غينيس»

خالد الاسدي

خالد الاسدي

الزوراء/ ليث جواد:
اعتبر النائب عن التحالف الوطني خالد الاسدي تسجيل 78 حزبا في مفوضية الانتخابات امر طبيعي لان الشعب هو من سيختار الانسب لتمثيله في السلطة التشريعية المقبلة، مرجحا تضاعف العدد مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، فيما رجح طارق حرب دخول العراق موسوعة غينيس للارقام القياسية على الصعيد الحزبي، ووصف عددها بـ «المخيف». وقال الاسدي في حديث لـ «الزوراء»: بعد اقرار قانون الاحزاب اصبح متاحاً لكل مجموعة من المواطنين أن يشكلوا احزابا والمشاركة في الانتخابات القادمة في اطار العملية الدستورية، مبينا أن هذا الاجراء كفله الدستور ومن حق المواطنين التعبير عن ارائهم والمشاركة بفاعلية في عرض برامجهم على الشعب والاخير هو من يختار ما يراه مناسبا لكي ينهض بواقعه ويعالج المشكلات الاقتصادية والامنية التي يعاني منها البلد منذ سنوات.وأضاف: أن هذه العدد كان متوقعا مع كل انتخابات وسيتضاعف في الايام المقبلة وبعض هذه الاحزاب سيتم حلها بعد فشلها في الانتخابات المقبلة.الى ذلك قال المحلل السياسي واثق الهاشمي في حديث لـ «الزوراء»: إن عدد الاحزاب التي ستشارك في الانتخابات المقبلة سيكون اكثر من 78 حزبا التي اعلنت عنها مفوضية الانتخابات، مبينا أن الانتخابات السابقة شهدت تسجيل 407 حزبا، وهذا العدد سيزداد لاسيما بعد دخول قانون الاحزاب حيز التنفيذ.وبين الهاشمي: أن الديمقراطية مهمة جدا ولكن العبرة ليست بكثرة الاحزاب، وإنما بالنوعية التي تستطيع ان تقدم خدمات افضل لهذا البلد في المرحلة المقبلة وهذه الكثرة «سببها الفوضى في عملية تسجيل الاحزاب واليات تنظيمها، فضلا عن أن هذه الكثرة ليست في مصلحة البلد».أما الخبير القانوني طارق حرب قال في حديث لـ «الزوراء»: إن عدد الاحزاب المسجلة لدى المفوضية العليا للانتخابات وفق لقانون الاحزاب الجديد رقم 36 لسنة 2015 بلغ 78 حزبا، والارقام تتزايد بالساعات وليس الايام، مبينا أن هذا القانون اوجب على الكيانات السياسية والاحزاب السابقة المسجلة في المفوضية على وفق قانون الاحزاب السابق رقم 97 لسنة 2004 التسجيل في المفوضية مجددا على وفق احكام قانون الاحزاب الجديد شانه شان اي حزب جديد لا بد ان يتم تسجيله في المفوضية.وأضاف حرب: هناك تساهل كبير في موضوع تسجيل الاحزاب عندما اشترط القانون عدد 2000 شخص فقط كشرط لتسجيل الحزب أي قلة عدد الاشخاص المطلوبين لتكوين حزب، معتبرا أن القانون تمادى عندما قرر منح الاحزاب المسجلة ما أسماه بالإعانة المالية السنوية، أي قيام الحكومة بدفع رواتب سنوية للاحزاب الفائزة منها في الانتخابات.واوضح حرب: أن القانون اعتبر تشكيل الاحزاب جهة ارتزاق مالية وكم كنا نتمنى على قانون الاحزاب الجديد تقنين عدد الاحزاب وإقلالها بشكل يتماشى مع دول العالم حيث لا يزيد عدد الاحزاب في اية دولة على عشرة احزاب في الغالب، مشيرا الى أن هذا القانون سيسمح لكل قبيلة او عشيرة او فخذ او عائلة تشكيل حزب لانه اذا علم زعيم كل قبيلة وشيخ كل عشيرة ورئيس كل فخذ وعميد كل عائلة ان تأسيس الحزب بعدد قليل من الأفراد. ويرى حرب، أن عدد الاحزاب الحالي وعدد الاحزاب التي ستشكل لاحقا جعلت العراق مؤهلا لدخول موسوعة غينيتس للارقام القياسية ليس في باب العلم والثقافة والادب وإنما في باب عدد الاحزاب حيث لم يرد في التاريخ وصول الاحزاب في دولة صغيرة كالعراق الى هذا «الرقم المخيف».

About alzawraapaper

مدير الموقع