قانوني: البلد قد يتعرض لعقوبات أممية بعد إدانة 16 دولة لاستخدام العنف ضد المحتجين … حقوق الإنسان النيابية لـ”الزوراء”: العراق موقع على المواثيق الدولية بشأن التظاهرات ونحذر من خرقها

الزوراء/ حسين فالح:
رجحت لجنة حقوق الانسان النيابية توجه التظاهرات الشعبية في العراق الى التدويل بعد فشل الجهات المعنية بحمايتها، محذرة من خرق المواثيق الدولية بشأن التظاهرات، وفيما طالبت مفوضية حقوق الانسان بمحاسبة المقصرين عن توفير الحماية للمتظاهرين السلميين، رأى خبير قانوني ان ادانة 16 دولة لاستخدام العنف المفرط ضد المحتجين قد يعرض العراق لعقوبات اممية.
وقالت عضو لجنة حقوق الانسان النيابية، النائبة يسرى رجب، في حديث لـ”الزوراء”: بما ان العراق يعترف بالمبادئ العامة لحقوق الانسان، وموّقع على المواثيق الدولية بهذا الشأن، فعليه التزامات دولية لحماية التظاهرات الشعبية في العراق، وخلاف ذلك سيصبح موضوع التظاهرات موضوعا دوليا، ولا نستبعد ذلك، لان كل المعطيات تشير الى تدويل القضية، بعد فشل الجهات المعنية بتوفير الحماية اللازمة للمتظاهرين.وادانت رجب استخدام العنف المفرط سواء كان من القوات الامنية او المتظاهرين، وقالت: هذا الامر مرفوض رفضا قاطعا. داعية جميع الاطراف الى الالتزام بضبط النفس، لان خلاف ذلك سيؤدي الى زعزعة الامن وذهاب البلد الى المجهول.واضافت: ان لجنتها طالبت الجهات المعنية والاجهزة الامنية بتوفير الحماية للمتظاهرين ومحاسبة المقصرين او اي شخص يحاول تشويه سمعة البلد، او يخرق المبادئ العامة لحقوق الانسان. داعية الاجهزة الامنية الى القيام بواجبها بتوفير الامن والامان للبلد، والحماية اللازمة للمتظاهرين.بدوره، ذكر عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان، هيمن باجلان، في حديث لـ”الزوراء”: ان المفوضية طالبت مرارا وتكرارا الحكومة العراقية بعدم استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين، والتمسك بالدستور العراقي وحرية الرأي والتظاهر، إلا ان القوة المفرطة ما زالت مستمرة من قبل الجهات الامنية، وبالتالي ادت الى وقوع مئات الضحايا والالاف من الجرحى.وطالب الحكومة بتوجيه القوات الامنية بضبط النفس والتعامل مع المتظاهرين على وفق قواعد الاشتباك، وضمن القوانين الدولية التي صدّق عليها العراق.من جهته، حذر الخبير القانوني، علي التميمي، من تعرض العراق الى عقوبات دولية بعد ادانة 16 دولة عبر سفاراتها بالعراق استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين العراقيين.وقال التميمي في حديث لـ”الزوراء”: ان ادانة الدول الاجنبية يشكل بداية التدرجية للعقوبات الدولية مع وجود ٣ دول من ضمنهم من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، وآخرين في الاتحاد الأوربي، ويلاحظ أن هذه الدول من القارات كافة، وهذا قد يشكل أمرا ضاغطا على الأمم المتحدة لرفع الأمر إلى مجلس الأمن. مبينا: ان اعمال العنف تخرق المواد ٢ و١٩ من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة ٢٢ من ميثاق العهد الدولي الموقع عليها العراق.واضاف: ان الاستمرار بهذا القمع، خصوصا بعد الادانة من منظمات العفو الدولية وهيومن رايتس ووش وحقوق الإنسان، يعرض العراق للعقوبات المنصوص عليها في المواد ٣٩ إلى ٥١ من ميثاق الأمم المتحدة والتي تبدأ بالإنذار، وتنتهي بالوصاية الدولية.ولفت الى: ان هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، ولا تعفي الرؤساء من المسؤولية الجنائية على وفق المواد ٤٨ من قانون العقوبات و٢٤ من قانون العقوبات العسكري و٥٢ من قانون قوى الأمن الداخلي العراقي، وهي ايضا لا تسقط بالتقادم أو مضي المدة على وفق المادة ٢٨من قانون المحكمة الجنائية الدولية.وعدّ استخدام العنف المتكرر بإبادة جماعية على وفق اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام ١٩٤٨ الموقع عليها العراق، يضاف لها الاعتداء على السفارات على وفق اتفاقية العلاقات الدبلوماسية وحماية السفارات ١٩٦١. وأصدر سفراء 16 دولة لدى العراق، وهي كندا وكرواتيا والتشيك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهنغاريا وإيطاليا وهولندا والنرويج وبولندا رومانيا وإسبانيا والسويد وبريطانيا والولايات المتحدة، بيانا مشتركا، اول امس الاثنين، أدانوا فيه “الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين المسالمين، منذ 24 كانون الثاني، بمن فيهم متظاهرو بغداد والناصرية والبصرة”.

About alzawraapaper

مدير الموقع