قائد التحالف الدولي: لا يمكننا فرض المساعدة على أي طرف ونحن موجودون لتأمينها حسب الطلب

قائد التحالف الدولي: لا يمكننا فرض المساعدة على أي طرف ونحن موجودون لتأمينها حسب الطلب

بغداد/ الزوراء:
اجتمعت أكثر من 20 دولة، أمس الثلاثاء، لوضع خطط لمعركتها ضد تنظيم «داعش» في سوريا والعراق وكيفية وقف تقدمه في ليبيا، وفيما أكدت اشنطن اعتزامها إرسال طائرات هليكوبتر هجومية من طراز «أباتشي» ومستشارين لمساعدة العراق على استعادة مدينة الموصل، لفتت الى أن المساعدة لا يمكن فرضها على أي طرف، بل يجب أن يتم طلبها لتوفيها، وذلك في إشارة الى الحكومة العراقية.
وقال مسؤولون إن 23 دولة من الائتلاف العالمي ضد تنظيم «داعش» ستراجع جهودها لاستعادة الأراضي التي استولت عليها الجماعة المتطرفة في سوريا والعراق ومناقشة سبل كبح نفوذ متشددي الجماعة، خصوصا في ليبيا.
وأضافوا: أن الاجتماع تناول سبل تحقيق الاستقرار في مناطق مثل مدينة تكريت العراقية التي تم تحريرها من تنظيم «داعش»، والجهود الأوسع لتقويض التمويل ووقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى الجماعة المتشددة والتصدي لحملتها الدعائية على الانترنت.
وقال مسؤول أمريكي بارز: إن التوسع المحتمل للجماعة في ليبيا حيث تتصارع فئات متنافسة لتشكيل حكومة وحدة بعد حوالي خمس سنوات من الإطاحة بالدكتاتور معمر القذافي بمساعدة من ائتلاف غربي كان موضوعا رئيسيا في المحادثات.
وأضاف قائلا للصحفيين: أن تنظيم «داعش» يحاول الاستيلاء على أجزاء من ليبيا، وخصوصا سرت، وأن واشنطن ستعمل مع الليبيين ومع شركاء الائتلاف لمحاولة منع ذلك.
وعلى الرغم من التركيز على ليبيا، فإن سوريا والعراق يبقيان المسرحين الرئيسيين للعمليات ضد تنظيم «داعش»
الى ذلك قال اللفتنانت جنرال شون ماكفرلاند قائد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش»: إن واشنطن تعتزم إرسال طائرات هليكوبتر هجومية من طراز (أباتشي) ومستشارين لمساعدة العراق على استعادة مدينة الموصل، موضحا أن ذلك يأتي في إطار بحث أمريكا الخيارات التي من شأنها تسريع الحملة على المقاتلين المتشددين.
وعبر مسؤولون أمريكيون بينهم الرئيس باراك أوباما عن رغبتهم في تسريع الحملة على مقاتلي تنظيم «داعش» ودعوا الحلفاء إلى زيادة إسهاماتهم العسكرية في جهود تدمير تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.
وقال ماكفرلاند: إنه يتطلع إلى استعادة الموصل في أقرب فترة ممكنة من دون أن يقول إن كان موافقا على تقديرات العراقيين بأنها قد تستعاد من قبضة التنظيم بنهاية هذا العام.
وقال ماكفرلاند، «لا أريد تحديد تاريخ. أود أن ننتهي من هذا الأمر في أسرع وقت أقدر عليه».
وشملت الخطوات الأمريكية السابقة لتسريع الحملة العسكرية نشر العشرات من عناصر القوات الخاصة الأمريكية في شمال سوريا وقوة استهداف من النخبة للعمل مع القوات العراقية لتعقب أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية.
كما قد تشمل الخطوات إرسال المزيد من مدربي الشرطة والجيش بينهم أمريكيون.
وأشار ماكفرلاند إلى أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة درب حتى الآن أكثر من 17500 جندي عراقي ونحو ألفي شرطي، وما زال ثلاثة آلاف عنصر من الشرطة والجيش تحت التدريب.وأوضح ماكفرلاند: أن الاقتراحات التي يطرحها قد لا تتطلب بالضرورة نشر المزيد من الجنود الأمريكيين الذين بقوا إلى حد كبير بعيدا عن خطوط المواجهة، مشيرا إلى أن الشركاء في التحالف قد يتكفلون بتغطية هذا الجانب.
وتابع ماكفرلاند: في الوقت الذي نوسع فيه عملياتنا في أنحاء العراق وداخل سوريا، هناك احتمال، «لا بأس به بأننا سنحتاج إلى قدرات إضافية وقوات إضافية لتوفيرها ونحن نبحث عن التركيبة الملائمة».
وأضاف ماكفرلاند: أن بلاده مستعدة لإرسال طائرات هليكوبتر هجومية من طراز أباتشي ومستشارين لمساعدة القوات العراقية والكوردية على استعادة الموصل إذا ما طلب منها ذلك.
وكان وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر قال في كانون الأول الماضي: إن الولايات المتحدة مستعدة لإرسال المستشارين وطائرات لهليكوبتر إذا طلب منها العراق مساعدة في القتال لاستعادة الرمادي لكن المسؤولين العراقيين لم يطلبوا حينها مساعدة إضافية.
واستعادت القوات العراقية مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار التي تقع على مسافة قريبة من العاصمة بغداد في أواخر العام الماضي.
ومضى ماكفرلاند في القول، «لا يمكننا فرض المساعدة على أي طرف عليهم أن يطلبوها، وأن يرغبوا بها ونحن هنا لتأمينها حسب طلبهم»، مؤكدا أن كل «ما قاله الوزير ما زال مطروحا بالتأكيد».

About alzawraapaper

مدير الموقع