في 1920 أُقيم ببغداد أول سباق بألعاب الساحة والميدان

طارق حرب

طارق حرب

لم تعرف بغداد في العهد العثماني الأنشطة الرياضية باستثناء مصارعة الزورخانة الشعبية والالعاب الشعبية ولم تكن هنالك مدارس والموجود منها بلا درس للرياضة حتى عهد والي بغداد مدحت باشا حيث تم انشاء المدارس العسكرية بدءا من سنة 1870 م حيث ادخلت الرياضة كأحد الدروس وبعد اعادة العمل بالدستور العثماني سنة 1908 وكثرة المدارس كانت الرياضة والكشافة حيث التمارين البدنية المعروفة بالتمارين السويدية والجمباز حتى سنة 1917 حيث احتلت القوات الانگليزية بغداد فأدخل الانگليز لعبة كرة القدم وتم تعيين الميجر ( بومان ) مسؤولا عن التربية والتعليم واختص العريف ( هيوسن) بتدريب كرة القدم بعد أن كان المستر(كاربت) مسؤولا وتم تعيين المستر ( كوك) مفتشاً للرياضة في بغداد حيث تم اجراء أول مباراة لكرة القدم سنة 1918 وسجل الطالب عبد اللطيف قدري من مدرسة البارودية أول هدف في أول مباراة كما تم اعادة فتح المدارس في بغداد وعندما وضع المنهاج الدراسي للمدارس الابتدائية خصصت ثلاث ساعات وساعتان ونصف للتربية البدنية وحسب الصفوف وكان منهاج الدراسة يؤكد على مزاولة الالعاب الرياضية وصدرت تعليمات توضح كيفية تنظيم المسابقات والتدريب وعادت الكشافة للنمو والتطور ففي سنة 1918 دعا ناظر المالية المستر( كاربت)مسؤولا للمالية والثقافة والتربية مديري المدارس الرسمية والاهلية وكلمهم في تشكيل فرق الكشافة فًوافق الجميع لمعرفتهم بالحاجة الى الرياضة بشكل عام والكشافة بشكل خاص فاستدعى بعض الكشافة من أفراد الجيش الانگليزي لتشكيل فرق كشافة فشكلوا بمساعدة بعض الوجوه البغدادية في مدة وجيزة سبعة فرق منظمة في المدارس البغدادية وقد بدأت العاب الساحة والميدان بالانتشار وبكثرة بين الطلاب خاصة وقد أقيم أول سباق بألعاب الساحة والميدان يوم 1920/2/17 وشارك فيه طلاب مدارس بغداد الابتدائية واستمر الترابط بين الرياضة والكشافة فكانت المهرجانات الطلابية تشمل الفعاليات الرياضية والكشفية وقد أقيم المهرجان الكشفي الثالث في شهر تموز 1921 م في ساحة الثكنة العسكرية القديمة وقد تضمن المهرجان الرياضة البدنية مثل الركض والسباق بالاكياس وسباق الدراجات والقفز ولعبة الدائرة ولعبة الاعمى والملاكمة والمصارعة وجر الحبل واستمرت اقامة المهرجانات الرياضية سنوياً وأخذت في التطور من حيث التنظيم والمناهج ومثاله المهرجان الرياضي لسنة 1923 الذي اشترك فيه قرابة أربعة آلاف طالب حيث أضخم احتفال في بغداد للرياضة البدنية والكشافة تحت رعاية الملك فيصل الاول وشارك فيه ثلاثة وسبعون فريقاً كشفياً وكانت المدارس تعمل على تطوير الواقع الرياضي وكان طلبة وشباب بغداد يمارسون الالعاب الرياضية وفق برامج منظمة وتحت اشراف المعلمين والمختصين في أمور التربية حتى ان طلبة المدارس الاهلية كانوا يدفعون مبالغ مالية سنوية مقابل استخدامهم للأدوات والتجهيزات الرياضية ذلك ان ارتفاع الوعي الثقافي بزيادة اعداد المدارس في بغداد صاحبه مد رياضي كان له تأثير على مختلف الالعاب وشهدت سنة 1922 حدثاً مهماً على صعيد الرياضة تمثل في تأليف لجنة خاصة لتعميم الالعاب الرياضية بناء على طلب من مدير معارف منطقة بغداد وضمت هذه اللجنة نجيب الراوي مفتش الرياضة لمنطقة بغداد رئيسا وزكي أفندي الامين معلم دار المعلمين نائباً للرئيش وسعيد بهجت سكرتيراً وعبد العزيز أفتدي وعبد الكريم جودة وسليمان حكمت أعضاء وتشكل في نفس السنة ببغداد نادي الالعاب الرياضية وفي سنة 1942 وضعت مفردات موحدة وصدر أول منهج مع مفردات تدريس الرياضة وكان الهدف من ذلك تنمية الجسم وتأمين صحته وسلامته وأكد المنهج على التدرج بالتمارين واختيار الملائم منها لكل مرحلة دراسية وتنوع التمارين والالعاب ويعتبر المهرجان الرياضي الخاص بمناسبة زيارة ( غًوستاف أودلوف) ولي عهد السويد من أعظم المهرجانات حيث شارك فيه ألف طلب وثلاثمائة طالبة فهو اول مهرجان تشارك المرأة فيه حيث قدمت العروض الفتيات والفتيان خلافاً للمهرجانات السابقة التي اقتصرت على الذكور فقط. حيث كانت أول مشاركة للفتاة البغدادية سنة 1930 م بمناسبة عيد ميلاد الملك فيصل الاول الذي ترافق اقامته مع المهرجان السابق.

About alzawraapaper

مدير الموقع