في حوار مع ملتقى الاخبار الوطني: اكد ان الاعتماد على القروض سيزيد الطين بلة في البلد … عامر عبد الجبار يكشف لـ “الزوراء” عن فحوى رسالة وجهها للحلبوسي لمواجهة كورونا وانخفاض النفط

الزوراء/ دريد سلمان:
أعلن وزير النقل الاسبق عامر عبد الجبار تفاصيل تقديمه مشروعا لتوفير اكثر من 100000 فرصة عمل وتحويل الشركات العراقية من خاسرة الى رابحة، لكن أهملته الحكومات السابقة، وفيما وصف منظمة “الأوبك” بانها مثل “رجل مريض” ولم تعد تؤثر على سعر النفط، كشف فحوى رسالة وجهها الى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي تتضمن برنامج عمل طاريء ذكي لمواجهة أزمة كورونا وانخفاض اسعار النفط.
وقال عبد الجبار في حديث لـ”ملتقى الأخبار الوطني” الذي تشارك فيه صحيفة “الزوراء”: نبارك للحكومة العراقية الجديدة التي جاءت بعد مخاض عسير في الكتل السياسية واعتراضات الجماهير ونرجو لها التوفيق ورغم كل تحفظات الموجودة لدى اغلب الشخصيات ورغم كل الملاحظات دورنا جميعا هو ان نقف ونساند الحكومة كون شأنا ام ابينا هي العنوان العام لدولة العراق ولعلم العراق ونسعى عبرها ان ننتشل الوضع الموجود السيء في البلد وننقذ جماهيرنا من عواقب ربما لاتحمد لاسامح الله، وكل ما لدينا من جهد وامكانية وافكار ان نقدمها وان كانت من خلف الكواليس مادامها تحقق المصلحة العامة.
وأضاف عبد الجبار: من خلال عملي ولفترة طويلة ومنذ 1986 عملت في وزارة النفط وتدرجت من معاون مهندس الى رئيس مهندسين اقدم ومن ثم مدير قسم رئيس هيئة ثم معاون مدير عام وحصلت على درجة الخبير من وزارة النفط ومن ثم مدير عام في شركة تعبئة الغاز وفي شركة ناقلات النفط البحرية وعملت ايضا بعدة شركات عالمية و عملت بشركة تابعة للاوابك حوالي 8 سنوات وعملت وزرت اكثر من 100 ميناء نفطي في العالم وهذه الخبرة المتراكمة استخلص بها بحثي لهذا الغرض، فعندما تكلمت في مجلس الوزراء في عام 2009 عن محاذير اعتماد سياسة الاقتصادية العراقية على النفط واثرت ذلك وقدمت الحلول ورغم تأييد رئيس الوزراء لها لكن اعتراض من بعض الوزراء اخر او عرقل تنفيذ هذا المشروع، وفي حكومة المالكي الثانية ايضا قدمت هذا المقترح عن طريق نائب رئيس الوزراء صالح المطلك حيث كان دائما يشكو بالاعلام كون ليس لديه صلاحيات، فذهبت اليه وقلت له هذا ملف سجله بأسمك وقدمه الى رئيس الوزراء حتى الاجواء بينكم تصفى وقدمه بأسمك، وكي تكون لك صلاحيات ضمن العمل بهذا الملف، وهو كيف نوفر اكثر من 100000 فرصة عمل دون تعيينات حكومية، وتم عقد جلستين بحضوري و حضور فريق عمل لمناقشة الدراسة، ولكن خلافه الشخصي مع المالكي وخروجه من الموقع عرقل تنفيذ هذا المشروع، وايضا كررت تقديمه بزمن حكومة العبادي وقدم لي شكرا وتقديرا وطلبوا مني ان احضر في مجلس الفريق الوطني الاستشاري لرئيس الوزراء وعقدو جلسة في فندق الرشيد لمناقشته وكانت مبادرة جيدة من رئيس الوزراء ان يعقد ورشة عمل بحضور خبراء مختصين لمناقشته، ولم يعمل ذلك من رؤساء الوزراء فقط العبادي، ولكن الخلل انه بعد ان تنتهي ويقتنعو بها يأخذها ويسلمها الى احد اعضاء مكتبه وهو يقوم بعملية تنفيذها وهذا الشخص المكلف بتنفيذها ليس لديه الخبرة وليس لديه جواب لاي سؤال وايضا لايمتلك ملكة القيادة في آلية تنفيذ الدراسة.
وتابع عبد الجبار بالقول: في حكومة عبد المهدي ايضا قدمنا حلولا مكتوبة وتحال الى بعض المستشارين ولاتأخذ حيز التنفيذ، ولكننا نستمر وكل الكلام الذي اتكلمه موثق بكتب رسمية وايضاً موجودة.
عبد الجبار: الاعتماد على القروض سيزيد الطين بلة في البلد
وبالنسبة لاسعار النفط الحالية والكارثة الاقتصادية واعتماد على القروض، قال عبد الجبار: لا اؤيد الاعتماد على القروض وخاصة القروض الخارجية كونها ستزيد الطين بلة، فنحن لدينا قدرة على معالجة الازمة نسبيا من تفعيل الايرادات غير النفطية وهذه ممكنة، فمثلا قطاع الاتصالات الذي من المفروض ان يكون الموارد الثاني بعد النفط في الموازنة فهو قطاع مهمل فلاتوجد كلفة ولا ايراد بالمستوى المطلوب، والنقطة الثالثة هي الايرادات التي تتعلق بالسياحة الدينية والنقطة الرابعة هي الايرادات للنقل والترانزيت للطائرات العابرة على الاجواء فبالامكان ان نرسم سياسة خلال 3-4 سنوات، متعهدا بدخول 1-2 مليار دولار من القطاع المدني، ففي عام 2008 كان عدد الطائرات التي تعبر على اجوائنا 50 طائرة والطائرة تعبر بـ 50 دولارا اي 2500 دولار باليوم، بينما في عام 2009 استطعنا ان ندعو شركات الطيران وشرحنا لهم نقطة الدخول ونقطة المغادرة والرادارات التي نملكها و المدى لكل رادار فلا يوجد لدينا فراغ بدون امان ومن ثم نعطيهم المحاور بقرب الطائرات من المحاور حتى يشعر ان هناك مساحة حيز آمن خلال مروره كون العراق اقصر الطرق لكنه قلق، فعندما نعطي هذه المعلومات ولدينا فنيون اتصالات يتحدثون باللغة الانكليزية ونعطيه الوصف الكامل سيطمأن ونشجعه ان يأتي وان الطيران الحربي لا يدخل في الحيز ويبعد كذ قدم عنكم، وفعلا اصبح الدخول 150 طائرة وب 2010 اصبحت 500 طائرة باليوم وفي 2011 وصلت 880 طائرة باليوم والاجرة رفعناها من 50 دولارا الى 375 دولار كون الـ 50 دولارا هي نفس التعرفة في زمن النظام السابق وتلاحظون من 2003 لغاية 2009 لم يلتفت الى ان هذه التعرفة من زمن النظام السابق ولم تعدل، ومن ثم وصلت التعرفة حتى حسب حجم الطائرة ممكن ان يصل الى 900 دولار وكتبنا كثيرا الى رئيس الوزراء السابق وتم تعديلها الى 450، وقمنا بمخطط ليصل الى 11000 طائرة والمخطط لنا في عام 2016 يكون 3000 طائرة فيكون اجمالي الواردات تقريبا مليار دولار سنويا فقط من الطائرات العابرة، ماعدا الاتفاقيات الثنائية التي تدر علينا مئات الملايين من الدولارات ليصل الرقم الى ملياري دولار سنويا، فبدلا من القروض لدينا 20 خطة عمل لتفعيل الموارد غير النفطية وتساعد الموازنة.
وبخصوص معالجة الشركات العامة، قال عبد الجبار: كان لديه دراسة عن كيفية توفير اكثر من 100 الف فرصة عمل دون تعيينات حكومية ونظام التشغيل المشترك من خلال تحويل الشركات من خاسرة الى رابحة، وقد حولت شركات ناقلات النفط البحري من خاسرة الى رابحة عندما كنت في وزارة النفط وحولت شركة تعبئة الغاز من خاسرة الى رابحة ووزارة النقل ايضا حولت اغلب شركاتها من خاسرة الى رابحة ووزارة المالية اصدرت لي كتاب شكر وتقدير في حينها، ولدي استعداد وتعهد وتحمل مسؤولية بأن اي شركة خاسرة بمجرد ان يعطى لي البيانات اعطي السقف الزمني لتحويلها من خاسرة الى رابحة، وفي شهر رمضان الماضي دعوني الى مكتب رئيس الوزراء حول نفس هذا الموضوع وكان هنا 30 شخصية بين خبراء ورجال اعمال وعرضوا جدولا حول هذه الشركات في العراق، وقلت لهم ساعلمكم بالارقام الموجودة خلفي وسردت لهم الجدول بتفاصل الشركات والموظفين ومجموع عدد الشركات العاملة وغير العاملة ولكن هذه البيانات هي لعام 2013 وقد حدثت هذه الدراسة في 2015 وعندما اصبح محمد شياع السوداني ايضا كنت اقدم له استشارات خلف الكواليس وجلب لي نفس الملف وقلت له رأي مؤلف من 14 صفحة خلال اربع ساعات، وقلت في مكتب رئيس الوزراء باني كتبت تعهدا للعبادي باني احول الشركات الخاسرة الى رابحة مع توفير اكثر من 100 الف فرصة عمل.
هبوط أسعار النفط .. حدث مؤثر على العراق ومتوقع منذ عامين
وفيما يتعلق بمصير الازمة الاقتصادية في العراق وهل سنتمكن من ان نصل الى 10 مليون برميل يوميا، أوضح عبد الجبار: قلنا في عام 2018 إن النفط سيهبط في 2020 كون لدينا مؤشرين نعتمدها في مراقبة وتنبؤ في سعر النفط والمؤشر، الاول الذي يتعلق بالطاقة البديلة والعالم متجه الى الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة، والمؤشر الثاني هو الاوبك ، فاذا اتينا على المؤشر الاول هو ان العالم بدأ يدخل السيارات الكهربائية وبدأ انتاج الطاقة الشمسية وعلى ابسط مثال الاردن تجاوزو 25% من الحاجة المحلية بالطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية ستدخل السيارات الكهربائية للعراق وفي عام 2030 على العراق ان يرسم سياسة التصفية والمصافي لعام 2030 ان تأخذ منحا آخر، فليس نوقع اليوم عقودا لانتاج مصافي وبعدها اتفاجيء بعد 5 سنوات يكون لدي 5-6 مصافي وارى نفسي بان الشارع سيارات كهربائية، حيث لن احتاج لانتاج البانزين والكاز سيتحور تخطيط المصافي الى البتروكيمياويات على الانتاجات الاخرى غير البنزين والكاز اويل، وبنفس الوقت هذه المنحنى يدل على ان سعر النفط لايذهب الى الصعود وانما يذهب بالانخفاض النسبي الملحوظ، وايضا قدرة الاوبك كانت تمثل لنا 75-80% بالانتاج بالعالم فلذلك اوبك صاحب قرار واشارة واحدة تحرك سعر النفط فالان نحن الاين وصلنا فالانتاج خارج الاوبك زاد وتطور ووصلت الاوبك حاليا 30%، لافتا إلى أن الاوبك أصبحت مثل الرجل المريض وليس لديها القدرة على التأثير على سعر النفط ولذلك ذهبت الى (اوبك +) واقنعت دول من خارج الاوبك حتى تؤازرها في موضوع تخفيض كمية النفط حتى يرتفع السعر، وواحدة من التحفظات على وزير النفط الاسبق عندما صرح وقال إن جولات التراخيص ستوصلنا الى 12 مليون برميل نصدر في عام 2017، وهذا لم يتحقق ولايمكن ان يتحقق وليس من مصلحتنا فهنالك معادلة حول كيفية تصدير اكثر كمية مع افضل سعر ممكن، وهذه المعادلة التي تعطينا الجواب الصحيح.
عبد الجبار يرد على سؤال “ الزوراء” بشأن الحلول الممكنة لتجاوز الوضع الراهن
وردا على سؤال وجهته صحيفة “الزوراء” بشأن الحلول الممكنة لتجاوز الوضع الراهن في البلد، قال عبد الجبار: ممكن ان نتجاوز محنة الازمة الاقتصادية، أما بخصوص تجاوز فايروس كورونا فقد اعددت برنامجا ذكيا الكترونيا مقتبسا من منظمة دولية تعاملت به مع وباء فايروس الايبولا في افريقيا وعدلنا عليه بما ينسجم مع الحالة العراقية وبكادر متطوع ومنذ 16/3/2020 اكملناه وارسلت رسالة الى رئيس مجلس النواب حول كيفية تجاوز هذه الازمة وان نؤسس الاستراتيجية الوطنية الطارئة لمواجهة الازمات التي فيها برنامج عمل طاريء ذكي لمواجهة فايروس كورونا وبرنامج طارئ ولانخفاض اسعار النفط وبرنامج لتفعيل الايرادات المالية غير النفطية وقدمته الى رئيس البرلمان وربما نكرر ارساله الى رئيس الوزراء الجديد.
عبد الجبار: الكاظمي فكر بشكل جيد وهو يميل إلى العلاقات
وتابع عبد الجبار قائلا: إن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالنسبة الي هو شخص مجهول ولا اعلم عنه شيئا، وحسب وصف الكيانات السياسية انه هو رجل يميل الى العلاقات والقرب من الجانب الامريكي، ورضخ لتدخلات الاحزاب في اختيار الوزراء، ولذلك الكثير من وزراءه توزعو بالمحاصصة، ولكن هو لديه فرصة من خلال تحليل الخطوات التي يخطيها فانا لا اعلم خلفيته، وهنا احلل الذي يحدث فاولا الوضع كيف ينتشل حال البلد من الانفلات كون نحن اليوم لانقارن بناء واعمار نريد من الكاظمي وانما نريد منه في هذه الفترة الوجيزة كيف يضمن وصول راتب الموظف العراقي ودون ارتفاع الاسعار والمحافظة على الوضع الاقتصادي للمواطن والرعاية الاجتماعية والمتقاعدين، فهنا لدينا مثلث واول ضلع له هو وزارة المالية، فأختيار وزير المالية كان موفقا، فهذا اول ضلع من اضلع مثلث النجاة هو ضلع وزارة المالية، والضلع الثاني هو الملف الامني واختيار وزير الداخلية المعني بالشأن الامني بالدرجة الاولى هو اختيار جيد والمفاجئة التي خطاها الكاظمي بعد التصويت عليه اصبح لديه متنفس لاتخاذ القرار مثل استعادة عبد الوهاب الساعدي وهو قائد ميداني اعيد الى مكان مهم جدا، اذا سوف يخدم رئيس الوزراء في ملف امني ولدينا في الضلع الاول والثاني فيبقى الضلع الثالث الذي هو ملف وزارة النفط، فوزارة المالية ممكن ان تتحرك على السياسة المالية ورسمها والموارد غير النفطية ووزارة النفط تفعل موارد النفطية وتقليل الهدر و الملف الامني يكمل مثلث الامان من الجوع والامان من الانفلات، مبينا أن الكاظمي فكر بشكل جيد واختار الضلع الثالث خارج رضى الاحزاب مثل تبديل جهاز الارهاب، ومن الناحية المهنية مؤشر ايجابي اضافة الى وجود الزرفي كون سيعتبر سند له من نفس المدرسة، فالملف الامني خطواته صحيحة والملف السياسة المالية بوجود علاوي ايضا صحيحة فقط يبقى حسن اختيار الضلع الثالث رغم وجود وزراء غير مناسبين في حكومته، لكن مثلث الجوع والامان يستطيع ان ينتشل به الوضع العراقي ولاسيما واكدت اهم شيء هو سنة 2020 وبعدها سنة 2021 هي المعضلة الكبيرة، فاذا احسنا ادارتها بشكل مهني وبشكل جريء وشجاع ممكن ان ينجح الكاظمي في العبور من حالة الانفلات او حالة اللادولة لاسامح الله.
وأشار عبد الجبار الى أن عقود جولات التراخيص المتعلقة بالنفط اعدت بادارة ضعيفة من الجانب العراقي، ولذلك دائمما اقول اذا اردنا التعاقد مع شركات عالمية عقود استراتيجية طويلة الامد علينا ان نتعاقد مع مكتب لادارة العقود حتى يحمي حقوقنا وهناك مكاتب دولية تعرف ان تصيغ العقد بما يحمي حقوق الطرف الاول، فالعقود التي صارت في جولات التراخيص ضعيفة.
“البنزين المحسن” .. وحدات متلكئة يمكنها إغناء البلد عن الاستيراد
وفيما يتعلق بالمشتقات النفطية، قال عبد الجبار: بعد حظر التجوال امتلئت المصافي العراقية الخزانات، ولكن لانستغني عن استيراد البنزين لعدم توفر انتاج كاف منه، مبينا أن أغلب المصافي العراقية تنتج بنزين اوكتين 75 ويتم استيراد بنزين 95 من أجل خلطه واخراج منتوج 80-82، لذلك تحصل مشاكل بالسيارات حسب نسبة الخلط، مشيرا إلى وجود عقد على وحدة تحكيم بنزين في مصفى الدورة منذ عام 2005 ولحد الان لم تنشأ وقيمتها حاليا 200 مليون دولار، وهي كفيلة باغناء البلد عن استيراد بنزين بكلقة 3 مليار دولار بالسنة، فما قيمة 200 مليون تقسم على 20 سنة مقابل توفير بالسنة 3 مليار واذا ضربناها في 20 سنة فتكون 60 مليار دولار، وفي البصرة كذلك توجد وحدة فيها تلكؤ منذ عام 2005، وفي بيجي اشتغلت وانتجت ولكن تعرضت لاحداث التخريب، فلذلك يجب ان نعالج في انشاء وحدات تحسين البنزين.
ورجح عبد الجبار استمرار ازمة الكهرباء في هذا الصيف، لأن واردات المبيعات النفطية بالكاد تغطي الرواتب، لذلك ستجبر الحكومة على وقف استيراد الكاز الى وزارة الكهرباء ما يعني توقف عدد من المحطات التي تعمل على الكاز، وربما يحصل تلكؤ بتسديد كلفة الغاز المستورد.
“بطالة مقنعة” .. دوائر بحجم وزارات تفيض عن الحاجة
وبخصوص امكانية التحويل من دولة ريعية الى منتجة، بين عبد عبد الجبار: أن ذلك لايتحول في سنة او سنتين، مؤكدا ضرورة انعاش الزراعة والصناعة ووقف استيراد المواد غير الضرورية، وممكن ان تكون دولتنا منتجة ونصل الى الاكتفاء الذاتي في بعض المنتجات ومن ثم نصل الى فكرة التصدير، وللعلم حاليا هنالك تصدير، فالمنشطات الزراعية التي تنتجها شركات الجود التابعة للعتبة العباسية حاليا تصدر منتجاتها الى دول الخليج ومصر وليبيا.
وقال: نحن بحاجة الى جرأة باتخاذ القرار فمن، غير المعقول كدولة لا زال لحد الان لدي شركة فيها الاف الموظفين مهمتهم توزيع مشتقات نفطية فقط، مبينا أن شركة التوزيع في احدى المحافظات كان عدد الموظفين فيها 20-30 موظفا والدائرة تقع في محطة البنزين وفيها اربع غرف، والان نفس المحطات الحكومية باقية لكن اصبحت بحجم وزارة على مساحة 5 دونمات و3 طوابق وفيها اكثر من 1000 موظف يديرون ثلاث محطات، فحقيقة هذه بطالة مقنعة، ويجب ان نتجه للاستثمار.
عبد الجبار لـ”الزوراء”: الخلافات الحزبية تخلط اجواء المظاهرات وتجعلها تتسم بالعنف
وردا على سؤال آخر لـ”الزوراء”، قال عبد الجبار: إن المظاهرات نوعين النوع الاول الذين هم متظاهرو تشرين ليس لديهم تصعيد كون خطوات الكاظمي تهدأ الامور، فأول شيء وهم متعاطفون مع الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي وعودته، كما أن وجود الغانمي في وزارة الداخلية مؤشر جيد وبنفس الوقت إقالة المتحدث الرسمي للقائد العام للقوات المسلحة واطلاق سراح المعتقلين من المتظاهرين، لافتا الى ان التصعيد الاخير وتحوله الى عنف يبين ان الفئة تختلف وليسوت نفس متظاهري تشرين.
ولفت عبد الجبار الى وجود خلافات حزبية ربما تخلط اجواء مظاهرات بنفس جديد واتجه للعنف وضرب مقرات الاحزاب، مؤكدا أن هذه فتنة يجب التخلص منها، وهذا توجه ليس من المتظاهرين الاصلاء.
وبخصوص القضاء على الهدر الناعم وغير المنظور، قال عبد الجبار: إن جميع الحلول موجودة، لكن هنالك جهات ستضرر وتحارب هذه الالية، فنحن ليس من مصلحتنا غياب دور التقييس والسيطرة النوعية الذي سابقا كان الثلاجة والتلفزيون والمروحة والطباخ نسميها السلع المعمرة والان بعد 2003 اصبحت تستبدل كل 6 اشهر، فهذا هو هدر اقتصادي غير منظور، وهو هدر خطير واستنزاف، لذلك تدخل سلع رديئة للعراق وتخدع المواطن لانها رخيصة فصحيح تشتري التلفزيون بسعر 300 دولار مثلا ولكن كل سنة تشتري تلفزيون، ومن الممكن شراء تلفزيون بـ 800 دولار يبقى 10 سنوات.
وبالنسبة لارتفاع سعر النفط أكد عبد الجبار: لدينا خطين بيانيين، الاول الذي لانتوقع به ارتفاع سعر النفط وهو الطبيعي فالانخفاض الطبيعي الذي جاء نتيجة ضعف اوبك التي اصبحت 30% كطاقة انتاج بالعالم فبدأت دول من خارج الاوبك تتطور وتنتج اكثر، فاصبحت اوبك ضعيفة وبنفس الوقت التطور في الطاقة البديلة، وهذا كله سيقلل الحاجة للنفط ويؤدي الى انخفاض الاسعار، فهذا الانخفاض سيستمر ولكن سيبقى من الذي يتلاعب به هو الظروف الطارئة مثل حركة السعودية روسيا امريكا او وباء كورونا فهذا لايتوقعه احد، وممكن ان يحصل ايضا ارتفاع مفاجيء مثل الانخفاض المفاجيء.
وتابع عبد الجبار قائلا: بالنسبة لمشروع صنع في العراق هو مشروع جيد والكثير من الجماهير والمواطنين يدعون اليه والمسؤولون الذين يفطرون على افطار مستورد ارجو ان يراجعون دعم الصناعة الوطنية.
وحول موضوع القناة الجافة اعتبر عبد الجبار: إنه مهم جدا ومورد اقتصادي، مبينا أن الاقتصاد هو مفتاح للملفات السياسية والامنية العالقة وممكن ان نلعب بورقة القناة الجافة لتحقيق مغانم كبيرة للعراق، وافتتاحها كان في 1/6/2009، وعندما التزمت وزارة النقل في 2008 لم يكن لدينا سكة قطار او قطار يعمل في العراق، وخلال الـ 6 اشهر الاولى عملنا حملة كبيرة لاصلاح السكة بين البصرة وبغداد، وشغلنا القطارات بين البصرة وبغداد للمسافرين ومن ثم اتجهنا الى استيراد 38 الف طن حديد من المانيا وغيرنا مقطع سكة من الحلة للديوانية ومن الشعيبة الى ام قصر وانشأنا مصنعين للعوارض الكونكريتية التي تكون قاعدة للسكك الحديدة في ابوغريب وفي السماوة، وتم المباشرة بتنفيذ تبديل السكة من الديوانية للشعيبة وبعدي اكملو هذا الاستبدال، لكن المشكلة بعد احداث داعش شغلنا القطارات وحصل دخل لنا من تركيا وسوريا يوم 1/6/2009 والجمارك تؤخذ في الشالجية، مبينا أن سوريا استخدمت معنا اسلوبا سياسيا ورفعت تعرفة للمرور 83 كم من النصيدين الى ربيعة، وطلبت منا 8 يورو عن كل طلعة لكل كيلو متر فاصبح الرقم غير مشجع بحيث تدخل لنا قطارين باليوم وطلبنا تخفيضا، كون تركيا تأخذ 2.5 يورو و العراق 4 يورو في حين سوريا تأخذ 8 يورو ، واليوم ملف القناة الجافة ممكن ان نلعب فيه مع الكويت وايران كون هذا الملف اقتصادي كبير ومهم.

About alzawraapaper

مدير الموقع