في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: وصف الفساد بأنه كـ”دودة الأرضة” في المحافظات … القاضي وائل عبد اللطيف يحذر من منعطفين “خطيرين” أمام البصرة ويكشف عن تفاصيل هروب محافظها السابق

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: وصف الفساد بأنه كـ”دودة الأرضة” في المحافظات ... القاضي وائل عبد اللطيف يحذر من منعطفين “خطيرين” أمام البصرة ويكشف عن تفاصيل هروب محافظها السابق

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: وصف الفساد بأنه كـ”دودة الأرضة” في المحافظات … القاضي وائل عبد اللطيف يحذر من منعطفين “خطيرين” أمام البصرة ويكشف عن تفاصيل هروب محافظها السابق

الزوراء/ خاص:
كشف القاضي والنائب السابق وائل عبد اللطيف العديد من جوانب “الفساد” في البصرة، مؤكدا أنه بات مثل دودة “الارضة” في المحافظات، وفيما حذر من أن البصرة أمام منعطفين “خطيرين”، لفت الى أن محافظ البصرة السابق ماجد النصراوي كانت لديه نية مبيتة للهروب بعد الوصول الى المحيطين به.
وقال عبد اللطيف في حوار مع “ملتقى الاخبار الوطني” الذي تشارك فيه صحيفة “الزوراء”: إن حبل الفساد قصير ولابد في يوم من الايام ان تنكشف الامور، وماحصل للبصرة مؤلما ومفرحا، مؤلم انك كنت تتأمل وتطمح وتتوقع ان البلد سيسير الى الامن والخدمات والتعليم والصحة والتربية واذا به يحصل العكس، ومفرح ان الفساد ينكشف وهناك قوة تستطيع ان تحارب الفساد، مشيرا الى ان ما يحصل هو تشظي في القوى السياسية، لأن بقاءها يعتمد على مبدئي المحاصصة والديمقراطية التوافقية ولن يصل للعراق الى نتيجة، لذا فإن القوى السياسية يجب أن تتوحد باتجاه المواطنة ودولة المؤسسات والديمقراطية الحقيقية.
صرف كثير وإنجاز معدوم في البصرة
ويشير عبد اللطيف الى أن ملفات البصرة كبيرة وكثيرة والاموال التي صرفت للبصرة ايضا كبيرة، لكن على الارض لايوجد شيء، مبينا أن البصرة لها مخصصات البترودولار التي اصبح 5 دولارات، ولها شيء من واردات شركات النفطية ولها موازنة كبيرة من الدولة، لكن للاسف هذه كلها لم توصل البصرة الى اقناع المواطن انه يعيش في محافظة فيها خدمات.
وتابع عبد اللطيف: هناك سياسة في تغيير الهوية البصرية المدنية الثقافية التربوية الادبية المتسامحة المنفتحة، والان لا ارى البصرة بهذا الوصف، لافتا الى أن واقع المدنية يتغير باتجاهات سياسية استراتيجية مرسومة، وهذا هو الخطأ الاكبر الذي لن يستمر ولن يستقر.
عبد اللطيف: صرف الأموال للبصرة يتم وفق المزاج وطبيعة العلاقات
وبخصوص موازنة البصرة، قال عبد اللطيف: عملت المستحيل لوضع موازنة مستقلة للبصرة، بمعنى رقم وارد ورقم انفاق، وهذه هي متطلبات القانون رقم 21 لسنة 2008 ، لكن ولامحافظة من محافظات العراق عملت هذا الموضوع، لافتا الى أن ما يرد الى البصرة، يتم على المزاج والعلاقة، فمتى ماكانت علاقة المحافظ جيدة بوزير المالية ورئيس الوزراء يستطيع ان يأخذ، واذا كانت العلاقة ليست جيدة فتعرقل عملية العطاء، فلهذا الاموال التي صرفت اكثر من موازنة البصرة.
وأعرب عبد اللطيف عن أسفه من أن الفساد واضح من خلال المكاتب الاقتصادية للاحزاب والعمولات التي كانت تؤخذ والمعتمدين الموجودين في القصور الرئاسية يأخذون نسبة لهم ولكيانهم السياسي، مؤكدا أن المقاولين لا احد منهم يستطيع العمل في البصرة دون ان يدفع، وبالتالي هذه اصبحت على حساب سلامة البناء والمقاولة والمناقصة.
ووصف عبد اللطيف الفساد بأنه اصبح مثل دودة “الارضة في البصرة وفي باقي المحافظات”، فاذا لم نشرع بمكافحة الفساد فيجب ان لا نخصص أي اموال لها قبل تصحيح مسار العملية السياسية في مدينة البصرة.
العقوبات الجنائية .. إجراءات متذبذبة بحاجة الى تغيير
ويقول عبد اللطيف: إن السياسة الجنائية في كل دول العالم تترتب وتنضج من خلال واقع البلد ولكل بلد له ظروفه وسياسته الجنائية، ففي بعض الاحيان يشدد المشرع وعندما يستقر البلد يخفف العقوبة، معتبرا أن السياسة الجنائية في العراق متذبذبة، ففي السنوات التي كان فيها البلد مستقرا في الستينيات كان الذي يسرق مبلغ 5 دنانير يغرم الخمس دنانير ويخرج ونأدبه يومين ونعيده الى المجتمع لعله يعود الى رشده.
ويشير عبد اللطيف الى أن السياسة الجنائية في العراق بحاجة الى تغيير دائما، ولكن التشديد في العقوبة واجب عندما تكون الجرائم كثيرة والتخفيف واجب على المشرع عندما يستقر البلد ويهدأ حتى نتيح فرصة للمواطن لدراسة وضعه.
عبد اللطيف: محافظ فيينا في النمسا مواطن من البصرة
ويؤكد عبد اللطيف: انا من المؤمنين ايمانا قاطعا بانه لاعمل مع الفساد، فاما عمل و اما فساد، موضحا أن محافظ فيينا في النمسا عمر اسماعيل، هو مواطن بصري ووالده كان يعمل ملاحظا في ارصفة الموانئ في أجمل مدينة في العالم آنذاك، حيث الاشجار العطر والنظافة والسينمات الصيفية والشتوية والمسابح، مبينا أن البصرة كانت مدينة بمعنى الكلمة، فمن المفروض ان تتقدم وتتطور وتسير الى الامام وليس ان تتراجع الى الخلف وبشكل كبير للاسف.
ويوضح عبد اللطيف: ان البصرة فيها كفاءات، ولكن كيف ستحصل ارادة القوى السياسية على الاختيار، مبينا انهم متناقضون ومختلفون بالرغم من انهم يظهرون انهم متفقون لكنهم متناقضين ولايستطيعون ان يتوحدوا اطلاقا لاختلاف الكثير من المجريات، وهذا الامر واضح في المسيرة السياسية منذ 2003 حتى الان.
البصرة أمام منعطفين “خطيرين”
ويحذر عبد اللطيف من أن “أزمة البصرة فيها منعطفان خطيران”، الاول هو وجود تأثير على قرارها السياسي، وبدليل تعطيل الكثير من مشاريعها مثل ميناء الفاو الكبير والمدينة الاعلامية وبرج رجال الاعمال و نيو بصرة وغيرها من المسائل، والثاني انها مدينة اقتصادية هامة جدا ولايوجد حزب يتركها كونها هي العراق والعراق هو البصرة، وبالتالي فإن أزمتها مزدوجة بين القوى السياسية وبين واقعها الاقتصادي الذي يشكل جذبا لكثير من الاشخاص الذين جاءوا وبنوا واسسوا عشوائيات اساءت كثيرا الى منظر المدينة وجماليتها وشواطئها.
ويبين عبد اللطيف: أن البصرة كانت مدينة جميلة مرتبة هادئة متسامحة فكان من المفترض ان هذا ينعكس عليها بعد 2003، لكنها تراجعت للاسف ويجب ان تعود الى هويتها الحقيقية المدنية الثقافية الادبية، وفيها الكثير من الشعراء والادباء والفنانين والمبدعين، فهذا هو نتاج البصرة ونريدها بهذه السعة وهذا التسامح وفيها الصابئي واليهودي والمسيحي وشيعة وسنة وكل قادم الى البصرة يقول والنعم من اهل البصرة وهذا ما نريده لها، فهل نصل الى هذا الوضع؟.
عبد اللطيف: لدي تواصل مع رئيس الوزراء وأطلعه على المنغصات الحاصلة في البصرة
ويقول عبد اللطيف: انا متواصل مع رئيس الوزراء في الكثير من المنغصات التي تحصل في البصرة واوصل المعلومات إليه اولا بأول عن طريق اشخاص معتمدين يبلغونه عن الكثير من الهفوات التي تحصل ويوقفها واستطعنا ان نوقفها، موضحا أن الادارة ضعيفة جدا ولا تستند على تفاهم حقيقي لبناء مدينة، ويوجد رغبة للاحزاب ان تتوسع على حساب المنصب في هذه المدينة.
وأشار الى أن الشعب انقسم أيضا مع انقسام الاحزاب، بحيث لايوجد مضيف ولاديوان الا وترى الناس فيه منقسمة وكأن الاحزاب اصبحت مقسمة ومجزئة لا موحدة لهذه المدينة، مؤكدا أهمية توحد الاحزاب قبل توحيد الشعب ووضع ادارة كفؤة تليق بهذه المدينة.
دعوة لتنصيب محافظ عسكري يعيد “الانضباط” للبصرة
وفيما يتعلق بالشخصيات المناسبة لإدارة البصرة، قال عبد اللطيف: ليختار رئيس الوزراء 15 ضابطا برتبة فريق ركن او عميد ركن ممن نجحوا في تحرير مدينة الموصل بعد ان اصيبت بنكسة تأريخية، مبينا أن هؤلاء تمثلت بهم الشجاعة والرجولة والقدرة ويمكنهم توفير الامن والخدمات للبصرة، لكن القوى السياسية عندما يطرح اسم ضابط يقولون هذا سيكون محافظ البصرة لا هو سياسي ولا هو محسوب على حزب.
وأشار عبد اللطيف الى أن الضابط يعني الانضباط والحزم والنظام، مطالبا رئيس الوزراء حيدر العبادي بترشيح شخصية عسكرية بدون فرض، وأن يطلب من القوى السياسية القبول به مراعاة للاوضاع التي تمر بها البصرة.
عبد اللطيف: قانون العقوبات العراقي قانون رصين لكنه يطبق على الضعفاء فقط
ويؤكد عبد اللطيف: أن العراق دولة رصينة بالقانون وبالاخص قانون العقوبات العراقي، موضحا أن القوات البريطانية عندما دخلت الى العراق كانوا يسمونه قانون العقوبات البغدادي سنة 1918، وهذا يعني أن تأريخ الدولة في العراق اقدم واعرق من الجمهورية التركية، ومن ثم توسع واصبح اسمه قانون العقوبات العراقي وشمل كل العراق.
وبين أن هذا القانون يحتوي على 505 مادة عقابية، حتى الذي يلقي حجرا في النهار القانون ايضا يعاقبه، والسكران الذي يسيء السير في الشارع يعاقبه القانون، ومن اساء الى الاخرين بالكلام يقال له تأدب عندما تتحدث مع الناس ومارس حقك دون ان تأذي الاخرين، ولكن توجد مشكلتان في التطبيق والتعامل مع القوي والضعيف.
وأوضح عبد اللطيف: أن القوي اليوم هو من ينتمي الى الاحزاب والضعيف من يكون بعيدا عنها، مؤكدا أن اغلب التحقيقات التي تجريها دوائر الدولة تنصرف الى الناس الضعفاء الذين ليس لديهم احد، اما من ينتمي الى الاحزاب فلا تطالهم أي متابعة في مسألة تنفيذ العقوبة او المتابعة، لذلك فإن القانون موجود لكن لايوجد تنفيذ او تطبيق للقانون للاعتبارات التي اشرت اليها.
التفاصيل الكاملة لهروب النصراوي مع نية مبيتة
وفيما يتعلق بمحافظ البصرة الهارب ماجد النصراوي، قال وائل عبد اللطيف: قبل شهرين من خروجه بدأت عملية استقدام للناس المحيطين بهم كمدير المكتب ومدير الاعلام ومدير المناقصات، وبعدها اتت قضية صباح البزوني وبدأت الملفات تتقدم بكثرة، موضحا أن النصراوي شعر بأنه لم يخلص منها فرتب حفل افتتاح جسر الشهيد محمد باقر الصدر ورتب كل اموره على اعتبار انه رجل يتمتع بالجنسية الاسترالية وذهب، لافتا الى انه في (7 حزيران 2017)، استخرج ثلاثة عدم محكومية دولية له ولزوجته ولابنته، لأن السلطات الاسترالية طالبته بها، مما يدل على وجود تخطيط مسبق لذلك.
ويؤكد عبد اللطيف: أن العراق أبرم مع الكثير من دول العالم اتفاقيات جنائية، والمجرم طال الزمان ام قصر اذا كان عليه متابعة فيجب ان يستحضر، والتهمة لا تسقط الا بقانون والجريمة لا تمحى الا بقانون ومن يتابع عملية احضار المتهمين لغرض محاسبتهم هي الشرطة الدولية التي لا تمانع في ذلك، مبينا أن العراق لديه اتفاقيات مع كل دول عالم وبالذات استراليا والعلاقة طيبة جدا معها، حيث كانت لدينا سفيرة نموذجية حتى انها تذهب الى زيارة العتبات المقدسة بالعباءة الاصلية الاسلامية، واليوم توجد حملة كبيرة من بعض وسائل التواصل من العراقيين المقيمين في استراليا يطالبون محاسبة الدكتور ماجد النصراوي واظن انه لن يستطيع ان يمتنع عن الحضور اذا ما صدرت عليه اوامر وتم متابعتها من قبل الانتربول وتم متابعتها من قبل وزارة العدل العراقية.
ويشير عبد اللطيف الى أن الادارة والدولة يراد لها حزم وهيبة وفرض سلطة القانون مراقبة عمل واداء الموظفين فالكفؤ يكرم والرديء يعاقب، ومن لديه فهم الادارة والقانون والاقتصاد ومن يفهم التعامل مع العشائر وفي الريف والمدينة، مبينا أن هذه الأمور اذا عرفها المحافظ ولديه حرص اكبر من طموحه الشخصي فبالتاكيد سينجح واذا كان غير ذلك فبالتأكيد لن تكون هناك ادارة صحيحة سليمة للمحافظ.
وزارات وهيئات “يعشعش فيها الفساد”
ويقول عبد اللطيف: ان ما تحقق على يد رئيس الوزراء حيدر العبادي واضح، وكنا نقول له ايدينا بايديكم في سبيل الاصلاح لكن ليس كل ما قاله استطاع ان يحققه، ومنها ما قال إن عام 2016 كان من المفترض ان يكون عام القضاء على الفساد ولم نر أي محاسبة حينها، فلدينا هيئات مستقلة فاسدة حد النخاع ووزارات معشعش فيها الفساد و محافظين ورؤساء مجالس محافظات واعضاء مجالس محافظات الفساد ينخر بكل جوانبهم، مشيرا الى أن صوت الاصلاح عندما يرتفع يجب ان يكون عاليا وقويا ومؤثرا وفعالا وحاسما ولايحدث به تراج، كون الاصلاح خط القوة، والخنوع والضعف والتراجع هو خط الضعفاء.
واوضح: أن الحزبية الضيقة لا تستطيع ادارة دولة ولن تنجح في ادارة دولة، فنحن بحاجة الى اناس مهنيين يحيطون بالعبادي ليعطوه الرأي الحكيم السديد افضل من ان يقصر نفسه بدائرة ضيقة.
أهل البصرة يمكنهم إقامة إقليم في غضون 6 أشهر
ويقول عبد اللطيف: انا اميز بين المرجعية ومرجعية الاحزاب وعلاقتي طيبة مع المرجعية الشريفة التي يمثلها سماحة السيد علي السيستاني ولم اتجرأ على ان اكون ناقدا لهذا الرجل كوني اعلم حرصه وموقعه كصمام امان لهذا البلد، لكنني اتحدث عن مرجعية الاحزاب التي لاتريد للبصرة ان تكون، مبينا ان مسألة الاقليم ومسألة ان لا تكون وان تكون هو الحقيقة لا للحكومة ولا للمرجعية اذا ما ارادوا اهل البصرة ان يكونوا اقليما فبـ 6 اشهر يصبحوا اقليما، لكن اذا مزقتهم الاحزاب ويلتفتون الى مؤثرات خارجية قطعا لن يكون هناك إقليم، كون الاقليم بحاجة الى اصوات وإرادات تتكاتف، فهنا اقول اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر، لكن شعب البصرة غير راغب بالاقليم من الناحية الفعلية.
ويبدي عبد اللطيف عدم اقتناعه بتسمية المحافظات بعاصمة اقتصادية وثقافية واسلامية وهذا تشتيت، عازيا السبب الى أن البصرة هي عاصمة اقتصادية من غير ان تسمى وفي حقيقتها هي عاصمة اقتصادية ونفطها بقدر نفط ايران وفي عام 2022 ستضاهي المملكة العربية السعودية لتصل الى 12 مليون برميل في اليوم، والبصرة مدينة الموانئ ومدينة الحديد والصلب والاسمنت والبتروكيمياويات والاسمدة والنخيل والخليل والفراهيدي، وهذه المقومات كافية جدا لان تكون هذه المدينة هي اقتصادية بحد ذاتها ، وكمثال اسطنبول بالقياس الى انقرة فان انقرة لاتساوي شيئا باتجاه اسطنبول فاسطنبول هي عاصمة الشرق الاوسط كله، ولايوجد اثنان يلتقون ويقولون نطلق اسم اسطنبول العاصمة الاقتصادية للجمهورية التركية كون المسمى لا يسمى.
ويضيف عبد اللطيف: لا تعطوني اعلاما وبيانا ومؤتمرا او قانونا لغرض تسمية وبدل ذلك حسنوا لي الطرق والمواصلات والمساكن وازيلوا العشوائيات والاوساخ ونظفوا الانهر وحسنوا الانسان وطوروا المدارس واخلقوا بيئة نظيفة ، فهذه بمجموعها يجب ان تعطى قبل ان نفكر بالجانب الاقتصادي في البصرة، كون المستثمر الذي يحصل من مختلف بلدان العالم سيستغرب ويقول هل هذه عاصمتكم الاقتصادية ؟؟ فانتم أين تعيشون في القرون الوسطى !!.
ويوضح عبد اللطيف: في الاسس الدستورية هو من حق أي محافظة ان تتحول الى اقليم، وهذا الحق لم تنكره الحكومة الاتحادية ولا الاحزاب، وانما متاح فقط الى سكان المحافظة، فان رغبوا بان يتحولوا تحولا اداريا الى مركز قانوني اعلى فهذا من حقهم، وبالامكان المقارنة بين البصرة واربيل سنجد ان المركز القانوني لاربيل اكثر من المركز القانوني للبصرة في حين ان البصرة لديها نفط يقدر بـ 4 مليون برميل يوميا، وتمول ميزانية العراق بـ 90 %، مشيرا الى أن التشتت والضياع والفرقة التي احدثتها القوى السياسية للاسف وكأنها مقصودة بان تشتت الارادة الشعبية فقطعا الاقليم الى اين سيذهب، ولكن املنا كبير في اهل البصرة بان جذورهم البصرية الطيبة الهادئة المتسامحة المتطلعة الى الحياة المدنية الثقافية التأريخية، فلن يتركوا تأريخهم وعندما يكونون اقليما سيكونون عونا لاخوانهم وستتطور وسائل التربية والتعليم والاقتصاد ويكون هناك قرار لاهالي البصرة بدلا من ان يعتمدوا بقرارهم على الحكومة الاتحادية.
مشكلة “متجذرة ومتشعبة” في البصرة
ويعتبر عبد اللطيف: أن المشكلة في البصرة متشعبة ومتجذرة وهم الدول الاقليمية لها الدور، اما الاحزاب السياسية فجميعها متدخلة بالشأن، مبينا أن شعب البصرة للاسف له دور وذهب بهذه الاتجاهات ، والمطلوب منا هو ان نرفع الصوت عاليا بلا لدول الجوار أي كانت ولا للتدخل في شؤون البصرة و لا للتشتت العوائل والشخصيات البصرية وانما نعم لتوحدها وتماسكها.
ويؤكد: أن التطور لا يحصل مع الفساد، فالفساد ينخر ويهدم و يعطل ويفسد النفوس، وبالتالي حملة القضاء على الفساد يجب ان تتقدم على كل الحملات، ولم تسقط الموصل الا بالفساد وما احتل داعش ثلث العراق لولا الفساد ولم تتمكن دول الجوار من البصرة الا بالفساد ولم تتوسع الاحزاب السياسية بهذا الثقل المؤثر الا بالفساد ولم تتوسع بالصلاح والنبل والقيم والكرامة اطلاقا.
وأوضح عبد اللطيف: أن الذي حصل في الامارات العربية المتحدة هو فقط لديهم رمل وماء مالح، اما نحن فلا نفتقد الى شيء أي ان كل شيء في مدينتنا فقط بحاجة الى ادارة نظيفة وشخوص تحب المدينة ونبتعد عن الفساد كي ننطلع الى بناء مدينتنا وبالتاكيد عندما يكون الفساد مهيمنا على الاحزاب والادارة، فلن يكون هناك تطور ولن تكون هناك مدينة يصح ان نسميها البصرة.
يجب تفعيل مبدأ “من أين لك هذا”
وقال عبد اللطيف: عندما نفكر في ان نعاقب الاخرين كونهم يسعون الى الفساد فنعم هذا صحيح وواجب وان القوى السياسية يجب ان تحاسب حسابين، الاول هو من اين لك هذا فانا اريد ان افهم هذه الفضائيات وكوادرها والمقرات من اين اتت، وانا في 2003 – 2004 ، اخرجت العديد من الاحزاب من مقرات وقارات كانوا يشغلونها، فالسؤال الذي كانوا يواجهونني به هو اين نذهب فقلت لهم اجروا منازل، فقالوا من اين نأتي بالنقود، ففي 2003-2004 لايملكون نقودا بحيث يؤجرون بيوتا، فكيف الان توسعوا في كل الاقضية والنواحي والمحافظات، اذا هنالك شيء كبير جدا، وهذا الفساد للقوى السياسية جرى من قبل الدول المجاورة، فنحن بحاجة الى تشريع قانون يعاقب هؤلاء وهو شهير “من اين لك هذا” وانا اظن انهم لن يشرعوا هذا القانون، فمن غير المعقول انهم يصوتون على انفسهم، وهم القوى السياسية في مجالس المحافظات والاقضية والنواحي والبرلمان، فلن يشرعوا امرا ضدهم او يسيء لهم على الاقل وتنبه الشعب لهم، لكن يجب ان يكون صوتنا عاليا جدا “من اين لك هذا”.

About alzawraapaper

مدير الموقع