في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: هناك الكثير من الملاحظات على العملية السياسية والدستور ونعتقد أن الاصلاح والتغيير قادمان … نعيم العبودي: التسقيط السياسي حالة غير صحية ونحن في تحالف الفتح تعهدنا بالابتعاد عن أي تسقيط

المتحدث باسم عصائب أهل الحق: يجب اعتماد خطاب «رجال دولة» بعد هزيمة داعش

المتحدث باسم عصائب أهل الحق: يجب اعتماد خطاب «رجال دولة» بعد هزيمة داعش

الزوراء/ خاص:
رجح المتحدث باسم حركة عصائب أهل الحق نعيم العبودي، حصول تغيير في الواقع السياسي بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة من شأنه التأسيس لمرحلة جديدة في العراق، مؤكدا أهمية انتهاج “خطاب رجال دولة” بعد انتفاء الحاجة للخطاب الامني والعسكري عقب هزيمة “داعش”، فيما تعهد بدعم وتبني الرأي الداعي الى تكليف نقابة الصحفيين العراقيين ونقيبها مؤيد اللامي بمراقبة الانتخابات داخل وخارج العراق.
وقال العبودي في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” الذي تشارك فيه صحيفة “الزوراء”: إن الامر الديواني لرئيس الوزراء الذي قرر فيه مساواة الحشد الشعبي مع الشرطة والجيش كان مستعجلا، وكان من المفروض ان يحدد عدد المقاتلين في الحشد الشعبي وهذه النقطة لم تكن واضحة ومبهمة حيث يوجد اكثر من 122 الف منتسب بالحشد الشعبي والامر الديواني لم يذكر الاعداد التي ستبقى، مشيرا الى وجود تحفظ حول قيادة هذه الفصائل، حيث كانت هناك نوعية في القيادة لم يكونوا خريجي الاركان العسكرية وقد ابدعوا في القتال بمواجهة داعش والارهابيين والتكفيريين.
وأضاف العبودي: كنا نطمح الإشارة الى من اثبت نجاحه وجدارته في القتال والقيادة العامة للقوات المسلحة، لكن البيان اشترط أن يكون القيادي خريج الكلية العسكرية الا باستثناء، وهنا اتساءل كم هو الاستثناء؟، كون كل الفصائل الموجودة الان في الحشد ليسوا من خريجي الكلية العسكرية.
مؤكدا ضرورة بقاء عدد 122 الف عنصر بالحشد الشعبي، بسبب التحديات ورغبة المرجعية الدينية والارادة الشعبية، خاصة وأن هناك مخاطر في كركوك والحويجة والحدود التي تحتاج الى مسك، مبينا أن مقاتلي الحشد يمتلكون الخبرة والتجربة، مبينا أن فك الارتباط من قيادات الحشد الشعبي بفصائلها يعد خطوة متقدمة وتساعد الحكومة العراقية على ان تكون تلك القوات تحت خيمة الدولة والحكومة العراقية وتحت خيمة القانون بالمباشر مع رئيس الوزراء دون الرجوع لتلك الحركات السياسية، ونحن جادون بهذه الخطوة وذكرناها مرارا وتكرارا باننا نعتقد اننا جزء من هذه الدولة وبالاخص الذين ضحوا بدمائهم من اجل سيادة الدولة وسيادة القانون، ولابد من الجميع ان يساهم في بناء الدولة ولذلك اعطينا هذه الخطوة مؤمنين بها لتكون هناك دولة حقيقية والمشاركة ببناء المؤسسات.
وفيما يخص الجانب السياسي، قال العبودي: هناك الكثير من الملاحظات على العملية السياسية وعلى الدستور العراقي، ولكن نعتقد أن الاصلاح والتغيير قادمان، ولكن رؤيتنا للتغيير والاصلاح تختلف عن الاخرين، معتبرا أن عملية الاصلاح والتغيير لا تأتي فجأة، وانما تحتاج الى حالة من التغيير من خلال وجوه جديدة مع تغيير المنهج، وهذا بحاجة الى وقت وتدرج، وهو أمر لايمكن ان يأتي فقط من كتلة واحدة، بل يجب تهيئة ارضية ومناخ مع جلوس الفرقاء السياسيين على طاولة مستديرة دون اقصاء لاحد، كون المرحلة القادمة مهمة.
الحكومة المقبلة .. ولادة صعبة وتحالفات متقاربة
وأكد: أن العراق يستحق منا هذه التضحيات، اما التحالفات فهي للاسف الشديد في البداية كانت سريعة، ولكن حصل نوع من الاستقرار وكل كتلة وكل تحالف يعتقد بانه سيأخذ قدره وسوف وحقه بهذه الانتخابات بدون ان يكون اقصاء للاخرين وكل الكتل ستحتاج الى الاخرى، متوقعا حصول صعوبة في تشكيل الحكومة، لكن بكل الاحوال ستكون الكتل والتحالفات متقاربة في المقاعد.
وبالنسبة الى دور الناخب فهناك تغير واضح جدا ذكر العبودي: في الدورات البرلمانية السابقة كان الحس الطائفي واضحا جدا، والان لاول مرة الناخب يسأل عن البرنامج الانتخابي والسياسي وماذا ستفعلون ببناء الدولة والمؤسسات وهناك فساد كيف ستعالجونه، ما يعني تغير نظرة الناخب، مشيرا الى أن هناك مشكلة ثقافية واخلاقية، حيث أن بعض الاحزاب او الاغلبية بدون استثناء اتجهوا فقط الى الجانب السياسي ولم يتجهوا الى الجانب الاجتماعي، وربما التنافس غير المشروع ادى الى ذلك.
وأشار العبودي الى وجود حاجة الى تشخيص المشكلة عبر خبراء في علم الاجتماع والجانب الثقافي والفكري من اجل الوصول الى حلول، مؤكدا أن المستقبل سيكون اكثر استقرارا وخصوصا نحن نشهد عملية تقدم واضحة على الرغم من الفشل في بعض الجوانب، حيث أن هناك اخطاء ولكن في كل الاحوال هناك تقدم وان كان بطيئا.
العبودي: كل من يستغل دور المسيحيين او أي عقار فهو مجرم
وفيما يخص عصائب اهل الحق، قال العبودي: منذ تحرير اول منطقة في الموصل نحن نعلم بانه ستكون هناك مشاكل اجتماعية ووضعنا ارقام هواتف في قناة العهد ومازالت موجودة وهذه اللجنة متابعة من قبل الامانة العامة ولدينا تنسيق مع الحكومة العراقية وخصوصا وزارة الدفاع والداخلية من اجل متابعة ومعالجة أي خرق او أي عصابة او أي شخص يدعي انتماؤه الى حركة عصائب اهل الحق، مؤكدا أن هناك تعاونا واضحا جدا بين الاجهزة الامنية وحركتنا افضت الى القبض على عصابات كانت تدعي ارتباطها بفصائل الحشد، وبكل الاحوال كل من يستغل دور المسيحيين او أي دار او أي عقار فهو اكيد مجرم ويجب على الحكومة العراقية ان تأخذ زمام الامور وهذه هي صلاحية الحكومة العراقية ويجب ان تأخذ العلاجات الحقيقية لهذه المسألة، ونحن مستعدون لاي تعاون ولدينا خطوط مع وزارة الدفاع والداخلية بهذا الشأن.
أما بشأن الانتخابات القادمة، قال العبودي: أنها مهمة ويجب من خلالها الحفاظ على الانتصارات والمنجزات وستؤسس لمرحلة جديدة في العراق، موضحا أن التحالف الوطني ودولة القانون وتحالف النصر وتحالف تيار الحكمة، هي التحالفات الاساسية الموجودة وهي الابرز، مضيفا لايوجد تحالف اقرب من التحالف الاخر ، ولكن بعد الانتخابات ستكون هناك نقاشات ومن سيتفق معنا في البرنامج والاقرب مع برنامجنا الانتخابي والسياسي فاكيد سيكون هو الاقرب بالتحالف.
ويرى العبودي: أن احدى القضايا الاساسية هو وجود مشكلة في الدستور على الرغم من اننا ملتزمون به لكن هناك مشاكل حقيقية في الدستور ونرى انه يجب ان تحل من خلال خطوة وهي الاغلبية السياسية، مؤكدا أهمية أن يكون هناك تعديل في الدستور حتى يعرض لاستفتاء شعبي ونرى بان هناك مشكلة بالنظام وليس فقط بالاشخاص وهذا النظام طرحنا لاكثر من مرة في بيانات وتصريحات ولقاءات وقلنا يجب ان نعيد الدراسة ونناقش البرنامج البرلماني، موضحا أن النظام البرلماني كرس الطائفية والمحاصصة، وبالتالي فإن القفز على المحاصصة سوف يكون الحل الوحيد، فكيف نحل قضية المحاصصة، وهنا اقول يجب ان نناقش النظام الموجود الان، فهل النظام البرلماني ينفع الشعب العراقي ام لا؟، وهنا بحاجة الى نقاشات ومقدمات ويحتاج الى تعديل وبالتالي يحتاج الى خطوة متقدمة وكيف نكون اغلبية سياسية وتكون هناك معارضة حقيقية موجودة في البرلمان وحتى من لا يتفق معنا بالنظام الرئاسي او شبه الرئاسي فدعونا نعمل على اصلاح النظام البرلماني على الوضع الحالي في حال ممكن اصلاحه.
وتوقع العبودي أن تكون التحالفات السياسية مختلفة تماما عن التحالفات الانتخابية، مؤكدا أن المرحلة وطبيعة الحوارات مع الكتل وقربها من برنامجنا الانتخابي، هي ستحدد من نختلف معه ولم نتحالف معه في المرحلة القادمة، فاكيد هناك مساحة مشتركة مع هذا التحالف او تلك الكتلة من اجل ان يكون هناك رؤية مشتركة لبناء الدولة سواء في الداخل الحكومي او في المعارضة.
العبودي: لا توجد مشكلة مجتمعية بل طائفية سياسية
وقال العبودي: ليس هناك مشكلة مجتمعية او طائفية، ولكن هناك طائفية سياسية والدليل على ذلك وجود سنة في البصرة والناصرية ووجود شيعة في صلاح الدين، ولكن الطائفية السياسية اثرت نوعا ما في سنوات وفترات معينة، مؤكدا أن العراق مجتمع متعايش لاتوجد فيه طائفية، والطائفية السياسية لبعض الاحزاب نابعة من مصلحتها، من اجل الاستفادة الشخصية والحزبية وبالتالي وعي الناخب هو من سيغير ذلك، وعلى المستوى المجتمعي فإن الشعب العراقي سواء كانوا سنة او شيعة فهم اناس وسطيين وتوجد هناك شواذ من المتطرفين لكن بصورة عامة الفرد العراقي هو فرد وسطي متعايش مع الاخر ، وبالتالي الذي ورع الطائفية في العراق هم السياسيين الذين يجب ان يتغيروا بصوت الناخب بالمستقبل.
وتابع العبودي: أن خطاب مرحلة داعش يختلف عن المرحلة القادمة، وخطاب الدولة والجانب السياسي يختلف عن خطاب الجانب الامني، والمرحلة فرضت علينا وعندما كنا نواجه الولايات المتحدة الامريكية كان خطابنا واضحا وعندما واجهنا داعش خطابنا واضح ايضا ولايتقاطع مع مسار الدولة وبناء الدولة ولا يتقاطع مع العملية السياسية، مبينا أن المرحلة القادمة مهمة ويجب ان نحفظ بها النصر من خلال بناء مؤسسات الدولة، وخطابنا يجب ان يكون خطاب رجال دولة كون الضرورة انتفت للخطاب الامني والعسكري بعد خروج داعش والارهابيين.
وأشار العبودي الى أن هناك مؤسسات اعلامية كبيرة كانت موجهة للنيل من الحشد الشعبي، وكلها فشلت وكان هناك عمل بهدوء للحشد وفصائل المقاومة من اجل هدف اساس هو المحافظة على وحدة العراق.
وبخصوص رواتب الحشد، قال العبودي: إن الامر الديواني لم يكن واضحا، فعدد الذي سيبقون في الحشد الشعبي وامراء الالوية والفصائل اذا كانوا فقط من خريجي الكلية العسكرية او كلية الاركان فهذه مشكلة كبيرة جدا، وكان من المفروض ان يكون هؤلاء من الذين ثبتت جدارتهم في المعركة وكلهم قيادات مهمة واساسية في التشكيلات، مشيرا الى أن هناك كبار بالسن ولكن يجب تعويضهم كوننا نعتقد ان الـ 122 الف منتسب كافون، ولا يمثلون فقط الشيعة فالسنة منهم اكثر من 30 الف في داخل الحشد الشعبي، واعتقد بان نسبة السنة في الحشد الشعبي اكثر من نسبتهم في الجيش العراقي.
وفيما يتعلق برؤيته للمرحلة المقبلة، قال العبودي: انا متفائل وستكون افضل من الدورات السابقة، كما أن وعي الناخب بدأ ينضج، وهذا ما لمسناه من المواطن الذي اصبح يبحث عن الخدمات والبرامج الانتخابية والسياسية، وبالتالي هذه مؤشرات ايجابية ونرى بان هناك تغييرا سوف يكون بالوجوه أي تغيير ايجابي وبالتالي نحن عشنا حالة الفشل والانتكاسات ووجود هؤلاء اكيد سيعطي فرصة كبيرة لتشريع القوانين وارادة حقيقية للتغيير، وبالتالي قطعا القادم افضل.
“الجيوش الالكترونية” .. ظاهرة غير صحيحة تعمل على التسقيط
وفي شأن آخر يتعلق بما بات يعرف بـ”الجيوش الألكترونية”، قال العبودي: أنها غير صحية وهناك جيوش من المواقع الالكترونية لبعض الكتل هنا وهناك سوف تعمل جادة في التسقيط في الدعاية الانتخابية وواضح جدا، وبالتالي هناك خطاب اعلامي يختلف تماما عما يدور في الكواليس ونحن نعرفهم جيدا، مبينا أن هذا التسقيط سوف يرتد سلبا على هذا التحالف او تلك الكتلة وايضا سيكون هناك ردات فعل، ونتمنى ان يكون التنافس ايجابيا وشريفا وكل شخص يطرح برنامجه الانتخابي والسياسي وفق هذا البرنامج الانتخابي، فمن الممكن ان تكون هناك منافسة.
وأكد: أن التسقيط هو حالة غير صحية ونحن بتحالف الفتح وخصوصا الصادقون، تعهدنا بالابتعاد عن اي تسقيط سياسي، داعيا الكتل الباقية الى التمسك بهذا النهج، خصوصا ونحن نعرف هناك رموز دعت الى ذلك ونتمنى ان يكون التنافس ايجابيا بعيدا عن التسقيط.
وحول المقاعد المتوقعة التي سيأخذها التحالف، قال العبودي: ستكون المقاعد متقاربة وخصوصا القوائم الخمسة الحكمة والفتح والنصر ودولة القانون وسائرون، فاعتقد سوف تكون +5 -5 ممكن ونرى بانه ربما طموحنا بان يكون تحالف الفتح له الثقل في هذه الانتخابات ولكن بغض النظر كم المقاعد التي يأخذها تحالف الفتح، مبينا أن وجود تحالف الفتح اضاف شيئا في البرلمان كونه اضاف دماء جديدة، وهذا لايعني بانه لايوجد هناك وجوه موجودة في العملية السياسية ولكن جود هذه الكتلة وبعض الشخصيات في داخل الفتح وقدموا وجوه جديدة ، فسوف يكون لهم ثقل في البرلمان ولانقول سوف نكتسح ولكن سوف تكون مقاعده قريبة لمقاعد الكتل والتحالفات التي ذكرتها وسوف تكون هنالك جولة من المباحثات والحوارات وان كانت صعبة ولكنها سوف تنجز تشكيل الحكومة.
وبخصوص استغلال الجامعات من أجل الدعاية الانتخابية، قال العبودي: إن الحرم الجامعي يجب ان يبتعد عن التجاذبات، كون كل حركة وحزب لديها محبون وانصار في الجامعات، واذا دخلنا الى الجامعة ستكون هناك احتكاكات وامور سلبية نحن في غنى عنها، مؤكدا ضرورة أن يكون الحرم الجامعي بعيدا عن التجاذبات الانتخابية.
وأكد العبودي: اغلب المتنافسين سيبتعدون عن الجامعات، وبالتالي فإن هذه الاحتكاكات والتجاذبات اذا دخلت للجامعة وخصوصا في الدعايات الانتخابية ستفرز ارتدادات سلبية ونحن نطمح أن تكون برامجنا الانتخابية والمنافسة الايجابية بعيدة عن الحرم الجامعي ومؤسسات الدولة عموما.
وقال العبودي: ما نخشاه هو التنافس السلبي والتسقيط السياسي والجيوش الالكترونية التي عاثت في المجتمع وحتى في الاخلاق، ونحاول ان نبتعد عنها عبر التنافس الايجابي، وهناك رؤى اصبحت ناضجة للمجتمع ووعي الناخب، مبينا أن المرحلة القادمة هي مرحلة مهمة واعتقد ستكون هناك ايجابيات ولا تخلو من الثغرات والجوانب السلبية ولكنها مرحلة اكثر نضوجا من المراحل السابقة ولكن للاسف هناك منحى للبعض يحاول ان يتصيد بالماء العكر او يحاول جهلا او تقصيرا ولكن اقول بان النهج الذي يتخذه يختلف تماما عن النهج الذي يتخذه في الكواليس وبالتالي هذا سوف يضر ليس فقط العملية السياسية او الانتخابية وانما يضر بنفسه قبل ان يضر بالاخرين كون هذا سيولد لنا ردود افعال سوف تنعكس سلبا على العملية الانتخابية او حتى على بعض الظواهر المجتمعية، ولكن في كل الاحوال هذا لايؤثر على الوضع الانتخابي والسياسي وطموحنا وثقتنا يالشعب العراقي وخصوصا في المرحلة القادمة وفرحت كثيرا في هذه المرحلة باني وجدت ولمست نضوجا واضحا لدى الناخب العراقي .
وفيما يتعلق بنقابة الصحفيين العراقيين ونقيبها مؤيد اللامي الذي تطوع لمراقبة الانتخابات داخل وخارج العراق، قال العبودي: أنا اشد على هذا الرأي واكيد نقابة الصحفيين حتى لو لم يكن دورها متابعة ومراقبة الانتخابات بصورة رسمية، وعلى الاقل ان تكون مراقبة بالجانب الاخلاقي والمجتمعي، مؤكدا أهمية وجود النقابة، وانا ساطرح هذا الرأي وعلى الاقل نتبناه اعلاميا.
وأكد العبودي: ان المرحلة القادمة والدورة البرلمانية القادمة هي فعلا نواة لتأسيس البنى التحتية للدولة، وفعلا مرحلة مهمة للوضع الديمقراطي العراقي، وكل المراحل السابقة كانت ارهاصات وكان من الطبيعي جدا هذه المخاطر والتواجع والمشاكل كوننا انتقلنا من نظام دكتاتوري الى نظام ديمقراطي مفتوح 100% فمن الطبيعي ان تكون هناك ارهاصات، موضحا أن المرحلة القادمة وبعد هذه الكبوات وبعد نضج المجتمع العراقي انتخابيا وكذلك بتحديد الفاسد والصالح ، فاكيد المرحلة القادمة هي مهمة لتاسيس نظام ديمقراطي، وهذا لن يكون بسهولة فهو بحاجة الى تضافر الجهود وتنازل من البعض على الاقل من اجل المصلحة الكبرى والمصلحة العامة.
وفيما يتعلق بالاغلبية السياسية، قال العبودي: الكل مع الاغلبية السياسية، لذلك طرحت الاغلبية السياسية والوطنية ولايوجد اختلاف بالتفصيل ولكن ربما ببعض المسميات او المفهوم، وهي ستكون الحل، وعندما تكون هناك معارضة ناضجة تحاسب الحكومة وتتابع الحكومة ولا تنطلق من عقدة النقض والكراهية، ستكون المرحلة مهمة لتأسيس نظام اصلاحي موجود في داخل العراق، معربا عن اعتقاده بأن الذهاب الى المعارضة الحقيقية والايجابية فهو الاشجع وهو صاحب الفضل في تأسيس هكذا مشروع اصلاحي مستقبلي.
وفيما يتعلق بالدعوة الى نظام جمهوري بدلا عن البرلماني، قال العبودي: نحن شخصنا ولدينا تشخيص بان المشكلة الحقيقية في المحاصصة هو النظام البرلماني، عازيا السبب الى أن النظام البرلماني يشل يد رئيس الوزراء، والمحاصصة موجودة والكتل الكبيرة تتحكم بالقرار ولذلك نرى النظام البرلماني هو اساس المشكلة، لذلك طرحنا النظام الرئاسي وقلنا حتى لو رجعنا خطوة ليكون نظاما شبه رئاسي والضروري هو ان يكون هناك نقاش لبيان هل النظام البرلماني يصلح او لا.
وشدد على أن الاشجع والشجاع الذي يعمل على تأسيس نظام اصلاحي مستقبلي من خلال الذهاب الى المعارضة، ومن الذي سيذهب الى المعارضة القوية الموجودة في البرلمان من اجل مصلحة الحكومة نفسها وليس ان تضع الحجر امام الحكومة، وهو امر صعب ولكن نأمل من التحالفات والوجوه الجديدة ان تأخذ هذا المنحى وصحيح صعب ولكن نتمنى ان تتحقق.
ووصولا الى وجود قوات أجنبية في العراق، قال العبودي: الان توجد قوات كمستشارين، ونحن مع الحكومة العراقية وهذا شأن الحكومة وواجباتها، لكن الكلام عن وجود قواعد امريكية او وجود قوات اجنبية فهل نحن معها ام لا، فهنا النقاش، وهذه المسألة هي من صلاحية البرلمان العراقي الذي كان صريحا جدا بالرفض، و لا اعتقد أن هناك عراقيا يقبل بذلك والحكومة العراقية يجب ان تستجيب وهي ايضا ترفض وجود قواعد اجنبية وقوات برية، مؤكدا أن قوات التدريب هو شأن الحكومة، ولا اعتقد هناك عراقي غيور على بلده يوافق على وجود قوات او قواعد اجنبية بصفة احتلال، فهذا خرق للدستور والقوانين العراقية، ونحن مع الدستور والقرار وسنلتزم بذلك تماما.

About alzawraapaper

مدير الموقع