في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: نصح أعضاء مجلس المفوضين بعدم الرضوخ لأي ضغط سياسي … نائب رئيس اللجنة القانونية قاسم العبودي: الكتل والأحزاب تتناحر وحديثها عن المصالحة مجرد زوبعة إعلامية

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: نصح أعضاء مجلس المفوضين بعدم الرضوخ لأي ضغط سياسي ... نائب رئيس اللجنة القانونية قاسم العبودي: الكتل والأحزاب تتناحر وحديثها عن المصالحة مجرد زوبعة إعلامية

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: نصح أعضاء مجلس المفوضين بعدم الرضوخ لأي ضغط سياسي … نائب رئيس اللجنة القانونية قاسم العبودي: الكتل والأحزاب تتناحر وحديثها عن المصالحة مجرد زوبعة إعلامية

الزوراء/ خاص:
اعتبر النائب عن التحالف الوطني، نائب رئيس اللجنة القانونية النيابية عضو لجنة الخبراء قاسم العبودي أن الكتل السياسية والاحزاب تتناحر وهناك خطابات رنانة بخصوص المصالحة وهي مجرد “زوبعة اعلامية”، مشيرا الى أن مجالس المحافظات انتهت مهمتها وهي حاليا “عالة” على الدولة، فيما جدد مقولته التي تفيد “لو ان الشيطان فاز في الانتخابات فسأعلن فوزه ولن اميل لاي جهة”، ناصحا اعضاء مجلس المفوضين بعدم الرضوخ لاي ضغط سياسي.
وقال العبودي في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” الذي تشارك فيه صحيفة “الزوراء”: بخصوص المصالحة الوطنية، اذا تمكنا من تشكيل تحالفات عابرة للطائفية بمعنى الكلمة وليست حبرا على ورق لترضية اطراف وتطييب خاطر، فعندها نستطيع ان نتفاءل قليلا بالنتائج الايجابية للمصالحة الوطنية، مشيرا الى أن الكتل السياسية والاحزاب حتى الان تتناحر، ونسمع من هنا وهناك اهازيج وخطابات رنانة بخصوص المصالحة وهي مجرد “زوبعة اعلامية”.
ويضيف العبودي: من يحب العراق يجب ان يحب كل العراقيين وهنا بيت القصيد، فالاغلبية من السياسيين يحب ويعمل من اجل نفسه وعشيرته وحاشيته، والا فلماذا تستمر محرومية 3 ملايين من المكون التركماني في العراق وهم من المكون الثالث في العراق؟!، “نحن بحاجة الى تأسيس دولة مؤسسات ومواطنة لكي نتمكن من الرحيل الى الصفحات الاخرى ونبني العراق”.
اللجان النيابية .. عراقيل وأعضاء لايفقهون عملهم
فيما يتعلق باللجان المختصة المشكلة داخل البرلمان قال العبودي: توجد عراقيل سببها المحاصصة الحزبية والكتلوية وامور اخرى، وخصوصا في انتقاء اعضاء اللجان الدائمية الاختصاصية، معربا عن أسفه لوجود أعضاء لا يمتون بصلة الى اللجنة الاختصاصية التي هم فيها.
وأوضح العبودي: أنه طالب في السابق أن يكون عضوا في اللجنة المالية الى جانب مهامه كمقرر لمجلس النواب حينها، لكن منع من ذلك بحجة المحاصصة.
مجالس المحافظات .. “جدل وعالة على الدولة”
وبخصوص قانون انتخاب مجالس المحافظات قال العبودي: إنه احد القوانين المهمة الذي شابه جدل كبير اكثر من القوانين السابقة ، موضحا أن الجدل يدور حول بعض مفاصل هذا القانون واهمها الانتخابات في محافظة كركوك وهي احدى المسائل التي اعاقت اصدار القانون حتى هذا الوقت، والقضية الاخرى المتعلقة بتأجيل الانتخابات او اجرائها في الموعد المحدد والذي هو انهاء دورة مجالس المحافظات الحالية، وايضا القضية الاخرى متعلقة بالصيغة لتوزيع المقاعد.
وبين العبودي: هنالك جدل حول ان نمضي الى المزيد من التعددية للسماح للكتل الصغيرة بان يتم تمثيلها بشكل كبير أو الحرص على تشكيل حكومات محلية قوية، هذه اهم ثلاث نقاط كانت موضع جدل كبير في قانون انتخابات مجالس المحافظات، ومن المؤمل ان يتم التصويت على هذا القانون في الجلسات المقبلة، ومن اهم الامور الاساسية في هذا القانون هو ان الانتخابات هو انه تضمن تعديلا لنص مسودة الحكوم، بان يتم دمج هذه الانتخابات مع انتخابات مجلس النواب ، كما ان هنالك حديثا عن طبيعة العمل وقانونية عمل مجالس المحافظات وخصوصا ان مهمتها انتهت.
وأشار الى أن قانون مجالس المحافظات تضمن ايضا نصا او مقترحين، الاول يشير الى ضرورة استمرار هذه المجالس الى حين تشكيل مجالس جديدة، وهنالك مقترح هو ان يتم تجميد عمل هذه المجالس، والمقترحان سيحضيان بتصويت مجلس النواب.
وتابع العبودي: أن قضية كركوك يوجد رأيان بشأنها، الاول بان تجري انتخابات كركوك مع المحافظات الاخرى، وهنالك رأي بان يتم تشريع قانون خاص بانتخابات محافظة كركوك وهنالك ايضا مقترحان ونأمل ان يتم الاتفاق على صيغة توافقية تسهل عملية تمرير القانون.
وانتقد العبودي مجالس المحافظات، عازيا السبب لفشلها في اداء وظيفتها الاساسية في تقديم الخدمات للمواطنين، وايضا هنالك قضية اخرى وهي التكييف القانوني للوظيفة الحقيقية لمجالس المحافظات، مبينا أنه لا يجد عنوان واضح لطبيعة عمل تلك المجالس، فلا هي وظيفة تنفيذية كون التي تقوم بالعمل التنفيذي هي الدوائر المختصة، وليس لديها وظيفة تشريعية كون التشريع هو حصرا من اختصاص الهيئة التشريعية البرلمانية بموجب الدستور وليس لديها وظيفة رقابية كون الرقابة من اختصاص دوائر اخرى كمكتب المفتش العام ودائرة الرقابة المالي.
ويعرب العبودي عن “أسفة الشديد” حيال مجالس المحافظات، معتبرا أنها “عالة على الدولة استنزفت الكثير من الاموال التي ضاعت دون استثمار حقيقي لمصلحة ابناء تلك المحافظات”.
ويشير العبودي الى أن الشيء الجيد هو أن قانون او مقترح قانون الانتخابات الحالي تضمن تخفيضا كبيرا لعدد مقاعد المحافظات الى النصف ، وهي خطوة جيدة باتجاه اعادة تقييم تجرية مجالس المحافظات وربما القناعة التامة بضرورة تغيير هذا النمط من ادارة الخدمات في المحافظات.
جهود ومساعٍ شخصية
فيما يتصل بطبيعة عمله، قال العبودي: جهد امكاني احاول ان اسخر خبرتي القانونية وهي لابأس بها لخدمة عملية التشريع، فقد قطعت شوطا كبيرا في مؤسسات الدولة خلال فترة قصيرة، مبينا أن الخطوة التي كانت مهمة، هي فصل مجلس القضاء عن المحكمة الاتحادية واعطاء الوصف القانوني الصحيح وفق الدستور، والقضية الاخرى هي تشريع قانون الادعاء العام وتوسيع صلاحيات هذا القانون فهو مهم وهذا الجهاز مهم بشكل كبير ومن يراجع هذا القانون يعلم اهمية التغيير الجذري الذي حدث.
وأوضح العبودي: أن القضية الاخرى، هي فصل المعهد القضائي واعادته الى مجلس القضاء، وايضا كان لي دور في تشريع قانون العفو العام وهو قانون مهم ومصيري واحد الركائز المهمة ضمن المصالحة الوطنية وتأسيس مجلس الدولة وفق الاحكام الدستورية وايضا قانون الاحزاب ساهمنا بشكل كبير في اعداده وقوانين الانتخابات ايضا اسهمت في اعدادها ومسائل كثيرة، وجهد امكاني اعمل بها وفق اختصاصي خلال عملي في اللجنة القانونية.
وقال العبودي: حاولت مع مجموعة كبير من زملائي في مجلس النواب اقناع الكتل السياسية بضرورة اعادة النظر في تشكيل الدولة العراقية بدأ بالغاء مجالس المحافظات والعودة الى الاسلوب البسيط وهنا اتمنى ان لايجري الخلط باني ادعو للمركزية، ولكنني ادعو ان تدار الخدمة وفق تسلسل هرمي ينتهي بالمحافظ والذي يتم انتخابه وتعطى له كل الصلاحيات المعطات لمجلس المحافظة وتتم مراقبة المحافظ اما من قبل الحكومة او مجلس النواب اسوة بالوزراء، لذلك هذا سيكون اكثر مرونة واكثر قوة في اداء الخدمات مقارنة بمجلس تتجاذبه الاحزاب والاراء و النزاعات، فاليوم قد تمضي سنة او سنتين او ثلاثة في الجدل بمن سيصبح المحافظ او رئيس مجلس المحافظة، والتحالفات تختلف من فترة لاخرى في تغيير هذه المناصب اكثر من التفكير في كيفية تقديم خدمة للمواطن .
وبالنسبة للوضع القانوني لمجالس المحافظات، ذكر العبودي: يمكن الغاء مجالس المحافظات بتشريع، لكن البعض يعترض بانها قضية دستورية ومذكورة بنص الدستور، مشيرا الى إمكانية سحب المصطلح الدستوري الخاص بمجالس الحافظات، ولاسيما ان الدستور تحدث عن اختصاصات مجلس المحافظة وترك مادون ذلك من عملية التشكيل وشكل مجلس المحافظة بقانون المحافظات وبالتالي هو قانون يمكن ان يعدل او يلغى.
تحذير من إمكانية
التلاعب بالانتخابات
وقال العبودي: الكل يعرف بانني عملت في مفوضية الانتخابات وعملت ايضا رئيسا للادارة الانتخابية لثلاث مرات ولعلي اكثر شخص عمل رئيس للادارة الانتخابية في تاريخ المفوضية واطلعت على ادارة الجوانب الفنية فيها، لافتا الى أن تزوير الانتخابات والتلاعب يتم احيانا في المراكز والمحطات اذا لم تكن هنالك رقابة حقيقية من قبل منظمات المراقبة والاحزاب ولم يكن هناك تواجد لهذه الاحزاب.
وبين العبودي: في المكتب الوطني فهنالك صعوبة جدا لسبب بسيط كون عادة ما الاحزاب تحصل على استمارات النتائج بالمحطات وبالتالي يمكن ان تقارنها بالنتائج التي تعلن بالمكتب الوطني، وبالتالي يجب ان يكون هنالك حرص بالحضور والمراقبة في عملية العد والفرز التي تتم بالمحطات، مؤكدا أهمية يكون الحضور متواصلا، والبعض مع الاسف يحضر لوقت قصير ثم يترك الموضوع ، وبعض المراكز تترك بيد الموظفين واذا ما كانوا متواطئين فبامكانهم التلاعب بالنتائج.
النظام الانتخابي .. قضية محفوفة بـ”الشك والريبة”
بالنسبة لمفوضية الانتخابات الحالية، قال العبودي: هنالك سبع اعضاء من المستمرين حاليا سحبوا ترشيحهم وقدموا طلبا لاحالتهم للتقاعد، واثنان فقط ما يزالان يرشحان، وهنالك جدل داخل لجنة الخبراء عن طريقة التعامل مع هذين المرشحين، لذلك اعتقد هنالك ضرورة لتعيين واختيار اعضاء مفوضية جدد، مؤكدا أن هنالك مطالبة شعبية وبرلمانية وسياسية، وبالتالي لجنة الخبراء ماضية في اختيار اعضاء مجلس مفوضين جديد، اما تقييم عمل المفوضية من عدمه فهي قضية تحتاج الى وقت كبير، وعموما نحن نتمنى للمفوضية مع كل دورة بتطوير العمل لتراكم الخبرة.
واكد العبودي: أن المشاكل في العراق كبيرة جدا، والجدل حول النظام السياسي الانتخابي قضية تلقي بظلالها على الشك والريبة دائما وبكل الاحوال.
شكاوى انتخابية ليس لها مثيل حتى في الهند
قال العبودي: إن المفوضية دائما لا تتعمد ان تؤجل او تؤخر عملية اطلاق النتائج، مبينا أن مشكلة تأخر اعلان النتائج يعود للكم الهائل للطعون بالانتخابات العراقية، مبينا أن الهند هنالك 700 مليون ناخب ومع ذلك عدد الشكاوى لا يتجاوز 3 – 4 شكاوى، اما في العراق فان الشكاوى تتجاوز 1000 شكوى، وهذه الشكاوى يجب ان يتم البت فيها خلال مدة معينة وتصدر بها قرارات من الهيئة القضائية قبل اصدار واعلان النتائج.
وأضاف العبودي: أن الاتجاه العام داخل لجنة الخبراء هو ان لايتم اعادة اعضاء مجلس المفوضين الحاليين، “لابغضا ولا كرها ولا اتهاما، لكن هكذا جرى الاتفاق، وهي رسالة اطمئنان للشارع ولمزيد من الثقة بالانتخابات، لذلك الاتجاه الى عدم اعادة ترشيح الاخوة الموجودين حاليا مع كامل الاحترام والتقدير لجهودهم الكبيرة ، فلا اردد الاتهامات، ولكن هذا حدث المفوضية السابقة حيث استبعدت جميع المرشحين سابقا في الدورة السابقة في ان يتم قبولهم في مجلس المفوضين.
ويحذر العبودي من ان العزوف عن الانتخابات هو موقف سلبي، ويجب على كل ناخب ان يذهب ليدلي بصوته حتى ان كان رافضا، كون العزوف سيسمح بوصول السيئ الى سدة الحكم، وايضا ليس هنالك نسبة محددة لاعتبار الانتخابات شرعية، واي كانت النسبة فالانتخابات تجري وتعلن النتائج.
ويشير العبودي الى أن لجنة الخبراء الحالية لم تتخذ قرارا صارما وحاولت بالتوافق والتفاهم حل قضية المفوضين الحاليين و 7 منهم تم سحب ترشيحهم وهنالك 2 فقط هم مرشحان ضمن حوالي 100 مرشح، وسيتم مقابلتهم، وهنالك حديث عن مصير ترشيح هذين الاثنين، واعتقد ربما سيتخذ قرار بهذا الخصوص.
وبالنسبة لاستخدام التقنية الحديثة في الانتخابات، قال العبودي: إنها قضية شائعة ومهمة، لكن كثيرا ما تختصر في دول العالم على استخدامها في عملية الفرز والعد وهنالك تراجع كبير بالنسبة للكثير من الدول في استخدام تقنية التصويت، مبينا أن التجربة أثبتت أن هنالك مشاكل في استخدام اجهزة للتصويت، وانا شخصيا راقبت الانتخابات البرلمانية الروسية التي تم استخدام فيها تقنيات عالية، لكن في الانتخابات الرئاسية تم الاختصار على 5 % من المراكز فقط، وعندما سألت المفوضية الروسية اعلموني باننا تعرضنا الى 300 عملية هكر من اوروبا، وايضا العطلات التي شهدتها هذه الاجهزة وصعوبة إصلاحها، لذلك اقتصر العمل على 5% من المحطات فقط، اما في عملية العد فان تدني بعض الانظمة المرنة التي هنالك صعوبة في عد النتائج واطلاقها في وقت قصير لذلك تم اعتماد التقنية في عملية العد وهذا منتشر بشكل كبير جدا خاصة في غرب اوروبا وكوريا واليابان، مبينا أن عملية التصويت فيها اشكالات كبيرة وهنالك تراجع للدول التي تبنت هذه الالية مثل بلجيكا وهولندا حيث تخلت عن التصويت الالكتروني، ونصف الولايات في امريكا تخلت عن التصويت الالكتروني، واتمنى ان تسهم التقنية التي تخطط لها المفوضية الى مزيد من المرونة والسرعة في اعلان النتائج وايضا الشفافية لانها مسألة مهمة.
ويقترح العبودي انتخاب المحافظ من ابناء المحافظة وبالاقتراع السري، وبالتالي يكون منتخبا ولكنه يجب ان يخضع لرقابة مجلس النواب اسوة بالوزراء ويتم استجوابه وربما اقالته اذا ثبت انه لم يؤد وظيفته كما يجب او انه خرق القانون.
“الفساد” .. مشكلة العراق
قال العبودي: عادة في كل النماذج الديمقراطية ان يتناسب عدد اعضاء مجلس النواب مع عدد السكان وان يزدادوا بزيادة عدد السكان وهي مسألة طبيعية ودستورية، وكان هنالك حديث بالعراق بسبب الاصلاحات وضغط النفقات، مؤكدا ان مشكلة العراق ليس رواتب اعضاء مجلس النواب ولا بقية الموظفين او الوزراء، ولكن المشكلة في الفساد وعدم وجود خطة واضحة لمكافحته، لكن مع ذلك هنالك مشروع لتخفيض عدد اعضاء مجلس النواب، وهذه المقترحات تتعارض مع احكام المادة 49 من الدستور تنص على انه يجب ان يتمثل اعداد السكان في مجلس النواب بواقع نائب واحد لكل 100 الف نسمة ، فيحتاج الامر الى تعديل الدستور اولا ثم تقليص اعداد اعضاء مجلس النواب.
خطوات جبارة لإصلاح النظام القضائي
ويشير العبودي الى أن هنالك خطوات كبيرة جدا لاصلاح النظام القضائي، وهي خطوات جبارة ولاول مرة تشهدها العملية التشريعية واتضحت بفصل مجلس القضاء وجعله مستقلا عن المحكمة الاتحادية ووجود ادارة شابة وطموحة الان، نحن نعرفها ونثق بها بادارة مجلس القضاء وقامت باجراءات ويحتاج ان نعطيها بعض الوقت لان المهمة صعبة جدا، مبينا أن هنالك قانون الادعاء العام الذي عزز من صلاحياته لتفعيل دور الادعاء العام بالدفاع عن الهيئة الاجتماعية والمال العام ، وارجو من رئاسة الادعاء العام اخذ بنظر الاعتبار دورها الحقيقي لغرض حماية مؤسسات الدولة والمال العام.
العبودي: لو فاز الشيطان في الانتخابات سأعلن فوزه
ويلفت العبودي بالقول: في الايام الاولى التي تم تعييني فيها عضو مجلس مفوضين والحقيقة تحدثت بصراحة مع المرجعية في وقتها وكان لي شرف اللقاء بالسيد المرجع الاعلى السيد السيستاني، وقلت في حينها كلمة انني في وظيفتي الحالية “لو ان الشيطان فاز في الانتخابات فسأعلن فوزه ولن اميل لاي جهة وسأكون حريصا على اصوات المواطنين”، ناصحا اعضاء مجلس المفوضين بعدم الميل والحفاظ على هذه الامانة، وهي امانة جسيمة وينأى عن حملها الجبال وان يكون لديهم حزم في عملية ادارة العملية الانتخابية وعدم الرضوخ لاي ضغط سياسي.
ويوضح العبودي: أن العد الالكتروني مطلوب وقلت ان كثيرا من دول العالم تبنت اجهزة لغرض العد الالكتروني وهو مطلوب كون العملية الانتخابية تعقدت في الكثير من دول العالم وتعقدات آلية التصويت اعطت خيارات مرنة للناخب للتصويت لاكثر من مرشح وبالتالي، مؤكدا اهمية أن يكون هنالك آلية للعد والفرز سريعة وعالية الجودة، ولابد من استخدام التقنية الحديثة، والذي تحدثت عنه هو التصويت الالكتروني ، فالتصويت من خلال التقنية سواء من خلال المنظومة العنكبوتية او اجهزة الكترونية فتكون فيها مشكلة.
ويوضح العبودي: أن الجدل كثير حول طبيعة النظام الانتخابي وقانون الانتخابات باعتباره هو الذي يقوم بعملية انشاء النظام السياسي، مؤكدا أنه يلعب دورا كبيرا جدا في تشكيل النظام السياسي ويشبهه بعض مصممي النظم الانتخابية بانه كالعجلات التي تسير عليها السياسية ومن يركب هذه العربة هي الحكومة والائتلافات والتحالفات وما الى ذلك, ولكن التجربة العراقية اثبتت بان المشكلة ليست بالنظام الانتخابي ولا القانون ولكن المشكلة بالسلوك الانتخابي للناخبين والمرشحين.
وأشار العبودي الى أن هنالك مطالبة دولية لاعداد قوانين خاصة باعادة بناء المجتمع والسلم الاهلي خاصة ما يتعلق باستراتيجة المصالحة الوطنية، وفي العام الماضي كان هنالك حديث عن العفو العام و اعادة النظر بقانون المساءلة والعدالة والمؤسسات الامنية، ولم ينته حول هذه المسائل، ولايوجد تدخل مباشر لفرض ارادة معينة.
وأكد العبودي: أن النظام الانتخابي في اي دولة في العالم يعبر عن ارادة القابضين على السلطة وهو يعبر عن رؤية سياسية لاي مجتمع، كما انه يعيد الى حد كبير تشكيل الدولة خاصة فيما يتعلق بالتجربة الحزبية، يعني عندما نقول ان هناك نظام اغلبية في دولة ما فان النتيجة ان تكون هنالك ثنائية حزبية كما هو الحال في انكلترا وعموم الدول الناطقة بالانكليزية، وعندما نتحدث عن نظام نسبي فاننا نتحدث عن نتاج هو عدد كبير من الاحزاب او تعددية حزبية كما هو الحال في دول غرب اوروبا، وعندما نتحدث عن نظام مختلط فاننا نتحدث عن شكل معين للنظام السياسي، اذا النظام الانتخابي يعبر عن رؤية سياسية لاعادة تشكيل الدولة ونظام الاحزاب والحكومات.
وحذر العبودي من وجود سيناريو خاص بتعطيل الانتخابات او عدم اجرائها وهنا اقصد البرلمانية وبالتالي تشكيل حكومة طوارئ، فحقيقة هنالك ارادة سياسية، لافتا الى أن التحالف الوطني يعتبر تأجيل الانتخابات او عدم اجرائها خط احمر والانتخابات قضية مصيرية ويجب اجراؤها في الوقت المحدد دستوريا وبالتالي لا مجال لتأخيرها او عدم اجرائها، وبالتالي فرضية حكومة الطوارئ غير واردة في رؤية التحالف الوطني على الاقل.وتابع العبودي: أن الوضع في العراق معقد بشكل كبير جدا، ويصعب فيه ادارة الامور خاصة في الوضع الحالي وفترته شهدت نزاعات كثيرة وشهدت حربا كبيرة مع داعش، لذلك من الصعب تقييم اداء السيد رئيس الوزراء بهذه العجالة.

About alzawraapaper

مدير الموقع