في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”…نديم الجابري: أزمة التظاهرات تتفاقم وستفضي لتغيير النظام السياسي وكتابة دستور جديد

الزوراء/ خاص:
اعتبرَ الأكاديمي والسياسي العراقي، نديم الجابري، أن المشهد العراقي معقد وازمة التظاهرات تتفاقم ولايوجد حل في الأفق، لافتا الى أنه توقع منذ نحو خمسة أعوام حصول “ثورة شعبية كبيرة” تلقي بظلالها على البلد ومستقبله على خلفية جملة معطيات، وفيما وصف حكومة عبد المهدي المستقيلة بأنها “ولدت ميتة” بسبب الظروف التي احاطت بها والطاقم الذي اختاره، و”اغترابها” عن الواقع العراقي، شدد على أن “الوضع محرج جدا”، وسيفضي الى تغيير النظام السياسي وكتابة دستور جديد.
وقال الجابري في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” الذي تشارك فيه “الزوراء”: لاشك أن المشهد العراقي مشهد معقد وازمة التظاهرات تتفاقم يوما بعد آخر، ولايوجد حل ولا اقتراب بين طرفي الصراع، فلا الطبقة السياسية واحزاب السلطة لديها رؤية لمعالجة الازمة، وليس بيد المتظاهرين إلا الضغط. مبينا أن استمرار الازمة بهذه الطريقة وبهذه الادارة وانعدام الرؤية تفتح بوابات للتصعيد، وربما تسحب الى متاهات جديدة.
وأوضح الجابري: أن اصل الازمة وتداعياتها كانت واضحة لدينا تقريبا، وكتبنا عن هذه الواقعة في عام 2014، وقلنا في مقال منشور في احد المواقع، انه اذا استمر الوضع على هذا المنوال بهذه الاحزاب والرموز والاليات العقيمة ستواجهنا في الحقبة القادمة ثورة شعبية كبيرة، ربما تلقي بظلالها على العراق ومستقبله. مؤكدا أن هذه الازمة ليست ازمة اعتيادية ونحن من بدايتها منذ الاول من تشرين قلت التظاهرات او ما تسمى بالثورة احيانا حققت منجزات كثيرة وربما هناك منجزات محتملة، وما توقعناه منذ البداية حدوث ثلاثة اشياء تحدث حتما وهي سقوط الحكومة الحالية ومجالس المحافظات وسقوط المفوضية، وهنالك احتمال رابع وهو احتمال سقوط النظام ويبقى في اطار الاحتمال وليس التوكيد.

الجابري: التظاهرات مشروعة والبعض يتحدث عنها بعقلية “المؤامرة”
أوضحَ الجابري: أن التظاهرات والاحتجاجات الواسعة هي مشروعة وربما كثر الحديث عن تفسيراتها واسبابها وكالعادة البعض تحدث بالعقلية الاسقاطية والمؤامرة والتدخلات الاقليمية والدولية، فهذا الحديث ليس في محله، والازمة مغذياتها عراقية بالدرجة الاساس، ولما تحدث تطورات في العراق وتربك المشهد الامني بلا شك تدخل عليها مدخلات خارجية. مشيرا الى أن سبب الاستماتة في التظاهر، هو ان الشاب العراقي تساوت عنده قيم الحياة مع قيم الموت وانعدمت اماله بالمرة، ولذلك اقدم على مثل هذه التظاهرات.
وتابع الجابري: لانستطيع ان نعد هذه الاحتجاجات مجرد تظاهرات لمجموعة او ثلة من المواطنين، ولكن نستطيع ان نعدها تظاهرات شعبية عامة لانها توسعت تدريجيا، منها ابتدأت عناصر شبابية ومن ثم دخلت عليها الاسرة ومن ثم العشيرة ومن ثم الاتحادات والنقابات، وبذلك اصبحت انتفاضة شعبية او أية تسمية اخرى كثورة او احتجاج. مبينا أن هذا الاحتجاج الشعبي الواسع اول ما انطلق في الاول من تشرين لاحظنا قصورا حكوميا ولدى احزاب السلطة في التعاطي مع هذه الازمة، فلا هم اداروا الازمة ولا هم عالجوها، بل العكس استخدموا القوة المفرطة التي افضت الى سقوط المئات من الشهداء والالاف من الجرحى الامر الذي عقد المشكلة اكثر.

الجابري: العلاقة بين المواطن والسلطة تسودها عدم الثقة وطريق اللاعودة
وقالَ الجابري: إن حقيقة العلاقة التي تربط مابين الحكومة واحزاب السلطة والمواطن العراقي هي علاقة “عدم الثقة”، وهي طريق اللاعودة، بمعنى ان هذا الجمهور سوف لن يعطي لأحزاب السلطة والحكومة الوقت الكافي للقيام بإصلاحات معينة، كون بعض الاصلاحات تحتاج الى وقت واجراءات والجمهور لا يثق بالطبقة السياسية برمتها ليمنحها هذا الوقت.
وأشارَ الجابري الى أن هذه التظاهرات فتحت افقا جديدا في البلاد لايزال يتأرجح بين احتماليات الحل او الذهاب الى الفوضى، واذا بقيت الطبقة السياسية تدير الازمة بهذه الطريقة فإنها ستأخذ بالبلاد نحو الفوضى، أما إذا أدركت الامر واخلاء الطريق أمام الشعب عبر اجراء انتخابات نزيهة فممكن ان نجد حلا.

الانتخابات المبكرة .. حل “خطر” لهذا السبب؟
وبينَ الجابري: أن البعض يعول على الانتخابات المبكرة كحل لهذه الازمة وربما يذهبون اليها بعد عام، واعتقد ان هنالك خطورة، وهنا احذر من اللجوء الى الانتخابات المبكرة، لأنه لن يثق احد بنتائج الانتخابات وستولد احتجاجات ربما اوسع من الاحتجاجات الحالية. مضيفا بالقول “يبقى الحل بتقديري يجب ان يكون حلا غير تقليدي، فالمواطن الآن استرد وعيه وصلاحياته ونزل الى الشارع، وبالتالي كل الوكالات سقطت وسحبت ولذلك كل الامر اصبح موكولا للشعب.
وقال: إن الحل الافضل هو اختيار شخصية وطنية من داخل العراق نزيهة وكفوءة، وايضا تدير البلد ضمن اطار حكومة انتقالية وليس عبر انتخابات مبكرة، وبين الحين والاخر تتبلور لدى الطبقة السياسية قناعات بضرورة فض الاحتجاجات بالقوة، ولكن تأتي مدخلات وتفشل هذا الخيار. مشيرا الى أن ذلك من أسوأ الخيارات واكثرها فشلا، يعني الآن مرت قضية القناصين ولم تحل شيئا ومرت قضية السكاكين والطعن بالسكاكين ولم تحل شيئا، واليوم لدينا ايضا مدخل آخر وهو الدخول بسيارات والتصادم والحرق واطلاق نار، وايضا لم يفض الى شيء.
ولفت الجابري الى أن البعض يتحدث عما يجري اليوم على انه مؤامرة تشارك بها دول اقليمية او خارجية، ولكنني اعتقد انه جزء من الصراع الداخلي بعضها منحاز للحكومة وربما يريد ان يدافع عن الوضع القائم.

“الانتحار السياسي”.. نتيجة حتميّة لكل من يتولى رئاسة الوزراء عن طريق أحزاب السلطة
وتابعَ الجابري: أن الانتحار السياسي نتيجة حتمية لكل من يتولى رئاسة الوزراء عن طريق احزاب السلطة السياسية واليوم الذي يريد ان يتولى رئاسة الوزراء يأتي عن طريق الجمهور المنتفض وليس عن طريق الاحزاب السياسية ، وهذه الاحزاب لن تتمكن من اختيار شخصية ترضي الطموح او انها ممكن ان تنجح.
وبخصوص خطابات المرجعية، قال الجابري: دائما تكون خطابات حذرة وتنطوي على تعميمات ولا تدخل في التفاصيل القوية، وانما لديها توجيهات عامة، وربما تتدخل فيما لو خرج الوضع عن السيطرة، ففي الجمعة الماضية تتحدث عن قضية حفظ الامن والنظام لكن ما حصل في نفس اليوم ربما اثر على الامن والنظام وربما يفضي الى تصعيد الموقف أكثر.
وقال الجابري: إن القرعة هي خيار غير مألوف بشان المفوضية التي شكلت حديثا ايضا، فهي راعت المحاصصات بحيث عادت الى الرقم 9 بعدما كان 7 لتضمن تمثيل كل المكونات، فالقرعة قد تفضي الى اختلال في نسب المكونات، وبالتالي قد لاترضي الاطراف ، والقرعة ليست معيارا موضوعيا لتحديد الاصلح.

الجابري: قلبت الطاولة بانتهاء مرحلة والتمهيد لأخرى جديدة في العراق
أوضحَ الجابري: أن المشكلة ليست في قانون الانتخابات، وإنما في النظام الانتخابي والإرادة السياسية المصممة على التلاعب بنتائج الانتخابات، لذلك مهما كان قانون الانتخابات الجديد فلن يحظى بثقة الجمهور، معتبرا أن الطاولة قلبت والاوضاع لن تعود الى ما كانت عليه قبل الاول من تشرين، وموازين القوى اليوم تغيرت وهنالك ايضا مدخلات خارجية بعضها اقليمي وبعضها دولي وواضح ان هنالك مرحلة انتهت والتمهيد لمرحلة جديدة للعراق.
وفيما يتعلق بالانتخابات المبكرة، قال الجابري: لن يثق احد بها، وبالتالي الجماهير المنتفضة رغم ان لها الاغلبية والعلوية في أي انتخابات قادمة لكن يشترط ان تكون نزيهة وموثوقا بها، عازيا السبب الى ان الانتخابات في ظل هذه الظروف سوف لن تستطيع القوى الجماهيرية فيها مجاراة الامبراطوريات المالية التي تملكها الاحزاب وقدرتها على توظيف موارد الدولة والعلاقات الخارجية وقدرتها على التحكم بالسستم، وبالتالي ستكون مدخلا لفتنة جديدة قد تفضي الى تصادم اكبر من التصادم الحالي.
أما بخصوص اناطة امر ادارة الانتخابات للقضاة، اوضح الجابري قائلا: في الانتخابات لعام 2018 شارك القضاة في الإشراف على الانتخابات بعد سحب صلاحيات مجلس المحافظة واعطت رأيها وادارت المفوضية، لكن ايضا لم يقتنع الجمهور بنتائج الانتخابات، فاذا كانت في 2018 لم تقنع الجمهور، فهل نتوقع في مثل هذه الاجواء ان تقنع الجمهور ، والعديد من الملاحظات التي تشير الى ان هذا القانون لا يلبي متطلبات المرحلة .
واكد الجابري: اذا نجحت التظاهرات فستوحد العراق واذا بقي المشهد على هذا المنوال او ان الاجهزة الحكومية قامت بفض الاحتجاجات بالقوة فهذا ربما يمزق الوحدة الوطنية العراقية، فالمواطن الذي تظاهر لا يمكن ان يفرط بالوحدة الوطنية.

الجابري: العراق عرضة للعودة إلى الفصل السابع الذي يتيح التدخل الدولي والبدء بمرحلة انتقالية
ويرى الجابريُّ: أن المتغير الدولي بدأ يقترب اكثر فأكثر من الأزمة العراقية، والاجندة الدولية فيها رؤية لمشهد جديد في العراق تطبخ على نار هادئة وربما هذا المدخل يكون مدخلا لاحداث تغيرات كبيرة في المشهد السياسي العراقي، والمشهد المتوقع هو ليس تدخلا بالقوة المباشرة، وفي ضوء تقرير ممثلة الامين العام في بغداد، قد يتم وضع العراق تحت عقوبات الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يتيح للامم المتحدة التدخل في الشأن العراقي والبدء بمرحلة انتقالية.
وتوقع الجابري: صدور عقوبات من الولايات المتحدة على شخصيات عراقية من الخط الاول وبالتدرج بدأت من الخط الثالث واليوم صعدت الى الخط الثاني. مبينا أن المرحلة القادمة قد تصل الى الخط الاول، الخشية ان يشمل العراق بهذه العقوبات والبلد لا يحتمل مثل هذه العقوبات.
وتابع الجابري: بلا شك هنالك صراع على موقع رئاسة الوزراء في التقاليد السياسية كان هنالك اربعة اضلاع هي التي يتوقف عليها اختيار رئيس الوزراء والاحزاب الفائزة بالانتخابات تمثل ركنا واحدا، والمرجعية الدينية تمثل ركنا ثانيا، وايران تمثل ركنا ثالثا، وهذه الاطراف الثلاثة تستطيع ان تؤثر بمستويات متفاوتة، ولكن من لديه القدرة على الحسم هي الولايات المتحدة الامريكية لان لها الفيتو، ومهما تتفق الجهات الاخرى، اذا اتخذت الولايات المتحدة الامريكية فيتو على أي شخصية لن تعبر الى هذا الموقع فلذلك الذي يفرض رأيه بالاخير هو الولايات المتحدة الامريكية.
وفيما يتعلق بالموقف العربي، اوضح الجابري: أن عليه تقييدات احيانا عراقية، التفسير العراقي للاحزاب التي تؤمن بالمذهبية صاروا ينظرون لهم كمذهب آخر، ولذلك هناك تقييدات محلية واقليمية وحتى دولية.

الجابري: أحزاب السلطة تعودت على خرق الدستور
وقالَ الجابري: لا يوجد تعويل كثير على المدد الدستورية وسبق وان تم انتهاكها عدة مرات بسبب سياسة التوافقات المعتمدة في العملية السياسية ولغة المصالع المتواردة، ولذلك من المتوقع جدا ان لا يتم الالتزام بالـ15 يوما وربما تطول المسألة اكثر من ذلك بكثير، ولا يوجد سند دستوري او قانوني ولكن تعودت احزاب السلطة على خرق الدستور، بل ان حتى هذه الحكومة الحالية تم تعيينها خارج الاطر الدستورية.
وأكد الجابري: أن رئيس الجمهورية ممكن ان يحل محل رئيس الوزراء ولكن لمدة محدودة، والآن لا يعتبر هنالك فراغ باعتبار هناك حكومة تصريف اعمال مستمرة، وبالتالي لا يوجد أي مسوغ لكي يتولى رئيس الجمهورية مهام رئاسة الوزراء واذا ما تم خرق مدة الـ15 يوما فهذه ايضا مسألة معتادة في العملية السياسية ولن يترتب عليها اثر.
وأكد الجابري: أن المنظومة القانونية تحتاج فعلا الى اصلاح وليس فقط قوانين، حيث إن المشكلة مشكلة النظام الانتخابي والارادة السياسية وبالحقيقة لا توجد ارادة سياسية باتجاه الاصلاح الحقيقي الذي يلبي طموحات المواطن العراقي، ولذلك ما يسمع من قوانين وتعديلات واجراءات كل هذا لن يكون محل رضا لدى المواطن، ونلاحظ اليوم المجازر التي حصلت في بغداد رغم صدور قانون المفوضية الذي كان من المفترض ان يساهم في التهدئة، لكن لم تكن هناك تهدئة وهذا يعني ان كل طرف يعمل بعيدا عن الطرف الاخر.
وقال الجابري: إن هذه الحقبة هي الاصعب في تأريخ العراق لان فيها تداخلات كثيرة، لا توجد وحدة قرار ولا توجد فلسفة سليمة، ونحن متجهون الى اتجاهات المجابهة، ولحد الان صوت الحكمة والمسؤولية لم يسمع، ولا تزال الامور باردة، فهذه الطريقة خطرة وربما تتحول الى اكبر من مجابهة وتوصلنا الى حالة الحرب الاهلية اذا استمرت الامور تدار بهذه الطريقة.

الجابري: لا يوجد نظام ولا حكومة تنتصر على شعب بأكمله
ويرى الجابريُّ: أن رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي اخفق في ادارة شؤون البلاد منذ توليه لمقاليد السلطة، وأن هذه الحكومة ولدت ميتة بسبب الظروف التي احاطت بها والطاقم الذي اختاره والرؤية التي يملكها التي فيها نوع من الاغتراب عن الواقع العراقي، مشيرا الى وجود قلق على بقاء الدولة العراقية موحدة وربما استذكر تقريرا اعد في الدوائر الامنية الامريكية ونشر في عام 1992 واسم الكتاب هو “هل يقوى العراق على البقاء حتى عام 2002؟” وهو تقرير للاجهزة الامنية الامريكية ، وقرار تقسيم العراق لايزال قائما والظروف المحلية تساعد وتمهد الطريق لتقسيم العراق للاسف الشديد ، وبارقة الامل الآن التي بدأت تلوح، هي موقف الجمهور المنتفض الذي تجاوز الطائفية والعرقية وربما اذا نجح في مسعاه قد يلملم شتات العراق وقد يحافظ على الوحدة الوطنية.
وشدد الجابري الى: أن الوضع محرج جدا وربما سيفضي الى تغيير النظام السياسي الجديد ويفضي الى كتابة دستور جديد في البلاد ، لكن ليس بالسرعة التي يتوقعها البعض وربما تأخذ شيئا من الوقت والخسائر.
وأكد بالقول: لا يوجد نظام ولا حكومة تنتصر على شعب باكمله ودائما الشعوب هي التي تنتصر.
وبينَ الجابري: أن عادل عبد المهدي جاء من معارضة الخارج واي معارض من الخارج لا يصلح لادارة البلاد كونه يعاني من اغتراب اجتماعي ولا يدرك طبيعة المشكلات العراقية ولا سبل حلها، حيث أنه اتى ببرنامج حكومي غير واقعي لا يمكن تطبيقه خلال 40 سنة وهو عبارة عن تعميمات وليست برامج دقيقة، اضافة الى الضغوطات التي مورست عليه من الاحزاب التي منحته الثقة او رشحته وايضا لم يعالج الملف الخارجي بشكل جيد ، ربما يكون استفز الولايات المتحدة بمواقف وسياسات افضت كل هذه العوامل الى سقوط هذه الحكومة فضلا عن اخطاء جسيمة ارتكبتها هذه الحكومة وهي استفزاز المواطنين، عندما استفزت المواطنين بتهديم بيوت الفقراء بحجة التجاوز وكسرت البسطيات فوق رؤوس الفقراء الذين كانوا يبحثون عن لقمة العيش، وايضا اهانوا طلبة الدكتوراه والماجستير وتكاملت الصورة بين صناع الرأي والفقراء وكان من المتوقع ان تحدث انتفاضة بهذا الشكل.
وقالَ الجابري: أن عادل عبد المهدي مشبع ومؤمن بآليات العملية السياسية، ولذلك كان يحكم وهو دائما يستدير الى الخلف خوفا من عدم رضا الاطراف، ولذلك بقي مربكا ومترددا وغير قادر على الاستقلالية وقيادة البلد بطريقة ناجحةٍ.

About alzawraapaper

مدير الموقع