في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: نائب رئيس أمنية بغداد يروي تفاصيل ترشحه أمينا لبغداد ورفضه من “خلف الكواليس” .. محمد الربيعي: بغداد والكرادة تتعرضان لـ”مؤامرة كبيرة” وهناك “تعمد” لعدم إقرار قانون العاصمة

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: نائب رئيس أمنية بغداد يروي تفاصيل ترشحه أمينا لبغداد ورفضه من “خلف الكواليس” .. محمد الربيعي: بغداد والكرادة تتعرضان لـ”مؤامرة كبيرة” وهناك “تعمد” لعدم إقرار قانون العاصمة

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: نائب رئيس أمنية بغداد يروي تفاصيل ترشحه أمينا لبغداد ورفضه من “خلف الكواليس” .. محمد الربيعي: بغداد والكرادة تتعرضان لـ”مؤامرة كبيرة” وهناك “تعمد” لعدم إقرار قانون العاصمة

الزوراء/ خاص:
حذر نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي، من وجود “تعمد” سياسي لعدم إقرار قانون العاصمة، معتبرا أن بغداد ومنطقة الكرادة تتعرضان لـ”مؤامرة كبيرة” مع وجود ارادة لنقل الثقل التجاري في الرصافة الى مناطق اخرى، فيما روى تفاصيل ترشحه أمينا بغداد ورفضه تسلمه المنصب من “خلف الكواليس”.
وقال الربيعي في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” الذي تشارك فيه صحيفة الزوراء: إن ما يجري الان في بغداد وما جرى ممكن ان نحلله بتحليلين، اولا داعش في عقيدته التنظيمية يقول في رمضان دائما تكون عمليات جهادية كما هو معروف بالنسبة لهم، والجانب الاخر هو خسارة داعش لمناطق مهمة في الموصل وهو يعرف انه انتهى من العراق ويحاول ان يخلق فرصة لنفسه داخل بغداد، يقوم بضرب المناطق المهمة حتى يولد رأيا عاما وعند عودتنا الى الشهر السابع من العام الماضي بانفجار الكرادة ولد رأيا عالميا وحتى اقليمي ، وبقيت مدة كبيرة تتكلم عنه الناس، مبينا أن التنظيم يحاول تكرار نفس العملية، وتحريك الرأي العام.
وأضاف الربيعي: إن قانون العاصمة لم يقر الى الان في مجلس النواب، فيما يتعلق بوضعها كمدينة في حدودها الادارية، وبقي الأمر مجرد دراسات، لافتا الى وجود تعمد وتقصد سياسي وعدم وجود ارادة سياسية لاقرار قانون العاصمة.
وتابع الربيعي: ثمة رأي آخر يرى أن العاصمة بتقسيماتها الادارية الحالية تحتاج الى ادارة بتقسيمات جديدة، ومجلس المحافظة بدوره انهى مسألة التقسيمات وصوت عليها حتى عندما تطلب التقسيمات الادارية الجديدة كون قانون العاصمة متعلقا بهذه التقسيمات.
منطقة الكرادة تتعرض لـ”مؤامرة”
ويرى الربيعي أن ما يحدث في الكرادة هي “مؤامرة بارادة سياسية كبيرة”، محملا قيادة عمليات بغداد المسؤولية بالكامل كونها أعلنت عدم امتلاك الامكانيات اللازمة لفتح الكرادة وطلب قائد عمليات بغداد ان نجهزه بـكلاب بوليسية (كي9)، وهذا عيب ان نجلب من الناس وقال في حينها بانه ليس لديه امكانيات.
وأشار الربيعي الى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي وعد بتوفير 50 (كي 9) بتأريخ (3 تموز 2016)، ولغاية اليوم لم تصل الى بتبرع، معتبرا أن الكرادة تتعرض لـ”الاستهزاء، وهنالك ارادة بنقل الثقل التجاري في الرصافة الى مناطق اخرى في بغداد، والعديد من التجار في الكرادة باعو محالهم وانتقلوا الى مناطق اخرى”.
ولفت الى أن مجلس محافظة بغداد لم يعمل شيئا واحدا للكرادة سوى الكتب والشكر لبعض المؤسسات المحلية التي قامت بدورها في تفعيل قضايا التعويضات، والتي دفعت من مجلس الاقتصاد العراقي، والشهداء دفعت من مؤسسة الشهداء، معتبرا أن محافظة بغداد خجولة، والمدينة ضاعت بين ارادة السياسيين.
ولفت الربيعي بالقول، “سمعت من احد القادة السياسيين وهو شخصية معروفة يقول لي لاتتعب نفسك اكثر كون الكرادة لن تعود كما كانت”.
“داعش” .. شماعة فشل ومشروع أمني “ذكي” مركون
ويقول محمد الربيعي: إن داعش اصبح شماعة نعلق عليها بعض فشلنا، فداعش ليست اقوى منا ومن المفترض ان تكون استخباراتنا اقوى والعمل المؤسساتي اقوى، مؤكدا ضرورة فتح صفحة جديدة لبغداد، حيث أن التفجيرات تحدث في كل العالم لكن يتم ايجاد لها الحلول، خاصة وأن ملف الكاميرات مركون منذ عام 2010 ومهمل منذ ذلك الوقت.
ولفت الربيعي الى توفر القدرة لاتباع استراتيجية حفظ الامن بطريقة حديثة، وقدمت رؤية في هذا الجانب، وكل الحدود الادارية يجب ان تزرع بـ18 سيطرة محكمة باحكام ذات بعد فني امني حديث متطور ومتفق عليها، مبينا أن بغداد بحدودها الادارية يحيدها نهر دجلة والفرات وديالى، وهذه المنطقة تحاط امنيا وتستلمها استخبارات عمليات بغداد، والعاصمة ترفع منها السيطرات في الداخل وتبقى عاصمة ذكية ونعتمد على الامن الذكي، وهذه الرؤية قدمت الى وزارة الداخلية وقيادة عمليات بغداد ورئيس الوزراء، لكن لحد الان لم يعطينا احد اي جواب.
خطط “بائسة” وإقرار بـ”التقصير”
واوضح الربيعي: أن دور مجلس المحافظة رقابي وينسق الامور الامنية، فالخطة الامنية التي تعطيها قيادة العمليات يصادق عليها مجلس محافظة بغداد، والخطة الامنية لهذا العام لم يصوت عليها من قبل المجلس ولم تطرح، وانما تتم العملية بعلاقات فردية والامور تسير بهذه الفوضى، والخطط بائسة تقليدية غير منتجة.
ويقر الربيعي بـ”القصور”، لكن دوره رقابي، موضحا بالقول: انا لست رجل امن مسؤول عن الجانب التنفيذي امنيا، وانما انا عضو حالي حال بقية اعضاء المجلس ، والمجلس ممكن ان يكون القصور من كل المجلس امنيا كونهم لم يتحملوا مسؤولية الدفاع عن خطتهم وعلاقتهم مع عمليات بغداد فالمجلس ليس فقط لجنة امنية، بل عدة لجان.
وبين الربيعي: أن رئيس لجنة الامن في مجلس بغداد، هو محمد الجبراوي، وهو رجل مقاتل في جبهات القتال لم يعمل للجنة الامنية في داخل العاصمة وانما يعمل في اللجنة الامنية في حدودها من جرف الصخر للموصل، وهذا دوره كسياسي او حزبي او وطني او مقلد للمرجعية السمحاء، لكن اليوم دوري كمجلس محافظة اعتبر نفسي مقصرا ولم احقق شيئا امنيا للعاصمة ، لكن بنفس الوقت انا منتخب من ناس واحس ان ضميري يدفعني لان ابقى ادافع واقاتل واوصل صوت المواطنين واطلب حقهم في الدفاع عن مدينتهم، وهذا دوري وانا اؤديه.
“صقر بغداد” .. مشروع فاشل وامواله يجب إعادتها
وبالنسبة لموضوع عقد صقر بغداد وفشل المشروع، قال الربيعي: إن العقد موقع مع هيئة استثمار بغداد ومحافظة بغداد التي وقفت العقد وتتحمل مسؤوليته، كونه كان سيئا واموال المواطنين المفروض تعاد بعد ايقاف هذا العقد.
وأشار الربيعي الى وجود تقصير من قبل السيطرات في اطراف بغداد، موضحا أن السيطرات في الداخل غير مجدية والسيطرات في الاطراف مخترقة من قبل بعض الضباط المفسدين والاغلب منهم هم دمج، والفساد وصل الى تلك السيطرات وجعل الدواعش يعبرون بالسيارات المفخخة الى بغداد.
وفيما يتعلق بنظام الحكومات المحلية، وصفه الربيعي بأنه “تجربة فاشلة وروتين فاشل”، وهذا لا يعني أن التجربة خطأ، معربا عن تأييده للنظام اللامركزي ولكن بشخصيات تعرف كيف تقود حكوماتها المحلية بالصلاحيات التي تمتلكها، وحتى يتم النهوض بالديمقراطية فهي تحتاج الى سنين اكثر حتى يطبق هذا النظام وآن الاوان ان نكون جاهزين لاختيار اناس اكفاء.
وأبدى الربيعي تأييده لخروج عمليات بغداد الى اطراف بغداد ومسك الارض من عمليات بغداد برفع السيطرات وتعزيز الجهد الاستخباراتي لدى وزارة الداخلية برجال اكفاء، مشددا على اهمية تطبيق الخطط الناجحة، لأن بغداد من الممكن ان تتعرض الى هذه العمليات الارهابية والذي يحصل هو عملية تكرار لخطط قديمة، ولكننا نريد ان نرتقي على اقل تقدير الى حفظ الامن واوفر ملف الكامرات واكمل الحدود الادارية لبغداد واجعل في داخلها امن استخبارات مخفي، فـ”المنظومة الامنية” بنيت على فشل وبطريقة غير منتجة”.
“مؤامرة كبيرة” تتعرض لها بغداد
ويرى الربيعي أن هنالك “مؤامرة كبيرة” على بغداد، بعدم اعطاء ملفها اهمية كبيرة سواء على مستوى الخدمات والامن والاستثمار والصناعة، مشيرا الى وجود اسماء متنفعة وباقي بغداد وصلت هذه الصورة السيئة بغياب الذوق العام وانتشار الصور من كل الاماكن في بغداد، وفوضى على مستوى الامن والخدمات والذوق والصحة والتربية.
واكد الربيعي: أن ملف بغداد بحاجة الى تنظيم وادارة، اما الملف الامني فدستوريا يجب ان يكون من مسؤولية وزارة الداخلية، مبينا أن صراع القوى السياسية، من النقاط المهمة التي ادت الى ضعف الامن، و”لا توجد ارادة سياسية عظمى بالبلاد تقف على مشروع امن بغداد”.
مطالبات بإلغاء السيطرات
وبخصوص السيطرات، لفت الربيعي الى وجود مقترح لرفعها واستبدالها بالاستخبارات والكاميرات، عازيا السبب الى أن السيطرات اصبحت بدون قيمة واصبحت سببا للازدحام الذي خلق مشكلة للعراقيين والبغداديين خصوصا، فمن غير الممكن ان نصنع عقدا داخل مناطق بغداد، ويجب تعزيز الجهد الاستخباراتي وان تكون وزارة الداخلية هي المسؤولة عن الامن في بغداد.
وأشار الى أن المنتسبين الامنيين العسكريين، إن كانوا دمجا فان اغلبهم لم يوفقوا في ادارة الملفات التي سلمت لهم سواء بالاستخبارات او الشرطة، والبعض القليل منهم حقق انجازات.
وأشاد الربيعي بعمل محافظ بغداد، مؤكدا أنه رجل متابع ويريد ان يفعل شيئا، ويحتاج الى وقت وبحاجة الى تعاون من اجل تغيير مظهر العاصمة بنسبة 30% على اقل تقدير.
ماذا عن مترو بغداد والقطار المعلق؟
وفي شأن آخر يتعلق بمشروع مترو بغداد، اكد الربيعي: أنه مشروع امانة بغداد قامت بتقديمه الى الامانة العامة لمجلس الوزراء والملف موجود لديهم وهذه الاموال من غير الممكن ان تصرفه العراق، مبينا أن المشروع تحول الى فرصة استثمارية لتطبيق، حيث تأتي شركات تنفذه، ومن غير الممكن اعطاء اموال لامانة بغداد من اجل تنفيذه، وهو يمتد الى كل المناطق ويرتبط مع القطار المعلق الذي تحول ايضا الى فرصة استثمارية، للفرنسيين الدور الاكبر في هذا المشروع.
وتابع الربيعي: في عهد المحافظ صلاح عبد الرزاق وقع عقد تصميم لقطار بغداد المعلق الذي يبلغ طوله 24 كم لـ14 محطة، وهو عقد تضمن تصاميم تفصيلية، وكان بالبداية 6 مراحل وثم تم التمديد بسبب نقص في عملية البنى التحتية وفرض على الشركة الفرنسية ان تعمل معالجة للبنى التحتية للقطار، مبينا ان التصاميم عدت من قبل الشركة الفرنسية (اليستون) وانا احد اعضاء هذه اللجنة وسلمت بعد التأخير بالدورة الحالية كون الفرنسيين تأخروا في تقديم تفاصيل هذا العقد، وعندما طالبناهم بالتقديم احضروا الشركة الالمانية (H&H) الشركة المراقبة للمشروع وقدمت لنا 72 نقطة فحققوا الفرنسيين من 72 نقطة 100% عندها قدمنا لهم ورقة استلام المشروع ، واستلم المشروع قبل اربعة اشهر وقبل مغادرة السيد التميمي والمشروع الان مطروح للتنفيذ.
ولفت الى أن المترو يختلف عن القطار والـ40 مليون دولار هي للقطار المعلق.
منصب أمين بغداد .. ترشيح ومحاصصة
قال الربيعي، إن أمانة بغداد من المؤسسات المهمة جدا وهي من المؤسسات المربحة، وعندما قدمت دراسة الى عمار الحكيم كان الهدف ان اكون انا امين بغداد، وكان الترشيح مقبولا من قبل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ولم يرفض محمد الربيعي، لافتا الى أن التحالف الوطني رفضه من وراء الكواليس، حيث لم تعط امانة بغداد الى هذه الجهة واعتقد كله عبارة عن محاصصة.
وأشار الى أن حكومة المحاصصة فشلت، ويجب الذهاب الى حكومة الاغلبية، مرجحا تمديد عمل مجالس المحافظات وتكون انتخاباتها مع مجلس النواب في (22 نيسان 2018) بصندوقين ويذهب المواطن مرتين للانتخاب مرة للنواب ومرة للمحافظة.

About alzawraapaper

مدير الموقع