في حوار مع «ملتقى الأخبار الوطني» : كشف تفاصيل «تبخر» 20 مليار دولار من مصدر مهم للبلد … وزير الموارد المائية السابق: المفاوض العراقي لايمتلك ادوات ليكون مناورا ناجحا بسبب «التشتت والتشرذم»

الزوراء/ خاص:
قدم وزير الموارد المائية السابق محسن الشمري، تصورا شاملا عن الوضع الإقتصادي والنفطي في العراق، معتبرا أن المفاوض العراقي لايمتلك ادوات كافية ليكون مناورا ناجحا في ملف المياه بسبب “التشتت والتشرذم”، وفيما حذر من أن ما وصفه بـ”عقد الاذعان” يعيق الاستثمار، لفت إلى “تبخر” 20 مليار دولار من مصدر مهم لرفد البلد بالموارد المالية.
وقال الشمري في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” الذي تشارك فيه “الزوراء”: إن العراق دولة متضررة من مسألة نزول اسعار النفط بالنسبة بشكل كبير لاسباب كثيرة، فالعراق خرج من حرب ثم حصار ثم سوء ادارة ومن ثم فساد، ونبحث اين نحن من المعادلة الان وماذا نريد ان نعمل للمستقبل، مبينا مسألة اسعار النفط الان، اذا ما تحدثنا عن التصدير وسعر البرميل فممكن ان يعود بالمعدل السنوي الى اربعين دولار يوميا، ويوميا نصدر ما قيمته 150 مليون دولار، وهذه بنهاية الشهر تكون 6 مليار وبالمحصلة سنويا تقريبا 60 مليار دولار سنويا، وهذا الرقم يغطي النفقات التشغيليلة التي تشمل الرواتب والنفقات الاخرى، والمؤسسات الاقتصادية العالمية ثبت سعر البرميل بين 50-70 دولار، وهذا السعر يعتبرونه عادلا للمنتج والمستهلك، ولكن نحن الان لانتحدث عن الـ 50 دولار واعداد الموازنة استعدف سعر البرميل في ال 2019 55 دولار، ونحن اليوم نتحدث عن 40 دولار، مبينا أن هذا يعد وضعا طبيعيا ووفق الاحداث الاخيرة واجتماع الاوبك ممكن ان يعود الشهر الى اكثر من 40 دولار، ونسير كموازنة عراقية ان يكون ايرادنا من النفط هو الـ 60 مليار، والعراق فيه ايرادات اخرى تشمل المنافذ والضرائب وجباية الكهرباء، وهذه ممكن فيما لو اصبح عليها تجميع ممكن ان نصل الى رقم الـ 75-80 مليار، وبالنهاية اولا واخيرا سنتحدث عن تغطية فقط تكاليف التشغيلية التي تشمل الرواتب و نفقات الاخر ، وتبقى لدينا مترتبات تشمل الديون ومستحقات الشركات النفطية، فالبنك الدولي طالب الدول الغنية بتأجيل سداد الديون على استحقاقات القروض، وهذا الامر ممكن ان يرحل حتى ايقاف تراكم الفوائد لمدة ستة اشهر او سنة.
وتابع: من الممكن ان نلجأ الى تعويض سعر الدولار كون العراق يبيع النفط بالدولار ويدفع الرواتب الداخلية بالدينار العراقي، فممكن بدل ان نبيع الدولار ب 1190، فممكن ان نبيعه ب 1240، وحسب السياسة النقدية بالبنك المركزي وبالاتفاق والتنسيق مع الحكومة، فهذا الامر ممكن ان يغطي جزء من التكاليف التشغيلية وجزء من الرواتب، لافتا الى أن حلول الحكومة المقبلة لوضع العراق ينبغي أن تكون ليست امنية بل حلولت اقتصادية.
حلول لتغيير الواقع وإعادة دوران الإقتصاد العراقي
وبين الشمري: أن التلكؤ في ادارة المحفظة الاستثمارية والاقتصادية، سبب شح الموارد واقتصار الموارد على النفط وجانب من الضرائب والمنافذ الحدودية، والان ممكن ان نقوم بتنشيط المحفظة الاستثمارية من خلال تحويل العقود الموجودة في هيئة الاستثمار، ونغير عقلية التعاقد من عقود اذعان وفلسفة العقل الاشتراكي الذي يعمل عقود مع رأس المال الوطني والاجنبي عقود اذعان وهذا منفر، فممكن ان نذهب الى تعزيز دور رأس المال، وفي العراق رؤوس اموال ضخمة، وممكن عبر عقد شراكة جديد وبعقلية استراتيجية ان نسرع دوران عجلة الاقتصاد العراقي وبالتالي الضرائب تزيد والجباية تزيد وتتغير الأمور.
وأشار الشمري الى أن العراق عاش عزلة دولية، ومنظمة الاوبك تشكلت وفق آلية والان اذا ذهبنا باتجاه الخروج من منظمة الاوبك سنذهب الى عب جديد من العزلة الدولية، وكخيار استراتيجي بالبقاء في الاوبك افضل من الخروج الذي عليه تبعات كثيرة، فالاوبك تمثل حوالي 20-25% من سوف النقط العالمي، والتنسيق مع اوبك افضل من التنسيق مع العراق، والبيع عن طريق اوبك افضل من البيع المباشر الى المستهلكين، ولذلك ليس من صالح العراق الخروج من الاوبك.
بيئة الاستثمارية العراقية واعدة جدا بحاجة إلى معالجة تحديات قائمة
واعتبر الشمري: أن البيئة الاستثمارية في العراق مازالت مرتبكة تشريعيا والجانب الامني ايضا يلقي بضلاله على كوادر ادارة المحفظة الاستثمارية، وهذه التحديات اذا ما سرنا في حلها ضمن اشهر قليلة خلال هذه السنة فالبيئة الاستثمارية العراقية واعدة جدا، ومن خلال المؤتمرات لاحظت ان رأس المالي العالمي والوطني متشوف للعمل بالعراق، فهذا يفتح لنا آفاقا، موضحا أن مليار دولار ممكن ان توفر 5-7 الاف فرصة عمل، واثناء تشغيل المليار ممكن ان يوفر من 3-4 الاف فرصة عمل أخرى، والعراق الان بيئة استمارية تتجاوز 250 مليار اذا ماطبقنا وعالجنا الامور المتعلقة.
وبين الشمري: أن الموارد الطبيعية في العراق مهيئة للاكتفاء ولكن نعود الى النقطة الاساسية ان العراق لم تتوفر لمنظومة تدوير عجلة الاقتصاد بما يليق ويتوازن من موارد وامكانيات، وهذه العجلة في رؤيتي الشخصية اذا الامر سار بالاتجاه الصحيح فلانحتاج الى اكثر من سنتين لنسير على جادة الصواب ولكن المشكلة ان هذا القطار لحد الان ليس على السكة ولحد الان نفكر بامور اخرى، موضحا أن أفق معالجة الازمة الاقتصادية من الخارج يجب ان نغادره، فالحلول داخلية اقتصادية وحلول وفق الامكانيات الموجودة، فالعراق به كل شيء من سياحة وزراعة وموارد طبيعية والاستثمار ، فالاكتفاء الذاتي وارد جدا اذا سار القطار على السكة.
الشمري: عدم الالتزام بقرارات أوبك ليس في صالح العراق
ولفت الشمري الى أن الامتناع عن تنفيذ قرارات اوبك في هذا الظرف صعب جدا، والالتزام بقرارات اوبك بالنسبة لنا مجحف او يلحق بنا ضرر، لكن في هذا الظرف هو ظرف تشكل لمحور او منظومة جديدة لما بعد كورونا، والان ترافقت قضية الفايروس والهبوط الحاد في اسعار النفط، فالخروج من اوبك الان وعدم الالتزام بقراراته ليس في صالح العراق، مبينا أن المفاوض العراقي دائما يكون تحت الضغط، فالعراق كدولة لحد الان لم يتبلور لها رؤية استراتيجية لتقنع الاطراق الدولية واطلعت مثالا على ملف المياه فوجدت التشتت والتشرذم، فاعتقد الجانب المفاوض العراقي لايمتلك ادوات كافية ليكون مناورا ناجحا.
وفيما يتعلق بقانون الاستثمار لسنة 2006، قال الشمري: إنه من افضل قوانين الاستثمار وشاركت في اعداد المسودة عندما كنت في مجلس المحافظة، وكان في تلك الفترة شيء، ولكن كانت اشتراطات للاستمرار تتضمن تهيئة الكوادر التي تستوعب عقلية المستثمر، لكن الان الموظفين الموجودين اغلبهم يتعاملون بعقلية عقد الاذعان، فالمستثمر يشارك ولدينا فرصة استثمارية ومجال عمل فعندما يتحدث تتم العملية كشراكة، لكن الموظف العراقي واقصد هنا رئيس وزراء ووزراء ومدير هيئة استثمار ومدراء عامين لحد الان يتعاملون مع المستثمر بعنوان انه يريد ان يأخذ عقد مقاولة، وهذا امر غير صحيح، فالمستثمر لديه اموال واتى بغطاء مالي فيجب التعامل معه كشريك، وكثير من المستثمرين لديهم هذه النقطة حساسة.
وأشار الى السعر العادل لبرميل النفط بالنسبة للمستهلك والمنتج هو 50-70 دولا ، والان اذا اصبح 15 او 20 دولارا، وهذا الامر مستبعد استمراره طول السنة كونه امرا صعبا على كل الاطراف، واليوم اذا نتابع الاخبار الموجودة من مؤسسات ضخمة كـ ارامكو وتكساس وروسيا ، والتي تنتج بمجموعها 25 مليون برميل يوميا، فهذه الاطراف حاليا تطالب بسعر اعلى، ولا اعتقد سيبقى السعر كون تقديرات المؤسسات النقدية العالمية والدولية 50-70، ولكن نحن يجب علينا تنشيط الامور الاخرى التي تتضمن قضية المنافذ والجباية .
التنمية المستدامة والمتجددة سهلة المقومات لكن بشرط
وأكد الشمري: العراق وضعه وتستسلة وسمعته الدولية نازل الى اسفل الهرم بالنسبة لقضية الفساد، في حين أن مسألة التنمية المستدامة مفرداتها سهلة داخل العراق، فاذا ما عبرنا مرحلة الفساد فالتنمية المستدامة والمتجددة سهلة المقومات وفقط خلال سنتين ممكن تحرير الاقتصاد والسير بالاتجاه الصحيح، والاحزاب الموجودة الان هي في محنة، وما نراه من تلكؤ ليس في صالح البلد، فالاسراع في تشكيل الحكومة وانطلاق عجلة الاقتصاد والمباشرة بالحلول الاقتصادية هو افضل خيار الى العراق، وكل شيء متوفر فقط بحاجة الى تفعيل.
وفي شأن آخر، قال الشمري: ما يحدث في مزاد العملة يذهب الى البنوك وهنا الطامة الكبرى، فالبنوك تحضر ايصالات وهي غير مطابقة، والبنك المركزي والحكومة تحتاج المزاد ولكن ليس وفق هذه الآلية، فاولا واخيرا نبيع النفط بالدولار والتزاماتنا بالدينار داخل العراق فلا نستطيع ايقاف بيع الدولار ولكن الآلية فيها خلل.
الشمري: فقدنا فرصة استخدام ورقة الحرب بالنيابة عن العالم في مواجهة الإرهاب
وتابع: نحن ذهبنا بأتجاه خاطيء فالجميع ابلغوا رئيس الوزراء بعدم الذهاب الى الصين، كونها دولة عاكسة لرأس المال، وانا من ضمن الذين نصحه، فرأس المال العالمي المتمثل بالدول الصناعية الكبرى هي من صنعت الصين فلماذا نذهب الى الصين؟، فصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمؤسسات العالمية التي هي اعلى من الصين، فممكن ان نسير بهذا الخيار، وللمعلومة موازنة الصين 2,3 ترليون دولار وموازنة كاليفورنيا 1,9 ترليون دولار، فتقريبا موازنة ولاية امريكية توازي موازنة فرنسا او الصين، فحقيقة ذهابنا الى الصين كان بالاتجاه الخاطيء وفقدنا فرصة لنستخدم ورقة الحرب بالنيابة عن العالم في مواجهة الإرهاب.
الشمري يقدم حلا لتجنب الانكماش العالمي وإبقاء العراق بعيدا عن الأزمة الاقتصادية
وقال الشمري: اذا ذهبنا الى ضبط ايرادتنا واولها قضية الفساد، فالعراق اليوم ميزانيته 100 مليار دولار وايراده في اسوء الاحوال هو 60-75 مليار دولار ، و 70-80 مليار كافية للتنمية وابعادنا عن الازمة الاقتصادية العالمية، والانكماش في الاقتصاد العالمي فالعراق لايمثل رقما به، وشخص واحد بيل غيتس يملك بقدر ايرادات العراق لمدة سنة، فنحن لسنا رقما، ولكن يجب ان نضبط ايراداتنا، ولو استطعنا ارجاع جزء من الاموال التي تسربت بسبب الفساد ووقفنا نزيف المال فهنا ممكن ان نمول وضعنا لمدة سنتين ونكون بعيدين عن هذه الازمة.
الشمري: الحلول المطروحة عبارة عن مزاجات وتكتيكات سلبية غير مجدية
وبخصوص موضوع الطاقة، اوضح الشمري قائلا: إن العراق لايزال غير موجود بنظام المشاركة العالمية، فنحن لولا سومو والتصدير فلحد الان نحن وضعيتنا متخبطة، ونحن لحد الان كل مجالاتنا من تعليم وامن والصحة ليست بالمستوى في المشاركة عالميا، فالطموحات هي ليست سياسية وليست استراتيجية ولا اقتصادية ولا هي حلول، وانما هي عبارة عن مزاجات وتكتيكات سلبية غير مجدية، وكل شيء متوفر في العراق فقط بحاجة الى تفعيل، فالعراق ازمته ليست ازمة تمويل وانما ازمة ادارة، وهذه العبارة انا مسؤول عنها.
الشمري: العلاقة بين المركز والاقليم محكومة بالمزاج
وفيما يتعلق بالعلاقة بين المركز والاقليم، قال الشمري: عندما ذهبنا على قضية تصدير النفط وتحدثنا مع احمد داود اوغلو رئيس الوزراء التركي في انقرة كان قبل 2014 التحدث ضد وضع التهريب والعلاقة بين الاقليم والمركز، وحقيقة انا شخصيا وبعد خروجنا من الاجتماع كان رئيس الوزراء السابق وتحدثنا بهذا الامر انه لاتوجد مخاطبات رسمية، فالجانب الاعلامي كان بدون ضابطة، والذين يتحدثون عن الارقام ولكن اين هي الارقام ، والذين يتحدثون للاعلام مجرد استعراض و70-75% من كبار المسؤولين لايتحدثون عن حقائق وانما يقتطع جزء ويتحدث به وفق الانتقائية، فالعلاقة بين المركز والاقليم محكومة بالوثائق، والان الكيف والمزاج هو الحاكم، فالدولة لاتدار بهذه الطريقة، والمركز الان ادارته لكل الملفات مرتبكة بغض النظر عن نجاح الاقليم في بعض الملفات، ولكن هذا لايعني انه سار باتجاه وانا ابقى حاسدا او حاقدا او لدي توجهات اخر ، فالاقليم يحتاج الى المركز والاخوان في الاقليم يعلمون بانهم بحاجة الى المركز اكثر من غيرهم، لكن من الذي يتحدث معه ، فاما الحديث يكون بتكتيك وبالتالي الخسائر تزيد والشرخ يزيد، وهذه هي منطقة الفراغ التي لحد الان لم نغلقها.
أما بشأن المنافذ الحدودية أوضح الشمري قائلا: نعلم بان كل حزب وبعضها عوائل مسيطرة على منافذ، وهذا الموضوع متعلق بمنظومة، فالمنظومة الان هي في محنة ورطت نفسها وورطتنا، والحلول بالنسبة لهم سهلة ولكن لن ينتجون حلول كونهم يبحثون عن حلول من الخارج لانهم يعيدون تدوير الحلمل حول انفسهم، وإيرادات المنافذ الحدودية ممكن ان تصل الى 20 مليار دولار، وهذا الامر فيه ايراد جدا عالية ومنفعته 100% بدون خسائر، ولكن الفساد والتحاصص حتى في المنافذ يجعل الـ20 مليار دولار تتبخر ونحصل منها 3-4 مليار، مبينا أن السياق المعمول به من كتل وطبقة حاكمة متغانمة، ومنهم من اتهم بصفقات الاسلحة، ومنهم من عاد وتسلم منصبا كبيرا في الدولة ومنهم من غض النظر عنه، فاذا ما كان هنالك استرداد للاموال، فيكون لنا مورد ضخم لتمويل التنمية المستدامة المتجددة هو من الاموال العراقية التي ذهبت ببطون الفاسدين فمسألة ملفات الفساد والاسلحة وغيرها متلكئة والكثير منها مهمل بانتظار اليوم الذي تظهر به هذه الملفات.
الشمري: كفاءة بيانات وزارة التخطيط لا تتجاوز الـ35% وهذه مشكلة للعراق
وقال الشمري: عندما نريد ان نتحدث عن ادارة حقيقية فالاستقرار مهم لحسن الادارة والتنظيم، وهناك قضية مهمة جدا وتحدثت بها في 2015 في مجلس الوزراء وتتضمن كفاءة البيانات في العراق لاتتعدى ال30% ، اي عندما اكون صاحب قرار واجمع بيانات لاصدر قرار، تاتيني البيانات لاتغطي اكثر من 30% من المشكلة، وبالمحصلة كفاءة قراري لاتحل سوى 30% من المشكلة، وجزء من مشكلة العراق هي كفاءة البيانات والكلام موجه بشكل مباشر الى وزارة التخطيط التي اعتقد ان كفاءة بياناتها لاتتجاوز 30-35%.
واكد: أن الاصلاح يجلب مبالغ تغطي العجز وتوفر الكلف التي تحقق التنمية المستدامة المتجددة او المستدامة التي نحن بحاجة اليها، فالاصلاح ليس واجب او ضرورة فقط وانما حتمي يجب ان يبدأ، مبينا أن الكوبونات و السندات السياسية وتعويم العملة وحصر بيع الدولار وتنشيط الاستثمار وارجاع الثقة للمستثمر بالمنظومة وبالعقود ، والبدء باصلاح حقيقي فجميعها يجب ان تكون مجتمعة كي نرى عراقا غير العراق الحالي بعد 5 سنوات، وهذا ممكن اذا بدأنا خلال هذه الفترة .
وقال الشمري: أن الطبقة الحاكمة لاتوجد لديها حلول والحلول تاتي من خارجه ، والان نحن امام فترة انهاك واستنزاف او بقناعتهم يلعبون على الوقت أو يستثمرون المماطلة وهناك مواعيد ترحيل القضية الى موعد الانتخابات الامريكية ، ولكن المجتمع الدولي هو ليس كله امريكا، فالمجتمع الدولي لديه وجهة نظر عن الطبقة الحاكمة في العراق، والاتحاد الاوروبي اعطى تقييما للانتخابات، وكان التقييم 18% وهذا حقيقة كبلد وسمعة طويلة الامد من المفترض هم اي يراجعو انفسهم والمنظام الدولية ايضا قيمت تقييم مقارب، فالاخوة اراهم سيأتيهم الحل من الخارج وسيكون عواقبه وتبعاته كثيرة، لكنني كمواطن ليس لدي خيار، فتحدثنا معهم ضمو اذانهم والتفو حول انفسهم، فلاتوجد خيارات، والله اعلم ماذا سنرى في الايام القادمة ، ولكن بالمحصلة سنة 2020 ستبقى سنة انتقالية، و 2021-2022 ستكون هناك نقلة اقتصادية اجتماعية ثقافية علمية خدماتية سياسية، فالعراق يجب ان يعود ديمقراطيا متعددا وواحدا، وهذه الامور التي هي الاسس التي يسير عليها البلد وخلاف ذلك لن يحدث مهما طال ومهما ماطلوا، فالبلد يخوض مخاضا النتيجة بعده تكون ايجابية.
وبشأن موضوع كورونا، قال الشمري: فيه شقين مع الصين وثبت ان اغلب الدول وجهت اصابع الاتهام بتقصير الصين عن الادلاء بالحقائق وكل المعلومات الى المنظومة الدولية وتبعات هذا الموضوع كثيرة منها تعويضات وتوجه دعوة الى المحكمة الدولية وغيرها، اما مسألة ان الفايروس مخلق او مصنع وجزء من المؤامرة ممكن اثباته لاحقا علمياً، ومسألة التراخيص والعديد من الشركات منذ 2016 عن انخفاظ اسعار النفط بعض الشركات ابدت موافقتها باعادة النظر بعقود جولات التراخيص، وشركات النفط اكثر عملية من الكثير من افراد الطبقة الحاكمة ، فهم في لب الاقتصاد العالمي ، بينما افراد الطبقة الحاكمة منفصلة عن الواقع الدولي وتتصرف وكانها بمعزل عن المنظومة الدولية .
وأشار الى أن الحلول لجولات التراخيص ممكن اعادة النظر بها والجلوس معهم شركة شركة او مجموعة شركات او الكل ، فقطاع الطاقة بالعالم صحيح شركات متعددة الجنسيات ولكن بالنهاية ايضا محكوم بالقرارات السياسية لتلك الدول ، فمثلا برتش بتروليوم ممكن ان تتحدث مع الحكومة البريطانية وايكسون موبيل ممكن ان تتحدث مع الحكومة الامريكية … وهكذا، فشركات النفط المستثمرة ممكن اعادة النظر بها، وهناك موضوع آخر هو جولات التراخيص لشركات الاتصالات ايضا فيها ايرادات ضخمة ايضا مسربة حالها حال المنافذ الحدودية، وإذا ما تحدثنا عن ترك الاصلاح ونربط الاصلاح بسعر البرميل فبعد 10 سنوات لن نجد ايرادات محترمة او تكفي حاجات العراق، كون الان نسبة النمو بالعراق مليون انسان تقريبا وبعد خمس سنوات سنكون 45-46 مليون ، واليوم لدينا عجز في توفير الخدمات وخطها يميل من 1985 بانحدار ، فخيار الاصلاح خيار حتمي ولايجب ان نفكر بغيره.

About alzawraapaper

مدير الموقع