في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” : كسرت حاجز الصمت وكشفت عن خفايا مصرف التجارة … حمدية الجاف تميط اللثام عن “الصكوك الطيارة” وتفصح عن زبائن لديهم جوازات دبلوماسية استحوذوا على قروض تسلموها

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” : كسرت حاجز الصمت وكشفت عن خفايا مصرف التجارة ... حمدية الجاف تميط اللثام عن “الصكوك الطيارة” وتفصح عن زبائن  لديهم جوازات دبلوماسية استحوذوا على قروض تسلموها

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” : كسرت حاجز الصمت وكشفت عن خفايا مصرف التجارة … حمدية الجاف تميط اللثام عن “الصكوك الطيارة” وتفصح عن زبائن لديهم جوازات دبلوماسية استحوذوا على قروض تسلموها

بغداد/ الزوراء:
بعدَ سنوات من الاحتجاب عن الظهور كسرت مديرة المصرف العراقي للتجارة حمدية الجاف حاجب الصمت، كاشفة عن عدة خفايا تتعلق بالمصرف وما أثير حوله من قضايا فضلا عن إماطتها اللثام عن “الصكوك الطيارة”، معتبرة السياسة النقدية في العراق بأنها “عرجاء” وتواجه الكثير من المشاكل، فيما لفتت الى أن زبائن تهاونوا بتسديد قروض تسلموها واستحوذوا عليها وهم يسرحون ويمرحون لإمتلاكهم جوازات دبلوماسية واستعانتهم بنواب من البرلمان لتمديد فترة تسديد ما بذمتهم.
وقالت الجاف في حوار مع “ملتقى الاخبار الوطني” الذي تشارك فيه صحيفة “الزوراء”: تعينت في مصرف الرافدين في نهاية عام 1982 وتدرجت في الوظيفة الى ان اصبحت خبيرا في مصرف الرافدين، موضحة أنها بعد عام 2003 نقلت الى مصرف الرافدين فرع القاهرة في مصر، وثم عادت لتتسلم ادارة فرع الزوية وهناك حديثان بارزان في فرع الزوية فقد استطعت فيها ارجاع مبلغ 25 مليار دينار عراقي الى وزارة الدفاع وكانت داخلة في حسابات اخرى وحينها حصلت على كتاب شكر من رئيس الوزراء ووزير الدفاع.
وتضيف الجاف: أنها اول من شخصت الصكوك الطيارة ورفعت تقريرا الى رئيس الوزراء والجهات المسؤولة آنذاك، موضحة أنها في منتصف عام 2011 تسلمت إدارة المصرف العراقي للتجارة وكلفت بادارته وحينها كان رأس مال المصرف مليار و 700 مليون دولار.
وتقول الجاف: خلال سنوات تسلمي للمصرف العراقي للتجارة كانت ارباحه تزداد سنة بعد اخرى اضافة الى ان المصرف حصل على الكثير من الجوائز من بنوك عالمية، لافتة الى أنها لم تحل على التقاعد وانما تم اعفاؤها بأمر من رئيس الوزراء في منتصف عام 2016، والان تم اعادتي بأمر من المحكمة الادارية في (4 تموز 2017)، وتم الغاء امر الاعفاء.
وتشير الجاف الى أن موضوع اقالتها يعود الى اصحاب الشأن وقد يكون لهم وجهات نظر معينة.
واكدت الجاف: أن مصرف التجارة العراقي مول مشاريع كبيرة في اقليم كردستان وبغداد وبقية المحافظات، لافتة الى أن الفساد الخاص بالمصرف لم يكن مشخصا في موضوع معين، وانما كانت في بعض وجهات الصرف او عملية تمويل القروض، لكن بالمقابل لايوجد اي مشروع ولا اي اعتماد فتح.
وبينت ان حسابات المصرف العراقي للتجارة للاعوام 2003 – 2009 لم يصادق عليها ديوان الرقابة المالية، وانما دققت بتحفظ ، مبينة أنها طلبت من اكثر من لجنة اعادة الحسابات وايجاد الفروقات التي كانت موجودة في الحسابات لكن لم نتوصل الى نتيجة، بسبب مدير الحسابات في المصرف العراقي للتجارة.
وقالت الجاف: عندما وصلنا الى طريق مسدود بالنسبة للكوادر الموجودة بالمصرف طالبنا بكتاب رسمي من الامانة العامة تشكيل لجنة من ديوان الرقابة المالية والمصرف لتطبيق حسابات هذه السنوات على ان لايكون هذا الشخص ضمن اللجنة لانه كان مدير حسابات وتمت الموافقة لكن لم تشكل اللجنة وتركت المنصب ووردتني معلومات بان الشخص نفسه عاد في اللجنة نفسها، متسائلة لماذا لم يتم المصادقة على حسابات المصرف العراقي للتجارة لغاية 2009 وبالتالي عندما تكون الحسابات السابقة غير مصدقة فهذا يجري على حسابات السنوات الاخرى، ويجب ان يكون التصديق بالتسلسل.
الجاف: لم أقرض إقليم كردستان دولاراً واحداً
وفيما يتعلق بالمعلومات التي تحدثت عن قيام الجاف بإقراض إقليم كردستان مبالغ طائلة دون ضوابط وأثارت ضجة كبيرة في الشارع العراقي، قالت الجاف: لم امنح قروضا بدولار واحد الى اقليم كردستان و هذا ما ثبت ، لدي كتاب من اللجنة الاقتصادية التابعة الى رئاسة الوزراء في وقتها عندما اشيع انه حمدية الجاف اقرضت اقليم كردستان.
وتابعت: إن عمل المصرف في اقليم كردستان يتلخص بوجود فرعين او ثلاثة افتتحت قبل تسلمي إدارته.
سياسة نقدية “عرجاء” ومشاكل جمة في السوق العراقية
وبشأن السياسية النقدية في العراق، تعدها الجاف بأنها “سياسة عرجاء”، عازية السبب لكثر المشاكل التي تعانيها السوق العراقية، مشيرة الى أن جميع المصارف عدا الحكومية منها عملها الرئيس هي بيع وشراء العملة وهذه ايضا احدى الاضرار التي آذت الاقتصاد العراقي.
أخطاء غير”مقصودة” وخطأ مقصود بالعمل وموظفون يشكلون عبئا
وتشير حمدية الجاف الى أن هناك نوعين من الموظفين ولاسيما بالدرجات العليا، فهناك من يأتي الى العمل ويقضي نهاره دون ان ينجز اي معاملة او قد لا تكون لديه جرأة اتخاذ القرار خوفا من العاقبة كي تبقى صفحته بيضاء وهو بالنتيجة يعتبر عبئا على المؤسسة او المنصب الذي يشغله، وبالمقابل هناك موظفون او مسؤولون لهم جرأة قرار ولهم اعمال، مشيرة الى أن هناك خطأ مقصودا واخطاء غير مقصودة.
واعتبرت الجاف أن الجهاز الاداري أصبح تقريبا مشلولا نتيجة الخوف، ولا دوائر تنجز معاملته بالسرعة، مبينة أن كل الموظفين قد يكونون اكفاء لكن هنالك خوف من العاقبة او خوف من التعرض للمساءلة.
ما حقيقة الصكوك الطيارة؟
وفيما يتصل بما يعرف بمصطلح “الصكوك الطيارة”، قالت الجاف: للاسف الكثيرون الان يملكون المليارات نتيجة للصكوك الطيارة، موضحة أنها تعني قيام الشخص بفتح حساب في مصرف حكومي ومصرف اهلي فيقوم هذا الزبون او لنفسه او لصديقه بتحرير صك لدى المصرف في حسابه في المصرف الاهلي ويودعها في احد المصارف الحكومية التي فتح بها حساب، ويقوم بالتواطؤ مع مدير المصرف او الموظف او من هو بالمصرف، فهنالك نظام في المصرف يسمى نظام المقاصة وهو يعطي بحدود 3 – 4 ايام، وهذا الموظف او المدير او المسؤول سيعمل من هذا الصك على الحاسبة على اساس ايداع نقدي وايضا الصك عندما يذهب الى المقاصة كي تصل عن طريق غرفة المقاصة، ويخرج الصك من المصرف الحكومي الذي هو اصلا دخل بحساب الزبون على اساس ايداع نقد، الى ان يذهب الى الفرع المقابل، فيكون هذا الشخص سحب المبلغ وذهب واشترى الدولارات وباعها في السوق واعاد النقود، وحصلوا على ارباح طائلة بين عامي 2004 – 2006.
وتؤكد الجاف: ان الكثير من اصحاب الاموال وقسم منهم الان لديهم مصارف اهلية نتيجة هذه الصكوك، مشددة بالقول: انا افتخر انني في عام 2010 اول من شخص مسألة الصكوك الطيارة، ورفعنا تقريرا حينها وكان المبلغ المأخوذ بهذه الطريقة يقدر بـ180 مليار دينار عراقي في المصرف الزراعي الفرع الرئيس، وهذا موجود بالتقرير لدى الجهات المسؤولة.
ما سر الضربة التي تلقاها المصرف العراقي للتجارة؟
وبخصوص الديون، تقول الجاف: في كل المصارف بالعالم هنالك ديون جيدة ومتعثرة ومتلكئة ومعدومة، وعليه يجب ان يكون النظام المحاسبي مخصصا للديون المشكوك في تحصيلها كي يتم اطفاؤها، وهذا لايعني ان كل المصارف لايوجد فيها ديون من غير الممكن استحصالها، موضحة أن الـ”تب بي آي” كانت فيه قروض كبيرة قسم منها استطعنا اعادتها وهي نحو 1 مليار و 250 مليون دولار، وهناك قروض لم نستطع اعادتها والسبب هو عدم وجود ضمانات حتى نستطيع اقامة دعاوى على الاشخاص الذين اخذوا هذه المبالغ ولم يقوموا بتسديدها.
وأوضحت الجاف: أن الذي يحصل هو ترك الزبون وقامة دعوى على الموظف دون تحريك دعوة مدنية على الزبون الذي أخذ المال ليتم الضغط عليه لاستحصال الدين، وكأنما الموظف يجب ان يساق الى النزاهة والمحاكم ولكن الزبون يسرح ويمرح ويمنح له جوازات دبلوماسية على اعتبار أنه مستثمر، وهذا هو ما حدث في المصرف العراقي للتجارة.
وتؤكد الجاف: أن المصرف موجود في عهد كل الحكومات، و عمله مصرف مستقل، وهنالك الكثير من الناس المتلكئين الذين فتحو اعتمادات او اخذوا قروضا وبالنتيجة هذه المبالغ ذهبت ولم تعاد الى المصرف اي مبلغ منها، لافتة الى وجود متلكئين ومنهم اصحاب جوازات دبلوماسية منذ 2006 و 2007 والان هم يعتبرون تجارا ويمنحون جوازات دبلوماسية، وهنا اذكرها لانه كيف يكون شخصا يسحب قرضا منذ 2006 ويمدد لغاية 2014، “وعندما يأتي لتسديد القرض يأتي معه احد الاخوان من السادة النواب ويطلب تمديد 6 اشهر، مع العلم ان هؤلاء الاشخاص لديهم جوازات دبلوماسية”.
وقالت الجاف: انني اتخذت كل الاجراءات بحقه من مصادرة اموال الى انذار، مبينة أن تلك هي احدى الأمور التي أصبحت قضية ورفعت على حمدية الجاف، وهذا الشخص مثال على العديد من الحالات لاشخاص مطلوبين ويعتبرون من رجالات الاعمال والجهة الرقابية سواء أكانت نزاهة ترفع دعاوى على هؤلاء بل تقيمها الى الموظفين فقط.
إجراءات أوقفت إرسال الأموال لمناطق سيطر عليها “داعش”
وبشأن كيفية ارسال اموال الى “داعش”، قالت الجاف: إن هذه القضية شخصتها وزارة الخزانة الامريكية ووضعت تحذيرا على بعض شركات الصيرفة في بعض مناطق العراق، موضحة أن البنك المركزي اعرف بهذا الموضوع ووصلت له كتب من الجهات الامريكية، وقام البنك المركزي بواجبه في ايقاف وسحب اجازة بعض شركات الصيرفة لانها كانت الطريقة التي توصل النقود الى المحافظات التي كانت محتلة من قبل “داعش”.
طبيعة القروض والايداع في المصرف العراقي
وبشأن القروض في المصرف العراقي للتجارة، توضح الجاف: في كل المصارف هنالك فائدة، و90 % من ارباح المصارف تأتي من الائتمان والقروض، اما عملية الايداع تعدّ عبئا على المصرف كونها يجب ان تعطى فوائد، موضحة أن البقية الباقية هي من عمولة الاعتمادات والعمولات الاخرى والتي تعتبر بسيطة نسبة الى فوائد القروض.
وذكرت الجاف: أن النواب وغير النواب يمنحون بفائدة ثابتة واكيد هنالك ربح نأخذه من القرض سواء أكان صغيرا او كبيرا، مبينة أن المصرف العراقي لم يعط فقط القروض للمشاريع الاستثمارية الكبيرة بل هنالك بحدود 8 مليارات دينار اعطيت كقروض صغيرة من 200 مليون فما دون وبفائدة هي نفس الفائدة التي تمنح لبقية القروض، أما العمليات المصرفية الاخرى فهي عمليات خدمة تقدم للزبون لايداع المبلغ، وبإمكانه ان يسحبها متى يشاء.
وتضيف الجاف: عندما نرى شخصا لا يتجاوز عمره 27 – 28 سنة ويكون لديه رأس مال 200 مليار دينا، فيجب ان تكون هنالك جهة تسأل من اين لك هذا، وهي جهات رقابية بالدولة تحدد وتسأل، وهذا الامر لا يقع على عاتق الموظف المصرفي.
مليارات فقدت في الميزانيات الاستثمارية على حين غرة
وعلقت الجاف على كلام النائبة ماجدة التميمي عندما قالت هنالك 800 مليار دينار من الميزانيات الاستثمارية من عام 2003 ولغاية الان غير موجودة، بالقول: إن ذلك نتيجة مشاريع لسنوات سابقة احيلت الى شركات ايام الميزانيات الكبيرة نسميها بالعامية شركات “نص ردن”.
وتوضح الجاف: وفق قانون فإن تنفيذ العقود الحكومية يجب ان يكون عبر خطاب ضمان من احد المصارف الحكومية وبالذات “تي بي آي” ولكن اعتقد حصل التفاف في التعليمات وبدأت بعض الوزارات والدوائر تقبل خطابات من المصارف الاهلية، وبعد ذلك يتلكأ المشروع وتسحب الدفعة المقدمة والدفعات الاخرى، وعندما نأتي لمصادرة خطاب الضمان نرى ان المصرف متلكئ أصلا ولا يستطيع سداد قيمة الخطاب، وبالتالي فإن هذه المبالغ ذهبت على هذه الشاكلة وتلك المشاريع كانت متلكئة ولم تصل الى تمام الانجاز بسبب سوء الاحالة وعدم الاعتماد على الشركات الرصينة وعدم وجود اجراءات تعاقدية صحيحة.
الجاف: مصرف التجارة يدقق سنوياً منذ تأسيسه وحصل على أفضل جائزة بالشرق الأوسط
وتقول الجاف: إن مجلة “ذي بانكر” قيمت المصرف للاعوام 2005 – 2006 وكذلك في 2012 واعطت للمصرف درجات كان يستحقها، واشارت الى أن العالم بات قرية صغيرة، يمكن الدخول على صفحات تلك المواقع والتأكد من صحة الكلام.
وتؤكد الجاف: أن المصرف يدقق سنويا من تأسيسه الى يومنا هذا، حيث أن ديوان الرقابة والبنك المركزي تقوم سنويا بتدقيق شامل، فضلا عن شركات عالمية كشركة “kbmg” و شركة “برايس ووتر هاوس” وهي شركات عالمية فريدة في مجال تدقيق الحسابات، فنحن في المصرف العراقي للتجارة كان لدينا 360 الى 370 مراسلا من خيرة وكبار بنوك العالم.
وبينت الجاف: أن التقرير سنويا يجب ان ترسل نسخة منه الى جميع مراسلينا في كل دول العالم، ولا يفوتني ان ذكر اننا في 2014 حصلنا على افضل جائزة من “جي بي مرغن” على افضل اداء للمصرف، وايضا من مصرف “كوميرز الالماني” على جائزة تقديرية على اعتبار المصرف افضل مصرف في الاداء والجودة وفي سنة 2015 ايضا حصل المصرف من “جي بي مورغن” جائزة افضل مصرف بتعامل معه في الشرق الاوسط والجائزة لـ2015 تسلمها المدير العام الجديد في احتفالية في دبي بعد شهر من تسلمه للوظيفة في الشهر آب عام 2016.
الجاف تتحدث عن “الغرف الحصينة” وتفصح عن طبيعة الأرصدة في كردستان
وفيما يتصل بالارصدة الموجودة في اقليم كردستان، تقول الجاف: ظهرت في البداية “إشاعة بان حمدية الجاف اقرضت الاقليم مبالغ”، وحتى اوضح العملية، لدى المصرف العراقي للتجارة فرعان في اربيل وفرع في السليمانية والان اصبح فرعين في السليمانية، وهذه الفروع كما في بقية مصارف العراق ايضا في بغداد هناك غرفة حصينة وتعد خزينة البنك، فعندما تفيض بالاموال عن حاجة المصرف او عن الحاجة الاستيعابية للغرفة الحصينة تودع في حسابات البنوك لدى الفروع للبنك المركزي.
وتوضح الجاف: مثلا في البصرة او في الموصل، وحتى المصارف الاهلية لكل مصرف لديه حساب لدى البنك المركزي، فهنا فروعنا الموجودة في الاقليم نشطة، وهذه المبالغ عندما تفيض عن حاجة الفرع كانت تودع في حساباتنا لدى البنك المركزي في اربيل والسليمانية، مؤكدة ان البنك المركزي في اربيل والسليمانية هي فروع للبنك المركزي العراقي في بغداد، وهذا ما ينص عليه النظام الداخلي للبنك المركزي وايضا وفق الدستور بان يكون هنالك بنك مركزي واحد لكل دولة، وهذه المبالغ عندما تجمعت في البنك المركزي وايضا المصارف الاهلية والمصارف غير العراقية وتأتي بين الاقليم والمركز عن طريق نظام الـ “آر تي جي أس” وهو نظام الدفع الالكتروني، اي عندما نحول من مصرف اربيل الى فرع البنك المركزي الى بغداد، يجب ان يكون هناك رصيد للبنك المركزي فرع اربيل في بغداد حتى تتم عملية المقاصة، وفي الاونة الاخيرة كان هنالك شح في عملية وجود سيولة لسليمانية واربيل للبنوك المركزية في البنك المركزي في بغداد، وهذه المشكلة كانت مشخصة وكنت ارسلت كتبا رسمية في زمن سنان الشبيبي وعبد الباسط ، فنحن نعاني من وجود عرقلة او مشكلة في نقل المبالغ عن طريق نظام الـ”آر تي جي اس” ولا توجد عملية اخرى لنقل النقود الا عن طريق الطائرة وهي عملية ليست سهلة، ولا في يوم من الايام البنك المركزي الى سنة 2015 لم ينطق احد بان ننقل هذه المبالغ بالطائرة وانما كانت يجب ان تكون عن طريق الـ”ار تي جي اس”.
ولفتت الجاف الى أن هذه المبالغ عندما تراكمت ولاتوجد عملية لتبديل المقاصة، لكن البنوك الاهلية على صغر حجمها لديها 6 – 7 ترليون في مصارف الاقليم للبنك المركزي، اضافة الى مصارف العربية التي لديها مبالغ كبيرة في البنك المركزي لاقليم كردستان، مؤكدة بالقول طلبنا بكتاب آخر دفعة مبالغ دفعت للاقليم في 2015 وكانت 500 مليار دينا ذهبت رواتب الى الاقليم فطلبنا من وزارة المالية ومكتب رئيس الوزراء بموافقته وخاطبنا وزارة المالية واستقطعو لنا 10 % من هذه المبالغ اي بحدود 54 مليار ودخلت بحسابنا في البنك المركزي، وبالمقابل استقطعنا من 500 مليار التي ذهبت، ولو تعاد العملية كما كانت لاتوجد هنالك مشكلة، “لكنها سيست واثيرت ضد حمدية الجاف”، فتارة يقولون انها اعطت قرضا للاقليم وتارة اخرى ادخلوها في الكثير من القضايا، فهذه ليست مشكلتي فقط بل هي مشكلة المصارف الاهلية الخاصة والمصارف الاجنبية ايضا.
كيفية خروج مدير المصرف السابق وتواريه عن الأنظار
وبخصوص خروج مدير المصرف السابق حسين الأزري، تقول الجاف: اطلعت على الباب الخلفي للمصرف وكان هنالك باب بين المصرف والشارع الخلفي الذي كان به بيت حسين الأزري، أما عملية انه خرج من الباب الخلفي او الامامي، فانا لم اكن موجودة في يومها وحتى عندما باشرت لم يحدثني احد على كيفية الخروج من اي باب او كيف.
بنايات المصرف .. كلف مالية باهظة
وبخصوص البنايات التي تشغلها فروع المصرف في بغداد والمحافظات، قالت الجاف: عندما استلمت المصرف كانت اغلب فروعه هي ايجار، وفرع المسبح الموجود مقابل السفارة الالمانية كان مستأجرا، كونه بيت شخص عراقي وهذه البناية حتى تتحور لتصبح مصرف صرف عليها مليون و 250 – 400 الف دولار، وبعد سنة او سنتين صاحب البناية رغب ببيعها فقال اما تشتروه او تخلوه، فتخيلوا اشترينا البناية هذه برقم اكثر بقليل من مبلغ الترميم بما يقارب فرق 400 – 500 الف دولار.
وتضيف: اشترينا في البصرة بناية وارضا واشترينا في بغداد ارضا وفي بعض المحافظات ايضا اشترينا كون الايجار عندما نحور البناية تلك المصاريف جميعها تذهب، واتينا الى فروع سليمانية واربيل فاربيل كانت قطعة ارض ممنوحة للمصرف من قبل حكومة الاقليم وكانت الشركة بنتها بحدود 4 – 5 مليون دولار ، وعندما اتينا الى فرع سليمانية كانت هنالك شكاوى كونه يملك طابقا وسطا من فندق وبين الحين والاخر تحصل مشاكل بالانابيب كون البناية قديمة، فاتخذنا قرارا للبحث عن مكان يليق بالمصرف، وهذا القرار جاء ليس فقط من حمدية الجاف وانما تشكلت لجنة بالفرع من رئاسة مدير الفرع وعضوية مجموعة من الموظفين اضافة الى اشراف المسؤول الاقليمي للاقليم، وبحثوا عن كذا بناية وقدموا عروضا وعرضت على مجلس الادارة عدة مواقع ضمنها بناية في السليمانية مساحتها 2140 متر مطلة على اربع شوارع وموقعها تجاري وبنائها حديث، مبينة أن الطابق الارضي مصرف والظهر بحدود 6 – 7 محلات وبه فندق من 137 غرفة و55 شقة، وفي وقتها كان سعر الارض وفق التقدير بحدود 3500 – 4000 للمتر الواحد في عام 2012 والبناية عبارة عن سبع طوابق وسرداب والبناء كان بدرجة ممتازة، فاتخذ مجلس الادارة قرارا بشراء البناية، وحتى اكون اكثر دقة فان البناية مقدرة من قبل التسجيل العقاري بفرق 100 – 150 بأكثر مما اشترينا، فهذا يعني ان هذه البناية كان سعرها مميزا، لكن هذه البناية الوحيدة التي حدثت عليها مشكلة ولماذا ليست بنايات اخرى، كون هذه البناية تقع ضمن محافظة معينة، ولماذا ترفع قضية على حمدية الجاف وليس على اعضاء مجلس الادارة؟.
وتابعت الجاف: أن هذه القضية اثيرت اكثر من مرة، وللامانة عندما ذهبت اللجنة في احد الاستضافات في اللجنة المالية النيابية سألني احد الاشخاص عن بناية السليمانية، فقلت انني افتخر لانني اشتريتها كونها افخر بناية، وفي حينها المرحوم الدكتور احمد الجلبي قال اذهبوا واطلعوا عليها، وعندما ذهب 9 نواب مدة 8 ايام في السليمانية لتقييم البناية عادوا وكتبوا التقرير واحدهم قال نحن ذهبنا للبناية وهي درجة ممتازة، والقيود موجودة في المصرف وممكن لاي جهة تطلع عليها واتمنى ان يذهب اي احد ليرى البناية وهي تعتبر من اروع البنايات للمصرف، فهذه واحدة من القضايا المرفوعة على حمدية الجاف وكأنما انا مثلت كل مجلس الادارة دون ان يذكر اي احد من اعضاء مجلس الادارة، فأسأل هنا لماذا؟.
وتشير الجاف الى أن الكثير من السياسيين والموظفين والبرلمانيين يقترضون سواء من الـ “تب بي آي” او من غير بنك، لكن لايوجد في المصرف العراقي للتجارة سياسي او برلماني متلكئ في تسديد القرض لغاية آخر يوم انا موجودة فيه، واعتقد حتى الان هذه الحالة.
وتؤكد الجاف أنها طلبت من نقيب الصحفيين مؤيد اللامي الظهور إعلاميا ليس لاجل الحقيقة، وانما يجب ان نبين ان هناك جهودا مثمرة في العراق او عمل لقاءات في هذه المشاريع لكي نبين انه في العراق رغم قلة الموارد وكذلك رغم كل الاخفاقات هناك من يبني في العراق، فهناك مشاريع ممكن ان تصور وتعرض كعمل ايجابي بحق من قام بها سواء كان موظفين او قطاع خاص وشكرا للجميع واعتذر اذا بدر مني شيء قد يكون في غير مقامه.

About alzawraapaper

مدير الموقع