في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” .. كركوك الآن بدون هوية ووضعها في خطر وأنا غير متفائل لما بعد داعش .. النائب شوان الداوودي : كرسي مسعود البارزاني أوصل الاقليم الى الأزمات والشعب الكردي يعاقب جماعيا بسببه

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” .. كركوك الآن بدون هوية ووضعها في خطر وأنا غير متفائل لما بعد داعش  ... النائب شوان الداوودي : كرسي مسعود البارزاني أوصل الاقليم الى الأزمات والشعب الكردي يعاقب جماعيا بسببه

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” .. كركوك الآن بدون هوية ووضعها في خطر وأنا غير متفائل لما بعد داعش … النائب شوان الداوودي : كرسي مسعود البارزاني أوصل الاقليم الى الأزمات والشعب الكردي يعاقب جماعيا بسببه

بغداد/ الزوراء:
حذر النائب عن الكتلة الكردستانية شوان الداووي، من أن مرحلة ما بعد “داعش” هي اخطر مرحلة منذ تأسيس الدولة العراقية، وفيما اعتبر أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني “متعنت بالكرسي” واصبح رمزاً للتشتت للشارع الكردي، أشار الى أن مكونات العراق أمام “مسرحيات” متعاقبة والبلد بات حقلا لتجارب تنفذ اجندات دولية واقليمية، في حين تحدث عن واقع محافظة كركوك وعدها مدينة “مسحوقة”.
وقال الداوودي في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” الذي يشرف عليه نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي : إن المرحلة التي سنواجهها ما بعد داعش هي اصعب واخطر مرحلة منذ تأسيس الدولة العراقية لحد الان ، مبينا أن البلد يمر بمرحلة فيها تشتت وضياع لجميع المكونات وجميع الكتل السياسية .
وأضاف الداوودي: أن الدول الاخرى بدأت تتعامل معنا كبلد بعدة صور وبدأت تتعامل معنا كمكون ولاينظرون الينا كدولة، وداخل المكون يجري التعامل معنا كحزب او اتجاه سياسي لا كمكون بل وداخل الحزب يتم التعامل معنا ككتلة او جناح وليس كحزب ، مشيرا الى أن جميع المكونات لا تثق احداها بالاخرى وداخل كل مكون لايثق اي حزب او قوى بالاخر ووصلنا الى مرحلة لايستطيع فيها اي مكون التعبير عن العراق وداخل كل مكون لايستطيع اي حزب التعبير عن مكونه .
كردستان .. إقليم مقسم وفق أجندات
وقال الداوودي: ما يمر به اقليم كردستان هو جزء من القضية العراقية ومقسم على اجندات والاقطاب التي تلعب في العراق ، موضحا أن الاقطاب الاقليمية والدولية تتحرك داخل العراق وفي الاقليم اكثر وضوحا والاجندات على الارض تعمل ليلا نهارا جاهدة من اجل تنفيذ برامجها .
وأضاف: أن ما حصل في سنجار كان متوقعا ونتوقع اكثر في الأيام او الاسابيع القادمة، هنالك عدة احداث نسمعها بين اونة واخرى جديدة وهذه الاحداث هي بوادر ازمات جديدة مابعد داعش، مشيرا الى أن الانتصارات العسكرية ليست حلا لمشاكل العراق ولكن تعد جزءا من الحل .
وقال الداوودي: إن الشعب الكردي اليوم يمر بمرحلة صعبة وبتصوري خلال الـ 26 سنة الماضية بعد انتفاضة آذار ولحد الان يمر باصعب اوقاته في خلافات سياسية وفي عدم وجود رؤية واضحة لمجمل القضايا وبضمنها القضايا المصيرية، مبينا أن ابرز الخلافات في الاقليم الخلاف حول النظام السياسي في الاقليم وحول تعامل الاقليم مع بغداد وحول علاقة الاقليم مع دول الجوار وحول إدارة عدة ملفات تتعلق بالنفط والغاز وملفات ادارة العلاقات الخارجية للاقليم وادارة الموارد البشرية والثروات الطبيعية .
كركوك .. “غبنت وسحقت”
وقال الداوودي: إن كركوك مدينة سحقت ما بين سندان الاقليم ومطرقة الحكومة الاتحادية ، عازيا السبب الى أن كركوك تحرم من جميع حقوقها الدستورية والقانونية ومن مصادرها وثرواتها الطبيعية .
وأوضح الداوودي: هنالك قسمان من الرواتب في كركوك، والقسم الكبير تقريبا يمثل 70% من موظفي كركوك على الحكومة الاتحادية وفي مؤسسات الدولة، واكثر من 30% من موظفي كركوك وخاصة موظفي السلك التربوي من معلمين ومدرسين للدراسة الكردية تقريبا 8000 معلم و ومدرس على اقليم كردستان، مبينا أن مصير رواتبهم كما مصير رواتب الاقليم وكل الاقليم يمر بأزمة ولاتوجد آفاق للحل لهم قريباً .
وبخصوص موضوع مصير الاقليم، قال الداوودي: هو من مصير العراق و”إما ان يكون العراق للجميع وأما الجميع خاسر”، ويرى أن حربا باردة دارت في الاقليم لاكثر من 3 الى 4 سنوات، والان بوادر حروب اخرى مابعد داعش مثلما سميتها بحرب الوكالة وهي اجندات وقوات تتحرك على الارض وتوجد احزاب وقوى دعمت وتبلورت في المرحلة الاخيرة للمرحلة القادمة وتنفيذ اجندات خاصة .
وأكد الداوودي: ما حدث في كركوك ومايحدث مستقبلا هو نتيجة للغبن الذي يشعر به اهالي كركوك مابين الحكومة الاتحادية والاقليم ، مضيفا أن المواطن الكركوكي لايعرف موقعه اليوم في العراق حيث ان في كل القوانين العراقية يتم استثناء كركوك منها حتى من حقوقها الدستورية وانتخابات مجلسها الذي اصبح اقدم مجلس في العراق عمره 12 عاما وسيدخل موسوعة غينس لقدمه ، ومواطني كركوك وحتى مواطني الاقليم يشعرون بكونهم من الدرجة الثانية .
وقال داوددي: إن كركوك تبحث عن الهوية، والان هوية كركوك مابين الاقليم والمركز مفقودة، والمواطن الكركوكي يشعر بالغبن وانا لا اتحدث عن الخطابات السياسية، بل الشارع الكركوكي وارى مخاوفهم من المستقبل واهالي كركوك لديهم قرار الى حسم موضوع مدينتهم الى ما هم يريدون .
ويقول الداوودي: نحن مواطنو كركوك نشعر بالغبن ويوجد قرار في الشارع الكركوكي الى ضرورة حسم هذا الوضع باي طريقة كانت واي كان نتيجتها كونهم ملوا من هذا الوضع مابين سندان الاقليم ومطرقة المركز، مشيرا الى أن دعوات الانفصال او حق تقرير المصير هو حق لاي شعب كان ونحن في عام 2003 انهارت الدولة وكان للكرد دور مهم في بناء العراق الجديد ونتمنى ان نصل الى تفاهمات بيننا وبين المركز ونتصالح مع انفسنا ومكوناتنا ومع الحكومة لكي نستطيع الاستمرار في هذه الدولة.
ويرى الداوودي، أن “كركوك الان بدون هوية ووضعها في خطر وانا غير متفائل لوضع كركوك مابعد داعش “، معتبرا أن كركوك المدينة الوحيدة التي تدار بقوانين خارج المنظومة السياسية الادارية العراقية علما ان كل المحافظات تجري فيها انتخابات ولديهم صلاحيات، ولكن في كركوك مجلسها مكون من 41 عضوا ويعمل بقرارات بول برايمر، حيث اصبحنا الان دولة بين دولتين، لكن دولتنا تحت ضغط الدولتين وكلتا الدولتين متفقة على نهب كركوك ارضا وثروة .
البارزاني .. تعنت يجلب الويلات لكردستان
ويقول الداوودي، إن “كرسي مسعود البارزاني اوصل الاقليم الى تلك الازمات والشعب الكردي يعاقب جماعيا بسبب كرسي السيد مسعود البارزاني”، معتبرا أن الوضع الكردي هو انعكاس لوضع العراق واصبحت ظاهرة في كل الاحزاب التي تعمل في العراق، حيث ان كل حزب مرتبط باجندة وكل حزب يتهم الاخر ولايوجد اي حزب او مكون لديه ثقة بالاخر، حيث نحن نمر بمرحلة غياب الثقة.
وقال الداوودي: إن الرئيس مسعود بارزاني متمسك بكرسي الرئاسة وسيطرة الحزب الديمقراطي على كل مفاصل الحكم في الاقليم وعدم قبول تلك الحالة من قبل الاحزاب الاخرى، وان الاستمرار في التعنت من قبل الرئيس بارزاني والحزب الديمقراطي خلق حالة من الخطر على مستقبل الشارع الكردي، مشيرا الى أن الرئيس كان عليه ان يكون عامل الوحدة للخطاب الكردي، ولكن للاسف اصبح هو رمز للتشتت في الخطاب والتشتت للشارع الكردي ولا ارى اي اتفاق بين السيدة هيرو والسيد مسعود بارزاني.
وتابع داوددي: أن السيدة هيرو جزء من قرار الاتحاد الكردستاني وليس كل القرار للاتحاد والاتحاد الوطني الكردستاني حزب له استراتيجيته الخاصة ولها دورها ولها تأريخها ولم يكون في تأريخها احد ينفرد بالقرار .
مكونات العراق ضحية “مسرحيات” متعاقبة
ويقول الداوودي: نحن امام عدة مسرحيات كسنة وشيعة وكرد وعرب، تنتهي احداها وتبدأ اخرى، حيث ان العراق اصبح حقلا للتجارب في تنفيذ اجندات دولية واقليمية اكبر من حجمنا ونحن متشتتين بهذا الشكل ولا نحصل على اي شيء وبقاؤنا في هذا الحال اصبح خطرا على مستقبل الدولة وانا بصراحة متشائم لمستقبل الدولة، مبينا أن ترحيل المشاكل وتأجيل الحلول يعقد الامور والان يوجد شارعان منفصلان وجيل صاعد لايعرفون الدولة العراقية ونحن كنواب كرد نتحدث عن الدولة العراقية يتم اعتبارنا كخونة نتحدث عن دولة العراق وهنالك غياب للدولة العراقية في الشارع الكردي وهذا الغياب مسؤول عنه الحكومة العراقية حيث لايوجد اعلام حكومي وحتى في زمن صدام بجبروته ودكتاتوريته كان يخاطب الشارع الكردي بإذاعة كردية وصحف كردية وتلفزيون كردي وللاسف الحكومة العراقية لحد الان غائبة عن الشارع الكردي تماما .
وحذر الداوودي من أن “الوضع الكردي في اخطر مراحله منذ الـ 25 سنة الماضية واذا لم نكن على مستوى المسؤولية في هذه المرحلة فشعبنا سيتضرر ونفقد الكثير الكثير، مبينا أن المادة 140 قبل ان يكون مادة دستورية وقبل ان يصوت عليها في الدستور انا اعتبرها كبسولة مسكن لفترات ما ولقتل الوقت لا اكثر ولا اي حكومة تعاملت مع المادة 140 بصورة جدية ولا الاحزاب الكردية تعاملت معها بحزم .
وقال الداوودي: إن خلاف البرازاني والمالكي على مصالح حزبية وشخصية حيث ان الولاية الثانية جاءت باتفاق بينهما ووقعا الاتفاق ليس باسم الكتل بل باسم الاحزاب اي رئيس حزب الدعوة ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستتاني حيث اتفقوا على مجموعة نقاط ومن ثم اختلفوا على تنفيذ هذه الاتفاقات وهي ليست اتفاقات للصالح العام بل اتفاقات لمصالح شخصية وحزبية ضيقة .
وتابع الداوودي بالقول: الذي يحدث في الاقليم تعنت سياسي ونحن العراقيين لدينا تجربة مع الذين تعنتوا بالسياسة واوصلونا الى مرحلة، فعلى السياسيين ان يأخذوا درسا من التجارب القريبة وليس البعيدة للدولة العراقية ويعلموا ماذا يفعل العناد باصحابه .
وقال الداوودي: انا كنت من مؤيدي فيدرالية المحافظات عندما اتفق عليه السيد طالباني مع بريمر اثناء فترة مجلس الحكم واذا كنا نوافق على فدرلة المحافظات لما وصلنا الى هذه المرحلة وكانت ستحل كل مشاكل العراق بفيدراليات ادارية نتفق عليها جميعا ، مشيرا بالقول “ان تشاؤمي ومخاوفي ناتجة من معرفتي الشارع العراقي والشارع الكردي خاصة، بما يحاك خلف الكواليس للمنطقة عامة والعراق خاصة والكرد بالاخص” .
وأشار الى أن “العراق اصبح الان لا يجمعنا فيه رمز، ولسنا متفقين على قادة سياسيين والامن العراقي يقوده الاعلام المسيس وكل مؤسسة اعلامية تقف خلفها اجندة سياسية وهذه الاجندات من اين تأتي الله اعلم، اتمنى ان اكون متفائلا ، مضيفا أنه لحد الان لايوجد وضوح في اجراء انتخابات وهنالك اصوات تنادي بدمج الانتخابات ومن يطالب بتأجيلها ولا اتصور ان لدينا ارضية لاجراء انتخابات قريبا .
وقال: هنالك تقاطعات مع الحكومة المركزية وحكومة الاقليم والعراق اصبح ساحة لتصفية الخلافات الاقليمية والدولية واصبح ساحة لتثبيت موقع قدم للحفاظ على مصالح كبيرة في المنطقة والوضع الذي نراه في العراق هو حرب استنزاف لكل الطاقات المادية والبشرية حتى نخضع في الاخير لكل الاجندات التي تحاك ضدنا ، وتقييمي للرؤساء الثلاثة هم رؤساء تسوية وكل رئيس ياتي بهذه الطريقة يكون ضعيفا والاشخاص الحاليون هم ليسوا الاشخاص الرئيسيين داخل احزابهم.
وختم الداوودي قائلا: حدثت تنمية كبيرة في اقليم كردستان وفي كل المجالات وخلال السنتين تراجعت بسبب السياسات الخاطئة للحزب الديمقراطي الكردستاني ..

About alzawraapaper

مدير الموقع