في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: شبه معظم السياسيين بـ”خيول السباق” التي تقاد دون تمكنها من الخروج .. الخبير الأمني وفيق السامرائي يروي تفاصيل دور “الشعبة الخامسة” ويقدم شهادة للمالكي

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: شبه معظم السياسيين بـ”خيول السباق” التي تقاد دون تمكنها من الخروج .. الخبير الأمني وفيق السامرائي يروي تفاصيل دور  “الشعبة الخامسة” ويقدم شهادة للمالكي

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: شبه معظم السياسيين بـ”خيول السباق” التي تقاد دون تمكنها من الخروج .. الخبير الأمني وفيق السامرائي يروي تفاصيل دور “الشعبة الخامسة” ويقدم شهادة للمالكي

الزوراء/ خاص:
روى الخبير الأمني المخضرم الفريق أول ركن متقاعد وفيق السامرائي، تفاصيل دور “الشعبة الخامسة” في حقبة النظام السابق، وفيما عزا سبب دخول “داعش” للعراق الى “مؤامرة إقليمية” شارك فيها رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، وقدم شهادة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وصف معظم السياسيين بأنهم يقادون كـ”سباق الريسز” ويركضون وليس لهم حق الخروج من المضمار.
وقال السامرائي في حوار مع “ملتقى الاخبار الوطني” الذي تشارك فيه صحيفة “الزوراء”: إن الله اعطى تخويلا للانسان بالدافع على نفسه، وإذا ما استخدم الظالم الظلم وبضمنه الافتراء، فانا لا استخدم نفس الاسلوب ولا افتري على احد، ولا اوجه تهما كيدية لاحد لكن استخدام قوة الردع والاجابة للدفاع عن نفسي، لافتا بالقول، “توجد حملة ضدي وبعض الادوات التي تكتب من هنا مدفوعة الثمن، وفي كل الاحوال تاريخي واضح ومكشوف، وتمردت على صدام من سنة 1970 وفي سنة 1994 ودافعت على العراق في شتى المجالات وتصدينا لكل العدوان وبضمنها داعش .
وعلى المستوى الوطني ومستوى الحرب، أكد السامرائي: أن القوات العراقية المشتركة بكل فصائلها خاضت صراعا مشرفا لدحر الدواعش وحققت نتائج ايجابية، وكنا نتمنى ان يحسم الموقف منذ زمن، ولكن هذه هي معادلات الحرب، وبكل الاحوال تم دحر الدواعش بنسب متقدمة، لكن يجب علينا ان نكون واقعيين إن “الحرب ما زالت مفتوحة والتضحيات ما زالت مطلوبة وإن شاء الله النصر يستمر”.
وأضاف السامرائي: هنالك فرق بين ان اهاجم او ان انتقد، وانا لم اهاجم رئيس الوزراء حيدر العبادي قط ولكنني انتقدته، وبالعكس انا من اكثر مؤيدي وداعمي العبادي في كل المجالات، لذلك عندما انتقد لا اجامل احداً وينبغي ان يؤخذ ذلك بروح اخوية .
ويقول السامرائي: انضممت للمعارضة عام 1994، وهدمت بيوتي وصودرت املاك زوجتي وتم تدمير املاكنا في سامراء من قبل الدواعش ايضا .
سبب الاتهام بـ”الإرهاب” وشهادة تتعلق بالمالكي
وأشار السامرائي الى أن رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني أراده ان يكون مستشارا، وفي حينها رفض ذلك واصر لكن مسعود في حينها اعترص وبعد اسبوعين يصدرون علي امر قبض بتهمة ارهاب من وكيل وزير الداخلية، وبعدها يصدر القاضي قرارا بأن اسمي ورد سهوا، فكيف يتم اتهامي بذلك، ووقف معي الكثير في حينها .
وشدد بالقول، “تآمر عليّ مسعود كثيرا، وسيلقى الردود مائة مرة، فلم ننس حدود الدم ولم يريدني مسؤول استخبارات ولو كان الامر بيده ليعتقلني لاعتقلني، انا لست حاقدا على مسعود، لكنه حاقد عليّ، وهو من كان عليه امر قبض، فهو من ادخل الصداميين الى اربيل”.
ويؤكد السامرائي: أنا مع الشعب العراقي، لكنني ايدت رئيس الوزراء حيدر العبادي، مبينا أنه كتب على المالكي عشرات المقالات وانتقد سياسته، لكنه كان شريفا ولم يستخدم سلطاته لا القانونية ولا القضائية ولا السلطوية اطلاقا ضدي، وهذه شهادة يجب ان اقولها.
“قمم” تؤذي العراق
فيما يتعلق بالقمم التي تحمل عناوين اسلامية، يرى السامرائي: أن العراق يجب ان ينأى بنفسه عن “القمم الاسلامية”، عازيا السبب الى أنها تؤدي الى تجاذبات وصراعات واشكالات تؤذي الوضع العراقي المعقد بما فيه الكفاية ، وعلى العراق ان يختار سياسة مستقلة تماما، ونؤمن بأن العراق قادر على دحر الدواعش بموارده الذاتية .
وبخصوص القادة السابقين، يوضح السامرائي: عشت معهم وقسم منهم كانوا قادة متميزين “وبعضهم كانوا كاذبين يخدعون صدام حسين”، وانا صاحب الاجتماعات الالفية التي اثارت بعض الاشخاص عندما قدناها في عام 2005 ودعونا الضباط للمشاركة في العملية السياسية والتفاعل الايجابي، وانا من طالب بحقوقهم والكثير من القادة الحاليين هم من الضباط السابقين، وانا على تواصل مع اغلبهم.
قضية “الانفال” والفصل بين السلطات
وبشأن قضية استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الكرد في عمليات “الانفال” والانتفاضة إبان حقبة النظام السابق وما تبعها من محاكمة بعد سقوطه، يقول السامرائي: حدثت فيها تحقيقات وصدرت بها قرارات غلقت نهائية وخاصة قضية الانتفاض، حيث ذكر لا تتوفر ولم ترد اي ادلة افتراضية او مادية او معنوية لاي دور لوفيق السامرائي في احداث 1991، وغلق القرار في حينه وكذلك قضية الانفال صدر قرار قاطع ثم ميز، وثم صدر قرار اخر يصر على القرار الذي اتخذ، اما اذا بعد 30 سنة يأتي شخص يثير شكوى، فأين كان؟، فيجب على القضاء ان يسأله عن هذه المدة واين كان، من ثم يجب ان يسأل عن هذه المدة؟
ويعتبر السامرائي: قصة الفصل بين السلطات بأنها “كلام فاضي”، فعندما يفسد القاضي فيجب على الحاكم التنفيذي ان يوقفه عند حده واذا لم يوقفه فمعناه انه شريك في الفساد، مشيرا الى أن “القضاء مثلا، فيه احرار وشرفاء بمعنى الكلمة، وفيه ايضا فاسدون “.
ويؤكد السامرائي، أنه تسلم الاستخبارات لفترة محدودة وكان عملها خارجيا ولم يحقق مع اي احد ولايمتلك في حينها لا قوات وقرارات، “وكنا نتآمر على صدام، والكثير من الشهود موجودون عن نشاطاتنا ضد صدام”.
دخول “داعش” مؤامرة إقليمية “بارزانية”
وفيما يتعلق بدخول “داعش” وسيطرته على مساحات شاعة من الأراضي العراقية، قبل أن يتم طرده من معظمها على يد القوات العراقية، يرى السامرائي، أن الذي ادخل داعش الى العراق هي “مؤامرة اقليمية داخلية”، مبينا أن مراقبة تصريحات رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني واصحاب منصات الاعتصامات في الفلوجة والموصل وسامراء، والحملات المعنوية ضد الجيش العراقي، تعد “مؤامرة اقليمية خليجية تركية محلية بارزانية استهدفت اسقاط العراق” .
ولفت السامرائي الى أن مدراء اجهزة مهمون شمال بغداد، أخبروه من خلال ضبط الدواعش بأن التنظيم لديه تنسيق وتوجيه من استخبارات مسعود البارزاني، مشدداً على أن “الاخير تآمر علينا ودمر العراق”.
“الشعبة الخامسة”
وبخصوص “الشعبة الخامسة” ذات السمعة السيئة والمثيرة للرعب في حقبة النظام السابق، قال السامرائي: لم اسمع في الشعبة الخامسة ولا اعرفها والاستخبارات في وقتي لم يكن فيها شرطي امن، واقتصرت على التجسس الخارجي، ولم احقق مع احد ولم اعتقل احدا اطلاقا .
ويؤكد السامرائي: لم ادخل الى الشعبة الخامسة نهائيا، والاستخبارات التي كنت بها لم يكن بها اي جهاز امني ولا يوجد فيها جهاز تعذيب .
تأجيل معركة الحويجة “خطأ فادح”
وفي شأن آخر يتعلق بقضاء الحويجة التابع اداريا لمحافظة كركوك، والذي يعد حاليا أحد المناطق التي يتمركز فيها “داعش”، قال السامرائي: إنه دعا منذ زمن طويل لوجوب تحرير الحويجة ، مبينا أن تأجيل معركة الحويجة كان خطأ فادحاً، فلو اجلنا معركة الموصل وحررنا الحويجة والشرقاط واخرجناهم الى سوريا، وجعلنا المعركة في الرقة ويتم محاصرتهم في الموصل وتحرر الموصل بأقل التضحيات، لكانت النتائج افضل .
ترامب .. سياسات “متخبطة” وحرب ضد “رعاع الخليج”
أما بخصوص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يقول السامرائي: إن قراراته متخبطة، الان يريد تسليح اكراد سوريا وسيعارضون سياسة مسعود ويعارضون تركيا، والمنطقة ترسم حدودها بين الموصل والرقة، مبينا أن وجود القوات المسلحة والحشد الشعبي هدم تلك المخططات.
ويشير السامرائي الى البعض منزعج منه كونهم يظننون انني سوف ادخل مع الحشد في الانتخابات، “ونعم انا محبوب من قبل الشيعة كوني شيعيا وحاربت داعش وضد رعاع الخليج وساندت العراق، وللعلم انا لم اقف مع الشيعة كونهم شيعة بل لكونهم قصموا ظهر الدواعش” .
ويؤكد السامرائي: انا محبوب في الجنوب، وكل الشيعة يحبوني وهذا شرف عظيم، وهو حب للعراق”.
وتابع السامرائي: كنت اكثر الداعمين لجهاز المخابرات، فقاسم عطا يشيد بذلك،واشدت بدورهم وان كان هنالك ثغرات فالعمل طويل ويتطور والمشوار ما يزال طويلا.
الأمن المركزي .. ضرورة لتجنب “الأسوأ”
ويقول السامرائي: إن الحكومة يجب أن تكون قوية والامن مركزيا، واذا لم يكن هنالك امن مركزي فسوف يحصل ما هو اسوء من السابق، وطالما هنالك عراق موحد، ويوجد فيه الشيعة فلن يتركوا العراق بسلام، مشيرا بالقول، “لو كنت بدل العبادي لا اذهب الى الملك سلمان إلا بدفع غرامات عن كل شهيد وجريح”.
ويوضح السامرائي: أن مرحلة ما بعد الموصل امر غير سهل، فيجب ان تكون الحكومة قوية ويجب مراقبة ذيول الدواعش ويحرم من شارك في المنصات بالمشاركة في العملية السياسية وكل من لديه اتصالات مع الارهابيين .
ويشير السامرائي الى أن القوات الخاصة العراقية ممتازة جدا والتشكيلات الاخرى بضمنها الحشد وتشكيلاته ممتازة جدا ولولاهم لما دحر داعش الذي دخل بسبب مؤامرة كبيرة تسببت بحصول الانهيار ، معتبرا أنه “لا يوجد عقد تسليح في الجيش العراقي يعد جيدا”.
ويقول السامرائي: ان العراق اثبت قدرة صمود عظيمة، ولو كنت حاكما لا امد يدي الى اي حاكم كان سببا في ما يحصل في العراق من الدول الاقليمية إلا بعد ان يدفعوا غرامات ، حيث تأتي حكومة وتذهب حكومة لكن المهم يبقى العراق .
السياسيون .. معظمهم يقادون كـ”خيول السباق”
ووجه السامرائي انتقادا لاذعا للسياسيين العراقيين، معتبرا أن معظمهم يقادون كـ”سباق الريسز” ويركضون به وليس لهم الحق بأن يخرجوا من هذا المضمار ولو سنتمترا واحد”.
ويضيف السامرائي: عيب وخزي على دولة العراق التي لاتوفر لي الحماية للعودة، وفي نفس الوقت توفر الحماية لسارقي مليارات النازحين ، مشيرا الى أن رئاسة الوزراء والوزارات ليست ملكا لاحد وكل الموجودين هم موظفون في الدولة .
ويتساءل السامرائي: لماذا يذهب السياسيون الى بيوتهم، وانا لا استطيع الوصول لبيت أمي وأبي الذي اشترته والدتي بـ80 دينار قبل 60 عاما، حينما كان اغلب الموجودين حاليا لايملكون حجارة، وذلك بسبب القاعدة والدواعش والصداميين، لافتا الى أن “سرايا السلام الشجعان هم من يحمون بيته الان في سامراء، تحية وسلام خاص للقائد مقتدى الصدر، وسرايا السلام اوصلوا لي باني لو اتيت فانهم سيحموني بعيونهم، وهم اهل لذلك”.
وتابع السامرائي: انا كنت بالمعارضة وكنت انتقد صدام حسين ليلا ونهارا، ولايوجد احد من اغلب الموجودين في الفترة الحالية لم اسمع باسمه وبضمنهم رئيس الوزارء الحالي، ولكن هذا لايقلل من قيمته .
ويعود السامرائي الى الحديث عن البيشمركة، مبينا أنهم ينقسمون قسمين شرق اقليم كردستان وانا شاركت بتدريبهم وهم شجعان، وغرب كردستان هم من سببوا الهزائم في منطقة سنجار لاخذ غرب كردستان من قبل مسعود وبالتحديد منطقة سنجار وبدفع من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، والان الرئيس ترامب سيسلح اكراد سوريا وستنقلب المعادلة على مسعود .
ويضيف: انتقدت قبل ايام اداء الحكومة والقوات المسلحة، لكني سادعمها وليس لدي اي مشكلة مع الانتخابات وأرغب بأن يكون الدور لقادة الحشد الشعبي.
ويؤكد السامرائي بالقول: إن العبادي انسان طيب وبسيط ومتواضع ويجتهد، ولم اطلب منه اي شيء في اي يوم من الايام ، مبينا أنه لو كان مديرا لجهاز الاستخبارات لعلمهم السياقات الاصولية في جمع المعلومات، وافهم من يصرح بتقسيم العراق بان ذلك لا يجب ان يكون، ومن صرح من بغداد باثارة الطائفية ومن يريد ان يسلخ الامن المركزي ويحوله الى مناطقي لعلمتهم بان ذلك لايمكن ان يكون .
وتابع السامرائي: عندما ذهبت الى سامراء انقلبت الى اكبر تجمع في العراق، وتآمر علي البعض ، مبينا أنه عمل 46 سنة في مدينة العمارة ويحبها مثلما يحب نفسه، مؤكدا بالقول “هم يحبونني وجدتي ساعدية من الكرادة واصلهم من العمارة ، وهذا دليل للاندماج الوطني” .
وفيما يتعلق باسرائيل، قال السامرائي: انا ليست لدي عقدة مع اسرائيل، على الرغم من انني لم ازر اسرائيل ولم اتحدث مع اسرائيلي قط ، مينا أنه لم يطلب اي شيء من اي احد ولم يتقاض اي شيء من اي احد.
واكد بالقول، “في السبعينيات كنت ضابطا برتبة ملازم وكنت اتآمر على صدام، وفي ذلك الوقت يحكم بالاعدام على كل من ينتمي الى اي حزب آخر”.
وانتقد السامرائي، الوضع الراهن حيث “لم يحاسب لا فاسد ولا اي قائد مهزوم “، معتبرا أن 50 الف فضائي إذا كانوا موجودين في الجيش فهذه كارثة، “لماذا لم يحاسب احدا، والفساد منتشر في كل العراق؟”.
ويقول، ضميري مرتاح ولم اعتدي على بشر في حياتي كلها ولم امس شرف احد ولم افترِ على احد وهذا وسام شرف عظيم، داعيا الى ان تكون المنطقة الممتدة من شمال سامراء الى بغداد وبضمنها بلد والدجيل، محافظة او ان تعود مثل قبل الى بغداد حفاظا على وحدة العراق .

About alzawraapaper

مدير الموقع