في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” : “داعش” سيهزم عسكريا والقوات الأمنية تعود للسيطرة على الموصل كما كان قبل عام 2014 … أثيل النجيفي يتبرأ من الموقف التركي ويكشف عن استقطاع أراض من العراق تحت سيطرة العمال الكردستاني

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” : “داعش” سيهزم عسكريا والقوات الأمنية تعود للسيطرة على الموصل كما كان قبل عام 2014 ... أثيل النجيفي يتبرأ من الموقف التركي ويكشف عن استقطاع أراض من العراق تحت سيطرة العمال الكردستاني

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” : “داعش” سيهزم عسكريا والقوات الأمنية تعود للسيطرة على الموصل كما كان قبل عام 2014 … أثيل النجيفي يتبرأ من الموقف التركي ويكشف عن استقطاع أراض من العراق تحت سيطرة العمال الكردستاني

 

بغداد/ الزوراء:
أفصح محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي عن العديد من التفاصيل التي قادت الى احتلال الموصل من قبل “داعش” في حزيران عام 2014، متوقعا ظهور “بؤر ساخنة” بعد الحرب وهزيمة التنظيم التي باتت حتمية، وفيما أعلن براءته من الموقف التركي والوقوف مع العراق فقط، كشف عن استقطاع أراضٍ من العراق لسوريا وخضوعها لسيطرة مسلحي حزب العمال الكردستاني الـ”بي كي كي” الذي يجب أن يُطرد لتجنب وقوع البلد في إتون صراعات دولية كثيرة.
وقال النجيفي في حوار مع “ملتقى الاخبار الوطني” الذي يشرف عليه نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي: إن “داعش” سيهزم عسكريا والقوات الامنية تعود للسيطرة على الموصل كما كان قبل عام 2014، كما اتضحت النتيجة النهائية للساحل الايسر من المدينة، حيث أن نسبة التدمير لم تتجاوز الـ5% من الدور السكنية وهي نسبة جيدة جدا، بينما نسبة الدمار اكبر في الابنية الحكومية والخدمات الاساسية، مؤكدا عودة الحياة في ساحل الموصل الايسر، وهناك حاجة الى بعض الخدمات التي تعين الاهالي مثل البنوك والمصارف وخطوط التجارة وغيرها.
وأضاف النجفي: من الممكن تحديد الاولويات في الاعمار، ولا اعتقد هناك مشكلة كبيرة في الماء فقط، بل يجب إيجاد علاج سريع لمشكلة الكهرباء ومن ثم الجسور والطرق والمستشفيات والبلديات والخدمات البلدية تحتاج الى جهد وآليات، موضحا أن الجانب الايمن تحررت ثلثي مساحته ونسبة الدمار فيه عالية جداً ما يعني استحالة العيش فيه إلا اذا تم اعادة الجسور بسرعة، ولحد الان نزح من الجانب الايمن ما يقارب من 300 ألف نسمة، ويتوقع نزوح مايقارب 150 ألفا آخرين لغاية نهاية العمليات.
أسباب سقوط الموصل
يعزو النجيفي اسباب سقوط الموصل، الى عدم القدرة على استيعاب اهالي الموصل سياسيا وترك فجوة كبيرة بين اهالي الموصل والدولة جعلت بيئة خصبة لكل عمل خارج الدولة، وهذا كله جعل الموصل المدينة الكبيرة من الصعب السيطرة عليها، مشيرا الى أنه عمل كثيرا حينها من اجل ان يكون وسيطا بين بغداد واهالي الموصل “ولكن للاسف لم انجح بذلك”.
ويضيف النجيفي: لم تحدث انتفاضة في الموصل كون القوة المهاجمة لم تهتم في استغلال اهالي الموصل في مثل هذه الامور، مبينا أن الانتفاضة لاتحدث عشوائيا دون تنسيق مسبق وثقة متبادلة بينها وبين القوة الداخلة الى المدينة.
“بؤر ساخنة” في مرحلة ما بعد الحرب
يتوقع النجيفي ظهور اربع بؤر ساخنة بعد انتهاء الحرب، وفي كل بؤرة سنجد تحديات ظاهرية واخرى مخفية ولكنها مختلفة في كل منطقة عن الاخرى، موضحا أن سنجار بؤرة ساخنة الصراع، الظاهري فيها هو يزيدي مدعوم من البي كي كي ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني، وباطنه صراع تركي امريكي ضد ايران، ولكل طرف حلفاؤه في المنطقة وغايته، وهو متعلق بالشأن السوري اكثر مماهو متعلق بالعراق.
وبين النجيفي: أن جزءا من سنجار يدار بجهات مرتبطة بسوريا وفق الكانتونات المقامة في المنطقة، فالوضع في سنجار “خطير ويحتاج الى معالجة سريعة ويحتاج الى تفاهم بين بغداد واربيل ونينوى”، واذا مالم يكن هنالك تفاهم لا يمكن ان تستقر منطقة سنجار، مشيرا الى أن البؤرة الثانية، هي تلعفر، فمن الواضح ان معركة تلعفر ستنتهي بهيمنة التركمان على المدينة ولكنها ستبقى منطقة مضطربة، ولن تتمكن العوائل النازحة من العودة اليها بسهولة، بل ستكون اشبه بالمعسكر المتقدم للمتحاربين.
وتابع النجيفي: ثالثاً الموصل، فيها الان فراغ اداري وسياسي كبير، وضعف بالخدمات، والامن ضعيف مع قدرة للارهابين على ارهاب المواطنين وابتزازهم وهذه الحالة بدأت تظهر في الجانب الايسر من المدينة والذي لم يمضي على تحريره فترة طويلة، والان بعض الناس يتلقون تهديدات من الارهابيين وبدأوا يشكون بأن القوات الامنية غير قادرة على حمايتهم وعادت سطوتهم في بعض المناطق، واذا لم يكن هنالك معالجات سريعة فسيكون هنالك ضعف في الامن وتظهر بعض العصابات وقد تتحول الى مافيات قد تتخذ من الارهاب شكلا ، وكل ذلك بسبب عدم تغيير اساليب والخطط الامنية، موضحا أن سهل نينوى هو الرابع، سيبرز فيه صراع كردي ضد الاحزاب الشيعية وسيستخدم الشبك وبعض المسيحيين كادوات للصراع بينما يفقد العرب قرارهم المستقل وسيلتحقون مع احد الفريقين، وفي هذا الجو من الواضح ان ادارة محافظة نينوى لاعلاقة لها بكل مايدور في المحافظة ولاتمتلك القدرة حتى على اقتراح الحل او تكون جزءا منه بل قد تكون لم تفهم لحد الان ماهي المشكلة الموجودة في المنطقة.
ورجح النجيفي انتهاء المعارك في أيمن الموصل خلال شهر او اقل، لكن مع الاسف التدمير كبير فيه والنزوح سيتجاوز الـ400 ألف نازح، وهذا الموضوع “خطير جداً” مع تدمير كبير في الاسواق التجارية والبنى التحتية والمنازل، لذلك يجب إعادة الجسور لتسهيل عملية عودة الحياة الى المدينة.
وقال النجيفي: يجب ان نعرف كيف نتفاهم نحن والكرد واذا مالم يكون تفاهم فلن يستقر البلد والقيادة التي تكون بالموصل يجب ان تستوعب وتجد التوازن بين بغداد واربيل وتلبي تطلعات اهل الموصل ويجب ان تكون ادارة ازمة من اجل الخروج من المحنة الحالية .
التسوية السياسية .. لا تقدم لاجديد
بخصوص موضوع التسوية التأريخية او السياسية قال النجيفي: إن وجهة نظر متحدون، أن المواطن مل من طرح هذه المبادرات مالم تتضمن شيئا جديدا ومشجعا، وباعتقادي فان الوضع السياسي العراقي يتضمن تعقيدات كثيرة لا تقوى القيادات السياسية على طرحها امام الاعلام ولكن تسعى الى ان تطرح مايرضي جمهورها اولا، معتبرا أن معظم القيادات السياسية لاتمتلك الرغبة في ارضاء جمهور الاخرين اذا كانت لديهم رؤية مختلفة عن جمهورهم.
وقال النجيفي: تابعنا جميعاً ورقة التسوية المقدمة من قبل التحالف الوطني وورقة رئيس البرلمان سليم الجبوري بالنيابة عن القيادات السنية، وقد مضى شهر ولم نسمع اي جديد او خطوة متقدمة، سوى الاوراق التي تم تبادلها عبر ممثل الامم المتحدة، وانا واثق بان اي خطوة جديدة متقدمة ستنسف الورقتين، وستعود بالطرفين الى الحوار بعيدا عن الاعلام وبوجود طرف ثالث يستطيع تقديم مكاسب للطرفين، وكل هذه الاوراق هي قضايا شكلية، مشيرا الى أن شكل الدولة العراقية سيتم تحديده بعد داعش ويتجاوز التسوية بين القيادات او المكونات العراقية، ورؤيتنا تتلخص في حاجتنا الى دولة مدنية ودولة مواطنة ودولة فدرالية اتحادية ودولة ناجحة قادرة على ادارة مؤسساتها والسيطرة على السلاح داخل بلدها.
وتابع النجيفي: ان العائق الحقيقي اما التسوية هي “شيطنة الخصوم” الذي تستخدمه بعض الجهات ضد معارضيها فسيصعب عليهم بعد ذلك باقناع جمهورهم بتقبل المصالحة مع هؤلاء الاشخاص الذين صوروهم بانهم اعداء للدين واعداء للوطن وللامة واعداء لكل شيء، داعيا الى ضرورة إجراء حوار عراقي عراقي وبدعم دولي للاتفاق على تفسير مشترك للخلافات الدستورية من ناحية ولمعالجة الخلل في قدرة الدولة العراقية للقيام بمهامها.
وأشار النجيفي الى أن القوات الامنية من جيش وشرطة، هم أضعف الجهات سياسيا، وكل هذه القوى لاحول لهم ولاقوة امام السياسيين سواء كانوا في بغداد او اربيل او الموصل، مبينا أن المشكلة ليست في القوات الامنية وإنما الجهات السياسية التي تفرض سطوتها على القوات الامنية، والتي تخيف الضباط بالاقالة او تبديل مناصبهم ، وهذه هي الهيمنة، والقوات الامنية اضعف بكثير من الجهات السياسية مع الاسف.
تبرؤ من الموقف التركي
يقول النجيفي: لاعلاقة لنا في الموقف التركي ولانهتم كثيرا في هذا الامر وموضوع كركوك يجب ان يحل باسلوب التفاهم مابين الجهات والدفع نحو الازمة يضر جميع الاطراف، مبينا أن كركوك تختلف عن الموصل كون القوى سواء من بغداد واربيل هي قوى موجودة بقوى عسكرية ومدعومة شعبيا من الاطراف، بينما في داخل الموصل لايوجد قوى مختلطة، وعلى الجميع ان يفهم ان لاشيء يعادل الدماء التي تسفك اذا لم يكن هنالك علاج واقعي وحكيم للازمة.
ويرى النجيفي أن موضوع انشاء محافظات منفصلة لن يحل الازمة، مبينا أن انشاء محافظات ضمن اقليم واحد هو من يحل الازمة وليس التقسيم، وإدارة نينوى يجب أن تكون مختلفة من اجل ضمان تقبل الوضع في نينوى من قبل سنجار وتلعفر وسهل نينوى من اجل تقبل الوضع والتعامل معهم وفق اسس ثابتة وان لايكون العمل بالاعتماد على شخصية الحاكم او المحافظ الموجود في نينوى.
المعركة عراقية وتضحيات الحشد الشعبي كبيرة
ويقول النجيفي: يجب ان نعترف بان سماحة السيد مقتدى الصدر هو الاكثر مقبولية بين القيادات الشيعية لدى السنة، حيث دائما ينظر لعباراته باهتمام واحترام كبير، مؤكدا أن المعركة اليوم في الموصل تدار من قبل الجيش والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الارهاب والفرقة 16 والفرقة التاسعة من الجيش العراقي، وهنالك بعض الوحدات من الحشد الشعبي ولكن ليست هي المهمة الرئيسية، وتضحيات الحشد الشعبي كبيرة وخصوصا المواطنين ولا انكر لدي بعض الشكوك حول البعض في الحشد بان لديه اهداف سياسية، ولكن هذا لايعني اننا لانقدر تضحيات المواطن البسيط من اهلنا في الجنوب من اجل الدفاع عن بلده ودينه وهذا يجب ان يقدر دائما.
وقال النجيفي: نحن كعراقيين نريد دولة مركزية ام نريد دولة تعتمد في ادارتها على المحافظات، وهذه الامور لايمكن ان تجزأ ، وحل المشاكل الديمقراطية بمزيد من الديمقراطية ، فيجب ان نعطي مجالا اكبر للمحافظات.
العمال الكردستاني .. “خطر” كبير على العراق
يقول النجيفي: إن قوات الـ”بي كي كي” خطر كبير على العراق بأسره، وهي الان تدير سنجار بكانتونات مرتبطة بسوريا وقد لايعرف بعض العراقيين ان الموجودين هناك ليس لهم علاقة لا باربيل ولا ببغداد، وانما ارتباطهم بسوريا والحقيقة ان هنالك اراضي مستقطعة من العراق لسوريا، ووجود البي كي كي يجب ان تحاسب وتطرد كون وجودهم يجلب صراعات دولية كثيرة، مؤكدا ضرورة الابتعاد عن الصراعات كي لا نترك مسوغ للتدخل من قبل الدول الاخرى، ومن الناحية الفعلية فان البي كي كي يجند الناس لعمل عدواني خارج العراق في تركيا، فنحن لانتقبل هذا وايضا تركيا وغيرها لا تتقبل هذا.
وتابع: اننا في العراق نعاني من ازمات كبيرة وفي كل العراق عموما، موضحا أن كل المحافظات امامها مستقبل خطير اذا مالم يتم معالجة الظواهر الموجودة فيها من سلاح وعشائر مسلحة وفصائل مسلحة فكلها تهدد الدولة، وموضع الحديث عن رؤى ومستقبل زاهر ضمن ما نعيشه من معطيات فانا لا اتفق فيه، فيجب علينا ان نشخص واقعنا بوضوح حتى نستطيع ان نعالجها بنفس الوضوح.
وقال النجيفي: انا لا اريد ان ادخل الانتخابات ولا اتسلم اي منصب رسمي والمحاولة السابقة تكفي، لكن اعمل سياسيا وابقى ضمن متحدون وانا حسمت الموضوع سواء انتخبوني او لم ينتخبوني الموضوع انتهى بالنسبة لي، موضحا بالقول، الموصل استلمتها وكانت لاتستطيع القيام باي مشروع والمدارس الموجودة منذ عام 2003 ولغاية 2009 هو 10 مدارس فقط ، وعندما استلمت مهامي انشأت 600 مدرسة بين 2009 و2014 ازداد من 1200 الى 1800 في نينوى، والمستشفيات انشأنا مشاريع بما يعادل 1000 سرير ومستشفى للولادة والنخاع الشوكي وامراض الدم ومستشفى للجراحة التجميلية ، ومجسرات 2 وانشأنا عددا كبيرا من الطرق ولم تبق قرية الى ووصلها مدرسة وشارع ومن ثم انتقلنا الى التطوير الريفي وقمنا بتعديل العديد من الطرق لمئات القرى ومستوصفات صحية ومجموع المشاريع التي وقعت عقودها هي 2300 مشروع خلال مدة عملي، ولم تسجل النزاهة اي مؤشر على اي مشروع من هذه المشاريع .
ما الغرض من اجتماعات أنقرة؟
يقول النجيفي: إن اجتماعات انقرة كان الغرض منها هو اعادة تمكين وتقوية المجتمع العراقي بصورة عامة، لكن الرؤيا انطلقت من ان المناطق السنية قد عانت اكثر من غيرها، ومن اجل بناء المجتمع العراقي علينا ان نوحد ونجمع هذه القيادات السنية ونجمع الرؤية في المناطق السنية من اجل ان تكون فاعلة وقادرة على مكافحة الارهاب في داخلها ومعالجة ازمة النزوح والانهيار الاقتصادي والمشاكل الاجتماعية وضعف التعليم، مؤكدا ضرورة معالجة هذه المشاكل من اجل ان يكون المجتمع قادر على البناء وقادر على التفاعل مع المجتمع العراقي بصورة عامة.
واوضح النجيفي: أن فكرة المشروع هي تجميع عدد من القيادات السنية وتوحيد وجهة نظرهم والخطوة الثانية هي الانفتاح على قيادات شيعية وكردية في وقت واحد، ونحن لا نريد ان نقوم باختيار شخصيات شيعية او كردية موالية او قريبة لنا، وانما نتعامل مع نتاج الوضع السياسي الشيعي والوضع السياسي الكردي، ونتعامل مع القوى السياسية التي تكون قابلة للعمل معنا ولكن هي من تفرض نفسها على مجتمعها وليس نحن من نفرضها على مجتمعها.
وشدد النجيفي بالقول: لن نقبل اي املاء من اي جهة ونحن مع العراق فقط، ولا نقبل اي تدخل في الشأن العراقي، وتعاملاتنا مع تركيا او الدول العربية الموجودة، فهذه الدول تحرص على العراق اكثر مما يحرص مع الاسف العراقيين على انفسهم، كون مصلحة هذه الدول مرتبطة بوحدة العراق وبقوة العراق واي تفتت في الوحدة العراقية يضر بجميع هذه الدول كثيرا، وبالامكان ان اقول ان لدينا مصالح مشتركة مع هذه الدول ونريد ان نستفاد منها، وليس اكثر من هذا.
وقال النجيفي: بالنسبة للذين تلطخت ايديهم بدماء اي شخص عراقي يجب ان يحاكموا محاكمة حقيقية وعادلة، والقاء التهم دون ادلة لاينفع احدا، فنحن نستطيع ان نتهم الكثيرين والكثير ممكن ان يتهمونا، ونبقى في دوامة من الشك والريبة ونشكك ببعضنا البعض دون ان نثبت ذلك على احد، فاعتقد يجب ان نكون منطقيين وواقعيين، فمن لدينا عليه شيء لاتهامه علينا ان نعلنه على الملأ ونقدم الادلة ونحاكمه ونحاسبه ، ومن ليس لدينا شيء بحقه المفروض ان لانطلق الاتهامات جزافا.
العبادي .. الاكثر حكمة وهدوء
يقول النجيفي: ليست القضية ان اتعين في البصرة او محافظ في البصرة يتعين في الموصل، لكن القضية هي انه ماهو نوع النظام الذي اقريناه في الدستور وهذه الامنيات لايجب ان تتجزأ وانما يجب ان يكون الموضوع متكاملا ، بعيدا عن التقسيم الطائفي والمذهبي، موضحا أن كل هذه الامور اصبحت مختلفة عما كنا نعرف به العراق سابقاً ، واذا ما اردنا ان نعود كالسابق فهذا موضوع مختلف ، والحالة الان الموجودة في العراق تعتمد على محافظات ومجالس محافظات وجهات سياسية في داخل المحافظات فلا اعتقد من السهل تجاوز هذا الامر في ظل هذه الظروف ، وبشان كركوك موضوعها خطير جدا ويجب ان يكون هنالك حكمة في التعامل ولم نجد جهات سياسية تتفهم هذه المشكلة او قادرة على حلها.
وقال النجيفي: إن رئيس الوزراء حيدر العبادي، هو اكثر من الاحزاب السياسية تفهما للازمة وكان تصرفه هادئا واكثر حكمة من الاحزاب التي بدأت تصعد من وتيرة التحشيد، فلابد ان نخفف الوضع، كون كركوك من الممكن ان تكون بؤرة مشتعلة للصراع داخل المدينة وهو امر خطير جداً.
وفيما يخص حرس نينوى، قال النجيفي: إن حرس نينوى قدم شهداء من ابناء العشائر ووضعهم معروف لدى اهل الموصل، ونحن نعتز باننا قوة معترف بها من قبل بغداد ومعترف بها ويتعامل معها اقليم كردستان، وهذه ميزة واضحة على اننا استطعنا ان نتجاوز الكثير من المشاكل السياسية، ولهذا عندما طلب منا الخروج من الموصل لبينا بسرعة لاننا لانريد ان نكون جزءا من الاشكاليات السياسية الموجودة حاليا بين القوى في داخل نينوى، موضحا أن المرحلة القادمة سيكون فيها الوضع مختلف وسيحتاجون الى جهات ليست ضمن الصراعات السياسية الموجودة ، وحرس نينوى مهيئ الى المرحلة القادمة ويجب ان نحافظ عليه لذلك.
وقال النجفي: يجب ان نفهم كيف ان السياسي الناجح يستطيع ان يغير اسلوبه عندما يكون هنالك تغير في الاحوال، اما السياسي الذي يقفل على اسلوب معين ويحاول ان يطبقه في مختلف الاحوال فهو سياسي فاشل ولايستطيع الوصول الى اي نتيجة، مبينا تغير العلاقات بيننا وبين اقليم كردستان لوجود تغيرات حقيقية بين نينوى واقليم كردستان وهو تغير شعبي وليس سياسي فقط، اما موضوع المناطق المتنازع عليها فبرأيي ان تغير التسمية من مناطق متنازع عليها الى مناطق ذات اهتمام مشترك.
وتابع: أن الاقليم يتقبل هذه الرؤية الجديدة من خلال الاهتمام بتنمية المناطق باستثماراتها النفطية بدلا من الصراع على عائديتها، واذا سعينا الى تنمية المناطق بمواردها فاعتقد اننا سنصل الى مستقبل جديد سيكون الصراع على المناطق امر لايتقبله الجمهور في تلك المناطق.
وقال النجيفي: اننا في العراق نعاني من ازمات كبيرة وفي كل العراق عموما، مشيرا الى أن كل المحافظات امامها مستقبل خطير اذا لم يتم معالجة الظواهر الموجودة فيها من سلاح وعشائر مسلحة وفصائل مسلحة فكلها تهدد الدولة، وموضع الحديث عن رؤى ومستقبل زاهر ضمن ما نعيشه من معطيات فانا لا اتفق فيه تماماً، فيجب علينا ان نشخص واقعنا بوضوح حتى نستطيع ان نعالجها بنفس الوضوح.
واعتبرالنجيفي أن اقليم كردستان استثمر العلاقة بينه وبين الموصل خلال هذه الازمة وهنالك تغير كبير في قناعة اهل الموصل تجاه اقليم كردستان وهذه هو المؤشر الذي يحكم على طبيعة العلاقة الموجودة والجهود المتقدمة من الاقليم واستقبال الناس في الاقليم وتعاملهم مع النازحين، فنجد مثلا من خلال المقارنة بين مخيم الخازر ومخيم حمام العليل تعطينا الصورة الكافية للفرق بين العملين فمخيم الخازر منضبط اداريا ومنظمات تعمل بصورة دائمة، بينما مخيم حمام العليل يعاني من فوضى في العمل.

 

About alzawraapaper

مدير الموقع