في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” .. النائبة ماجدة التميمي تكشف تفاصيل غير معلنة عن استجواب مفوضية الانتخابات

في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” .. النائبة ماجدة التميمي تكشفت تفاصيل غير معلنة عن استجواب مفوضية الانتخابات

في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” .. النائبة ماجدة التميمي تكشفت تفاصيل غير معلنة عن استجواب مفوضية الانتخابات

الزوراء/ خاص:
كشفتْ النائبة عن كتلة الأحرار ماجدة التميمي تفاصيل جديدة لم تعلن سابقاً حول استجواب مفوضية الانتخابات، مؤكدة انها قدمت أدلة لا تقبل الشك تثبت ما وصفته بـ”فساد” المفوضية، وفيما تعهدت بإطلاع المرجعية الدينية والقادة السياسيين عليها، لفتت الى أن المفوضية تعاملت مع المشمولين بالمساءلة والعدالة بانتقائية وهدرت الاموال نتيجة تعاقدها مع شركات كانت عرضة للتصفية.
وقالت التميمي في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” الذي يشرف عليه نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي: إن مفوضية الانتخابات لديها ثلاث موازنات، وهي موازنة تشغيلية وموازنة استثناءات، وجلها استثناءات ويتم الصرف ومن ثم يأتي الاستثناء، اي العملية معكوسة، مشيرة الى وجود إيرادات للمفوضية مثبتة وحصلت عليها من وزارة المالية دائرة المحاسبة.
ولفت التميمي الى أن هنالك مبالغ كبيرة تصرف وتضخم في الموازنات وايضا تضخم في العقود المبرمة، اي ان الكلف التخمينية مبالغها مرتفعة قياسا بموضوع العقد، مبينة أن استجواب المفوضية مختلف عن استجواب اي وزير، كون المفوضية تمثل الاحزاب ، وهم 9 مفوضين وكل مفوض من حزب معين، فعندما اشخص خللا فهذا يمس الاحزاب جميعها، فهنالك من يتقبل هذا وهنالك من لايتقبل، ويوجد مفوض من التيار الصدري وتطرقت الى اسمه مثلما تطرقت الى الاخرين .
وحول توقيت استجواب المفوضية، أوضحت النائبة التميمي، دورنا هو تشريعي ورقابي، والتوقيت يعود لأنني اخذت الوقت لجمع الملفات، فلا استطيع الحصول عليها من الجهة المعنية كونها من غير المنطقي ان تزودني بما يدينها وتم ايضا مقابلة مواطنين، الى ان تجمعت هذه الملفات وهي عملية غير سهلة، بعدها دخلت في مرحلة التأكد من هذه الملفات من عدة مؤسسات وبضمنها ديوان الرقابة المالية، بالتالي تمت دراستها من قبلي، مبينة أنها أخذت وقتا خلال تقديمها الى مجلس النواب، وحصلت تأجيلات كثيرة بعد تحديد الجلسة وايضا تم تأجيلها لمدة شهر ، وايضا مماطلات اخرى حدثت، فاصبح الوقت ليوم 17 نيسان الماضي، فلا يمكن عدم عرض الملفات في حال حصولي عليها، والوقت غير متأخر كون المفوضية التي ستأتي ستقول لم يتم محاسبة المفوضية السابقة التي زورت وحصل هدر بالمال العام ومخالفات قانونية وادارية.
واكدت التميمي: مادام لدينا متسع من الوقت فيجب المحاسبة، كون الانتخابات لاتعتمد على المفوضين فقط، فهنالك كادر ولدينا بنى تحتية، ويوجد موظفون ونظام ولن نبدأ من مرحلة الصفر كما في عام 2003 .
“تواطؤ” لعدم حضور المفوضية
بشأن التأخيرات التي حصلت في الاستجواب، قالت التميمي: ‘ان المفوضية نفسها لم تأت، وقبلها أرسل بريد للاستجواب وابلغونا بانهم لم يتسلموه، في حين كشفت انه اصبح تقاعسا في هذا الموضوع من قبل بعض الموظفين حتى لا يؤخذ التكليف بحضورهم .
وتشير النائبة ماجدة التميمي بالقول، اجتهدت كثيرا في هذا الاستجواب والكثير من القيادات في الاحزاب اتصلوا بي واشادوا بهذا الاستجواب، كونه مهنيا واكاديميا، وحتى بعض الخبراء في المفوضية والموظفين اتصلوا بي وباركوا لي واخبروني بان هنالك معلومات حتى نحن لم نكن نعلم بها، وشكروني واخبروني بان نسبة الدقة كانت 100%، مؤكدة أنها قدمت العديد من الاسانيد والادلة.
وتعهدت التميمي بأن المرجعية الدينية ستكون على علم بهذا وايضا الشعب العراقي، ووضع ادلة بين يد القادة السياسيين ورؤساء الاحزاب للتأكد، فضلا عن أنها ستضع الادلة أيضا في يد مجموعة من المحامين والقضاة، مشددة على أنها “قدمت أدلة قاطعة لا تقبل الشك بنسبة 1%”.
انتقائية في تحديد المشمولين بالمساءلة والعدالة
وتعود النائبة التيمي الى الملفات التي لم تعرض، مؤكدة أنها ستعرضها في الفضائيات كما ارسلتها للمفوضية، مبينة أنهم لم يتصرفوا بحيادية في موضوع المساءلة والعدالة ومخالفات لم تطبق على جميع المرشحين كونهم حددوا 56 يوما قبل موعد الانتخابات عام 2014 للامتناع عن تسلم اي كتاب من المساءلة والعدالة حول موضوع المرشحين للانتخابات، مبينة أن الذي حدث تسلموا احد المرشحين كونه مشمول وقالوا انهم لن يستلموه مع العلم انهم استلموه، بعدها بأيام غض البصر عنه في حين ان هنالك شخصا آخر قبل ايام من الانتخابات جاء به كتاب من المساءلة وتم تسلمه من قبل المفوضية، “فهنالك اختيارية في تحديد من مشمول ومن غير مشمول ولدي الاسماء والكتب” .وتابعت التميمي: لو تم التصويت بالقناعة باجوبة المفوضية فان الخطوة اللاحقة هي الشكوى الى الامم المتحدة ولدي مجموعة من المتطوعين المحامين وسوف نرفع دعاوى وايضا ملفات المخالفات سوف ارفعها الى الادعاء العام والنزاهة، مبينة أن المسؤولية تضامنية في القرارات، اما بالنسبة للنزاهة والتورط في امور محددة فلدي مخالفات باسم فلان وفلان وبنسب مختلفة، ولكن بامور اخرى.
اكتشاف تزوير بنسبة 100% في احدى المحافظات
بخصوص الحديث عن حصول تزوير في الانتخابات، قالت التميمي: اخذت محافظة المثنى كمثال، وقدمت به عرضا أمام النواب وصورت مخرجات الحاسوب ووزعتها على النواب وشرحتها وتبين أن نسبة التزوير في تلك المحافظة في المراكز الانتخابية هو 100%، مبينة أن مركز من المراكز يوجد فيه 4 محطات فيها تزوير من مجموع 9 وفي مركز آخر 2 من مجموع 7 وهكذا، فهي شملت كل المراكز ولكن بنسب مختلفة بين المحطات، فاذا اخذناها على مستوى المراكز فالتزوير 100%، اما على مستوى المحطات فنجد 33% ، 57% ، 43% في كل مركز ، فما بني على باطل فهو باطل ، وموضوع التزوير كان في المحطات وعلى مستوى كل المراكز .
اما بخصوص التصويت على إقالة مجلس المفوضين بعد التصويت على عدم القناعة باجوبتهم، قالت التميمي: لا اتوقع ان يكون التصويت 100% لصالح المفوضين، كون هنالك قناعة كبيرة من مختلف النواب يؤيدونني “وانا متفائلة جدا، وعملت ما علي وابريت ذمتي امام الله والشعب العراقي، واديت عملي بمهنية تامة، واتقبل اي نتيجة، ولكن الحكم الاخير فالشعب العراقي هو من يقيم” .
عقود يشوبها “فساد” في برامج تتيح السيطرة على الانتخابات
تلفت النائبة التميمي الى أن الشفرة المصدرية، او مفتاح البرامج، الذي يمتلكها بامكانه انتاج الملايين من البطاقات الانتخابية ويسيطر على العملية الانتخابية برمتها دون ان يكشفه احد، مبينة أن اجماع من قاعدة البيانات والفنيين ذهبوا الى اسبانيا لمدة شهر او اكثر للتدريب على البرمجيات وتسلم المفتاح، لكن ما حصل انهم تدربوا على التشغيل ولم يتدربوا لا على الصيانة ولم يستلموا الشفرة المصدرية، لكن بعد ان ارسلت الاسئلة الى المفوضية بدأت بأنتاج كتب جديدة ليغطون على الثغرات وأبرموا عقدا ملحق بـ 6 مليون دولار اضافي حتى يتضمن العقد التدريب وتسلم الشفرة، ومن ثم شكلوا لجنة من كبار الموظفين حتى يتسلموا المحضر، لكنهم لم يستلموه كون الشفرة تسلم بمحضر سابق.
الاستعانة بشركات معرضة للتصفية وتكنولوجيا لا توفر “حلا سحريا”
بشأن الحديث عن إمكانية الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة لتسريع إعلان نتائج الانتخابات، تقول التميمي: نحن مع التكنولوجيا، ومع تسريع النتائج، لكن لكل شيء ايجابيات وسلبيات، واذا ماتم قراءة تقرير الامم المتحدة حول هذا الموضوع ، يقول بما معناه بانه لاتعتقدون ان “الحل السحري” يكمن في تكنولوجيا وجهاز تسريع النتائج لاسيما في المراكز وبالامكان استخدامه في مرحلة التدقيق، مبينة أن المتعاملين في المركز الانتخابي لا يعلمون جميعهم كيفية التعامل مع هذه الاجهزة كونها تحتاج الى مهارات كبيرة ومن الصعب في هذه المرحلة التعامل معها، لكن نحن بشكل عام مع التكنولوجيا اما عن الهدر بالمال العام والفساد في هذا العقد، “نعم يوجد فساد”، موضحة انها أعطت مثالا على الختم الالكتروني الذي استخدم في عام 2013 ولم يستخدم في عام 2014، حيث راسلوا احدى الشركات البريطانية، فعندما بحثت عن هذه الشركة وكلفت خمسة اشخاص لا احد يعلم بالثاني وكل واحد في مكان وبحثوا عن الشركة وذهبوا الى مؤسسي الشركات في بريطانيا وتبين بأن هذه الشركة هي عرضة للتصفية واسست اساسا في الشهر 6 اي في نفس الشهر للعام 2013، في الوقت الذي تم توجيه اليها دعوة بشكل مباشر، وتبين ان سعرها كلف 238 دولارا للجهاز الواحد وبسعر الجملة وصيني المنشأ، فعندما راسلنا الشركات الصينية فوردتنا العروض بـ 43 و 42 دولار وبسعر المفرد وليس الجملة، ففي هذا الموضوع البسيط خسرنا 2 مليون دولار والجهاز لا يعمل ولم يستخدم .
استجواب المفوضية “الأهم على الإطلاق”
وشددت التميمي على أن استجواب المفوضية هو من اهم الاستجوابات التي حدثت بالبرلمان، وهو ليس مثل استجواب وزير واحد قد يفسد في مؤسسة معينة فموضوع استجواب المفوضية يخص مصير البلد بأكمله، مبينة أن كل من لم يحضر من النواب في الاستجواب سوف يطلع عليه بالقرص الذي سيزود به، فسيساءل امام الله عز وجل كل من سيصوت مع او ضد اما من سيصوت كون رئيس الكتلة ابلغه بعدم التصويت كون النائبة من تيار الاحرار فالله يحاسب وهنالك رقيب آخر هو الشعب العراقي .
وتضيف النائبة التميمي: انا لم اطلق احكام قطعية، وقدمت ادلة واتحدث بوثيقة، واحب الكتب الرسمية وابحث عنها ولا احب ان اظلم انسانا، وبالتالي ليس لدي اي خلاف شخصي مع اي من المفوضين وهذه هي الديمقراطية، مشيرة الى توفر ادلة وهنالك شهود بأن العقد الاخير الذي حصل في كوريا الجنوبية، وتم الاسراع بها عندما علموا بموضوع الاستجواب وتخوفوا من موضوع الاقالة.
كلفة الناخب العراقي تفوق نظيره الامريكي
وتشير التميمي بالقول: نتمنى ان نكون بمستوى اداء الدول الاخرى في موضوع الانتخابات، فامريكا رغم عدد سكانها المهول، فإن كلفة الناخب الامريكي لا تتجاوز الدولار في حين كانت كلفة الناخب العراقي في الاعوام 2005 و 2006 و 2009 8.5 دولار وبعدها في عام 2010 انخفضت الى 3.4 دولار، لكن المفوضية الحالية رفعت كلفة الناخب تقريبا بين 20 – 25 دولاراً، عازية السبب الى هدر المال العام والاستثناءات الكبيرة في الصرف وحتى ديوان الرقابة اشر بان الصرف يتم ومن بعدها تحصل الموافقة على الصرف، والمفروض كلفة الناخب تقل كوننا لانبني من الصفر، فهنالك بنى تحتية والنظام موجود وموظفين متدربين وهنالك موظفين لديهم خدمة 10 سنوات، و مثلا الاشرطة الشفافة والصناديق البلاستيك بالامكان صناعتها داخل البلد ولاداعي للاستيراد، وبالتالي اجمال الكلفة يجب ان ينخفض .وتؤكد التميمي: نحن مع اي مقترح منطقي يضمن صوت الناخب العراقي، فهنالك الكثير من الخروقات وتم تأشير حالات غلق لمكاتب انتخابية في محافظات معينة دون سبب منطقي، مما اثر على نتائج الانتخابات في تلك المناطق.
شركات صينية وتعاقدات في بريطانيا!
وفي شأن آخر يتعلق بعدم استخدام الختم الالكتروني في عام 2014، قالت التميمي: لديهم قرار بموجبه تقرر تطبيق الختم الالكتروني على انتخابات رئاسة برلمان اقليم كردستان، ويستخدم في الانتخابات البرلمانية اللاحقة، لكنهم ناقضوا قرارهم ولم يستخدموه، مبينة أن هذا يعني فشلهم في التخطيط والسبب الحقيقي أن الجهاز فاشل وتم تأشير ذلك من قبل اقليم كردستان وتم عرضه امام مجلس النواب، وكانت هنالك اعطال كثيرة، وتم الاتصال بالشركة وتبين بان الشركة هي مجرد شركة طارئة، فاذا كان الجهاز صينيا لماذا اتعاقد في بريطانيا؟.
سرقة بطاقات من المنطقة الخضراء وغلق التحقيق
لفتت النائبة ماجدة التميمي، الى مفارقة حصلت في المنطقة الخضراء، مبينة، أن المفوضية اتخذت اجراءات حازمة في الموصل وفي مختلف المحافظات، لكن عندما سرقت بطاقات في المنطقة لم تتخذ اي اجراء وأغلقت التحقيق، فكيف يغلق تحقيق بدون تقصير، وكيف تعطلت الكاميرات في مركز ادخال البيانات في المفوضية في داخل المنطقة الخضراء في داخل الامانة العامة لمجلس الوزراء؟!.
وبخصوص الرواتب والامتيازات التي تدفع في المفوضية، قالت التميمي: اتحدث عن رواتب في سنوات سابقة وعن الامتيازات الاخرى، مشيرة الى ان هنالك مفوضين من عائلة واحدة ويأخذون ايجارين للزوج والزوجة، وهنالك ايضا استخدام لسيارات المفوضية في احدى مؤسسات المجتمع المدني وتذهب زيارات للمحافظات ويتم صرف الوقود والصيانة لتلك العجلات على حساب المفوضية للعمل ضمن المؤسسة باسم مؤسسة دعم صندوق المرأة في الشرق الاوسط.
وتوضح التميمي، أن استجوابها للمفوضية تضمن 17 سؤالا، لكنها قدمت 14 سؤالا لضيق الوقت، موضحة بالقول: كنت لا انوي ان يكون الاستجواب ليومين، وسأعرض هذه الاسئلة على الاعلام حتى تكتمل الصورة، ووجدت اغلب النواب في نهاية الجلسة غادروا، فقلت لا اريد تاجيل الاستجواب الى يوم آخرـ فركزت على 14 سؤالا، وهكذا اصبح الاتفاق مع هيئة الرئاسة.
ملفات متعددة جرى انجازها
تضيف التميمي، أنها انجزت العديد من الملفات وتصل الى 100 ملف، مؤكدة انها تعتزم فتح ملف كبير جدا وشائك يخص عقارات الدولة في كل المحافظات، وبعض الملفات تمت إحالتها الى النزاهة، وايضا المصرف العراقي للتجارة ارسلته للنزاهة وتم اقالة المديرة .
وتوقعت التميمي وصول العراق الى مراحل لاتتوفر فيها رواتب، عازية السبب الى أن المؤشرات المالية والاقتصادية تؤكد تبذيرا بالمال العام وهدر في كل فقرة من فقرات الموازنة، وأكيد من لايحفظ نقوده في اليوم الابيض سيجد يوما اسود” .

About alzawraapaper

مدير الموقع