في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” .. التيار المدني يعتبر المحاصصة “قفصا” حبس السياسيون أنفسهم فيه .. النائبة شروق العبايجي تشيد بأداء العبادي.. وتعلق: الثورة الاصلاحية لن تنتهي وبامكانها تغيير موازين السلطة

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” .. التيار المدني يعتبر المحاصصة “قفصا” حبس السياسيون أنفسهم فيه .. النائبة شروق العبايجي تشيد بأداء العبادي وتعلق: البلد لن ينتهي على أيدي الفاسدين والطائفيين وأصحاب الشعارات

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” .. التيار المدني يعتبر المحاصصة “قفصا” حبس السياسيون أنفسهم فيه .. النائبة شروق العبايجي تشيد بأداء العبادي وتعلق: البلد لن ينتهي على أيدي الفاسدين والطائفيين وأصحاب الشعارات

الزوراء/ خاص :
اعتبرت النائبةُ عن التيار المدني شروق العبايجي، أن النظام المحاصصاتي كـ”القفص الذي حبس السياسيون انفسهم فيه”، وجعلهم لايستطيعون الخروج والبحث عن بدائل، مؤكدة مساندتها لرئيس الحكومة حيدر العبادي في مجال الانفتاح العربي والدولي، وفيما عدت أن المسؤولين عن الديمقراطية في العراق لم يكونوا ديمقراطيين، وشددت على أن البلد لن ينتهي على ايدي “الفاسدين والطائفيين واصحاب الشعارات”.
وقالت العبايجي في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” الذي يشرف عليه نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي: إن الواقع العراقي بعد 2003 تغير كثيرا للاسباب المتعلقة بتغير العملية السياسية والعوامل الاخرى التي دخلت على المشهد العراقي، لكن الخلافات السياسية مابين البرلمان والحكومة والاتهامات، معتبرة ان القضية ابعد من اتهامات متبادلة حيث ان هنالك خلافات مستمرة تظهر بين القوى السياسية وهنالك اتهامات تأخذ ابعادا اخرى وفي فترات معينة سابقة كانت الاتهامات بطبيعتها الطائفية، اما المرحلة الحالية فاخذت طابعا آخر، ليس هنالك خلافات جدية بين النخب السياسية نفسها وحتى مابين الحكومة والبرلمان وجوهر المسألة هو النظام المحاصصاتي واشببها بالقفص الذي حبس السياسيون انفسهم فيه، وجعل من السياسيين لايستطيعون الخروج والبحث عن بدائل اخرى.
النخبة العراقية في وادٍ والشعب في وادٍ
وتضيف العبايجي: أن الخلافات السياسية لها بُعدان وهو الخلافات بين السياسيين والكتل السياسية من جهة والخلاف الاساسي والعميق مع الشعب ومصلحة البلد العليا من جهة اخرى ، اي ان الشق الاساسي كون النخبة العراقية في وادٍ والشعب في وادٍ، مبينة أن الانتصارات ضد داعش شيء مفرح ويسعدنا جميعا وتشير الى توحدنا وهو شعور بالانتصارات وبنفس الوقت هناك مرارة الضحايا التي تنتج والتي لايمكن ان تكون ثمناً لهذا الانتصار وهم جزء من جسدنا العراقي.
واعتبرت العبايجي: أن النخبة السياسية العراقية لم تتمكن من مد جسور مع الشعب والمواطن والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني، والسبب هو المحاصصة والبحث عن الاهداف الفئوية واحيانا الاثنية والجغرافية، ولم تتوسع لتكون اهدافاً تشمل كل العراقيين، مبينة أن القوى السياسية التي لزمت زمام القرار والسلطة وشكلت كل ما يتعلق ببناء الدولة وتطبيق القوانين وتنظيم حياة المجتمع قامت بربطها بمصالحها الخاصة، وهذا ما خلق الفجوة بينها وبين المجتمع وبنفس الوقت فقدت القدرة على ان تمتلك ادوات اخرى لاصلاح هذا الواقع.
دوران في فلك “المحاصصة” وتراجع عن الإصلاحات
وتقول العبايجي: كل الذي يحصل من الاصلاحات برأيي تم التراجع عنها، وكل من اقيل من وزراء ومسؤولين استُبدلوا بوزراء بنفس آلية المحاصصة، ولايوجد منجز حقيقي يتناسب مع حجم التضحيات والهزات التي تعرض لها العراق، ولازلنا ندور في فلك المحاصصة والمصالح الحزبية والتنافسات السياسية وفي هذه اللحظة هي بعيدة كل البعد عن تشمل كل العراق، مضيفة بالقول، اذا اعطينا صورة للسياسة الحالية، فأين هي ابرز انجازاتها سوف نجدها على الصعيد العسكري وايضا الحضور الدولي لرئيس الوزراء في واشنطن والقمة العربية؟.
وتشير العبايجي الى أن الجانب العسكري له ابعاد دولية واقليمية حيث هنالك منجز واعتراف بأن القوات العسكرية حققت هذا النصر ولكن هذا ليس كل شيء، متسائلة اين التنمية ومحاربة الفساد وتنشيط سوق العمل؟ واين المعالجات داخل المؤسسات الحكومية التي شابها الترهل؟ مبينة ان البلد عندما يكون في معركة مصيرية لايعني التوقف عن الجوانب الاخرى وهذه الانتصارات التي تحصل من المفروض ان تعطينا الزخم لمحاربة الفاسدين ورئيس الوزراء يقول الارهاب والفساد وجهان لعملة واحدة فأين قدرتنا الحقيقية على محاربة الفساد؟
وتؤكد العبايجي: أن العراق عاد الى الواجهة من خلال الانتصارات العسكرية، لكن ما يزال امامنا الكثير والانتصارات العسكرية لايتم الحفاظ عليها مالم يتم الانتصار على الطائفية والمحاصصة و الفساد والانتصار على عدم وجود آلية وطنية مشتركة للجميع وهذه لاتزال مثلبة في السياسة العراقية، مشيرة الى أن الخطاب الاصلاحي تم تبنيه من قبل غير مصلحين وبأكثر صراحة ان الديمقراطية في العراق فشلت كون المسؤولين عن اقامة الديمقراطية في العراق لم يكونوا ديمقراطيين، ولم تكن الديمقراطية جزءاً من هاجسها وبرامجها السياسية.
وتقول العبايجي: إن الخطاب الاصلاحي تم تبنيه بسبب ظرف معين وهي الاحتجاجات الشديدة التي هزت الارض تحت الكتل والرموز السياسية، فاضطروا الى تبني خطاب اصلاحي في وقت معين لامتصاص المطالب الجماهيرية، ولكن هل كانت فعلا حقيقية ام مجرد محاولة لاستيعاب الموقف؟، وباعتقادي لايوجد توجه اصلاحي حقيقي، ويتراجع بتراجع زخم الاحتجاجات، والملاحظ ان من تبنى الخطاب الاصلاحي هو نفسه من رسخ للعملية السياسية بكل ابعادها الطائفية والفساد وغيرها، فكيف يكون الاصلاح من نفس الجهات؟
البلد لن ينتهي على أيدي “الفاسدين والطائفيين”
وتعتبر النائبة شروق العبايجي: أن مجتمعاً مثل المجتمع العراقي لن تتوقف فيه الثورة الاصلاحية وبإمكانه تغيير موازين السلطة من قبل القوى الجماهيرية وبالنتيجة لايصح الا الصحيح، فلا يمكن لبلد ان ينتهي على ايدي الفاسدين والطائفيين واصحاب الشعارات، من دون ان تكون هنالك قضية حقيقية للاصلاح، مشيرة الى أن هنالك ممارسات سياسية تدور ضمن “معيار إلهاء الشعوب” بالتفاصيل لغرض ابعادهم عن اهدافهم الحقيقية، والحلول تأتي من نفس الكتل السياسية، وهذه الكتل مهما حدث تحاول ان يجيّر لصالحها كونها لاتزال تدور بفلك المحاصصة وتتمسك بامتيازاتها بشكل فضيع.
المدنية في العراق .. موجودة لكن غير ناضجة
تقول النائبة العبايجي: إن التيار المدني لا يتم تمثيله بمجرد ثلاثة اعضاء في مجلس النواب انما المجتمع العراقي هو مجتمع مدني ولابد ان تكون التيارات المدنية لديها تنظيمات واضحة ومنهجية سياسية تتميز بها عن بقية القوى السياسية ولكن للاسف هذا الامر ما يزال غير ناضج كي نقول بان القوة المدنية قادرة على تغيير حقيقي في المشهد السياسي العراقي، لكن تأثيرها موجود، مبينة أن الواقع العراقي يفرض ان تكون حسابات القوى المدنية لاتختزل بثلاث أعضاء حيث اننا لا نمثل كل القوى المدنية في المجتمع العراقي، على سبيل المثال قبل اكثر من سنتين عندما كنا نطالب بالدولة المدنية كنا نقابل بعدائية شديدة من قبل السياسيين والسلطة التنفيذية، في حين خطابنا الان متبنى من قبل الكثير من السياسيين ولا كأنما هم من اسسوا للطائفية وشعاراتهم تبين انها ليست قضيتهم وتم اخذ هذه الشعارت كونهم ايقنوا بأن المجتمع رفض السياسات المبنية على النهج الطائفي ، فالقصد ان القوى المدنية العراقية عميقة ومتجذرة لكن ادواتها وتأثيرها ربما لايبدو واضحا امام تأثير وادوات القوى السياسية التي تحكم بالعراق التي لديها السلطة والامكانيات الهائلة والمؤسسات وكل المقدرات التي ممكن ان تكون بخدمتها لابراز نفسها كقوة سياسية مؤثرة ، لكن لدي قناعة بأن المجتمع بعقليته المدنية على اساس ان دولة المواطنة هي الاساس الحقيقي للتعامل مع المواطن العراقي ، فالمجتمع مدني لكن للاسف النخبة السياسية ليست قادرة على ترجمة هذه الارادة المجتمعية الى واقع حقيقي يلبي طموحاته.
وحذرت العبايجي من وجود مخاوف من مرحلة مابعد داعش؛ لأنه لاتوجد تحضيرات للتبعات التي ستظهر، مبينة أن الحسم العسكري ليس نهاية المطاف، حيث ان الحسم العسكري لنظام صدام لم يحل المشاكل المترابطة مع نظامه السياسي وايضا كما هو حال القضاء على داعش، حيث لم تتم معالجة الاسباب التي ادت الى سقوط تلك المحافظات بيد داعش، وتداعيات المرحلة القادمة معقدة وعلينا مواجهتها.
وتضيف: اذا ما راقبنا الاداء السياسي نجد ان القوى السياسية متشظية ولكنني اعتقد في لحظة عندما يشعرون بتهديد لمصالحهم من قبل جهة اخرى والتي هي الشعب العراقي سنجدهم يتوحدون، واسباب هذا التشظي كونهم عملوا على مصالحهم الضيقة واصبحت هذه المصالح تتفرع والصراع عليها اخذ صفة التشظي.
حريصون على قوة العراق دوليا وإقليميا وعربيا
تقول العبايجي: نحن نساند رئيس الحكومة في مجال الانفتاح العربي والدولي على العراق وحريصون ان يكون للعراق موقف قوي واضح على الصعيد الدولي والعربي والاقليمي، لكن اذا ما لم نكن داخليا اقوياء فهذا الضعف سينعكس على الموقف الخارجي فنحن نعمل على تعزيز موقفنا الداخلي وبلورة صيغة وطنية قوية حتى تنعكس بالاداء الدولي والعربي، والعالم يعلم تفاصيل العراق، مؤكدة أهمية تعزيز قوة المسؤول العراقي بأدائه كونه يمثل البلد ليس فقط بالشعارت بل بمعالجة سلبياتنا واخطائنا حالنا حال بقية الدول، ولا نستطيع ان نتغاضى عن كل السلبيات التي لدينا كونها واضحة امام المجتمع الدولي ، نسبة الفقر والكوارث والخدمات والواقع التعليمي والصحي ومن غير المعقول بان العالم لا يعلم بهذا الشيء.
وبالنسبة لمشروع التسوية، تقول العبايجي: إن اغلب المشاريع صدرت من الكتل نفسها التي ما تزال تدور في فلك صراعاتها على المصالح الخاصة، فالتسوية المجتمعية يجب ان تكون من المواطنين انفسهم وهو من يصنع التسوية، مبينة أن السياسيين عليهم ان ينفذون ما يطرح المجتمع من حاجة حقيقية والتسويات التي طرحت هي لغرض التسوية مابين السياسيين انفسهم، فيجب معالجة كل الاشكالات التي تعرض لها العراق بشكل حقيقي وعلى رأسها الفساد والمحاصصة والا الكلام عن التسوية سوف سكون المزيد من الاوراق لا اكثر.
توجه “هائل” نحو التيار المدني
تقول العبايجي: نحن كتيار مدني نشعر خلال الفترة الحالية بوجود توجه هائل علينا على صعيد شخصي و كتل سياسية معينة وجماعات صغيرة، ويحاولون ان يكون لهم لمحة وصفة مدنية للمرحلة القادمة، فيجب ان نكون اصحاب قضية سواء كان المرحلة تتطلبها ام لا، مشيرة الى أن التوجهات على التيار المدني ورفع الشعارات المدنية من قبل الكتل السياسية هو محاولة لاضاعة القوى المدنية الحقيقية ويختلط الحابل بالنابل ويتصور المواطن بان من حمل هذه الشعارات هو مدني ، فهو تحدي لتضليل المواطن .
وتضيف العبايجي: إن اداء رئيس الوزراء حيدر العبادي في معركته ضد داعش هو ايجابي جدا واشعر بالفخر كون هذا الاداء كان مناسب وجيد ولكن بنفس الوقت لدي خوف بان هذا النصر العسكري يجب ان يكون مسند على قاعدة فكرية لمعالجة المشاكل التي ادت الى انتاج داعش في العراق، مشيرة الى أن “المآسي التي تواجه المواطنين كارثية”، فيجب الانتباه الى الاجيال القادمة ومعنوياتهم ومعالجة الجراح وآثار النزوح وهي مهمة ليست سهلة، وبالتالي اداء العبادي ايجابي جدا لكن يجب ان نكون داعمين له على الصعد الاخرى.
وتتابع النائبة شروق العبايجي بالقول: إن التيار المدني لم يكن في يوم من الايام متفرجاً وهو موجود بأشكال مختلفة ليس فقط على الصعيد السياسي فتجدون القوى المدنية في المجتمع العراقي لدينا المجتمع المدني والدفاع عن المظاهر المدنية والتكافل الاجتماعي مع النازحين ، فتجدون القوى المدنية مساهم حقيقية لكن بسبب تعقيدات الوصع العراقي وهول المشهد فلا تظهر هذه المساهمات لوجود اشياء اكبر منها غطتها، موضحة أن القوى تحاول ان تعالج مشاكل افرزتها هذه التجربة المأساوية والجهود كبيرة لكن المشاكل اكبر، اما بخصوص المساهمة العسكرية فاعتقد فيها اشكاليات اخرى من ناحية ان الاداء العسكري للجيش العراقي ونحن ندعم كل الجهود الاخرى كالحشد والبيشمركة والعشائر والمدنيين موجودين فيها ولكن ليس لدينا فصيل عسكري في القتال وشبابنا موجودون في كل مكان .
وتضيف العباجي: انا لست مع تخفيض عمر المرشح للانتخابات النيابية، لكنني مع رفع مستوى التحصيل الدراسي والتأكد من الشهادة وصحتها بأساليب اكثر شدة، حيث ان التحصيل العلمي داخل البرلمان يؤثر على الاداء البرلماني ولمسنا ذلك، وفي العالم الذي ينتخب الى البرلمان يكون ماراً بتجارب عديدة من الاداء السياسي والحزبي والتواصل مع الناس وعبر سنوات طويلة، فأنا مع ان يكون التحصيل العلمي للدورات اللاحقة عالياً وموثقاً بشهادة حقيقية.
دعوة لسن قانون يجرم التحريض على الكراهية
تقول العبايجي: انا مع قانون يجرم التحريض على الكراهية ويعتبر الطائفية شكلا من اشكال التمييز، مع حملات وطنية بهذا الاتجاه، موضحة أن الكتل السياسية الاخرى ليس لديها مشروع مدني ولكنها غيرت من مسمياتها وشعاراتها واصبح خطابها يتضمن الشعارات المدنية تماشيا مع متطلبات الواقع العراقي دون ان تكون هذه القضية قضيتها الحقيقية التي تعمل من اجلها ، وهذا الفرق بيننا وبين الاخرين، وهذا التبني سوف يضيع الخطوط الواضحة مابين القوى المدنية الحقيقية ومابين القوى الاخرى التي تحاول ان تمشي مصالحها فقط في المراحل الحالية والسابقة والقادمة.
وتشير العبايجي الى أن خطاب زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الاخير كان قويا جدا ومؤثرا وفيه الكثير من الرسائل الهامة لهذه المرحلة الحساسة والدقيقة، وعملية التركيز على التهديدات التي يواجهها ووصيته الى مريديه واتباعه بالاستمرار بالعمل من اجل الاصلاح، موضحة أن هذا التصريح اخذ اهتماماً كبيراً جدا، ونحن في البرلمان الكثير من بيانات الادانة صدرت لهذه التهديدات ومطالبة الحكومة لاتخاذ الاجراءات من اجل حمايته وطبعا نحن لا نتمنى ان يكون اي شيء من هذا القبيل كون الواقع العراقي حساساً جدا ولانريد ان يكون هناك اي تهديد يمس حياته بشكل شخصي وايضا يؤثر على استقرار الواقع العراقي ، واتمنى من السيد مقتدى ان يعطينا رسائل من اين تأتي التهديدات؟ وهي قضية ليست سهلة تمسه شخصيا وتمس واقعنا بشكل عام كوننا نعرف تأثيره بالشارع ونعرف جمهوره فهذه الامور ليست سهلة وعلينا الانتباه جيدا الى مدى جدية هذه التهديدات سواء على صعيد الاجهزة الامنية او حتى سياسيين، حتى نستطيع ان نتجنب التبعات والهزات ونحن كمجتمع لانزال بحاجة الى مزيد من التطمينات، كوننا لانعلم اي جهة هي التي تساهم في مثل هذه الاعمال وممكن هذا التهديد ان يمس اي مواطن ، وهذه التهديدات اضافة الى بعدها السياسية وايضا هي ذات بعد امني بسبب عدم امتلاكنا اجهزة امنية واضحة تستطيع ان تميز من يقف وراء اي عمل.
وتشير العبايجي الى أن الانتخابات القادمة حساسة وايضا سيكون توجه القوى المدنية للدخول اليها بشكل كبير وواضح، ولكن لست انا بشرط ان ارشح للانتخابات كشخص، وقد اعمل على ترشيح الكثير من الشباب والوجوه المدنية ونكون مع بعض طارحين لبرنامج مدني نعمل على ان يصل الشخص المناسب في المكان المناسب.
وبينت العبايجي: ان التسوية الوطنية المجتمعية كلاهما ضروري ولكن ماهي الاليات والرؤى لهذه التسويات (من يطرحها وكيف وتوقيتها وهل هي حقيقية )، فنحن مشكلتنا من يطرح المبادرات والمشاريع هل يكون جادا وحقيقياً ام هي مجرد ردة فعل لمرحلة معينة، وانا افضل تسوية مجتمعية كونها اصدق من السياسية كون المجتمع ومبادراته ورموزه الثقافية وغيرها اصدق بحملهم لقضايا الوطن من السياسيين ، لكن هذه التسوية المجتمعية على السياسيين ان ينفذوها بروح وطنية . فهي مسألة تكاملية.
وعودة الى التشكيلة الحكومية، تقول العبايجي: مايزال الطاقم الحكومي هو نتيجة لمحاصصة وقد تكون هنالك قلة قليلة من وزيرين او ثلاثة تم ترشيحهم كوزراء كونهم يحملون مؤهلات اكاديمية ولكن كل الاداء الاخر هو نتيجة المحاصصة، وهذا الاداء لايتناسب مع تحديات المرحلة الحالية، ومثال على ذلك قطاع التعليم والصحة والخدمات، ولكن العلاقة بين رئيس الوزراء والبرلمان هي ليست العلاقة مابين سلطة تنفيذية وتشريعية، وانما علاقة ترسمها التجاذبات السياسية، والسبب هو عدم وجود معارضة حقيقية برلمانية تراقب وتقيم بشكل موضوعي وحيادي كأداء وليس كأداء بأبعاد سياسية، اغلب تصريحات السياسيين سواء البرلمان او السلطة التنفيذية هي ذات ابعاد سياسية.

 

About alzawraapaper

مدير الموقع