في حوار مع «ملتقى الأخبار الوطني» .. النائب خالد المفرجي يحذر من شخصيات تحاول «إفشال» العبادي

في حوار مع «ملتقى الاخبار الوطني» .. النائب خالد المفرجي يحذر من شخصيات تحاول «إفشال» العبادي

في حوار مع «ملتقى الاخبار الوطني» .. النائب خالد المفرجي يحذر من شخصيات تحاول «إفشال» العبادي

بغداد/ الزوراء:
كشف النائب عن تحالف القوى خالد المفرجي عن تفاصيل مؤتمر جنيف وما دار خلف الكواليس، مؤكدا أنه جاء بدعوة رسمية من معهد السلام الاوربي وبعلم الحكومة، وفيما ذكر أسماء القيادات السنية التي شاركت فيه بينها خميس الخنجر، وآخرون رفضوا المشاركة، لفت الى وجود شخصيات تحاول «إفشال» رئيس الوزراء حيدر العبادي. وقال النائب عن تحالف القوى خالد المفرجي في حوار مفتوح مع «ملتقى الاخبار الوطني» الذي يشرف عليه نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي: إن المؤتمر عقد بدعوة من معهد السلام الاوربي في مدينة مونترو التابعة لمدينة جنيف من 15 – 17 شباط الجاري، واشتركت فيه عشر شخصيات سياسية، وهم صالح المطلك رئيس ائتلاف العربية، وخميس الخنجر رئيس المشروع العربي في العراق وسعد البزاز السياسي المعروف والنائب خالد المفرجي واحمد الجبوري محافظ صلاح الدين ونوفل العاكوب محافظ نينوى واياد السامرائي رئيس الحزب الاسلامي العراقي واثيل النجيفي محافظ سابق لنينوى وقائد حرس نينوى ويحيى الكبيسي سياسي عراقي.واوضح المفرجي: أن المؤتمر تطرق بشكل مفصل للوضع العراقي وقدم الوفد رؤيته للوضع العراقي الحالي وللمستقبل وضرورة ان يكون هنالك التزام من قبل المجتمع الدولي تجاه الشعب العراقي والعملية السياسية باعتبارها اسست برعاية دولية وبالتحديد الولايات المتحدة الامريكية ولكن للاسف في الاربع سنوات الاخيرة لاحظنا ان الولايات المتحدة غير فعالة في رعايتها للعملية السياسية ولم تقدم الدعم الكامل للقوات العراقية لمواجهة الارهاب على الرغم من وجود التحالف الدولي لمحاربة داعش.مضيفا ان :عملية التسليح والتدريب وحماية الحدود لم تكن بشكل فعال، فضلا عن ان الازمة الانسانية الناتجة من سيطرة تنظيم داعش الارهابي على مساحة شاسعة من ارض العراق والتي تمثلت بوجود 4 ملايين نازح داخل العراق، مؤكدا أن الحكومة العراقية امامها تحديات منعتها من التزامها تجاه هذا الملف فكان لابد من المجتمع الدولي ان يأخذ دوره بهذه القضية.

وتابع المفرجي: أن المؤتمر ناقش ايضا التحديات التي تواجه العراق بعد القضاء على تنظيم داعش الارهابي والكل يعلم بوجود مشاكل كثيرة تواجهنا فهنالك انقسامات سياسية بحاجة الى توافقات ولقاءات وصراحة في الطرح السياسي كي نتمكن من التوصل الى بنية سياسية حقيقية للمرحلة القادمة ونحن المشتركين على قناعة بوجود خلل كبير في المرحلة الماضية اثر بشكل سلبي على العملية السياسية، مبينا بالقول باننا نريد ان يكون العراق موحدا يتسع لجميع ابنائه، والثروات توزع بشكل عادل ووجود حكومة مركزية قوية وتعطي صلاحيات واسعة للمحافظات.
وأشار المفرجي الى هناك نقطة اخرى تم التطرق اليها، وهي موضوع الانتخابات وضرورة ان تجري بجو افضل من الجو الحالي وضرورة انتباه المجتمع الدولي الى “الكارثة الانسانية” الموجودة في العراق والتي تتمثل بوجود مايقارب 4 ملايين نازح، محذرا من أنها قنبلة موقوتة قد تنفجر في اي لحظة والتي تتمثل بهجرة جماعية لهؤلاء النازحين الذي مضى على تهجيرهم اكثر من سنتين وبالتالي قد يفكر النازحين بالهجرة الى اوربا وهو امر مخيف وعلينا ان نفكر بحلول جذرية في تقديم المساعدات لهؤلاء العراقيين.
وقال المفرجي: لم نجتمع في مونترو لتقرير مصيرنا فنحن نقرر مصيرنا في بلدنا ومع اخوتنا ومصيرنا مقرر ان نعيش في عراق واحد موحد مع كل مكونات الشعب العراقي ولم نتطرق الى ذلك ولا بحرف واحد الى اي موضوع له علاقة بتقسيم العراق وكانت غايتنا ان نحمي العراق وكيف نستطيع من خلال اللقاء مع اصدقاء او اناس يقدمون لنا المساعدة ان نضع بلدنا في السكة الصحيحة ولنعترف باننا جميعا فشلنا في ادارة العملية السياسية وفشلنا في تقديم خدمة لشعبنا وفشلنا في جعل العراق بلدا متطورا.
واكد: انه لايمكن لاحد ان يتطرق لموضوع تقسيم العراق او التعرض لسيادته، مشددا بالقول “لسنا نحن من يخون بلد ولا نرضى لانفسنا ان نكون جزءا بل نحن الكل وكل العراقيين معنا ولاتوجد اي دولة تدعمنا بل ذهبنا الى جنيف بعلم الحكومة العراقية والاجهزة الرسمية لمناقشة وضع نعتقد انه معقد، وعدم الاعتراف بوجود مشكلة في بلدنا هي مشكلة بحد ذاتها ، وهنالك خلافات عطلت العملية السياسية وتشكيك بالمواقف جعلت الكل لا يثق بالكل ، وبلدنا في وضع صعب”.
وتابع المفرجي: أن المؤتمر ليس للتجزئة بل أن الحاضرين طلبو ان يكون اللقاء المقبل عراقي كامل لايتضمن فقط السنة بل يتضمن الشيعة والكرد وحتى المسيحيين.
وعن الشخصيات التي لم تحضر المؤتمر قال المفرجي: بعض الذين وجهت لهم الدعوة للاشتراك في المؤتمر لم يحضروا، وهم اثنان سليم الجبوري واحمد المساري حيث كانت لديهم وجهة نظر ان يتم الحوار في بغداد وهو نفس مطالبنا حيث طالبنا من الراعين لهذا المؤتمر ان يكون هنالك لقاء قريب في بغداد واي لقاء يعقد مستقبلا سواء كان في داخل العراق او خارجه يجب ان يشمل المكونات الاخرى للشعب العراقي، مبينا أن معهد السلام الاوربي هو معهد معروف ولديه تجارب كثيرة مع العراقيين واغلب السياسيين العراقيين من قوى شيعية وسنية اشتركوا في ورش عمل وندوات لهذا المؤتمر وبالتالي اعتقد انه لا داعي للاتصال باجهزة بمخابرات او ما شابه ذلك لاجل تنظيم مثل هكذا مؤتمرات والدعوات الرسمية موجودة لكل شخص اشترك في هذا المؤتمر وهنالك موافقة من قبل السفارة العراقية في عمان بعد علمهم واطلاعهم على هذا المؤتمر و رئيس الوزراء اطلع على مادار في هذا المؤتمر وعلى علم به ولم يبدر منه اي ملاحظة لغاية هذه اللحظة.
وقال المفرجي: مع الاسف بعض السياسيين يروجون لموضوع الاقليم السني من باب التسقيط السياسي، ونحن لم نتكلم بخصوص اقليم سني في المؤتمر.
وقال المفرجي: كل من يتكلم بشكل مكوناتي هو خارج العراق ولايتكلم باسم العراق وهو في خطأ كبير، وهذا ماوقعت به المعارضة السابقة كونها لم تتكلم بشكل عراقي، ولم نتكلم في معهد السلام الاوربي باسم السنة بل تكلمنا عن وضع البلد بكل تفاصيله وما تعانيه كل المكونات وكان التركيز على المكون السني كون مناطقه هي التي ابتليت بالارهاب (ديالى ، حزام بغداد ، نينوى ، الانبار ، صلاح الدين وكركوك ) وبالتالي شيء طبيعي ان يذهب الممثلون عن هذه المحافظات وذات اغلبية سنية، ولا يوجد اي مبرر لهذا التحسس من هذا الموضوع من قبل الاخرين مادام الطرح عراقي ويدعو لوحدة العراق. مشروعنا عراقي.
وعن حضور الخنجر لمؤتمر جنيف قال المفرجي: إن الخنجر حضر واشترك حاله حال المشتركين ووجهت له دعوة مثلما وجهت لي ولغيري ولم يكن في يوم من الايام محرضا على العنف ولم يكن داعما للعنف وهو مؤمن بالعملية السياسية ولديه حزب سياسي يريد الاشتراك في الانتخابات القادمة واعتقد ان التعاطي والتعامل مع السياسيين من المكونات الاخرى بهذه الطريقة لا ينفع العملية السياسية.
وأشار المفرجي الى هناك من يحاول الترويج بأن الخنجر شخص يدعو الى العنف وهذا الاسلوب ليس من مصلحة احد بل انه على العكس من ذلك فإن الخنجر يمتلك علاقات جيدة ليس فقط مع السياسيين السنة بل مع السياسيين الشيعة ايضا والكرد ولديه تأثير كبير على العملية السياسية ووجوده في العملية السياسية ايجابي وليس سلبيا فعلى الجميع ان لا يضع العراقيل والعقبات في ممارسة العملية السياسية .
وعن ورقة التسوية التي قدمها التحالف الوطني ذكر المفرجي: تجاوبنا مع التسوية بشكل ايجابي من حيث المبدأ، لكن تسويق التسوية التي طرحها التحالف الوطني لم يكن موفقا وفي بعض الاحيان شعرنا باستفزاز مباشر من قبل بعض الاخوة اضافة الى تشريع قانون الحشد الشعبي بطريقة لم نكن نقبل بها حيث كنا نريده ان يكون قانون عراقي خالص للجميع وللاسف على الرغم من انسحابنا من قاعة البرلمان قاموا الاخوة في التحالف الوطني بتشريع القانون لوحدهم والذي اثر بشكل سلبي على قبولنا لمسودة التسوية ورغم هذا قدمنا ورقة سميناها اجراءات تعزيز الثقة وخلال فترة قليلة ان شاء الله سوف تكون جاهزة حول موضوع التسوية .
واضاف المفرجي: من حيث المبدأ اننا مع التسوية ولكن الورقة التي قدمت من قبل التحالف الوطني هي ورقة غير مقبولة بالنسبة لنا ولكن هي محترمة لانها ورقة التحالف الوطني، وتحالف القوة العراقية على وشك ان ينهي ويجب من الاخوة في التحالف الوطني ان يتجاوبوا معها حتى يجري موضوع التسوية بالتحقق على ارض الواقع .
وعن تأخير عملية تحرير قضاء الحويجة اوضح المفرجي: أن قضية الحويجة اصبحت قضية رأي عام وبالامس تم مناقشة هذا الموضوع داخل مجلس النواب وتم الاتفاق على توصية ترفع الى رئيس الوزراء بضرورة الاسراع في تحرير قضاء الحويجة وتهيئة الامور الفنية واللوجستية والعسكرية، ولكن هنالك اختلاف سياسي بين بغداد واربيل حول موضوع تحرير قضاء الحويجة.
وعن وضع البلد بعد التغيير قال المفرجي: مضى 14 عاما على التغيير وفي كل يوم نفس الكلام وتوقيع مذكرات ودعايات انتخابية والنتيجة العملية السياسية تراوح في مكانها بل على العكس وضع البلد من سيء الى اسوأ واليوم وضع البلد ليس افضل من الاعوام السابقة وهذا يعني ان هنالك خلل في العملية السياسية يجب معالجته بالشكل الصحيح.
وبشأن الخلافات حول الوقف السني قال المفرجي: أن موضوع الوقف السني ما يزال مدار بحث ونقاش داخل تحالف القوى العراقية وهنالك تذمر من ما موجود من مشاكل داخل الوقف وعلى هذا الاساس تشكلت لجنة من داخل التحالف بتوجيه من احمد المساري ولكن بعد اجتماع وكان براي الجميع وهي الطريقة الافضل كي لا يظلم احد او يحرم من حقه في الدفاع عن نفسه.
وعن التغيير الديموغرافي قال المفرجي: أن التغيير الديموغرافي حاصل في كل العراق، والتركيز كان على التخوف من ان هذا الموضوع يؤدي الى صراعات اخرى تتثمل بالتلاعب في اراضي وحدود المحافظات السنية.
وبشأن محافظة كركوك اوضح المفرجي: أن موضوعها معقد وصعب ولكن لايعني انه لايوجد حل، فالجميع ممكن ان يجلسوا على طاولة واحدة وان يتركوا خلافاتهم خلف ظهورهم ويتحملوا مسؤولياتهم كممثلين لمكونات هذه المدينة.
وأوضح المفرجي: أن الحل الامثل لكركوك هو ان تكون اقليما مستقلا دون ان تنظم الى محافظة اخرى ونحن كعرب بدأنا نميل الى هذا الخيار ولكن بالوقت الحاضر الوضع معقد كونها مسيطر عليها من قبل البيشمركة وهنالك تخلي من قبل الحكومة عن مسؤولياتها تجاه تلك المدينة وهناك اكثر من 40% من المناطق العربية تحت سيطرة داعش دون ان يظهر في الافق نية للحكومة العراقية في تحرير المدينة و هذا ما يزيد من معاناة المكون العربي، فضلا عن وجود اعتقالات واغتيالات مستمرة تجاه المكون العربي مازال اهالي المدينة رافعين شعار عراقية كركوك ونعتقد ان التدخلات من خارج المحافظة تسبب الازمات، فعلى الجميع أن يبدوا مساعدة ولا يكونوا طرفا في الأزمات.
وبخصوص اوضاع النازحين في كركوك قال المفرجي: زرنا مخيمات النازحين في كركوك ووقعنا اتفاقا مع الاتحاد الوطني الكردستاني والادارة المحلية ولكن لم يتم تطبيق اي شيء من هذا الاتفاق وبقي كل النازحين في المخيمات في الحويجة وهي اشبه بالمعتقلات.
ودعا المفرجي الى توحيد الجهود والخطاب، محذرا من اشخاص في داخل التحالف الوطني واحزاب تحاول “افشال رئيس الوزراء حيدر العبادي في مهمته في تحرير العراق وايضا هنالك شخصيات سنية عملت على افشال اي سياسي سني باتجاه تحقيق النصر على ارض الواقع.

About alzawraapaper

مدير الموقع