في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” : أية سلطة لا تستغني عن الإعلام في سياستها وفي عملها خصوصا نحن في العراق .. محمد شياع السوداني يكشف عن ملفات “سيئة الصيت” وعصابات تسرق موارد تابعة للصناعة

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” : أية سلطة لا تستغني عن الإعلام في سياستها وفي عملها خصوصا نحن في العراق .. محمد شياع السوداني يكشف عن ملفات “سيئة الصيت” وعصابات تسرق موارد تابعة للصناعة

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” : أية سلطة لا تستغني عن الإعلام في سياستها وفي عملها خصوصا نحن في العراق .. محمد شياع السوداني يكشف عن ملفات “سيئة الصيت” وعصابات تسرق موارد تابعة للصناعة

الزوراء/ خاص:
أكد وزير العمل والشؤون الاجتماعية ووزير الصناعة وكالة محمد شياع السوداني، أن العراق يعد سوقاً مفتوحاً في ظل عدم وجود دعم حقيقي للصناعة الوطنية، لافتا الى وجود ملفات “سيئة الصيت” وعصابات مسيطرة تقوم بسرقة موارد تابعة للصناعة، وفيما اعتبر أن الوزارات “اتقنت الالتفاف” للذهاب الى الاستيراد، أفصح عن تشكيل نواة لهيئة الصناعات الحربية.
وقال السوداني في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” الذي تشارك فيه صحيفة “الزوراء”: إن العراق يعد سوقاً مفتوحاً للسلع المستوردة، وهذا تحدٍ رئيس، فلا يمكن ان يبقى العراق سوقاً لدول المنطقة والعالم التي تورد سلعها وتشغل معاملها ومواطنيها وتتسلم عملة صعبة، موضحا أن المنتج الوطني والقطاع الخاص لايتمكن من مجاراة هذه السلع لان اغلبها رديئة وباسعار متدنية، في ظل عدم وجود دعم حقيقي للصناعة الوطنية، وهذا الموضوع يراد له ارادة حقيقية ، فيجب ان نرى ماهي امكانياتنا ومدى تغطيتها لحاجة السوق حتى نتمكن من ايقاف استيراد السلع المماثلة من دول الجوار.
وأضاف السوداني: هنالك اتفاقيات دخلنا بها اعطت اعفاءات جمركية للسلع، وهي عوامل ضغط ومحددات تجاه أية حالة نهوض للمنتج الوطني، لافتا الى الحاجة الى قرار شجاع يقضي بالاتجاه الى المنتج الوطني وهذا يتحقق بصراحة من خلال جهد وطني ونخب واعلام هادف يحرك الشعور الوطني.
وقال السوداني: توجد اليوم استيرادات لكل ما تحتاجه السوق العراقية، بسبب توقف المعامل والمصانع وعدم وجود رؤية لتشغل هذه المصانع وعدم وجود قوانين لحماية المنتج، لذلك نشط التجار وبدأوا يستوردون من مختلف دول العالم، معربا عن أسفه لأن الوزارة لم تستفد من الموازنات الكبيرة حتى تؤهل معاملها وايضا تأخر القوانين التي تحمي المنتج، كون تلك القوانين شرعت في عام 2010، لكنها لم تنفذ الا بعد الازمة المالية الاخيرة، ونأمل من خلال الالتزام بتنفيذ هذه القرارات مع وجود رؤية واضحة للشركات والقطاع الصناعي سواء الحكومي او الخاص فانا واثق باننا سنؤمن نسبة كبيرة من المنتجات التي تحتاجها السوق العراقية .
دمج الشركات قرار تم وفق رؤية
يوضح السوداني: أن دمج الشركات كان وفق رؤية للوزارة واخذ وقتا طويلا في الدراسة، وهنالك انشطة مماثلة لهذه الشركات بالذات شركة الإسمنت فكانت لدينا الوسطى والجنوبية والشمالية، مبينا أن احد اسباب نجاح المنتج الوطني للإسمنت هو توحيد الادارة، كون الشركة سابقاً كانت تطرح رؤية مختلفة لاتساعد على حماية المنتج، وكانت كل شركة تطرح سعرا مغايرا، أما اليوم لدينا شركة واحدة بادارة واحدة.
واوضح السوداني: ان شركة (لابارج) الفرنسية للإسمنت التي لديها عقد مع شركة اسمنت كربلاء لديها 85 موقعا في العالم، وهي تدار من قبل مدير عام واحد وادارة واحدة، مبينا أنه شكل لجنة لمراقبة آثار الدمج، واذا ما لاحظنا وجود سلبيات حصلت في بعض الشركات فهناك استعداد لمناقشته وطرحه في مجلس الوزراء .
ملفات “سيئة الصيت” وعصابات مسيطرة
وبخصوص الخردة أو ما يعرف محليا بـ”السكراب”، قال السوداني: إنه كان واحدا من الملفات سيئة الصيت في الوزراة، لافتا الى استغلال قرار بان يتم تسليم السكراب الى وزارة الصناعة حتى تجمعه ويتم اعادته من خلال معمل الحديد والصلب، وبما ان المعمل لم يكن يعمل، ولم يتم استكمال موضوع تأهيله واستثماره مع الشركة التركية، بقيت شركة الاسناد الهندسي بتجميع الكميات الهائلة من السكراب وبدون مراقبة ودقة لهذه الكميات، لافتا الى أن هذه المواقع سيطرت عليها مجاميع من العصابات تقوم بعملية تفكيك لهذا السكراب وعزل المواد المختلفة، وتقوم بعمليات تهريب وبيع وسرقة، وايضا العقود شابها الكثير من الملاحظات.
وتابع السوداني: قدمنا رؤية لمجلس الوزراء وتم اصدار قرار يقضي باطلاق السكراب من قبل كل وزارة ويكون هذا البيع ضمن ملكية الوزارات لحين استكمال تأهيل معمل الحديد والصلب، حتى نعود الى تجميع السكراب من الوزارات، مشيرا الى أن التحقيقات ما تزال مستمرة بحق المفسدين وكان اخرها تضمين اثنين من المدراء العامين مبلغ 21 مليار دينار عن سرقات هذه المادة .
تفاهمات دولية ومشاريع سكنية
وفيما يتصل بزيارته الاخيرة الى الامارات، قال السوداني: إنها جاءت نتيجة تفاهمات بين رئيس الوزراء حيدر العبادي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مؤتمر القمة الاخير، وتم تشكيل وفد برئاستنا وعضوية رئيس هيئة الاستثمار والمستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء ووكيل وزير التخطيط وبعض المدراء العامين من الوزارات وكذلك ممثلون عن القطاع الخاص، مبينا أن الهدف منها كان تطوير الواقع الاقتصادي والعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وكانت الزيارة مثمرة تضمنت لقاءات مع مؤسسات اعمال وشركات لها تجارب كبيرة وكانت سببا في النهضة العمرانية والخدمية في الامارات، واجرينا تفاهمات اولية ومن المؤمل ان تكتمل بعض الدراسات التي طلبتها بعض هذه الشركات وسوف يتم تزويدهم بالمعلومات ، وطرحنا مجموعة مشاريع اهمها استثمار بمعسكر الرشيد كمدينة سكنية وكذلك المنطقة المجاورة لمطار بغداد وميناء الفاو ومناطق سكنية في كربلاء والنجف مع فرص استثمارية كثيرة.
وقال: لقاءنا مع نائب رئيس الوزراء لقاء مهم لم يخل من الصراحة ووجه توجيها رسميا لوزير الاقتصاد ورئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة لـ “ابو ظبي” ، لعقد اجتماع فني يتم فيه استعراض اهم المشاريع الاستراتيجية حتى تتوجه لها الشركات الاماراتية للتنفيذ بالاستثمار او المشاركة، مؤكدا أن هنالك رغبة حقيقية جادة للدخول في شراكة اقتصادية مع العراق في عدة قطاعات، ونحن بدورنا قدمنا تقريرا لرئيس الوزراء الذي وجه ببعض الاجراءات لتهيئة بعض الملفات لغرض اللقاء المذكور اضافة الى زيارة رجال الاعمال الى بغداد قريبا، وانا طلبت منهم ان يبينوا ماهي مؤشراتهم على الاستثمار في العراق، فأشاروا الى جانب البيروقراطية والتأخير هي المؤشر المثبت لديهم، ولم يذكروا الوضع الامني او الجانب السياسي .
الوزارات “تفننت الالتفاف” للذهاب الى الاستيراد
وأكد السوداني أن الصناعة قبل 2003 كانت تغطي كل احتياجات العراق وفترة الحصار كان العراق يعتمد على شركات وزارة الصناعة والمعادن في تلبية احتياجات السوق المحلية وحتى مؤسسات الدولة، وحتى الصناعة في عام 1997 كانت تساهم في الموازنة بنسبة 17%، ولكن كما تعلمون كان الزام للوزارات مع وجود حصار وعدم وجود فرصة للاستيراد، وهذه كلها كانت عوامل مشجعة، مبينا أن الآلية تختلف حاليا والوزارات تتفنن في الالتفاف على القرارات والذهاب الى الاستيراد وترك المنتج الوطني تحت ذرائع واسباب شتى.
وشدد السوداني بالقول: اذا ماكانت هنالك ارادة حقيقية لدعم الصناعة الوطنية فالامكانية موجودة، وانا اتحمل كافة المسؤولية في حال لو كان هنالك قرار بايقاف الاستيراد لبعض المنتجات،مؤكدا ضرورة حصول اكتفاء ذاتي وتحويل الشركات الخاسرة الى رابحة، والى الان القروض الخاصة بالمصرف الصناعي نسبة التنفيذ منها (صفر)، يجب ان نتحمل صناعتنا والانتاج مع مرور الوقت يتطور وتكون منافسة لما موجود في السوق المحلية .
وفي شأن آخر يتعلق بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، قال السوداني: إن قانون 11 لسنة 2014 كان يتضمن سلما جديدا للراتب يبدأ بـ105 للفرد وينتهي بـ420 للاسرة التي تتألف من اربعة افراد، لكن بسبب الازمة المالية اضطررنا الى البقاء على السلم القديم والذي هو من 100 الى 225 الف دينار، مؤكدا أن هذا المبلغ لايغطي المتطلبات الرئيسة للمعيشة، وكوزارة راعية لهذه الفئات دائما نطالب بالمزيد، لكن تحدي الموازنة والوضع المالي هو الذي يقف عائقا، فلا الحكومة ولا البرلمان بالضد من رفع هذا الراتب .
نواة لهيئة الصناعات الحربية
عودة الى شركات التصنيع العسكري، قال السوداني: بعد 2003 ارتبط بعضها بالدفاع وقسم اخر ارتبط بوزارة المالية، وبقي لغاية عام 2007 قسم منها يعاد ارتباطه بوزارة الصناعة، لافتا الى أن الدولة لم تفكر في جانب التصنيع العسكري إلا بعد اندلاع حرب داعش وحاجتنا للاسلحة، بدأنا نفكر بالصناعة العسكرية، فشكلت هيئة الصناعات العسكرية واعتمدت على شركات التصنيع العسكري، والتي تم جمعها وكان آخر قرار صدر قبل 6 اشهر بضم 6 شركات لدى الدفاع الحقت جميعها بشركة الصناعات الحربية التي ستكون النواة لهيئة الصناعات الحربية، لافتا الى وضع مشروع قانون خاص بهذه الهيئة مع تهيئة فرص استثمارية للعتاد المتوسط والخفيف وكذلك الصواريخ حسب حاجة وزارة الدفاع والداخلية والحشد الشعبي، وهنالك ملاكات على قدر كبير من الكفاءة والقدرة، ولكن نحتاج الى مكائن تصنيع وتكنولوجيا حديثة، وللعلم كل ما موجود من شركات للتصنيع العسكري تم تدميره بالكامل بعد 2003 وما موجود فقط الملاكات وقسم بسيط من المختبرات والاجهزة البسيطة .
وأشار الى أن الصناعة منذ 2003 ولغاية 2007 كانت في مرحلة فوضى ووجود احتلال وعملية الحاق لبعض الشركات واعادة مفصولين، لكن منذ 2007 لغاية 2013 بدأت عملية تأهيل لبعض الشركات والمعامل وتخصيص موازنات ، والدخول في عقود شراكة واستثمار، مبينا أنها كانت وفق عدم وجود رؤية واضحة ولم تكن محسوبة او خاضعة لرؤية قابلة للتطبيق مع وجود الفساد.
وقال السوداني: بعد عام 2013 بدأنا بمواجهة الازمات التي فرضت علينا ان نعود للصناعة لتأمين منتجاتنا للتقليل من الاموال التي تخرج حتى نوفر فرص عمل وتشجيع المصانع والمعامل، ونتخلص من هذا العبء الثقيل، كون كل سنة نقترض 900 مليار دينار كرواتب للموظفين، وهذه البداية واجهتها مجموعة من التحديات تتضمن عدم التزام مؤسسات الدولة بتأمين المنتجات وانفتاح الحدود امام البضائع المستوردة والفساد الموجود في الكمارك الذي يغطي على بعض السلع الذي يؤثر في المنتج الوطني .
قطع “بؤر الفساد” في شبكة الحماية الاجتماعية
يؤكد السوداني، أن الفساد مستشر في كل مؤسسات الدولة، وفي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية يكاد يكون محصورا بالملف المتعلق بشبكة الحماية الاجتماعية ومنح القروض والفساد على مستوى موظفين مع مجموعة من المعقبين، مضيفا بالقول ، استطعنا الى حد كبير قطع بؤر الفساد وخصوصا في شبكة الحماية الاجتماعية التي تم تنقيتها وتم اخراج اكثر من 100000 متجاوز وغير مستحق بمجموع مبالغ تتجاوز الـ 160 مليار دينار سنويا، وقطعنا دابر المعقبين، ومازالت اجراءاتنا مستمرة، وهذا الموضوع يجب ان يكون بالتعاون بين المواطن والوزارة، والمشكلة في بعض الاحيان بالمواطن الذي يستجيب للمعقبين .
وأشار الى أن مكافحة الفساد الاداري والمالي لا تتوقف، ويجب أن تتوفر بيئة رافضة للفساد وساندة لكل جهد حكومي لمكافحة هذه الآفة الخطيرة واهم شيء في هذا الجانب هو الارادة السياسية وعدم حماية أي مفسد مهما كان انتماؤه او تمثيله السياسي، فاذا ماتوفرت هذه الارادة وبقرارات شجاعة وجريئة فان أي شخص سينجح في ادارة هيئة النزاهة وتحقيق هدف مكافحة الفساد .
وتابع السوداني: اعتدت في كل شهر رمضان ان تكون هنالك وجبة افطار مع المسنين والمسنات والايتام، وهذا جزء من مشروعنا الوطني في الوزارة لكي نتواصل مع هذه الفئات التي تحتاج الى الحنان واشعارهم بأنهم جزء من المجتمع، وبالتأكيد شعوري هو شعور أي انسان خاصة عندما يكون مسؤول تزداد مسؤوليته واحساسه بانه مطلوب منه الكثير من اجل هذه الشريحة المهمة في المجتمع ، وهذا واجب كبير اسأل الله ان يوفقنا حتى نحقق ما تحتاجه هذه الفئات في مجتمعنا العزيز .
ويلفت السوداني الى أن ملف ذوي الاحتياجات الخاصة، هو اهم المفات التي نعمل عليها والتحدي الرئيس هو التخصيصات المالي، فاليوم لدي ما قارب الـ 600 الف طلب ينتظرون على الحماية الاجتماعية ، داعيا البرلمان الى الوقوف مع وزارة العمل في موازنة 2018 وان يكون هنالك دعم حقيقي فاليوم شبكة الحماية تم تنقيتها بشكل كبير وبالتالي الاموال التي تخصص سوف تذهب الى مستحقيها .
وبشأن قرارات الفصل السياسي التي تصدر بحق البعض، قال السوداني: أنها أحد اجراءات العدالة الانتقالية التي اتبعتها الدولة بعد 2003 وهو استحقاق لكل المتضررين وهي ليست بدعة في العراق وانا شخصيا اطلعت على العديد من دول العالم، وكلها تمتلك قوانين تعالج حالات المتضررين من سياسات النظام الدكتاتوري، وانا شخصياً تعينت في عام 1997، وفي سنة 1995 قدمت على التعيين ولمدة سنتين موافقات امنية لحين صدور الامر في تعييني في وقت كانت هنالك هجرة من دوائر الدولة للقطاع الخاص، وكثير من الذين شملوا في الفصل السياسي كانت هنالك محددات واجهتهم ، ولكن هذا لايعني انه كانت العملية نزيهة 100%، مبينا أنها استغلت من قبل البعض للدخول على هذا الملف وهو نوع من انواع الفساد وتوسع بشكل كبير اثر على اصل القضية، لذلك فإن اللجان الحالية تدقق وتحاسب وتسترد اموال .
الإعلام ضروري لاستمرار عمل السلطة
بشأن دور الإعلام في الدولة، أكد السوداني: أن أية سلطة لا تستغني عن الاعلام في سياستها وفي عملها خصوصا ونحن في العراق نتمتع بحرية ومساحة للسلطة الرابعة في ممارسة دورها بكل مهنية، لافتا الى أن هذه الحرية رافقها استغلال من قبل الطارئين على هذه المهنة الشريفة وبدأ هنالك ابتزاز من خلال هذه المهنة لمسؤولين، لكن بنفس الوقت هنالك اعلام هادف ساهم في كشف حالات الفساد في تسليط الضوء على قضايا المجتمع.
واكد السوداني حرصه على التواصل مع الاسرة الصحفية والاعلامية، معتبرا أن كل ما يرصد من قبل الاعلاميين هو بمثابة تقرير مقدم يعطي معلومة مهمة ويتعامل معها بشكل ايجابي وسريع، مشددا على أن الإعلام مسؤولية وطنية ومهنية.
ودعا السوداني الاعلاميين الى أن يكونوا مساندين للدولة ومؤسساتها في كشف الاخطاء بكل مهنية، وبنفس الوقت تسليط الضوء على ما ينجز من اعمال، وليس من مصلحتنا ان نضع المواطن في خانة من اليأس والاحباط، فهنالك الكثير من المحطات المشرقة والناجحة التي نفذت من قبل مؤسسات الدولة .
وبالنسبة لاستقطاعات موظفي وزارة الصناعة، اوضح السوداني: أنها نفس نسب الاستقطاعات بالوزارات الاخرى ولاتوجد استقطاعات خاصة بوزارة الصناعة .
وفي شأن يتعلق بوزارة الصناعة، ذكر السوداني: أن الاراضي والمعامل والعمارات عقارات مهمة لوزارة الصناعة وقسم منها تعرض للتجاوز وهي ضمن هذه الحالة السلبية التي تعاني منها مؤسسات الدولة في ظل الانشغال بالحرب على الارهاب، لكن بالتأكيد الوزارة من خلال دوائرها تتصدى من خلال اجراءات قانونية لهذه التجاوزات ورفعنا قضايا على البعض .
أهم الملفات التي جرى التصدي لها
يلفت السوداني الى أن احد اهم الملفات التي تصدى لها، هي أن مستثمرا كسب قضية ضد شركة الاسمدة التابعة لوزارة الصناعة تقضي بدفع تعويضات بحدود 110 مليار دينار ووجدت ان الوزارة قامت بدفع دفعة اولى بحدود 3 مليارات دينار، وعندما اطلعت على الملف وجدت غبنا واضحا والتفافا كبيرا على الوزارة ومصلحتها في ظل ان الشركة الشمالية كانت محتلة ضمن المناطق التي وقعت تحت سيطرة داعش ، فامتنعت عن تنفيذ اوامر قضائية واجبة، وخضعت لكل اجراءات التمييز، وواجهت هذا التحدي او التهديد او المسؤولية القانونية، مبينا أنه عرض الموضوع على كل الجهات المعنية وتبين أنها تستغل من قبل الطرف المتضرر، وهذه الاجراءات افشلت عملية الالتفاف وارجع الموضوع الى نقطة الصفر وتم التحاسب مجددا، ومن ثم ايقاف صرف هذه التعويضات التي لايستحقها المستثمر .
ويؤكد السوداني: أن الصناعة المحلية اسلوب مهم لخلق صناعة وطنية تتطور الى صناعات كبرى، كما أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة ستستقطب فرص عمل كبيرة، وستساهم في خلق منتج وطني، فلدينا برنامج ضمن القروض او استراتيجية التخفيف من الفقر والتخصيصات هي التحدي الذي يواجهني وطلبت من البنك المركزي ان يدعمنا لشمول اكبر عدد ممكن.

About alzawraapaper

مدير الموقع