في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” : أكد ضرورة كبح “كارثة” مفتعلة تحدق بالعراق … وزير الزراعة يفصح عن تفاصيل التحقيق بملفات الفساد في وزارته ويؤكد خوض “حرب مياه” تهدد البلد

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” : أكد ضرورة كبح “كارثة” مفتعلة تحدق بالعراق ... وزير الزراعة يفصح عن تفاصيل التحقيق بملفات الفساد في وزارته ويؤكد خوض “حرب مياه” تهدد البلد

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” : أكد ضرورة كبح “كارثة” مفتعلة تحدق بالعراق … وزير الزراعة يفصح عن تفاصيل التحقيق بملفات الفساد في وزارته ويؤكد خوض “حرب مياه” تهدد البلد

بغداد/ الزوراء:
أفصحَ وزير الزراعة فلاح حسن زيدان، عن تفاصيل ملفات الفساد وهدر المال العام التي يتم إجراء تحقيق فيها من قبل النزاهة، فيما أكد أن العراق دخل في “حرب مياه” تتطلب حراكات دبلوماسية فاعلة، فيما لفت الى أن الوزارة تعمل لكبح جماح “كارثة” مفتعلة تحدق بالعراق ولا تستطيع الاجهزة الأمنية إيقافها.
وقال وزير الزراعة فلاح حسن زيدان في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” الذي تشارك فيه صحيفة “الزوراء”: إن هيئة النزاهة شكلت لجانا لتدقيق كل العقود في كل الوزارات وهذه اللجان اتت من هيئة النزاهة فيها مدققون ومحققون وقدمت كل التسهيلات المطلوبة لهذه اللجان، موضحا أن اللجنة ابلغت الدوائر باعطاء كل المعلومات والاوراق التي تطلبها هذه اللجان في تدقيقها، وذهبت هذه اللجان الى دوائر الوزراة دائرة دائرة وكل الشركات دققت كل الأمور، وهذا عمل متعب وجهد كبير قامت به هيئة النزاهة، وبعدها أعدت هذه اللجان تقريرا قدم الى رئيس هيئة النزاهة واحيل الى قاضي النزاهة وثبتت شبهات في هدر بالمال العام وشبهات فساد على عدد من الدوائر، وكل هذه الشبهات كانت في الدورة السابقة والتي قبلها وليس في وقت تسلمي للوزارة.
وأضاف زيدان: أن قاضي النزاهة طلب اجراء تحقيق اداري لانه لايجوز احالة موظفين الى القضاء دون تحقيق اداري، وكلفت المفتش العام بذلك واجرى التحقيق الاداري، ورفعت التوصيات اليّ وصادقت على جميع التوصيات واحلت الملفات بالكامل الى هيئة النزاهة، وبالمحصلة من صادق على التوصيات هو وزير الزراعة ومن قام بالتحقيق هو المفتش العام في الوزارة ومن أثبت هذه الشبهات هي لجنة تحقيقية اتت من هيئة النزاهة التي شكلت هذه اللجان التحقيقية والتدقيقية في كل الوزارات، مؤكدا إنه لم يثبت اي تقصير من قبل هذه اللجان منذ تسلمي منصب وزير الزراعة الى ان قامت هذه اللجان بالتطبيق.
وأكد زيدان بالقول: كل ما تم احالته الى القضاء هو بمصادقتي وبتحقيق من المفتش العام وبعد ذلك القضاء يقول كلمته، وانا لا استطيع ان اتهم احداً الا عندما يثبت القضاء ذلك، اما بخصوص هروب المدير العام للتجهيزات الزراعية واعتقاله فيما بعد او غيره، فليس لوزارة الزراعة علاقة بذلك ويجب ان لانذهب بتفسيرات اخرى.
وأوضح زيدان: أن من احال مدير عام التجهيزات الزراعية الى النزاهة هو وزير الزراعة بتحقيق من مكتب المفتش العام لوزارة الزراعة والموضوع نظر من قبل القضاء وتم حسمه من قبل القضاء، مشيرا الى أن هنالك ملفات اخرى احيل عليها مدراء عامين آخرين وكذلك موظفون في وزارة الزراعة الى القضاء، والقضاء سيحسم الامر بالبراءة أو الادانة ومن يدان سيتم اتخاذ كل الاجراءات القانونية بحقه ومن يكون بريئا فالقضاء هو الفيصل في هذا الموضوع.
زيدان: وزارة المالية تحجز اموال المبادرة الزراعية وتسوف الأمر
وفيما يتعلق بالمبادرة الزراعية، قال زيدان: إن مشكلتها كبيرة في السابق والى الان لم تحل، لأن وزارة المالية لم تنفذ قانون الموازنة ولم تطلق المبادرة الزراعية الى الان لوجود مشاكل في المصرف الزراعي، وهي مقصرة في هذا الامر، لافتا الى أنه طرح الأمر امام مجلس الوزراء لاكثر من مرة وتم اتخاذ قرار من قبل اللجنة الاقتصادية في الامر، لكن وزارة المالية ما تزال تسوف بالامر والاموال محجوزة لديها، فاذا كانت هنالك محاسبة فيجب ان تحاسب دائرة الموازنة في وزارة المالية على هذا الموضوع.
ما قصة الحنطة التالفة؟
وفي موضوع آخر يتعلق بالحنطة التالفة، قال زيدان: لا علاقة لوزارة الزراعة بالحنطة التالفة، مبينا أن تسلمها تم من قبل وزارة التجارة، أما وزارة الزراعة فهي لا تتسلم سوى بذور الحنطة والشعير والذرة الصفراء في حين أن الحنطة التجارية يجري تسلمها من قبل وزارة التجارة.
وأوضح زيدان: أن أكثر الحنطة التالفة موجودة في واسط وتم تسلمها عام 2012 او 2013 ووزارة الزراعة ليست لها علاقة بالامر.
خطط الزراعة بعد التحرير
فيما يتعلق بخطط وزارة الزراعة بعد تحرير المحافظات التي احتلها داعش” الإرهابي، قال زيدان: إن المحافظات التي احتلت من قبل داعش وتم تحريرها ستشترك بالخطة الزراعية، والعام الماضي شملت صلاح الدين عدا بيجي والشرقاط وايضا معظم الانبار، والان وضعت خطة كاملة لاعادة اشراك محافظات الانبار وصلاح الدين واكثر اجزاء نينوى بالخطة الزراعية لهذا الموسم، لافتا الى أن الفرص للايدي العاملة في هذه المحافظات ستفوق 400 الف فرصة عاملة في الموسم الزراعي الشتوي والصيفي، حيث لا نستطيع ان نشرك جميع مناطق الموصل بالموسم الزراعي الشتوي، وهنالك موافقات يجب ان تعتمد في بعض المناطق من قبل وزارة الموارد المائية.
وأكد زيدان: أن خسارة القطاع الزراعي في المحافظات التي احتلت من قبل داعش كبيرة جدا تقدر بمليارات الدولارات، وهي بحاجة الى جهود كبيرة من الدولة بالكامل وايضا جهد دولي لاعادة تنشيط القطاع الزراعي ، لافتا الى خوض نقاش مع البنك الدولي والبنك الاسلامي لاعادة اعمار القطاع الزراعي في هذه المحافظات فالوزارة لوحدها والحكومة العراقية لوحدها لا تستطيع ان تعيد بناء هذا القطاع بالكامل في هذه المحافظات بدون مساعدة دولية، ونتمنى ان نصل الى نتائج ملموسة خلال ايام.
واوضح: أن هنالك وفدا من وزارتي الزراعة والتخطيط للتباحث مع البنك الدولي وصل الى نتائج طيبة، وسنستطيع إعادة هذا القطاع المهم في هذه المحافظات بأسرع وقت ممكن، مؤكدا أن وزارة الزراعة سخرت كل امكانياتها من اجل تنشيط هذا القطاع في هذه المحافظات.
حرب مياه بحاجة الى دبلوماسية وإيرادات
وبشأن حرب المياه يقول وزير الزراعة فلاح زيدان: لم يستثمر من الاراضي الزراعية في العراق اكثر من 35 %، وفي الغالب بالمناطق المروية بسبب ازمة المياه التي نعاني منها نتجة سياسة دول الجوار ومنها تركيا وايران، مؤكدا أن تركيا بنت الكثير من السدود وقللت الحصة المائية في حوضي دجلة والفرات بشكل كبير يهدد العراق.. وايران اوقفت الكثير من الجداول او الانهر التي كانت تغذي دجلة مثل الكارون والشيب والطيب في ديالى.
وحذر زيدان بالقول: اننا ندخل في حرب مياه، وهذا العمل يحتاج الى دبلوماسية وايرادات وتدخل دولي وهنا دور وزارة الموارد المائية في هذا الموضوع، ولو اننا الى الان لا نلتمس اي تجاوب من تركيا او ايران في موضوع المياه.
هكذا وضع التعيينات في الوزارة
عام 2017
وفيما يتعلق بالتعيينات في الوزارة، أكد زيدان: ليس هناك تعيين في وزارة الزراعة عام 2017، حيث توقفت بالكامل في هذه السنة، مبينا أن هنالك اعلانا لتعيين ثلاثة مهندسين في دائرة الوقاية باختصاص صيانة الطائرات وتم اخذ موافقة استثنائية من المالية لهؤلاء من درجات 2016.

مشكلة تواجهة زراعة الرز في العراق
فيما يتصل بزراعة الرز، قال زيدان: إنه موضوع شائك يحتاج الى تفاصيل كثيرة لكن المشكلة الاساسية في موضوع الرز هي المياه واعطاء الفلاحين تقريبا حصة مائية لـ90 الف دونم بالنجف و60 الف دونم في الديوانية والسماوة والناصرية 150 الف دونم، موضحا أن الفلاحين ذهبوا الى زراعة الياسمين لانه اجدى واكثر انتاجا من الرز العنبر وارباحهم تكون اكثر، ونحن لا نستطيع ان نفرض على الفلاحين النوع الذي يزرع، خاصة أن وزارة الموارد المائية حددت المساحة المزروعة.
وتابع زيدان: نحن في تراجع مستمر بالمساحات المروعة بالرز بسبب شح المياه في عمود الفرات، وهذه مشكلة حقيقية، فنحن بحاجة الى مياه لمساحة 400 – 500 الف دونم لزراعة الرز، والان شكلنا في دائرة البحوث الزراعية، مشيرا الى إطلاق برنامج لانتاج بذور الرز التي تتحمل الملوحة ولانتاج انواع محسنة من الرز العنبر وايضا الياسمين في سبيل ان نقلل من استخدام المياه ونزيد الانتاج وبدأ البرنامج هذه السنة.
دمج الزراعة بالموارد المائية لن ينجح
وبشأن دمج وزارتي الزراعة والموارد المائية، أكد زيدان: أن الفكرة مطروحة وطرحت ايضا اثناء الاصلاح وتم دمج وزارة الزراعة بالموارد المائية اكثر من مرة ولم ينجح هذا الدمج وتم فصلها مرة ثانية، موضحا ان هنالك تكاملا بين عمل وزارة الزراعة والموارد المائية، لكن الدمج سيؤدي الى وجود وزارة كبيرة جدا لن تستطيع اداء اعمالها وفق المطلوب سواء بموضوع الموارد المائية او الزراعة.
الزيدان: اتخذنا إجراءات لإنجاز معاملات الزراعة خلال 84 ساعة
قال وزير الزراعة، تم تشكل نافذة واحدة في موضوع الاستثمار في الوزارة ، وسنبدأ العمل عليها خلال الشهر القادم وتم تشكيل النافذة الواحدة في موضوع المعاملات الزراعية في كل القطاعات والان بدأ المواطن يحتاج الى اجازة في موضوع الثروة الحيوانية والبيطرة والى ادارة التخطيط والمتابعة في الوزراة وفي مقرها وهذه النافذة يأتي اليها المواطن ليقدم المعاملة، مؤكدا أن المعاملات يجب أن تنجز خلال 48 ساعة سواء بالموافقة الاصولية او الرفض وبيان اسبابه او اعطاء المواطن او المزارع او الشركة النواقص التي يجب ان يستكملها.
وفيما يتعلق بالاستثمار ذكر زيدان: إنه مشروط بالهيئة العامة للاستثمار الوطنية وهيئات الاستثمار في المحافظات، مبينا أن الوزارة فقط تعلن الارض المخصصة للاستثمار ومن ثم تقوم هيئة الاستثمار باستكمال المتطلبات واعطاء الاجازة الاستثمارية، وبعدها توقع الوزراة العقد مع المستثمر، لكن الاساس في الموضوع هي هيئة الاستثمار وهيئات الاستثمار في المحافظات.
وفيما يتصل بملفات الفساد في الوزراة، قال زيدان: ان الزراعة قد تكون الاقل من بقية الوزارات عددا في هذا الموضوع، وتم تشكيل لجنة من قبل هيئة النزاهة وهذه اللجنة هي لجنة تدقيقية وحسابية من اجل تدقيق عقود وزارة الزراعة وبقيت مدة شهرين وقدمت لها كل التسهيلات المطلوبة والممكن وفتحت لهم كل الدوائر وكان بامكانهم ان يطلبوا اي وثيقة واي عقد يريدونه وتم اعطاءهم كل الذي طلبوه، وطلبوا كل عقود وزارة الزراعة للاربع سنوات قبل تسلمي الوزارة والعقود التي تم ابرامها بعد تسلمي للوزارة وبعد ذلك احالوا تقريبا سبع او ثماني قضايا الى قاضي تحقيق النزاهة وكل هذه القضايا هي ليست في زمن تسلمي لهذه الوزارة وهي لجنة محايدة اتت من هيئة النزاهة، مؤكدا بالقول: تم إجراء تحقيق في كل القضايا ورفع التوصيات الي وتمت مصادقتي على كل التوصيات التي رفعها مكتب المفتش العام بصفتي الوزير المختص، وتم احالة هذه الملفات الى قاضي النزاهة وهي تقريبا بين 7 – 8 ملفات.
“ظرف صعب” يعيق صرف مخصصات لخريجي الزراعة
أما بخصوص موضوع الخريجين ومخصصاتهم، قال زيدان طرحت هذا الموضوع في مجلس الوزراء في كل مرة يتم فيها مناقشة الموازنة، لكن بسبب التقشف الاقتصادي الكبير الذي حصل والظروف لم يوافق مجلس الوزراء على ذلك، مؤكدا أنه مع انصاف خريجي كليات الزراعة وحصولهم على مخصصات، لكن وزارة المالية أبلغت بكل صراحة أنها لا نستطيع فعل ذلك بسبب الازمة المالية.

حاجة ماسة للطيارين المتخصصين
ويشير زيدان الى أن الطائرات الزراعية الموجودة حاليا هي 7 طائرات فقط، وهي هليكوبتر من شركة (ايرباس)، مبينا أن الطيارين الموجودين لا يتعدون الـ12 طيارا واكثر من 7 او 8 منهم سيخرجون للتقاعد وتصبح لدينا مشكلة حقيقية في موضوع الطيارين ولدينا منتدبون اربعة، موضحا أن كل الموجودين حاليا هم 16 طياراً إضافة الى القدماء من الطيارين الذين مددنا خدمتهم، وبكل الاحوال عددهم لا يناسب عدد الطائرات وفق جدول الطيران، خاصة في مواسم حملات مكافحة الافات الزراعية، مثل الدوباس التي نجحنا بها نجاحا باهرا.
زيدان: حققنا إنجازاً كبيراً أبهر عدة دول وجعلها تطلب الاستفادة من خبرتنا
وأكد زيدان: أن اكبر انجاز في وزارة الزراعة، هو القضاء على حشرة الدوباس التي كانت تفتك بنخيل العراق منذ سنة 1922 الى قبل 3 سنوات تقريبا ووفق خطط علمية مدروسة تم مكافحة هذه الحشرة بجيليها الربيعي والخريفي وتم استخدام مبيدات صديقة للبيئة مستخلصة من النباتات وبعد سنتين من استخدامها خفضت الاصابة في مجمل العراق بحوالي 90 – 95 % من الدوباس، مبينا أن بساتين الحسينية في محافظة كربلاء كانت الاصابة بها شديدة جدا وصلت الى 85 % وفي هذه السنة وصلت 5 – 7 % وهي نسبة اعتيادية موجودة في اي مكان من دول الجوار.
وأكد زيدان: أن العراق اول دولة استطاعت ان تقضي على الدوباس وكل ذلك بجهود وزارة الزراعة، مبينا أن الجهات المختصة في سلطنة عمان وفي السعودية طلبوا تفاصيل على هذا الامر وطلبوا ان يشترك الباحثون العراقيون في مكافحة هذه الآفة في السعودية وسلطنة عمان وانا افتخر باننا استطعنا ان نقضي على هذه الافة المستشرية منذ عام 1922، والان استطعنا القضاء على هذه الافة التي كانت تسبب خسارة 20 – 25 % من تمور العراق.
دعوة للسيطرة على الحدود ووضع خطة لا يستفيد منها “المفسدون”
ولفت زيدان بالقول: اذا ما وضعت خطة مدروسة للدعم الزراعي تكون موجهة للمزارع ولا يستفيد منها المفسدون او التجار نستطيع ان نصل الى اكتفاء ذاتي خلال سنوات قليلة، لكن الوضع الذي مر به البلد بحاجة الى بناء البنى التحتية للمساهمة بتقليل تكاليف الانتاج الزراعي وبدون ذلك وبدون حماية الحدود والمنافذ الحدودية من البضاعة المستوردة فوق اللازم واغراق السوف فلا نستطيع ان نصل الى هذا الهدف، مؤكدا الحاجة الى تضافر الجهود من قبل وزارة المالية والجمارك وتطبيق التقويم التاريخي الزراعي بشكل اكثر دقة كي نستطيع ان نصل الى هذا الانتاج.
وشدد زيدان بالقول: يجب ان نسيطر على حدودنا ومنافذنا كي نستطيع ان نحافظ على وتيرة الانتاج المحلي، واذا ما ذهبنا الى رسوم اكثر اصبح الفساد اكثر، ونحتاج الى ان نضبط الحدود، مبينا أن الجمارك غير قادرة على ذلك، ونحتاج الى جهد كبير في هذا الموضوع او نحتاج الى شركة متخصصة تستطيع ضبط الداخل والخارج والا سنبقى في نفس الدوامة ولن نستطيع ان ننافس الانتاج الاجنبي.
وبين زيدان: أما ارتفاع تكاليف الانتاج للفلاح العراقي منوطة بتوفر البنى التحتية وبضمنها الاسواق لتصريف البضائع والطرق والكهرباء والموارد المائية، موضحا أن الكثير من كلف الانتاج لا تختص فقط في وزارة الزراعة، وهنا نحتاج الى حماية المنتج على الاقل للسنوات القادمة، واكثر المحاصيل الاستراتيجية المستوردة مدعومة، ناهيك عن الوضع الامني غير المستقر في بعض المحافظات، وهذه الامور بمجملها تؤثر في كلف الانتاج.
وأكد: الحاجة الى جهد حكومي كبير في هذا الموضوع على ان يدار القطاع الخاص وان نعمل مع القطاع الخاص في سبيل ان نعمل على تقليل كلف الانتاج.
تجريف الأراضي .. “كارثة” لا تستطيع الأجهزة الأمنية إيقافها
وبشأن موضوع تجريف الاراضي، قال زيدان: ذهبت الى مجلس الوزراء وشرحت هذا الموضوع بشكل كامل وصدر قرار مجلس الوزراء المرقم 50 لسنة 2016، مبينا أن وزارة الزراعة ليس لديها القدرة على ايقاف هذا الامر، كونه في المحافظات منوط بالمحافظين ووزارة الداخلية التي تمتلك السلطة الامنية لايقاف ذلك، والغطاء القانوني موجود وبقرار من مجلس الوزراء.
وأوضح زيدان: أن المشكلة الحقيقية في الاجهزة الامنية التي لا تستطيع ان توقف هذا الامر، ونحتاج ايضا هنا الى تضافر جهود الاجهزة الامنية ولدي مئات المخاطبات مع الاجهزة الامنية حول هذا الامر، ونحن مستمرون بالضغط على المحافظين باعتبارهم رؤساء اللجان الامنية في محافظاتهم، مشيرا الى تشكيل لجان مشتركة بين وزارة الزراعة والمحافظات لتحديد ذلك وايقاف التجريف العشوائي والكارثي للبساتين.
الزيدان: قوانين الأراضي بالية وتعود للعهد العثماني
ويلفت الزيدان الى أن الهدف الرئيس لوزارة الزراعة العراقية هو الزراعة المستدامة من اجل ان نحقق انتاجا زراعيا وفيرا يغطي الحاجة الفعلية للبلد كمرحلة اولى، وهذه تحتاج الى الكثير من الجهود، موضحا أن الزراعة تعتمد على ثلاث قواعد اساسية، اهمها الارض وهنا نتحدث عن قوانين الاراضي، فلدينا مشكلة حقيقية في قوانين الاراضي، واستغربت عندما تسلمت مهمات وزارة الزراعة بان هذه القوانين لم تحدث منذ سبعينيات القرن الماضي واعتمدت على قوانين موضوعة منذ الدولة العثمانية.
وأكد زيدان: أن هذه قوانين قديمة لا تواكب العصر والنهضة الموجودة حاليا ويجب ان تحدث، وعملت مع فريق متخصص من الفنيين و المختصين في موضوع الاراضي على تحديث اهم قانون في موضوع الاراضي وهو قانون وضعه النظام السابق وذو اهداف اشتراكية بحتة ولكن تم تعدل هذا القانون وفق المعطيات الحديثة وبالاتفاق مع لجنة الزراعة والمياه والاهوار في مجلس النواب.وقال زيدان: لو تم التصويت على هذا التعديل في مجلس النواب لاستطعنا ان نحل مشكلة كبيرة ومزمنة تعاني منها قوانين الاراضي في العراق منذ تأسيس الدولة العراقية الى سبعينيات القرن الماضي التي انتجت قوانين تعتمد على الاشتراكية بشكل اساسي، مشيرا الى أن القانون موجود في مجلس النواب، واتمنى ان نستطيع ان نمرر هذا القانون قبل انتهاء دورة المجلس الحالية، لحل مشاكل كبيرة في موضوع الاراضي.
مشروع زراعي كبير يصطدم بعقبة أكبر
وبشأن تحول الري بالرش يشير زيدان الى أن العالم اتجه الى التقنيات الحديثة، وهنالك مشروع كبير في وزارة الزراعة للتحول الى الري بالرش على سبيل مثال لـ3 مليون دونم من الأراضي، لكن الازمة الاقتصادية التي عصفت بالبلد والحرب على داعش اوقفت المشروع، مبينا أن الوزارة الآن تعمل مع البنك الدولي والبنك الاسلامي لايجاد تمويل حقيقي لتقنيات الري الحديثة من مرشات و هولدرات المكافحة و مكننة زراعية حديثة ، فاذا استطعنا ان نتحول الى الري الحقلي بمنظومات الري بالرش والتقطير فقد اصدرنا قرارا بعدم اعطاء اجازة بساتين اذا لم يكن هنالك ري بالتنقيط، ومن خلال ذلك نستطيع ان نوفر كمية تتراوح بين 10 – 15 مليار متر مكعب من المياه ونستطيع ان نزرع ضعف الارض الموجودة حاليا لدينا، لكن هذا العمل بطيء بسبب تداخل عمل الوزارات والعمل المشترك بيننا وبين وزارة الموارد المائية والاسكان ووزارة الكهرباء.
ويعتبر زيدان أن الوزارة ابتعدت ابتعادا كاملا عن عملها الاساسي في البحوث الزراعية، حيث اطلقت اربع برامج لانتاج البذور وهي اساس عمل وزارة الزراعة في اي دولة في العالم وهذه البرامج هي لانتاج المحاصيل الاستراتيجية والخضر، ولا نستطيع ان نصل الى انتاج عراقي حقيقي وفق مناخ العراق وارض العراق ووفق ما نحتاج من مواصفات، مبينا أن هذا هو الانجاز الاول وبدأنا بحصد ثماره من هذه السنة، فضلا عن انجازات كبيرة في موضوع الدواجن.
وأوضح زيدان: وفق احصاءات وزارة التخطيط فقد زاد انتاج البيض والدجاج بنسبة 10 % خلال سنة واحدة، واذا ما استمررنا على هذا الانتاج فسنستطيع الوصول الى الاكتفاء الذاتي خلال 4 – 5 سنوات.
مشكلة في القروض الزراعية
ويؤكد زيدان: أن هنالك مشكلة في المصرف الزراعي والتحقيقات التي اجراها المفتش العام بينت وجود خروق كبيرة في موضيع القروض والمكننة الزراعية، لافتا الى احالة الملف برمته الى القضاء.
وشدد زيدان على ضرورة محاسبة المصرف الزراعي على هذا الامر، مشيرا الى حصول خروق في استخدام مبالغ المبادرة الزراعية لتمويل قروض التمويل الذاتي في المصرف الزراعي، وكأنها اموال المصرف الزراعي ولم تأت عن طريق الموازنة العامة للدولة.
زيدان يكشف عن مقترح طرحه في السعودية كفيل بجعل صحراء العراق تسد حاجة الخليج من العلف
وقال زيدان: خلال زيارتي الاخيرة الى السعودية اقترحت عليهم الاستثمار الزراعي في الصحراء الغربية وصحراء المثنى والنجف، مبينا أن هذه الصحراء تستطيع الانتاج وفق معايير حديثة، ما يسد حاجة دول الخليج والعراق ودول اخرى من الاعلاف بدل استيرادها من الخارج.
إبعاد مدراء كثر “بلا نفع”
ويلفت زيدان بالقول: بعد اشهر من تسلمي للوزارة، وجدت أن الكثير من مدراء الاقسام والمدراء العامين لم يكن لهم اي انجاز بل لم يكن لهم اي فعالية في العمل وتم تحديد هؤلاء بشكل مباشر وبعضهم تم اقصاؤهم من قبلي مباشرة و كثير من مدراء الاقسام تم اعفاؤهم من مناصبهم، مؤكدا أن أقسام وزارة الزراعة يقودها متخصصون، فاما يكون لديهم خبرة طويلة بالعمل الزراعي او لديهم شهادات ماجستير ودكتوراه في تخصص القسم المطلوب.
وأشار الى أن هناك الكثير من الذين كانت لديهم مناصب، لم يكن لديهم اي فعالية او اي انتاج.

About alzawraapaper

مدير الموقع