في حوار مع «ملتقى الأخبار الوطني» : أكد ان الدولة الكردية ليست “حلم عصافير” بل رغبة شعب قسمت ارضه .. النائب شوان داوودي يكشف عن «أكبر عملية فساد» تمت تحت غطاء وزارة الثقافة العراقية

في حوار مع «ملتقى الأخبار الوطني» : أكد ان الدولة الكردية ليست “حلم عصافير” بل رغبة شعب قسمت ارضه .. النائب شوان داوودي يكشف عن «أكبر عملية فساد» تمت تحت غطاء وزارة الثقافة العراقية

في حوار مع «ملتقى الأخبار الوطني» : أكد ان الدولة الكردية ليست “حلم عصافير” بل رغبة شعب قسمت ارضه .. النائب شوان داوودي يكشف عن «أكبر عملية فساد» تمت تحت غطاء وزارة الثقافة العراقية

أكدَ النائب عن التحالف الكردستاني وعضو لجنة الثقافة النيابية شوان داوودي، أن الاستفتاء قرار مصيري يجب أن يتم بسياقات قانونية عن طريق برلمان الإقليم، معتبرا أن الدولة الكردية ليست “حلم عصافير”، وإنما حلم شعب “مظلوم قسمت ارضه”، وفيما وصف الدولة العراقية بأنها “صنيعة الاستعمار”، كشف عن “اكبر عملية فساد” تمت تحت غطاء الثقافة في بغداد.
وقال داوودي في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” : إن قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني تدعم قرار الاستفتاء الكردي بشروط، موضحا أن الشرط الاول هو ان يقنن موضوع الاستفتاء بسياقات قانونية عن طريق برلمان اقليم كردستان، وهذا يأتي بعد تفعيله، أما الشرط الاخر فهو يتعلق بالمناطق المتنازع عليها او الكردستانية خارج الاقليم، التي ينبغي أن تشمل بالاستفتاء اسوة بمحافظات اقليم كردستان.
ويؤكد داوودي: أن تأسيس دولة قومية كردية حق مشروع ونحن جميعنا ناضلنا من اجل تحقيق هذا الحق، مضيفا بالقول “لكن موضوع الاستفتاء وكوني نائبا وسياسيا اواعلاميا ومراقبا ابحث عن معطيات هذا القرار وحتى الان لم اصل الى المعطيات التي اخذ على اساسها هذا القرار المصيري”.
ويشير داوودي: نحن ككرد لسنا مسؤولين عن عدم تطبيق المادة 140، ونحن شاركنا في العملية السياسية العراقية وشاركنا في بناء الدولة العراقية الجديدة بكل قوانا، وكان شرطنا الوحيد المادة 140 وتطبيقها ضمن سقفها الزمني، ونحن متمسكون بتلك المناطق ونعتبرها حقوقنا القانونية والدستورية والحكومات منذ 2005 وحتى الان لم تطبق المادة 140، مبينا أن الحكومة الحالية والبرلمان الحالي الى الان لم يفعل اللجنة المختصة لهذا الموضوع، ونحن لسنا مسؤولين ونحن من طالبنا بتفعيل اللجنة البرلمانية بهذا الخصوص ومجلس النواب لم يسمعنا.
ويؤكد داوودي: أن وضع كردستان يؤثر في اجزاء اخرى في العراق ويؤثر في الدول الاقليمية، وهذا يتضح من تخوفات تركيا وسوريا وايران منذ تأسيس الدولة العراقية، ونحن في القرن الماضي وبالثمانينيات توصلنا الى اتفاقيات وتفاهمات مع حزب البعث، لكن تدخلت تركيا بقوة لمنع توقيع تلك الاتفاقية، وبالتأكيد لها تأثيرات ومخاوف في تلك الدول.
وقال داوودي: حتى الان لا توجد دولة اقليمية تؤيد الاستفتاء، ودائما الكل وحتى الدول الخارجية الاجنبية والاقليمية وحتى الجارة تقول، إن “الاستفتاء وتقرير المصير حق للكرد، ولكن الان ليس وقته”، مبينا أنه “ينظر الى الاستفتاء بتخوف، لعدم وجود وضوح او معطيات أو حتى اسس بينت عليها فكرة او رؤية لهذا الموضوع.
ويوضح داوودي: هناك خمس قوى رئيسة في كردستان، وهي الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، وحركة التغيير، الاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية، وحتى الان من هذه الاطراف التغيير والجماعة الاسلامية لم تؤيد الاستفتاء، والاتحاد الاسلامي ايده والاتحاد الوطني الكردستاني يؤيده لكن بشروط.
ويشدد داووي بالقول: إن حلم الدولة الكردية ليس حلم العصافير في القصائد، وإنما حلم شعب مظلوم شريف كافح وقسمت ارضه حسب مصالح ومطامع الدول الاستعمارية لتأسيس دول قومية اخرى، مبينا أن شرط الاتحاد الوطني الكردستاني هو ان يتم الاستفتاء وفق الاطر القانونية والدستورية، وللاسف حتى الان لا توجد تلك الاطر، ونحن كاتحاد بجهد امكاننا نحاول ان نجد لها آليات قانونية ودستورية.
ويقول داوودي: بعد الاستفتاء تبدأ المفاوضات، ونحن رأينا في العام الماضي استفتاء لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وكان التصويت لصالح خروجها من الاتحاد الاوروبي وبريطانيا حتى الان لم تخرج وكان شعار حزب المحافظين في الانتخابات الاخيرة هو التسريع في خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، مبينا أنه ليس من المفروض بعد نتائج الاستفتاء الخروج، ونتيجة الاستفتاء تبقى للتداول ويؤجل موضوع الانفصال، لكن بتقديري عراق بعد داعش لم يكن عراق ما قبل داعش كما كان عراق ما بعد صدام حسين لم يبق كما هو.
الدستور “شماعة للفشل”
وبخصوص الاخفاقات التي يتعرض لها البلد، قال داوودي: إن الدستور العراقي اصبح شماعة بيد كل الاطراف السياسية والكل ينشر على هذه الشماعة فشل تجربته في العراق عامة من زاخو الى الفاو، مشيرا الى أن الأطراف السياسية فشلت في بناء دولة ديمقراطية وفيدرالية، “ونحن كلنا ليس لدينا ثقة بالاخر ونبحث عن النقاط الخلافية اكثر من النقاط المشتركة”.
وتابع داوودي: نحن الان كدولة أمام منعطف تاريخي خطير، وأرى ان العراق يمر بأخطر مرحلة من تأريخ تأسيسه حتى الان، وهذه المخاطر التي نعيشها الان هي بسبب تمسكنا بالمركزية المقيتة وتمسكنا بخارطة نحن لم نصنعها، معتبرا أن هذه الدولة العراقية التي تجمعنا الان هي من صنيعة الاستعمار في الحرب العالمية الاولى، ونحن كلنا ضد الاستعمار لكننا نتمسك بالخارطة التي وضعها لنا الاستعمار.
ويقول داوودي: إذا لم اكن مع قرار رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، فبالتأكيد لن اكون ضده، لاني سأكون ضد تأريخ نضالي يمتد 30 عاماً، لان كل نضالنا هو لتأسيس الدولة الكردية، واذا لم اكن معها فبالتأكيد لست ضدها.
ويعتبر داوودي: أن ازمات العراق لن تنتهي إلا بالعودة الى الدستور وتطبيق الدستور بما جاء فيه، كونه عقد شراكة لبناء دولة ديمقراطية مدنية ، لكن للاسف كلنا نتعامل مع الدستور العراقي تعاملا انتقائيا، وأية مادة في صالحنا نتمسك بها، وأية مادة ليست من صالحنا نضربها عرض الحائط، والعودة الى الدستور الحل الوحيد لكل العراق.
كركوك… تمسك كردي لاعلاقة له بالنفط
وبخصوص كركوك والخلاف الدائر حولها، قال داووي: إن التمسك بكركوك ليس من باب النفط الموجود في مناطق اخرى من كردستان، وايضا غاز جمجمال وقادر كرم التي تعد ثاني اكبر حقول في العالم بعد قطر، مبينا أن كردستان غنية بثرواتها، وموضع كركوك هو ارض تأريخيا وجغرافيا، وبعد سقوط النظام السابق نحن من بنينا الدولة مع شركائنا ولم نذهب لاستخدام القوة، كوننا كنا مقتنعين بتاريخ وجغرافية المنطقة لذا احتكمنا الى القانون والدستور، لكن للاسف الشركاء لم يطبقوا القانون.
ويعتبر داوودي أن التفاهمات مع عرب كركوك هي اسهل من التفاهمات مع التركمان، كون التركمان لديها قرار مسبق برفض كل الطروحات وخلال اسابيع ماضية تم اختطاف لطفلة تركمانية واخرى لامرأة تركمانية حيث سارع اطراف في الجبهة التركمانية باصدار بيانات وادانات واتهام للكرد بهذين الموضوعين وبعد ان عثر عليهما من قبل مكافحة الارهاب الكردية تبين بان المختطف هو احد قيادات اتحادات الطلبة للجبهة التركمانية ضمن عصابة خطف والمرأة التركمانية المختطفة كانت هاربة مع عشيقها وهنالك اعترافات للاثنين بعد ان عثرت عليهما مكافحة الارهاب، اي ان التركمان يسارعون باتهام الكرد في اية حادثة او موضوع تحصل في كركوك.
خطر يهدد كركوك
ويحذر داوودي من أن تأخير تحرير الحويجة حتى الان هو اخطر موضوع واخطر تهديد يواجه كركوك بعد الموصل، معتبرا أن “بقاء الحويجة تحت يد داعش هو امر مقصود لايذاء كركوك”.
واكد داوودي: أن كركوك وقرارها الامني يجب ان يكون بيد جهة واحدة، وعكس ذلك سيكون خطرا على امن وسلامة المواطنين.
صحفيو كردستان .. “فشل” و”يأس” من التعامل الحزبي
في شأن آخر يتعلق بأدادء نقابة صحفيي كردستان، ذكر النائب شوان داوودي: انا كنت نائبا لنقيب صحفيي كردستان في الإقليم وحاولت كثيرا وبكل جهدي وضعها على المسار الصحيح، ولكن للاسف فشلت في ذلك، وفي جريدة “هاولاتي” سابقا اجريت مقابلة وقررت انسحابي عن موقعي كوني يأست من التعامل الحزبي وغير المهني لنقيب صحفيي كردستان.
الواقع تغير وليس بمقدور أحد إعادة عقارب الساعة للوراء.
ويقول داوودي: إن الامر الواقع في العراق اصبح ظاهرة، فهنالك تغيرات في واقع مدن كثيرة بالاخص بغداد وديالى وطوز خورماتو وسليمان باك،، ولسنا مسؤولين عن تلك التغييرات، وإنما عدم وجود دولة حقيقية تفرض قوتها سلطتها الفعلية.
ويشير داوودي الى أن المواطن ضحية بين سياسيين واداريين والكتل السياسية والاحزاب وصراعات، فالمواطن هو الضحية الاولى في الحروب والمناكفات وفي كل شيء نراه في العراق الجديد.
ويلفت داوودي الى أن مشكلة الثقافة في العراق، هو ان الدولة الجديدة لاتوجد لديها فلسفة للثقافة، ونحن كلجنة نعاني عن غياب فلسفة الدولة للثقافة ولدعم الصحفيين، وكمثال انا نائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني، وهنالك وزراتا ثقافة للعراق الفيدرالية وفي الاقليم، والوزارتان يديرها وزيران من حزبي وانا مقرر في لجنة الثقافة والاعلام النيابية وليس بمقدوري ان اقدم شيئا عن طريق الوزارات لاي مثقف واي مشروع ثقافي.
اكبر عملية فساد تحت غطاء الثقافة في بغداد
وبشأن وضع الثقافة في العراق، لفت داوودي الى أن هنالك غيابا لفلسفة الدولة بالنسبة للثقافة، لافتا الى أن اكبر عملية فساد تتم تحت غطاء الثقافة في بغداد هو مشروع دار الاوبرا، وكان ضمن مشاريع بغداد عاصمة الثقافة العربية وهذه المشروع لم ينفذ منه الا اقل من 1%.
مهمات لجنة الثقافة النيابية .. “تشريعية رقابية”
وعودة الى طبيعة عمل لجنة الثقافة النيابية، قال النائب شوان داوودي: إن لجنة الثقافة والاعلام النيابية، هي لجنة تشريعية رقابية وليست تنفيذية ونحن نراقب ونحدد ونكتب تقارير ونشرع وندعم التشريعات لصالح النخب والفنانين والصحفيين ونجحنا في تشريع قانون شبكة الاعلام العراقي وتعديل قانون نقابة الصحفيين، مشيرا الى النجاح في طرح قانون لجنة الاعلام والاتصالات واصبح له قراءتان اولى وثانية، ونأمل بعد ايام قليلة نذهب للتصويت.
ويوضح داوددي: أن لجنة الثقافة ليست مكلفة باعطاء موقف من قضية الانتخابات، مبينا أن الموقف ياتي من الكتل السياسية والاحزاب في موضوع الانتخابات سواء بتأجيلها او عدم تأجيلها، وايضا في رأي الكرد حول المفوضية، فان كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني مع تغيير المفوضية وفق الاسس القانونية والدستورية بعد انتهاء مهماتها في شهر ايلول المقبل وهذا ما ذهبنا اليه.وبين داوودي: اذا لم تسمع أي شيء بما قدمته لجنة الثقافة والاعلام النيابية، فهذا ليس ذنبا للجنة الثقافة ونحن بالخدمة في اللجنة وحتى نضع ما فعلناه وقدمناه ونقدمه، وتوجد آلية تواصل مع النقابات والاتحادات والنخب حول مطالبهم ورؤاهم وتشريعاتهم ونحن بخدمتهم في لجنة الثقافة والاعلام لنضع امامكم كل العمل خلال دورتنا الحالية.
جرائم الاختطاف تطال الكرد كغيرهم
يلفت داوودي الى هنالك اكثر من 500 حالة “اختطاف واعتداء” على الكرد، خاصة بين طريق دوز وبغداد وفي كركوك ايضا وفي ديالى وخانقين والموصل، مشيرا الى أن المشكلة هناك تركيز على كركوك فقط في حين أن التركمان موجودون في ديالى وصلاح الدين والموصل لكن يتم التركيز على كركوك تحديدا.
ويعتبر داوودي: أن كل مكونات كركوك ومن كل الشرائح اصبحوا ضحية اغتيالات بضمنهم اعلاميون كرد وعرب وضباط شرطة ومدراء دوائر وحالة الاغتيالات بعد 2003 حتى الان موجودة في كركوك، معتبرا أن كركوك كباقي المدن العراقية مفتوحة بوجه اجندات اقليمية ودولية وتصفية حسابات والمشكلة عند العرب وخاصة الضباط والقيادات العربية مستهدفين من اقرانهم العرب وبالذات داعش اكثر من الكرد والتركمان.
العبادي .. سياسة خارجية ناجحة
ويشيد داوودي بأداء رئيس الوزراء حيدر العبادي، مؤكدا أنه كان ناجحا في التعامل مع محيط العراق بسياسته الخارجية ويحاول ان يكون على مستوى واحد بالتعامل مع الدول الاقليمية، مشيرا الى ضرورة الزيارات رئيس الوزراء للدول الاقليمية وللتباحث وتقريب وجهات النظر كون العراق اصبح ساحة تلعب بها كل الدول، وساحة لحسم خلافات بين دول الاقليمية للأسف.
الموقف من حزب البارزاني
وبشأن رأيه بمسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، أكد النائب شوان داوودي: أن هذا الحزب له تأريخ عريق في الحركة التحررية الكردية منذ نشوء النضح السياسية والفكر السياسي الكردي من اربعينيات القرن الماضي، لذلك انا احترمها واحترم قيادتها للحزب، اما رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، فهو احد مؤسسي الاتحاد الوطني الكردستاني، وهو مناضل وكان له دور كبير في العراق الجديد، وكان اول رئيس للجمعية الوطنية العراقية ونائب رئيس لجنة كتابة الدستور ورئيس كتلة التحالف في دورتين سابقتين والان رئيس الجمهورية، وهو محل تقدير واحترام.
اما فيما يخص نجم الدين محافظ كركوك، يقول داوودي: أنا من المعجبين بأدائه واعتبره مسؤول شخصيا لي وانا بديل له في مجلس النواب العراقي عندما انسحب من المجلس لصالح المحافظة، فهو محل احترام وتقدير كبير بالنسبة لي.
ويشير الى أن هنالك ثلاث او اربع احصائيات تأريخية في الدولة العراقية، وهي احصاء الحكومة العراقية واحصاء تركيا واحصاء عصبة الامم وهنالك احصاء لدولة السويد عام 1919 ، وبالامكان مراجعتها .
ويعتبر داوودي، أن العراق كله اصبح ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية بين السعودية وقطر وايران والكويت وللاسف اصبح العراق ساحة وميدانا لتصفية الخلافات.
ويوضح داوودي بالقول: من قضاء الطوز، واعلم تأريخ المنطقة بتفاصيلها ولم استند الى العواطف في قراءتي للتاريخ او في ابداء الرأي لاي موضوع، ودائما استند الى المعطيات التأريخية والجغرافية، وفي تاريخي اتعامل مع الاخر واحترم الرأي الاخر، ولم اتعامل بالعاطفة مع اي موضوع مهما كان.
وقال داوودي: لدي استعداد كامل ان اسمع اي طرف واي شخص في مقابلة تلفزيونية وباحصائيات وارقام دولية وخرائط عثمانية لنناقش هذا الموضوع، وموضوع التركمان فهم شعب محترم وانا احترمهم واقدرهم.
ويضيف: انا مخول بآرائي واجوبتي وحزبي لديه آليات لاتخاذ القرارات وهي ليست فردية وتتخذ عبر مؤسسات ولا تردنا القرارات من السماء او دول اخرى.

About alzawraapaper

مدير الموقع