في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: أكد أن التحالفات الانتخابية لم تتجاوز “المربعات الضيقة” ومازالت تستهدف المقعد الانتخابي … مدير مكتب السيد الحكيم: نسعى للفوز برئاسة الوزراء ويجب تصحيح الدكاكين السياسية

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: أكد أن التحالفات الانتخابية لم تتجاوز “المربعات الضيقة” ومازالت تستهدف المقعد الانتخابي ... مدير مكتب السيد الحكيم: نسعى للفوز برئاسة الوزراء ويجب تصحيح الدكاكين السياسية

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: أكد أن التحالفات الانتخابية لم تتجاوز “المربعات الضيقة” ومازالت تستهدف المقعد الانتخابي … مدير مكتب السيد الحكيم: نسعى للفوز برئاسة الوزراء ويجب تصحيح الدكاكين السياسية

الزوراء/ خاص:
اعتبر القيادي في تيار الحكمة ومدير المكتب الخاص للسيد عمار الحكيم، صلاح العرباوي، أن التحالفات الانتخابية لم تتجاوز “المربعات الضيقة” ومازالت تستهدف المقعد الانتخابي، لافتا الى أن اغلب الشخصيات السياسية لاتجد نفسها إلا داخل السلطة وهذا “شيء مؤسف”، وفيما أكد أن تياره يسعى للفوز برئاسة الوزراء، دعا الى ضرورة تصحيح ما وصفه بأنه “محلات أو دكاكين سياسية”.
وقال العرباوي في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” الذي تشارك فيه صحيفة “الزوراء”: إن التحالفات الانتخابية لم تتجاوز المربعات الاولى الضيقة التي كانت عليها منذ عام 2006 و 2010 و 2014، أي أنها مازالت تحالفات تستهدف المقعد الانتخابي ولاتستهدف الخدمة بالدرجة الاساسية ولا تطرح برامج انتخابية واثقة، ومازالت تدور في دائرة الطائفة الواحدة والقومية الواحدة، مشيرا الى أن الدول القريبة من العراق والمؤثرة في الساحة العراقية ما زالت تلعب دورا مهما في تشكيل هذه التحالفات وحسم بعض الصراعات الانتخابية.
وأشار العرباوي الى أن هناك ارتباكا سياسيا كبيرا لدى اغلب القوى في مسألة تحالفاتها وفي مسألة الاصطفاف الهادف الذي يخدم الدولة ويبنيها، وبمجموع هذه الامر تدل على اننا في 2018 لم نغادر العقلية السابقة التي حكمت العملية السياسية منذ التغيير ولحد هذه اللحظة.
وتابع العرباوي: أن التحالفات مرتبكة وغير مبنية على اساس برنامج سياسي واضح وانما على اساس كيفية الحصول على المقاعد الانتخابية وقراءة مفترضة للشارع السياسي، وهي غير واضحة والاختلافات الحزبية داخل الحزب الواحد تلقي بضلالها على هذه التحالفات والتفاهم على ترؤس القوائم وقضية رئاسة الوزراء والمواقع السيادية الاخرى فهي ايضا تأخذ الدور الكبير في هذه التحالفات، معتبرا ان الساحة مازالت تقليدية مع بعض التغييرات الطفيفة في نشوء قوى سياسية جديدة.
وبالنسبة لتيار الحكمة، أوضح العرباوي: إنه نزل بعنوان تحالف الحكمة لبناء الدولة، وعرضت علينا في الايام السابقة بعض الطلبات لتحالفات في الساحة الشيعية والساحة السنية والكردية لقوى نعتقد بانها تقليدية، موضحا أن تيار الحكمة لم يرغب في التحالف معها قبل الانتخابات حفاظا على السمة التي انطلق بها تيار الحكمة وقراءة لمزاج الشارع العراقي الذي كان يعاني من انسداد في العملية السياسية وبعضه تتحملها القوى السياسية، ولذلك ذهبنا للنزول بشكل مستقل للحكمة بلونها الجديد مع بعض القوى السياسية الشيعية والسنية الجديدة وهناك تفاهمات مع بعض القوى الكردية للتحالف لما بعد الانتخابات، مشيرا الى أن تيار الحكمة لديه عدد مناسب من المرشحين السابقين ممن لم يفشلوا في مهامهم السياسية وممن يتوقع وجود حظوظ انتخابية جيدة لهم، ولكن هناك نسبة معتد بها من الشباب في داخل قائمة ائتلاف الحكمة، وهذه الشخصيات سيكتب لها النجاح في الانتخابات القادمة.
ساحة التحالفات السياسية مفتوحة
وبين العرباوي: أن ساحة التحالفات مفتوحة للجميع ونتمنى للمتحالفين أن يحققوا برنامجهم الذي يخدم الدولة، موضحا أن قوة الحكمة في تحالفاتها السياسية، لكن لدينا خطة ومنهاج لتحقيق الاغلبية الوطنية داخل قبة البرلمان، فان اقتربت منا القوى السياسية واستطعنا انجاح هذا المنهاج سنكون بالحكومة والا سوف نكون خارج الحكومة في المعارضة، وفي كلتا الحالتين هو شيء في صالح الديمقراطية.
وبالنسبة لتحالف تيار الحكمة، قال العرباوي: إنه استقطب الوجوه الشبابية وسيكون لهم حضور في الانتخابات القادمة، ولكن هذا يتوقف على ايمان المجتمع بهؤلاء الشباب وسنبذل الجهد من اجل توفير المستلزمات الضرورية لفوزهم لكن تبقى الديمقراطية هي تصويت الناخبين لمرشحين في دوائرهم الانتخابية، فان حظي هؤلاء الشباب بثقة دوائرهم الانتخابية فاكيد ستكون تجربة فريدة وجيدة، وإلا فالفرص ستكون خارج الانتخابات ايضا كثيرة سواء داخل التيار أو المواقع التي يحصل عليها.
واستبعد العرباوي أن يكون التحالف الوطني بالشكل الذي كان عليه عام 2014، ونحن لدينا منهج نصر عليه وهو منهج الاغلبية الوطنية والمالكي لديه منهج الاغلبية السياسية، اما حيدر العبادي فهو يسعى لتشكيل تكتل عابر وهكذا بالنسبة للسيد الصدر، مبينا أن ما يهم تيار الحكمة هو ان لا تتقاطع تلك المناهج وتتنافس للوصول الى المنهج الذي فيه حفظ للعملية السياسية وهو الاغلبية الوطنية والذي سيختار الكابينة الوزارية، ومن لا يستطيع اكيد سيكون في صفوف المعارضة ونتمنى ان تكون بناءة وايجابية وليست سلبية من اجل الحصول على مكاسب انتخابية وانما من اجل بناء وطن وليس بناء سلطة او حالة حزبية للفوز في الانتخابات القادمة.
العرباي: ما حصل في حزب الدعوة شأن داخلي محترم
وبخصوص ماحصل داخل حزب الدعوة، قال العرباوي: إنه شأن داخلي معني بقيادة حزب الدعوة، ولكن لو كان هذا الامر موجود لدينا لقرأته على انه ظاهرة سلبية، وعدم حسم من يترأس الحزب هو ظاهرة سلبية وليست ايجابية، ولكن بالنتيجة لايجوز لنا ان نتدخل بالحياة السياسية لحزب آخر ونحترم توجهاتهم ونتمنى ان تحسم وبالفعل هم حسموا خيارهم بان حزب الدعوة لايدخل في المعترك السياسي، مؤكدا أن هذا الخيار أمر داخلي لحزب الدعوة، ونتمنى من كل الاحزاب السياسية العراقية أن تحسم خياراتها الداخلية وان لاتكون الصراعات الداخلية تعبر حدود الدائرة الحزبية الى دائرة الدولة وبالنتيجة تؤثر على مجرى العملية السياسية.
“متقاعدون سياسيون” يسعون للبقاء في المناصب بشكل “مؤسف”
وتابع العرباوي: ان الكثير من الشخصيات السياسية لا تجد لنفسها وجود خارج العملية السياسية، فبعضهم ربما لايجد لنفسه وجودا الا في وزارة أو عضوية برلمان، وربما حتى يحاولون انشاء كيان داخل الدولة ليحفظ وجودهم السياسي، لافتا الى أن احدى الشخصيات في السلطة القضائية “المهمة جدا”، أبلغه بتشكيل مجلس اتحاد، فقلت لهم هل هو ضرورة تشريعية ام لا، فاجابوني بانه في حال انتهى مجلس النواب يكون لدينا وجود في هذا المجلس، وكأنه مكان للمتقاعدين السياسيين.
وقال العرباوي: ان اغلب الشخصيات السياسية لاتجد نفسها في المجتمع وإنما فقط داخل السلطة وحمايتها واموالها وهذا شيء مؤسف، موضحا أن اغلب الدول الديمقراطية تؤدي دورك في البرلمان أو الحكومة أو السلطات الاخرى وتخرج من بعد هذا الدور لتمارس حياتك الاجتماعية بشكل طبيعي، وهذا الامر غير موجود لدينا ونتمنى ان يتطور.
وبخصوص موقف تيار الحكمة من التحالفات، قال العرباوي: نحن لا نتقاطع مع هذه التحالفات، ونتمنى لها ان تقدم برامج لخدمة المواطن، واكيد مابعد الانتخابات ربما نقترب من هذه التحالفات وربما نبتعد، بقدر الاقتراب والابتعاد من برنامجنا الذي نطرحه ومنهجنا الذي نعتقد يجب ادارة الحكومة فيه خلال ال 4 سنوات القادمة، مبينا أن تيار الحكمة لديه خارطة طريق وهي واضحة ومخطط سياسي نعمل عليه بتشكيل التيارات الوطنية والقوائم الوطنية ومن ثم الاغلبية الوطنية، ولكن التخندقات في الحدود القومية والطائفية وتدخل بعض الدول وربما عوامل اخرى مازالت تشد العملية السياسية الى المربعات الاولى.
وأكد العرباوي: أن الثابت الوحيد والاساس الذي ممكن ان نعتز به بعد التغيير الذي حصل في العراق عام 2003، هو ثابت الديمقراطية والانتخابات وربما كل الامور الاخرى حصل فيها تلكؤ من اعمار وبناء وامن، ولكن الديمقراطية اجريت في اصعب الظروف ولم يثننا داعش والقاعدة وسيطرة العصابات في داخل المدن العراقية في فترة من الفترات.
العرباوي يختصر برنامج الحكمة ويؤكد: نسعى لرئاسة الوزراء
وأشار العرباوي الى أن كل كيان سياسي يسعى للوصول للسلطة وإن وصل للسلطة يسعى للحفاظ على وجوده فيها، مؤكدا أن رئاسة الوزراء اعلى موقع تنفيذي في نظامنا، أكيد نحن نسعى لها وان لم نحصل عليها فسنقدم الخدمة بالشكل الافضل، مشددا على أهمية حصول صولة على الفساد والفاسدين وتحقيق التنمية في جميع المجالات وتخليص العراق من الاقتصاد الريعي، وكذلك فيما يتعلق بقضية الخدمة للمواطن العراقي والاعمار و الاستقرار والكثير من الطموحات، منتقدا التحالفات في اطرها التقليدية الضيقة، على أمل أن يصار الى تحالفات على اساس البرامج بعد الانتخابات.
وأكد العرباوي: أن تيار الحكمة سيخوض الانتخابات بوجوه من كل الفئات والشرائح المجتمعية، فيه الشباب وفيه المخضرمون وفيه النساء والرجال وفيه السني والشيعي وحتى في المناطق الكردية سوف ننافس على الانتخابات الموجودة في داخل الاقليم، معتبرا ان هذا هو الاقرب للعقل والمنطق، ولكن مسحة الشباب ستكون حاضرة وغالبة.
وبين: أن الضغوط الدولية مستمرة بالنسبة لاجراء التحالفات واللعب في ورقة التحالفات قبل الانتخابات وما بعدها، وهذه الضغوط موجودة وربما ضغوط سياسية وقد تتطور الى ضغوط مالية واعلامية و الخ، وبالنتيجة هناك ضغوط ولايمكن لي ان انفي وجودها من اكثر من طرف دولي.
وأكد العرباوي: لدينا اكثر من شخصية قادرة على ان تكون رئيسا للوزراء، مبينا أن الشخصيات التي تولت رئاسة الوزراء لم يكن احد يشير اليها بالبنان في البداية قبل ان تتسلم رئاسة الوزراء ولكن بعد تسلمها كان الحديث عن ولاية ثانية وثالثة ولدينا في تيار الحكمة شخصيات مؤهلة وكفوءة وقادرة على ان تحقق النجاحات ويشار لها بالبنان.
وبالنسبة لاستقلال مفوضية الانتخابات، قال العرباوي: إن الاستقلال نوعان وظيفي وعضوي، فالاستقلال الوظيفي ان تؤدي العمل بمهنية، أما العضوي أن تكون غير مرتبط بحزب سياسي، والاستقلال العضوي شيء مستبعد فيصوت عليها من داخل مجلس النواب وبالنتيجة تخضع للمحاصصة السياسية والحزبية، فهي غير مستقلة من الناحية العضوية ونتمنى ان تكون مستقلة من الناحية الوظيفية والمهنية.
اتجاه لمخاطبة شريحة مهمة يمكنها حسم النتيجة الانتخابية
وأوضح العرباوي: أن من يحسم الانتخابات في كل العالم هو ما يعرف بالاغلبية الساكتة او الصامتة، ومن يستطيع اقناع هذه الاغلبية اكيد سيتفوق انتخابيا وهذه الاغلبية موجودة في العراق، مبينا أن تلك الأغلية محبطة نوعا ما لانها تلاحظ وتشاهد ثلاث ممارسات انتخابية كانت فيها الشعارات كبيرة والاعمال صغيرة، وربما تكون منعدمة في بعض الاحيان، وهذه الاغلبية اذا ما تحركت باتجاه كيان سياسي او برنامج معين فستحسم الانتخابات، ولدينا برنامجنا لمخاطبة هذه الاغلبية وهو برنامج حقيقي وواقعي وفيه معالم الطموح ونتمنى ان نوفق ونتمنى ان نستطيع تحريك هذه الاغلبية باتجاهنا.
وقال العرباوي: هناك برنامج معد من قبل خبراء، واستعانينا بشخصيات مهمة في الساحة العراقية لاعداد هذا البرنامج، وفيه شخصيات من خارج العراق وسيكون برنامجا واقعيا طموحا، وهو يراعي اهتمامات كل منطقة ويراعي الاهتمامات العامة ودرسنا بعض المشاكل الحقيقية، مبينا أن هناك فرقا استطلاعية قامت باحصاء هذه المشاكل لتحقيقها وايجاد الحلول اللازمة لها في المرحلة القادمة وستعلن في حال اكتمال البرنامج.
وأشار العرباوي الى أن التحالفات في العراق، كلها تدور حول المواقع والمراكز وكل ما في الامر ان تحالفات ما قبل الانتخابات هي تحالفات مبنية على اساس افتراض القوة الانتخابية، ولا احد يعلم الحجم الانتخابي بشكل صحيح، وما بعد الانتخابات ستتبين الأحجام بشكل واضح، مؤكدا أن من يحصل على عدد مقاعد كثيرة سترتفع مطالبه، ومن سيحصل على عدد قليل ربما سيلجأ الى مهاراتهم السياسية او الوجود بالمعارضة، ونحن كتيار حكمة نفضل ان نكون بالمعارضة إذا لم نستطع تنفيذ برنامجنا فاكيد سنسأل عن استحقاقنا الانتخابي شأننا شأن بقية الكتل السياسية.
دعوة لاعادة النظر بقانون الاحزاب السياسية رقم 36
وفيما يتعلق بتصحيح العملية السياسية، قال العرباوي: إن هذه الفوضوية التعددية والكم الهائل من الاحزاب السياسية وكل من يستطع ان يجمع 2000 شخص بغض النظر عن هويتهم، فيمكن ان يساهم في تكوين “محلات او دكاكين سياسية”، أمر يحتاج الى تصحيح، معتبرا أن قانون الاحزاب السياسية رقم 36 يحتاج الى اعادة نظر وحتى تبنى كيانات سياسية واندماجات سياسية وطنية بعيدة عن كل الاطر الضيقة ومن ثم قانون او نظام انتخابي يفرز اغلبية واقلية أي يضع عتبة انتخابية أي نظام انتخابي فاعل واركز على فاعليته ولا اركز على عجالته بالشكل المثالي اسوة بالمانيا وتركيا وغيرها من الدول واعتقد ومن ثم تطبيق منهج الاغلبية الوطنية، وهنا لا اتحدث عن ثنائية حزبية بقدر تحالف سياسي كبير وطني وحكومة قادرة على ترجمة المشاريع الخدمية بالشكل الصحيح، وهذه كلها ادوات وآليات لتصحيح العملية السياسية وربما سوف تدفع الناخب للثقة بالعملية وايضا بالسياسي بشكل عام.
وحذر العرباوي: من وجود مخاوف لاستخدام اموال الدولة للدعاية الانتخابية، لافتا الى أن قانون الاحزاب السياسية وقانون الانتخابات إذا جرى تفعيلها وروقبت الجرائم الانتخابية فهي كفيلة بالحد من هذا الموضوع.
ويرى العرباوي: أن برنامج تيار الحكمة ومرشحيه وتحالفاته وحركة المنتظمين في داخل التيار كفيلة بتحقيق الانجاز او بالتراجع، مؤكدا بالقول لحد هذه اللحظة أن مرشيحنا هم ممتازون على مستوى المحافظات واكتملت قوائمنا وبرنامجنا موضوع من قبل خبراء واعتقد انه حركة تنظيماتنا حركة باتجاه تنفيذ بعض البرامج المجتمعية، وعظمنا الحركة مع الجمهور ونعتقد هذا شيء صحيح واعادة ترتيب سلم الاولويات من خلال وضع الحالة المجتمعية اولا ومن ثم الشؤون الاخرى، فالمجتمع يستحق التركيز ويحتاج الى اولوية كبيرة وقصوى لتحقيق رغباته واحتياجاته.

About alzawraapaper

مدير الموقع