في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: أكد فشل الشراكة المبنية على “التوافقية والمحاصصة” … عضو لجنة التعليم النيابية أحمد الشيخ علي: الفترة المقبلة ستشهد تغيير القيادات الإدارية في رئاسات الجامعات

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: أكد فشل الشراكة المبنية على “التوافقية والمحاصصة” ... عضو لجنة التعليم النيابية أحمد الشيخ علي: الفترة المقبلة ستشهد تغيير القيادات الإدارية في رئاسات الجامعات

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: أكد فشل الشراكة المبنية على “التوافقية والمحاصصة” … عضو لجنة التعليم النيابية أحمد الشيخ علي: الفترة المقبلة ستشهد تغيير القيادات الإدارية في رئاسات الجامعات

الزوراء/ خاص:
أكد عضو لجنة التعليم النيابية احمد الشيخ علي، أن “التوافقية والمحاصصة” أثبتت فشلها وثمة حاجة الى منهج جديد لتغيير واقع الوزارات او الادارات التي تحولت الى “دكاكين حزبية أو شخصية”، وفيما لفت الى أن الفترة المقبلة ستشهد تغيير القيادات الادارية من رئاسات الجامعات وفق للكفاءات والخروج من مبدأ “التزكية”، أشار الى الحاجة الى تغيير القوانين القديمة التي وضعت على أساس اشتراكي.
وقال الشيخ علي في حوار مع “ملتقى الأخبار الوطني” الذي تشارك فيه صحيفة “الزوراء”: إن الشراكة المبنية على التوافقية او المحاصصة ثبتت عدم جدواها وفشلها في مفاصل متعددة، عازيا السبب الى أنها تحولت الى اساس في عملية الحوار وتقاسم السلطة وتوزيع المناصب، موضحا انها تمددت على المساحة الادارية المطلوبة.
وبين الشيخ علي: أن العمل السياسي يتثمل في رأس الهرم في ادارة الدولة، وعندما ينتقل الى مفاصلها المهنية المتثملة في الوزارات والمدراء العامون الذين هم اساس العمل الاداري باعتبارهم اختصاص وتكنوقراط يقومون باداء هذا العمل، وتحول التوافقية الى محاصصة في كل هذه المفاصل ادى الى استغراق الطبقة السياسية في الحوار حول تقاسم السلطة وابتعدت عن العمل الاهم الذي يعرف كل الحكومات بانها فريق يقدم الخدمات للناس، مؤكدا ضرورة انتهاء التوافق، لكن تبقى مشكلة كيفية ارضاء المكونات وايجاد لغة للحوار بين المؤثر الاقليمي الذي ادى الى ان تكون له فاعلية واضحة في التناقضات والمشاكل وعدم الوصول الى مشتركات واضحة بين العراقيين، كون كثير من مشاكلنا تحل اقليميا او خارجيا اما بالضغط او بالاتفاق، وهذه القضية تحتاج الى ان ننطلق الى منهج سياسي جديد.
وفيما يخص الارادة السياسية ومنظمات المجتمع المدني قال الشيخ علي: إنها كثرت وغير مؤثرة، لانها ركبت سكة المحاصصة وسكة توزيع المغانم، فعندما تكون المساحات الادارية والسياسية موزعة على اساس كانتونات او اقطاعيات معينة للاحزاب او للمكونات فسيؤدي الى عدم فاعلية منظمات المجتمع المدني وحتى عدم فاعلية الاحزاب والشخصيات المهنية لانها محكومة بمنهج مبني على هذا التقاسم وكل يعمل في مساحته، معتبرا أن الوزارات او الادارات تحولت الى دكاكين حزبية أو دكاكين شخصية، فتغيير هذا المنهج هو الكفيل بان تكون الفاعلية لمؤسسات المجتمع المدني او الفرد المتمكن، فهذه تحتاج الى منهج عمل جديد يتيح لهذه الفاعلية ان تتحرك من اجل ان تقدم خدمة او تؤثر في المجتمع او تؤثر في تطوير وتقدم العملية السياسية.
“التـزكية” .. منهج سائد في التعيينات الإدارية
ويؤكد الشيخ علي: أن هناك منهجا ساد في التعيينات الادارية، خاصة في القطاع الاكاديمي، وهو مبدأ التـزكية سواء أكانت حزبية او شخصية فهي واحدة من المؤثرات في عملية الاختيار، لافتا الى الاتفاق على تحديد معايير واضحة استنادا الى الشهادة والخدمة والبحوث المقدمة والفاعلية في الاستاذ الجامعي واتصاله بالبحوث التي تؤثر في حياة المجتمع والمتناغمة مع مشاكلنا سواء أكانت الاقتصادية او الادارية او السياسية وحسب التخصص.
وأشار الى الى وضع جملة شروط كمعايير من اجل ان يقابل الاساتذة او يقارن على ضوء هذه المعايير وشكلت لجنة للمقابلة وفتج باب التقديم، مؤكدا أن الاشهر المقبلة ستتم عملية التغيير للقيادات الادارية من رئاسات الجامعات الى المفاصل الاخرى.
وأكد الشيخ علي: أن مبدأ المحاصصة او التزكية او تعيين الاقارب او المتحزبين ساد في العمل الاداري السياسي في الفترة الماضية، والان اصدر قانون تشغيل الطلبة الاوائل وحملة الشهادات العليا، وهو احد الحلول في هذا الطريق، وكذلك الاصرار على الاعلان واستيعاب الكفاءات من خلال الاعلان والقبول وفق شروط محددة وتحت عمل رقابي متمثل في اللجان المختصة او دوائر المفتش العام او سلطة الاعلام ، فسيؤدي بالتدريج الى تصحيح هذا العمل، مشيرا الى أن الوزارة الان تحاول جاهدة وبالتنسيق مع لجنة التعليم العالي وضع عملية الترصين اولا، ثم استيعاب الكفاءات ثانياً، والخطط القادمة ستشهد حلولا على أمل ان تكون خلال السنوات القادمة خطط استراتيجية لاستيعاب ذلك.
ولفت الشيخ علي الى الاتفاق مع وزارة التعليم على تشكيل لجنة مشتركة رقابية من لجنة التعليم العالي تمارس عملها من اجل تنفيذ هذه الاشتراطات وعدم عبورها لهذه الزوايا التي تؤثر في العمل الاكاديمي وخلال الفترة المقبلة ستباشر اللجنة المشتركة لفحص هذه الاشتراطات ومراقبة عملية تطبيقها لتكون واحدة من المفاصل التي تصحح العمل الاكاديمي والبحثي في العراق.
وتابع الشيخ علي: مع بدء هذه الدورة كان الكثير من حملة الشهادات العليا والذين لديهم تجربة في العمل الاداري شخصوا هذه المشاكل، وكان هناك حراك صامت وقدمت فيه رؤى ومناهج عمل سواء داخل البرلمان او خارجه، مبينا أن هذه الاوراق أدت الى نشوء كثير من الاعتراضات والاصوات العالية التي تعترض على طبيعة ممارسة العمل السياسي، وادت الى خروج جبهة الاصلاح التي جمعت كثير من مناهج العمل ووحدت النشاطات التي كانت تديرها مجموعة من الاخوة الذين اعترضوا على طبيعة العمل السياسي، وخاصة الاصوات التي يحركها الهاجس الوطني وتصحيح العملية السياسي ، والموقف الكبير لجبهة الاصلاح والاعتراضات الكبيرة اثناء الاجتماعات للهيئات العامة سواء للكتل البرلمانية او داخل الهيئات السياسية ادت الى ان تكون هناك حالة من ردود الافعال واعادة النظر لدى القيادات السياسية و الاحزاب، من منطلق الايمان بانه من الضرورة ان يكون هناك تغيير في المنهج وتقديم الكفاءات وهو سائد خلال الاجتماعات سواء كان بعد أن مارست جبهة الاصلاح او بعد هذه المعوقات او التحديات التي مر بها البلد سواء كانت امنية او سياسية او ادارية.
توجه جديد للإصلاح وفق المعطيات الجديدة
وأكد الشيخ علي: أن المراجعات الان واضحة والكثير من القيادات تحاول الخروج بمنهج عمل جديد وتستلهم الاصوات العالية سواء أكانت في المجتمع او العمل الاعلامي او منظمات المجتمع المدني او داخل الاحزاب نفسها، مبينا أن هناك توجه جديد للاصلاح يستفيد من كل هذه المعطيات التي تحدثنا عنها.
وأشار الشيخ علي الى أن الوضع التعليمي في العراق يتجه الى عملية معالجة، مضيفا بالقول تقييمنا في دول العالم تقييم مبني على اسس فيها تقصير من المؤسسات الاكاديمية فمطلوب مجموعة من المعلومات والتحديثات حيث تتأخر مؤسساتنا التعليمية في تقديمها فتتأخر عملية التصنيف والان مراجعة المناهج ومراجعة قدرات الاساتذة وتقديم الكفاءات العلمية لقيادة العمل الاداري في الجامعات وتقييم الشهادات والتقييم السنوي للجامعات ومحاولة التوأمة مع جامعات اخرى ، هي اسس لعملية التقييم الخارجي والداخلي وكذلك واحدة من اسس عمليات التطوير للوزارة وبالتنسيق مع لجنة التعليم العالي التي تحاول ان تضع ارضية مشتركة لهذا العمل من اجل ترصين العمل الاكاديمي.
الشيخ علي: وزير التعليم لديه خطط هادئة
وقال الشيخ علي: هناك خطط متأنية هادئة لدى وزير التعليم العالي، لكن لجنة التعليم العالي النيالبية لديها ملاحظات على بعض القرارات او بعض الدراسات التي تحتاج الى وقت اكثر وقاعدة بحثية اكثر حتى تكون هذه مستوفية لمشاكلها، فهناك مشاكل متعددة وقرارات متعجلة، مشيرا الى الحاجة الى دراسات متأنية وترسل الى الجامعات للاستفادة من التجارب الاكاديمية، وهذا امر مهم جدا في عملية اتخاذ القرار، حتى يكون على ارضية اشبعت بحثا ودراسة واستوفيت جميع المشاكل، وبالتالي يكون القانون صحيحا، اما بصورة عامة فطبيعة الاداء الان يتجه نحو الترصين وهي خطوة بالاتجاه الصحيح.
وبخصوص قانون الخدمة الجامعية والتفرغ الجامعي، قال الشيخ علي: إن فلسفة التفرغ الجامعي والخدمة الجامعية هو تفرغ للبحث العلمي مقابل مقومات حياة للاستاذ الجامعي او الباحث التي تغنيه عن المشاركة في اعمال اخرى، موضحا ان الخدمة الجامعية في اول تشريعها كانت كافية وكانت هناك عدة ملاحظات ارسلت الى الوزراة من اجل معالجتها سواء أكانت بالجوانب المادية او الجوانب الاخرى، لكن اساس مبدأ الخدمة الجامعية هو اساس ناجح وممكن تطويره في السنوات القادمة.
وفيما يتعلق بتصنيف الجامعات، أوضح الشيخ علي: إن التصنيف يكون مبنيا على جانب نوعي متمثلا في نتاج الحصار السابق ونتاج وضعنا السياسي الان، فادى الى ان نكون مجتمعا عسكريا وسياسيا، واولوياتنا كانت امنية وسياسية، موضحا أن التوجه الآن ينصب الاهتمام في الجانب الاكاديمي والجانب الثقافي والجانب الادبي.
الشيخ علي: تعيين الأوائل بات قانوناً ملزماً للوزارات
وعودة الى تعيين الاوائل، أكد الشيخ علي: إنه ليس مقترحا، بل قانون تم التصويت عليه وصادق عليه رئيس الجمهورية وهو واحد من الحلول التي تقدم لاستيعاب الكفاءات الكبيرة التي لم تعين لحد الان ولم تستثمر في مفاصل البحث العلمي، مشددا على أنه قانون ملزم للوزارات المختصة سواء وزارة التعليم العالي او الوزرارات الاخرى التي يجب ان تستوعب كفاءاتنا وباحثينا في تطوير مفاصل العمل وحلول مشكلات الدولة.
وبخصوص توسعة المقاعد الدراسية، قال الشيخ علي: منذ بدأ العمل السياسي والاداري هناك مشكلة بين وزارة التخطيط والوزارات الاخرى، واغلب اعمالنا غير مبنية على اسس تخطيطية سليمة، فلدينا تنامي بالدراسات وعدد الطلبة مع تباطؤ في عملية التنمية، مبينا أن هذه مشكلة كبيرة وعدم وجود تنسيق بين وزارة التعليم والتربية والتخطيط هي واحدة من المشاكل، لكن نحن امام ضغط جماهيري متمثل في حق التعليم وحق الطالب في الدراسة والبحث، لذلك بعض القرارات هي قرارات غير مبنية على اسس تؤدي الى ترصين العمل السياسي.
وذكر الشيخ علي: هنالك اضطرار لقبول توسيع الدراسات باعتبار ان حق الدراسة وحق التعلم مكفول للمواطن، وهذه واحدة من المشاكل التي تم تداولها مع وزارة التعليم العالي والباحثين، موضحا أن معالجتها ستكون تدريجية فلا نستطيع قفل الباب على عدد كبير من المتقدمين للدراسات مع علمنا ان كثير من الدراسات وخاصة في بعض المفاصل هي دراسات لا تنسجم مع مشاكلنا الاجتماعية والاقتصادية والادارية ، وهو مفصل مهم في الترصين هو ان تكون الدراسات والبحوث تمثل حلولا لازمات ومشاكل في الجوانب الدولة المختلفة.
الجامعات والمعاهد الأهلية .. قاعدة تعليمية واسعة
وبشأن المؤسسات الاهلية سواء أكانت جامعات أو معاهد، قال الشيخ علي: إنها تساهم مساهمة كبيرة في استيعاب الطلبة وفتح قاعدة بحثية وثقافية وتعليمية واسعة، موضحا أن الاساس هو تطبيق شروط الرصانة، وتطبيق الانظمة واللوائح والتعليمات الصادرة من الوزارة، والاستفادة من التجارب العالمية ونقلها من خلال مبادئ التوأمة والتعامل مع الجامعات الاخرى وانفتاح الوزارة على الوزارات الاخرى والجامعة مع الجامعات الاخرى.
وأشار الى أهمية اعطاء الصلاحيات لبعض الجامعات من خلال استقلالها واعطائها الصلاحيات للتوأمة والاستفادة من التجارب الاخرى، مؤكدا أنها تجربة واعدة على طريق فتح المجال للرؤية الادارية للجامعة والباحثين والرئاسة في الجامعة من اجل تقديم خطط مستقبلية تستفيد من التجارب العالمية وتحاول ان تطور نفسها لاعطاء مساحة واسعة وتقديم كم ونوع بحثي يليق بالاكاديمية العراقية.
الشيخ علي: مشاكل المبتعثين كثيرة بسبب العمل الروتيني
ويقول عضو لجنة التعليم النيابية أحمد الشيخ علي: إن مشاكل المبتعثين مشاكل كبيرة متمثلة في متابعة الاجراءات من قبل الملحقيات الثقافية ومتابعة الوزرات وكذلك العمل روتيني، لافتا الى أن أهم المشاكل هي الاختلال بين توصيفاتنا لطبيعة العمل وتوصيفات الدول المتقدمة، والمشكلة دائمة النقاش بين وزارة التعليم ولجنة التعليم العالي والوزير وعد بأن يضع مسارات جديدة للعمل متمثلة بملحقيات جديدة متخصصة وصاحبة شهادات وخبرة في هذا المجال اضافة الى تعليمات رصانة ومتابعة تختصر الاليات الروتينية لطبيعة العمل.
وأضاف: كانت هناك زيارات للجنة التعليم للملحقيات الثقافية والباب الان مفتوح للتعامل مع المشاكل على اعتبار لجنة التعليم العالي تستقبل طلبات المبتعثين وترسل للمعنيين بالوزارة من اجل حلولها ومجموعة المشاكل تحول الى مقترحات للحل لدى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأشار الى أن هناك فوضى في طبيعة العمل على اعتبار ان كثير من التشريعات القانونية منها ما تحتاج الى تشريعات جديدة او اصلاح لطبيعة العمل القانوني على اعتبار ان الكثير من القوانين التي سادت في الفترة الماضية مبنية على تصور اشتراكي وتصور ادارة الدولة وفق المنهج السابق، مؤكدا الحاجة الى تشريعات متلاحقة لمعالجة هذه المشاكل، متمثلة في محاور متعددة في طبيعة عمل الوزارات والمراقبة وفسح المجال لرئاسات الجامعات من اجل تقرير بعض المفاصل، ومنها مورد السؤال الذي يتحدث عن مباني الكليات الاهلية، ففي قانون التعليم الاهلي الجديد اقترح مساحات متعددة ومختبرات متعددة واقترح ايضا مساحات خضراء واقترح ايضا الاستفادة من تجارب الدول متمثلة في تحقق ادوات البحث العلمي، وهي ليست مقترحات وانما تحولت الى قانون تعالج هذه المشاكل التي طرحت على اعتبار ان بعض الكليات تستأجر مكان او تستأجر حتى معدات تضعها امام اللجنة الزائرة وحينما يكتب التقرير ترتجع هذه المواد المستأجرة سواء كانت مواد بحوث او مختبرات او بعض المستلزمات التي تشترطها الجامعة من اجل تأسيس الجامعة الاهلية.
عضو التعليم النيابية: هناك خلل في طبيعة تدريس الانكليزي في العراق وتجربة دول الخليج هي الانجح
وفيما يتصل بتدريس مادة الانكليزي بالمناهج العراقية، قال الشيخ علي: ان ملاحظات الاساتذة سواء أكانت في الاعدادية او الجامعات تؤشر ان هناك خللا في طبيعة المنهج، حيث أن الفلسفة التدريسية للانكليزي قامت على اساس القاعدة، بينما في دول الخليج قائمة على اساس الحوار، مشيرا الى أن هناك توجها من اجل تنمية فلسفة الحوار بالمنهج سواء في المرحلة الاعدادية او الاكاديمية، كون الاساس في مادة الانكليزي هو اعطاء امكانيات للطالب للتحدث باللغة الانكليزية وليس لكي يحفظ القواعد، ومن خلال تجربتنا مع لغة الخليج تبين ان تجربتهم انجح والتوصيات للوزارات المعنية بأن نستفيد من هذه التجربة.

 

About alzawraapaper

مدير الموقع