في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: أكدت ضرورة محاكمة من أجرموا بحق الشعب … النائبة ساجدة الأفندي تدعو الى الخلاص من الفكر المتطرف بعد تحقيق الانتصارات العسكرية

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: أكدت ضرورة محاكمة من أجرموا بحق الشعب ... النائبة ساجدة الأفندي تدعو الى الخلاص من الفكر المتطرف بعد تحقيق الانتصارات العسكرية

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني”: أكدت ضرورة محاكمة من أجرموا بحق الشعب … النائبة ساجدة الأفندي تدعو الى الخلاص من الفكر المتطرف بعد تحقيق الانتصارات العسكرية

الزوراء/ خاص:
أكدت النائبة ساجدة الأفندي ضرورة الخلاص من الفكر المتطرف بعد تحقيق الانتصارات العسكرية، مشيرة الى ضرورة محاكمة الذين انتموا لـ”داعش” في نينوى، كونهم أجرموا بحق الشعب، فيما شددت على أهمية صرف رواتب الكوادر التربوية في المحافظة والعمل على إعادة تأهيل مدارسها.
وقالت الأفندي في حوار مع “ملقتى الأخبار الوطني” الذي تشارك فيه جريدة “الزوراء”: إن الانتصارات التي تحققت جاءت نتيجة لحكمة رئيس الوزراء حيدر العبادي في هذه المرحلة، الى جانب دور قيادة القوات المسلحة المشاركة في الانتصارات بكل صنوفها من وزارة الدفاع والداخلية ومنتسبين ومن قوات حشد شعبي والبيشمركة والعشائر، كلهم كان لهم دور في تحرير المناطق في محافظة نينوى، لافتة الى أن هناك مرحلة ثانية من الحرب، وهي الحرب الفكرية والقضاء على الفكر الداعشي التي تبدأ من التربية ووزارة التربية.
وفيما يتعلق بالخدمات التي تقدمها وزارة التربية في نينوى، قالت النائبة الأفندي: نحن على تواصل مع التربية، وكان لها دور سباق والوزير كان مواكبا للنازحين وكانت لديه مواقف في اجراء الامتحانات وتهيئة المدارس في مناطق النزوح وتهيئة الجو الدراسي لمدة ثلاث سنوات، وبعد التحرير بدأت العملية تتوسع ليكون الطلبة النازحون خارج المحافظات المحررة وبدأت فتح المدارس هناك، مشيرة الى وجود تلكؤ في تقديم الخدمات، لاسباب اهمها تدمير بعض البنى التحتية وعدم وجود مستلزمات مدرسية، فهذه نعاني منها في كل مدارس العراق، خاصة في المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش.
حجم تأثر أطفال نينوى بـ”داعش” وطرق تخليصهم من الفكر المتطرف
وأشارت الأفندي الى أن المكونات لم تعد بكاملها الى نينوى، لافتة الى أن نسبة الاطفال الذين غرر بهم وتأثروا بالفكر الداعشي قليلة، والنقطة الاهم انهم رأوا امام اعينهم الممارسات الوحشية من ذبح وقتل لابسط الامور وهذه الامور تركت فكرة ضدية، حيث أن الجميع يستنكرون داعش ويرفضون افعاله، موضحة أن مهمة إعادة هؤلاء الأطفال للحياة المدنية باتت اسهل، وهي ليست فقط دور وزارة التربية، وإنما ايضا دور منظمات المجتمع المدني، كما تتوفر إمكانيات تخليص هؤلاء الطلاب باجراء دورات معينة وادخالهم الى تأهيل نفسي لدمجهم في المجتمع ومحو الفكر الداعشي المتطرف من رؤوسهم.
وتؤكد الأفندي: أن هناك استعدادات حكومية لاحتواء او تحديد آلية لوضع افكار للقضاء على افكار داعش ومازرعه من افكار داخل ادمغة الطلاب، بمعالجات نفسية وتربوية، مشيرة الى الحاجة الى حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني، كون التربية وحدها ليست قادرة، فهي لديها افكار وخطط لكن نحتاج الى دعم من كل الوزارات التي لها شأن في هذا الموضوع، فبحاجة الى مساندة وزارة الصحة ايضا كون لديها خبرة في هذا الموضوع لحل هذه المشاكل التي تركتها لنا داعش والآثار السلبية.
الأفندي: وزارة التعليم لديها خطة لتهيئة أجواء الدوام وافتتحت بعض كليات جامعة الموصل
وفيما يتعلق بدور وزارة التعليم العالي في نينوى، قالت الأفندي: إن الوزارة لديها خطة مسبقة لتهيئة الاجواء للدوام، وفعلا افتتحت بعض الكليات في جامعة الموصل وبعض الاقسام وخصوصا الادبية، وكانت لديها خطط لامتحانات الطلبة في الجامعة البديلة في كركوك واربيل، مبينة أن الخطط مؤهلة، لكن العملية اصعب بالنسبة للجامعات كون الطالب بلغ سن الرشد، فاذا ما تأثر بافكار داعش، فهنا نحتاج الى وقفة قانونية وهنا دور الوزارات الامنية، كون الطالب عندما يجتاز هذه المرحلة العمرية يكون من الصعب انتشال تلك الافكار منه فيكون بحاجة الى حلول اكبر ووقفة اكبر من وزارة التعليم العالي.
وأشادت النائبة الأفندي بوزير التربية محمد إقبال، عازية الى الى أنه انسان مهني ولديه خبرات بالطرق التربوية غير مستخدمة في العراق وكانت ناجحة مثل نظام الكورسات والنظام العلمي والادبي والعلم التطبيقي، مبينة أن هذه بمجموعها اثبتت نجاحات، وفي كل وزارة هناك تلكؤ واغلب مشاكل وزارة التربية والتي عوتب فيها الوزير كان سببها الاساس هو عدم وجود البنية التحتية، ألا وهي الابنية المدرسية التي سببت اغلب المشاكل في وزارة التربية والتي يجب على الجميع التعاون مع وزارة التربية لحل امشكلتها.
“الغش” ضريبة التطور الالكتروني
وبالنسبة للاجراءات الامتحانية في هذه السنين ذكرت الأفندي: لم نلاق أية مشكلة، وكانت الامتحانات تجري بسلاسة ووضوح، وفي بعض الاحيان تحدث مشاكل في الامتحانات بسبب الغش الالكتروني او التسريب للاسئلة، مبينة أن هذه الحالة موجودة في كل دول العالم، وهي ضريبة التطور الالكتروني، وهناك نقطة نحسبها على الوزير بالنسبة للموصل، كونه لم يزر المحافظة، وهذا عتب اوصله من ابناء محافظة نينوى وهو ابن نينوى.
وتضيف الأفندي: ان وزارة التربية اعدت العدة للتخلص من المغرضين، وكانت سباقة في بث روح النصر وبدء الدوام الفعلي في نينوى، كون عودة المدارس تعني عودة الحياة للمدينة وإتمام التحرير، مشيرة الى أن هناك بعض القصور ولكن ليس من وزارة التربية وحدها، فكان هناك التأخر في التصريحات الامنية للتربية وهذه عائدة للوزارات الامنية ، واصبح فيها لغط، واحيانا المغرضون كان لديهم خطة ببث روح التراجع لدى المعلمين والمدرسين وكذلك تأخر توزيع الرواتب فكانت تلك احدى الاسباب ايضاً، فكانت الوزارة لديها خطة جيدة في الاستعجال.
واوضحت: أن الوزير كان متواصلا مع الجهات الامنية في الاستعجال للحصول على التصاريح الامنية وهناك موافقات ومعلومات امنية جيدة عنهم، فهؤلاء حصلوا على التصاريح الامنية، مبينة أن تأخير الرواتب يقع على عاتق وزارة المالية، واتمنى ان يكونوا جادين في هذا الجانب، مع العلم ان هناك امرا من رئيس الوزراء لصرف الرواتب كون المواطن بحاجة الى المادة بسبب الحالة الاقتصادية، وهو بحاجة الى هذا الدعم كي يتم دعم جانب التحرير والنصر، ونحتفظ بهؤلاء ونخلصهم من أي فكرة شائبة او مغرضة توصل لهم.
وبينت النائبة الأفندي: أن عدد المدارس الجاهزة في محافظة نينوى يبلغ نحو 379 مدرسة جاهزة للدوام ومؤهلة، ولكن قسم من الابنية المدرسية فيها دوام لثلاث مدارس، وعدد الطلبة الملتحقين بمدارسهم لم يبلغ 100 % حيث أن قسما منهم لم يلتحقوا بالدوام في الجانب الايمن للموصل، والعدد تقريبا 27 – 28 الف طالب التحقوا بالامتحان للصف الثالث متوسط وتقريبا 20 الف طالب في السادس الاعدادي، وستكون الاحصائيات جاهزة بعد الدوام في الجانب الايمن والانتهاء من الامتحانات.
النائبة الأفندي: المواطن الموصلي تعرض لأبشع أنواع التطرف ويجب إعادته للعلم والثقافة
وتقول الأفندي: إن مدينة نينوى عريقة بأدبها وفنها وثقافتها وهي معروفة، ولكل طائفة ومكون من مكونات نينوى ثقافته الخاصة به وهذا التنوع الفكري والثقافي زادها زخما والقاً ومنحها نوعا خاصا من الثقافة، والبعض يسموها الثقافة الموصلية ولها طعم ونكهة خاصة ، مبينة أن وزارة الثقافة عليها دعم هذه المواضيع بجانب وزارتي التربية والتعليم و الاعلام لزيادة زخم النصر ورفع الروح المعنوية واعادة الروح المدنية والحياة الطبيعية لاهل نينوى، وهذا يعتبر نوعا من المعالجات النفسية لاعادة تأهيل المواطن الموصلي الذي تعرض لثلاث سنوات قاسية من ارهاب وقتل امام الاعين، وكأنه مسجون داخل جدران بيته وتعرض لابشع انواع التطرف الذي ابعده عن الثقافة والعلم والحضارة، ويجب ان تكون هناك وقفة جادة، لاحياء هذه الجوانب واعادة ابناء الموصل الى واقع مجتمعهم الثقافي.
ضرورة ملحة لإعادة اعمار المدارس
وبشأن مدارس نينوى، تقول الأفندي: قد تكون هناك جهات مانحة لاعادة اعمار المدارس، ولكن لحد الآن لم تعلن أية جهة بشكل رسمي عن اعمار المدارس، موضحة أن اغلبهم يكونون تابعين الى صندوق اعادة اعمار المناطق المحررة، ونتمنى ان تكون فرصة لوزارة التربية كوننا نعلم هناك نقص بالكتب المدرسية منذ احتلال داعش وايضا كل مدارس البلد، ونحتاج الى اعمار المدارس في نينوى بشكل عام وداخل الموصل والجانب الايمن ايضا الذي هو اكثر تضررا، ومناطق الاطراف قسم منها غير محررة ولانعلم مدى الخسائر.
وتضيف الأفندي: لحد الآن لا توجد مساهمة من الدول في اعادة تأهيل و اعمار المدارس بالنسبة لمحافظة نينوى، كون حركة الاعمار لم تبدأ، وهناك دعم بسيط بتقديم الاشياء البسيطة كالأثاث مثلا ولا يتعدى اكثر من هذا الحد، فنحن بحاجة الى تعمير ابنية وتهيئة مدارس جديدة من الناحية النفسية والعلمية لتسهيل عودة الطلبة، وهناك دول وعدتنا، وكان لدينا طرح في كل الدول ولدينا نية لزيارة عدد من الدول للمطالبة باعادة وتأهيل وترميم المدارس التي تعد البيئة الاولى للخلاص من الفكر المتطرف.
أهالي الموصل ممتنون لتضحيات القوات المسلحة
وتؤكد الأفندي: أن ابناء الموصل ممتنون للتضحيات الكبيرة التي قدمتها كل الصنوف المقاتلة، ممن حرروا المدينة ودفعوا دماءهم الزكية لانقاذ هذه المدينة من السيطرة الداعشية الارهابية، مؤكدة أن اهالي الموصل كان لديهم تعاون كبير مع القوات الامنية، وكان لهم دور في رفع النصر بتعاونهم مع القوات الامنية، واصبحوا مندفعين لاجل تخليصهم وانقاذهم من براثن داعش ، وابناء نينوى لن ينسون هذا الفضل للقوات المحررة.
الأفندي: أعددنا دليل حقوق لو طبق في المدارس يخلصنا من الفكر المتطرف.
وتلفت الأفندي الى أن المناهج المستخدمة حاليا في المدارس، مؤهلة للتعايش السلمي، ومناهج علمية بحتة خارج عن اطر التطرف، وهي بمجموعها منقحة وأطلع عليها علماء تربويون ونفسانيون، واعتقد هذه المعمول بها، مبينة أنها عملت في برنامج مع مفوضية حقوق الانسان وبالتعاون مع وزارة التربية لغرض اعداد دليل لحقوق الانسان، ولو طبق في المدارس فسيكون ناجحا جدا، حيث يعلم الطالب ماهي حقوقه وماهي واجباته تجاه هذا البلد ويخلصنا من الفكر المتطرف والفكر الذي يقول انا صاحب هذا البلد، كونه يزرع روح المواطنة وحب الوطن والكل منتمٍ لهذا البلد بدون تميز على مذهب او طائفة او مكون او قومية، وفيها حلول جذرية لمثل هكذا مشاكل.
وتوضح: نحن في الطور الثاني من معركة التحرير وهي مرحلة تحرير فكر الانسان من الافكار المتطرفة، وهي المرحلة الاصعب، مبينة أن المواطن مؤهل لرفض هذه الفكرة لما عاناه من داعش، والعمل الان اسهل وبالنسبة للمدارس.
وتابعت: أن الطلبة بذاتهم نفروا من مدارس وافكار داعش الا القلة القليلة ممن كانوا منتمين فهؤلاء بحاجة الى اعادة تأهيلهم، مشيرة الى أن وزارة التربية مع مفوضية حقوق الانسان مع منظمات المجتع المدني يجب ان يكون لهم دور في القضاء على الفكر المتطرف، وبالنسبة لنا كمنظمات مجتمع مدني او بصفتي عضوة في مبادرة السلم المجتمعي لبرلمانيات السلم المجتمعي في نينوى فلدينا خطط لاعادة تأهيل الطلبة واقامة برامج ودورات للمعلمين والمدرسين وللطلبة لتأهيلهم نفسيا واعادة الافكار لمحو هذا الفكر المتطرف.
وتابعت الأفندي: من المفترض يكون بداية العام القادم هنالك تأهيل للمدارس التي بحاجة الى ترميم واعمال بسيطة، ولكن البناء ليس سهلا فنحتاج الى فترة زمنية قد تكون 6 – 8 اشهر أو سنة وتكون جاهزة للاستخدام.
وتقول الأفندي: لدينا برنامج للسلم المجتمعي وهناك عدة جهات لديها نفس العمل، ولكن الكل يعلمون أن النساء هن سباقات في احلال روح السلم المجتمعي، ومبدأ عملنا ليس عفا الله عما سلف، وإنما هو لاتزر وازرة وزر اخرى، مبينة أن هناك عوائل الكل فيها متورطون مع داعش وهؤلاء يجب ان يحالوا الى القضاء، كونهم اجرموا بحق المحافظة والاطفال وبحق القوات الأمنية، فهم اجرموا بحق الشعب العراقي جميعا وهؤلاء لامفر لهم من المحاكمة، وقتل منهم من قتل والاخرون يجب أن يحالوا الى القضاء، فيجب ان تكون هناك حلول جذرية باشراف الدولة والقوات الامنية لتخليص الفكر وتجنب ثقافة الانتقام.
واكدت الأفندي: ضرورة الاهتمام بشكل عام بالجانب التربوي ليس فقط في محافظة نينوى وانما في كل انحاء البلد، مبينة أن الجانب التربوي بحاجة الى رعاية كونه يهتم ببناء هذا البلد والذين يعدون الاساس، ولدينا مشكلتان وهي الابنية المدرسية التي كان لدينا فيها طرح ان يكون البناء بالاجل كونها مشكلة المشاكل ولكن لم تصدر لحد الان موافقة، والمشكلة الاخرى الخاصة بنينوى هي مضاعفة لغرض اعادة وتأهيل المدارس وان يكون هناك قسط كبير من اعادة الاعمار واعارة الاهتمام الاكبر، وبالنسبة للمشكلة التي يعاني منها التربويون هي تأخر الرواتب.
وقالت الأفندي: كان لدي طلب من رئيس الوزراء حيدر العبادي بصرف رواتبهم كون لديهم ضعف اقتصادي وامر بصرف الرواتب ولكن لحد الان قسما من المعلمين والمدرسين لم تصرف رواتبهم ومع ذلك هم مستمرون بالدوام ونتمنى ان يكون هناك احتضان لهذه الشريحة كونهم بناة الوطن.

About alzawraapaper

مدير الموقع