في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” : أشاد بجهود نقيب الصحفيين العراقيين الهادفة لتطوير الإعلام وضمان حريته .. واثق الهاشمي: العبادي يحاول التخلص من الحزبية بإدارة الدولة واحضر شخصيات مستقلة

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” : أشاد بجهود نقيب الصحفيين الهادفة لتطوير الإعلام وضمان حريته .. واثق الهاشمي: العبادي يحاول التخلص من الحزبية بإدارة الدولة واحضر شخصيات مستقلة

في حوار مع “ ملتقى الأخبار الوطني” : أشاد بجهود نقيب الصحفيين الهادفة لتطوير الإعلام وضمان حريته .. واثق الهاشمي: العبادي يحاول التخلص من الحزبية بإدارة الدولة واحضر شخصيات مستقلة

الزوراء/ خاص:
أشادَ المحلل السياسي واثق الهاشمي بجهود نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي التي تصب في تطوير الصحافة وضمان حريتها، معتبرا أن الطبقة السياسية “مضطربة” ولا تراعي مصالح العراق، فيما لفت الى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي يحاول التخلص من الحزبية في ادارة الدولة واحضر شخصيات مستقلة بعيدة عن كتلته الحزبية.
وقال الهاشمي في حديث لـ”ملتقى الأخبار الوطني” الذي تشارك فيه صحيفة الزوراء: إن رئيس اتحاد الصحفيين العرب نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي وعضو الاتحاد الدولي للصحفيين، فضلا عن اليونسكو واطراف اخرى تحدثوا عن موضوع مهم جدا وهو حرية الصحافة ومتابعة الحوادث التي يتعرض لها الصحفي في العراق، مؤكدا أن العراق يتبوأ مراكز متقدمة جدا في عدم متابعة الحالات التي يتعرض لها الصحفي العراقي.
وأضاف الهاشمي: أن نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي تحدث بموضوعية واشار الى ان 80 % من هذه الحوادث هي ارهابية و20 % بحاجة الى معالجة، وكان هنالك وعد من الحكومة باعطاء تطمينات ومتابعة هذا الامر كي يرفع اسم العراق وبالتالي يتحقق انجازا كبيرا للصحافة العراقية.
الصحفي يعمل في بيئة غير مضمونة
وبخصوص حرية الصحافة، قال الهاشمي: إن المادة 19 في الاعلان العالمي لحقوق الانسان في عام 1948 تحدثت عن حرية الاعلام والصحافة وتحدثت عن حق الوصول للمعلومة، وعلى مستوى الدساتير العراقية منذ تاسيس الدولة العراقية تحدثت عن هذا الامر، مبينا أن الموضوع بحاجة الى روحية في التعامل في حق الصحفي بالوصول الى المعلومة، لكن ايضا بمحددات التي تتحدث عن موضوع الامن الوطني، خاصة في مواضيع افشاء معلومات فنحتاج الى ضوابط في هذا الامر وان تكون هنالك تقنيات حديثة تكفل للصحفي الوصول الى المعلومة.
وأكد الهاشمي: أن بعض الوكالات ووسائل الاعلام لاتوفر ضمانا للصحفي وهنالك عمليات تسريح للصحفي وعدد من الذين يعملون في الفضائيات في حال واجهت المؤسسة مشكلة مالية، وبالتالي ربما يحتاج الصحفي الى متابعة وضمانات في هذا الاتجاه، مبينا أن الموضوع بحاجة الى تشريعات وتطبيق لهذه التشريعات.
وبين الهاشمي: أن تعامل رجل الامن والمسؤول مع الصحفي يجب أن يتفهم موضوع حرية الوصول الى المعلومة، فهذه هي القضايا التي تحتاج الى الضوابط، موضحا ان حرية الاعلام والصحافة يجب تأمينها لتكون احدى المقومات الاساسية في موضوعة مأسسة الدولة .
وأشار الى أن الاجتماع الذي حدث في نقابة الصحفيين والمفاوضات التي عقدت تصب في اتجاه ان يخرج العراق من قائمة الدول الاكثر اعتداءات على الصحفيين، فعلا نحتاج الى ان يكون هنالك تفاعل عراقي اولا حكومي وبرلماني ومن ثم تفاعل دولي حتى يخرج العراق كبلد مؤسس لديمقراطية حقيقية وارسال رسائل مطمئنة للمنظمات الدولية التي تتابعة العمل في العراق والجهود مباركة للنقيب.
مركز مهم بحاجة لدعم
وفيما يتعلق بمركز النهرين للدراسات الاستراتيجية، قال الهاشمي: إنه مركز مهم جدا وصمم على اساس ان المخرجات البحثية له ترسل الى صناع القرار، حيث اقام العديد من المؤتمرات الدولية المهمة منذ تأسيسه، واستضاف عددا كبيرا من الشخصيات في العراق وهو يحتوي على القسم الاجتماعي والقسم السياسي والقسم العسكري والقسم الاقتصادي ، وهنالك ايضا قسم تقنية المعلومات، مبينا أن المؤتمرات التي اقامها على الصعيد الداخلي والاتفاقات التي عقدها مع الوزرات العراقية وايضا شارك في مؤتمرات خارج العراق، فالمركز بحاجة الى دعم وتواصل مع اطراف اخرى وابوابه مفتوحة للجميع لاقامة ندوات مشتركة وفي اتفاقاته الدولية والداخلية حتى تصب بان يكون فكرا مهما جدا يقدم الى صناع القرار .
ولفت الى أن هنالك معرقلات للصحافة ليست بعيدة عن المشهد العراقي، بسبب المشاكل الموجودة في ظل الصراعات السياسية وعدم تفهم بعض المسؤولين لعمل الصحفي وآلية التعامل معه، فهنالك تحسس عندما ينتقد الصحفي مسؤول يصل في بعض الاحيان الى التهديد او الامتعاض او مقاطعة الصحفي، مبينا أن هذا يحتاج الى ثقافة ووعي.
وقال الهاشمي: بعد عام 2003 برزت ظاهرة انتقال المنظمات من العراق الى بلدان اخرى، وبعد 2003 لم تكن هنالك رغبة للسياسيين للتعاطي والتعامل مع الدول العربية ولا حتى الدولية، ومن المفاجآت الجميلة هي فوز مؤيد اللامي بمنصب رئاسة اتحاد الصحفيين العرب رغم وجود منافسة شديدة، مؤكدا حاجة البلد الى انفتاح على الدول العربية في موضوعة المنظمات ونحتاج الى الانفتاح الى منظمات دولية اخرى لانها وسائل ضاغطة تنصع صورة البلد وتجعل هنالك تجسير للعلاقات مع الدول الاخرى .
المسؤولون بحاجة الى تدريب حول كيفية التعامل مع الصحفي
وبين الهاشمي: أن من اولى مهمات المسؤولين في أي دولة أن تكول لديهم معلومات عامة في موضوعة البروتوكول والتعامل مع الصحفيين واقامة المؤتمرات الصحفية وكيفية الرد على الاسئلة التي تطرح وكيفية التعامل مع الخبر، ومكتب اعلامي مهم فيه خبرات اعلامية تستطيع ان تعطي للمسؤول خلاصة الاختصاص الذي تعمل به هذه الوزارة، لافتا الى الحاجة الى وزراء يتعاملون بطريقة التكنوقراط مع الصحفيين فلذلك نحن بحاجة الى تعريف المسؤولين عن طريق دورات تدريبية للتعريف بدور الصحفيين .
وربط الهاشمي بين مستوى النضج السياسي والصحفي الناضج، مبينا أنه يكمل المعادلة من اجل الارتقاء بالمستوى الاعلامي، لكن بعض المسؤولين يتزاحمون على القنوات او الاعلام الاجنبي والدولي والعربي ويعطيه سبقا صحفيا، في حين يترفع عن الصحفي المحلي، باعتقاده بانها الافضل، فلذلك نحتاج الى ترابط بين موضوعة الصحفي والمسؤول .
وقال الهاشمي: ان المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب كان ناجحا، لكن ما تزال هناك مشكلة في توقيتات تصريح المسؤول، متسائلا متى يجب على المسؤول ان يصرح ومتى عليه ان لا يصرح وهذه تعتبر من المشاكل المشخصة؟، وايضا طبيعة التصريح بكونها ناعمة وخفيفة وهادئة تساعد على تجسير العلاقات مع الاخرين او ان تكون متشنجة وقبل أي مؤتمر، فمن الممكن ان ترسل رسائل غير مطمئنة؟
العراق يمر بمفارقة غير مسبوقة
ولفت الهاشمي الى وجود مفارقة، حيث قال، توجد مشكلة، كون العراق اليوم يحظى بدعم دولي غير مسبوق في حين نحن ما نزال ملتهين في صراعنا السياسي، معتبرا أن هذا الصراع فيه قصور بالرؤيا، فلم نر أي استراتيجية في احتواء النازحين او ما الى ذلك، وفرصة اليوم هنالك نقابات فيها صندوق لدعم النازحين ونتحرك في موضوع دعم اعلامي للعراق، ناهيك عن الدعم الدولي الكبير مع العراق.
وبين أن الدعم الخارجي افضل من الدعم الداخلي الذي فيه صراعات وتسقيط، فلا احد يشيد في أي ايجابية او انجاز او انتصار يتحقق على الارض او وصولنا الى مراكز متقدمة على مستوى عالمي ممكن ان تحدث ولاتسلط الاضواء عليها، بينما عمل النقابات والمنظمات يحظى باهتمام كل دول العالم .
وقال الهاشمي: اننا لم نصل الى مرحلة الكمال في التعاطي بالعلاقة بين الصحفي ومثقف السلطة من الناحية والايديولوجية، فنحتاج الى صحفي غير هامشي وصحفي واقعي ولديه من المعلومة والخلفية الثقافية والفكرية في التعاطي مع المسؤول، وايضا نحتاج الى مسؤول يكون غير سطحي ولديه معلومة وفكر وثقافة .
وتابع الهاشمي: ما يزال هنالك فرق شاسع بين ما موجود في العراق وفي دول العالم على مستوى مراكز الدراسات وفي تعاطي المسؤول معها، حيث تعد العراق في قضية تجميلية على الرغم من وجود حرية في فتح مراكز وبحوث، لكن كيف تتعاطى مخرجاتها في الدولة العراق فدائما ما تخضع للتوافقات السياسية، ونحن في العراقية للدراسات الاستراتيجية بادرنا في ان نقدم مشورة مجانية الى صناع القرار وعندما نسافر خارج العراق نرى مراكز الدراسات فاعلة والسياسيين يأخذون منها الكثير، فاتمنى ان يزيد عدد المراكز في العراق واتمنى من السياسيين العراقيين والمسؤولين ان يستفيدوا من مخرجات هذه المراكز .
واعتبر الهاشمي أن العراق مـتاخر كثيرا في التعامل مع صناع القرار، على الرغم من كوننا نمتلك قنوات وصحف اعلامية، لكن اليوم توجد حالة احباط، عازيا السبب الى عدم الاستفادة من أي بحث ممكن ان ينشر، فاكيد نحتاج الى ثقافة ووعي ضمن هذا الاطار .
وتابع الهاشمي: أن حرية الصحافة في العراق تمر بمرحلة صعبة على الرغم من وجود حرية صحافة لكن بالمقابل هنالك تجاوزات موضوعة على حرية الوصول الى المعلومة تعتبر من المشاكل الخطيرة التي يعاني منها العراق بشكل عام، فنحتاج الى تفاعل في هذا الامر، وصحفيينا وشبابنا الموجودين وروح التفائل حاضرة لنبني عراقا جديدا .
ولفت الهاشمي الى رئيس الوزراء حيدر العبادي بدأ بقضية ربما كانت مفاجئة للكثيرين عندما احضر شخصيات مستقلة بعيدة عن كتلته الحزبية، وربما لاول مرة على مستوى خمس حكومات احضر متحدثين هما سعد الحديثي و رافد جبوري وكان تعاملهما مهنيا جدا، وايضا تسلم المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء من قبل حيدر حمادة وهو من الشباب الواعين لديهم روحية جيدة للتعامل، وتسجل للعبادي انه يحاول ان يتخلص من موضوعة الحزبية في ادارة الدولة العراقية، فهو يحاول ان يكون هنالك مكتب اعلامي فيه شخصيات مهنية مستقلة، واتمنى على رئيس الوزراء ان يستصحب معه عدد من الصحفيين من اجل ان تنقل صورة واقعية .
وأشار الهاشمي الى وجود مواكبة بين الشارع السياسي و الشارع الاعلامي، معتبرا أن الطبقة السياسية ما تزال مضطربة ولا تراعي مصالح العراق وخسرنا الكثير، اما الشارع الاعلامي فهو يحاول ان يكون موضوعيا على الرغم من وجود بعض الصحفيين مطبلين ومزمرين، وبدون استخدام وسيلة التسقيط ، فنحن نحتاج صحفيين يتعاملون بمهنية وهذا ما نصبوا اليه.

About alzawraapaper

مدير الموقع