في المرآة : كيف نختار؟

يحيى الزيدي

يحيى الزيدي

السؤال الأهم في حياتنا .. كيف نختار ؟! نعم هذا السؤال متمركز في ذاتنا ، فما من خطوة مهمة ومصيرية نخطوها في حياتنا الا وسجل هذا السؤال حضورا مميزا . ان من أصعب الأمور التي يتعرض لها الناس في الحياة مسألة الاختيار، هناك الكثير منا يرغب في صناعة التغيير في حياته وطريقة تفكيره، على مختلف الاصعدة ، سواء الشخصية ام الاجتماعية او السياسية .
كيف نختار ..سؤال يطرحه الرجل على نفسه عند الوقوف على مسألة معينة، تحتاج منه قراراً مصيرياً، سواء كان اكاديمياً او عملياً او سياسياً وحتى عاطفياً ..وتطرحه المرأة على نفسها أيضاً عندما تحتاج لاتخاذ قرار مهم ، تتمنى أن يكون صائباً في حياتها، ولاتندم عليه.
اقول ونحن بانتظار الضوء الأخضر لانطلاق «الانتخابات» .. دعونا ننتخب جميعاً ، ونجعل من هذا اليوم عرسا انتخابياً، يشارك فيه الجميع، ونترك جانباً كل من يريد أن يثقف للعزوف عن هذه الانتخابات .
اذاً لم تبق الا أيام ويدخل بلدنا العراق المعترك السياسي والاستعداد لممارسة ديمقراطية الا وهي «الانتخابات البرلمانية»، هذه الانتخابات التي تتشكل منها الرئاسات الثلاث والحكومة .
والمتعارف لدينا قبل كل انتخابات يبدأ المرشحون يدلون بدلوهم ، وكل على طريقته الخاصة ، ولايخفى على الجميع ان أغلب المرشحين يبدؤون قبل الحملة الانتخابية، بالنزول الى الشارع، ويلتقون بالمواطنين من خلال عقد بعض الاجتماعات والندوات، والولائم، وتقديم بعض الخدمات لكسب اصوات هذه المدينة او تلك .
نتوقف مع أنفسنا كثيراً نتساءل عن الخطوة القادمة ، معظمنا يقع في حيرة شديدة من هذا الأمر ، حيث نقف عاجزين عن اختيار الطريق الذي يجب ان نسلكه .
لكننا نرى بعض الناس يقفون عاجزين ايضا أمام أول خطوة في بدء التغيير، ولأن البعض منا لا يعرف من أين البداية بالضبط، إما يؤجل نقطة الانطلاقة أو يستمر على ما هو عليه، لأنه لايعرف كيف ومن أين ينطلق، رغم رغبته الحقيقية في التغيير إلا أنه لا يتقدم خطوة واحدة.. فيا من تريد التغيير في مجرى حياتك، وتتحدث عنه دائما لا تنتظر التغيير يأتيك من خلف الكواليس، بل ابحث عنه، وابدأ فيه من داخل ذاتك .
اننا نسأل أنفسنا كثيراً: هل جميع المرشحين يعرفون بالسياسة والامن والاقتصاد والعلاقات الخارجية، وهل جميعهم يعرفون ماذا يقولون.. وان عرفوا هل بعد فوزهم يطبقون ما قالوا لناخبيهم؟
أيها الأعزاء .. نحن مقبلون على انتخابات ، والسؤال المطروح الان بين المواطنين كيف سننتخب؟ ومن الذي ننتخبه؟ وكيف نختار من يمثلنا بشرف وصدق واخلاص وأمانة ؟ وهل ننتخب الوجوه السابقة، ام وجوه جديدة؟
على المواطنين أن يعرفوا معنى اختيار عضو البرلمان الأصلح، ويجب أن يعرفوا أيضا أين وكيف ومن يجب ان يستفيد من هذه الانتخابات.
لننسى في هذه الممارسة الديمقراطية كل مصالحنا الشخصية، ونفكر في مصلحة العراق وشعب العراق، لنرد جزءاً بسيطا من فضائل هذه البلد علينا.
نعم يجب أن نشارك جميعاً في الانتخابات، ونختار الأصلح والأفضل لإدارة البلاد، ونخلي مسؤوليتنا امام الله سبحانه وتعالى، وأمام الشعب والتأريخ على حسن الاختيار.. لكي يتقدم بلدنا ويتطور أكثر، ويتم ايضا تشريع القوانين التي تصب في مصلحة البلد والمواطن.

About alzawraapaper

مدير الموقع