في الحرب أو السلم معاناتهم متشابهة

أربيل/وكالات:
تحول الصحفيون والإعلاميون إلى هدف القوات الأمنية الأول في تغطية التظاهرات ضد الحكومة في إقليم كردستان العراق.
وأعلن مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين في إقليم كردستان، عن أن عدد الانتهاكات بحق الصحفيين في الإقليم بلغ 78، وارتكبت تلك الخروقات بحق 48 صحفياً ومؤسسة إعلامية وقناة فضائية مختلفة الاتجاهات، وذلك منذ بدء مظاهرات الموظفين في جميع مدن الإقليم، ضد قانون الادخار الإجباري الذي تطبقه الحكومة، والذي يستقطع مبالغ كبيرة من رواتبهم.
وذكر التقرير أنه في الأيام الماضية، قام رجال الأمن -أغلبهم بالزي الرسمي والبعض بالزي المدني- “بمهاجمة المتظاهرين السلميين والصحفيين وفرق القنوات الإعلامية بشكل وحشي”. وسعت عناصر القوات الأمنية إلى منع تسريب أي صور عما يجري في المظاهرات، لذلك قامت بمهاجمة كل من يمتلك كاميرا تصوير أو كاميرا تلفزيونية، وحتى من كان يصور بكاميرا الموبايل الخاص به، واستولت على كل وسيلة تصوير بهدف منع بث صور أو مقاطع فيديو عن الاعتداءات، ومنع التغطية الإعلامية للمظاهرات.
وجاء في التقرير “لم يتوقف تصرف القوات الأمنية العنيفة على ذلك، بل قام عناصر تلك القوات بمهاجمة الصحفيين والفرق الإعلامية، ولم تكتف باعتقال الصحفيين، وهو أمر مخالف حتى لقوانين الإقليم التي أقرها البرلمان، بل صاحب الاعتقال توجيه الإهانة لهم والإذلال والتحقير، وهو ما أكده مراسل فضائية كوردسات نيوز في قضاء عقرة، ومراسل موقع دواروز الإلكتروني في مدينة أربيل، اللذان تعرضا لهذه الانتهاكات”. وقامت القوات الأمنية بالاستيلاء عنوة على أدوات العمل الصحفي للكوادر الإعلامية وفرق الفضائيات، وحجز حتى الأغراض الشخصية للصحفيين والإعلاميين.
وقال مركز ميترو إن “قوات أمنية كبيرة ومتنوعة قد انتشرت بشكل واسع، وبالذات في مركز مدينة أربيل ودهوك، وفي كل الأقضية والنواحي التابعة لهاتين المحافظتين، واستخدم عناصر تلك القوات، القوة المفرطة بحق المتظاهرين السلميين، واعتقلوا أعدادا منهم، وأثناء ذلك لم يتم الحفاظ على سلامة الصحفيين وفسح المجال لهم للقيام بعملهم، كما تنص على ذلك كل التشريعات والقوانين المحلية والدولية، بل على العكس أصبح الصحفيون والإعلاميون الهدف الأول للقوات الأمنية”.
وأدان المركز بشدة ما وصفه بـ”الممارسات القمعية ضد المواطنين المتظاهرين بشكل عام وضد الصحفيين بشكل خاص”، وأكد على أن هذه التجاوزات والخروقات والاعتداءات ضد الصحفيين تشكل تهديداً خطيرا لحرية الصحافة وحرية الإعلام.
وكشف المركز عن عمله بالتعاون مع المنظمات الدولية على توثيق تلك الانتهاكات، التي يعتبرها جريمة بحق حرية التظاهر للمواطنين وحرية العمل الصحفي، ويأمل ألا يفلت مرتكبو تلك الجرائم من العقاب وفق القانون.
وتوجه المركز إلى المسوؤلين الأمنيين الذين أطلقوا صفة “المحرضين” على الصحفيين والإعلاميين، بالقول إن “مركز ميترو يود أن يذكّر هؤلاء المسؤولين بأن حرية الصحافة هي أحد الأعمدة الأساسية للديمقراطية، وأن الصحفيين هم من يحملون لواء تدعيم الديمقراطية وليسوا محرضين على تخريبها”.
يشار إلى أن المركز وثق الانتهاكات في تقريره، استنادا إلى شكاوى تقدم بها الصحفيون أنفسهم.

About alzawraapaper

مدير الموقع