غداة تسجيل أكثر من 2800 إصابة بينها 81 وفاة.. خطر يتطلب يقظة لمنع دخوله إلى العراق … طبيب في الصين يكشف لـ”الزوراء”ملابسات انتشار فايروس “كورونا” وإمكانية العلاج

الزوراء/ دريد سلمان:
تكابد السلطات الصينية فايروس “كورونا” الشرس بشتى الوسائل والطرق، وفي الوقت الذي اتخذت فيه معظم دول العالم إجراءات صارمة لمنع انتقاله إليها، حيث كشف طبيب عربي يعمل في الصين عن ملابسات ظهور الوباء وحقيقة المعلومات التي تحدثت عن وجود بؤرة اصابة “كارثية” وامكانية علاجه، بعد تسجيل أكثر من 2800 إصابة، بينها 81 وفاة مؤكدة في الدولة الآسيوية الضخمة.
حمى وقشعريرة وآلام العضلات ورشح قد يكون مصحوبا بالإسهال إلى جانب ارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل لافت وسعال جاف وصولا إلى فشل رئوي في المراحل المتقدمة، هكذا يلخص الدكتور، حسن الخاشب، الاستشاري في مستشفى (فودا) في كوانجوا بالصين، أعراض الإصابة بفيروس (كورونا ووخان)، حيث تم التواصل معه عبر الإنترنت بعد الحديث عن طرق علاج السرطان في المستشفى نفسه للمرضى العراقيين.
ويقول الخاشب في حديث لـ”الزوراء”: إن الفيروس هو فصيلة فايروس الانفلونزا نفسه الذي ظهر عام 2002 سارس، إلا انه قد يكون هذا الفيروس قد تحور او حدثت له طفرة وتغيرت بعض صفاته او اصبح هجينا بحيث لا تتعرف عليه الاجسام المضادة بسرعة. واوضح: ان فيروس كورونا الاصلي يمكن الشفاء منه عند الاصابة من غير علاج مثل الزكام الشعبي العادي، والبعض يطول لعدة ايام. مبينا: أن هذا النوع من الفيروسات له ستة أنواع وقد اشتهر منه نوعان رئيسيان، هما متلازمة الشرق الاوسط التنفسية الحادة ومتلازمة سارس الشديدة.
الجدير بالذكر أن مستشفى “فودا” تستقبل على الدوام مرضى عراقيين لعلاجهم من مرض السرطان عبر التجميد الذي يعد أحدث طرق العلاج عالميا، ولديها عيادات خارجية لاستقبال المرضى الذين يعانون من ارتفاع درجة الحرارة او السعال او جراحة اليوم الواحد، وتستقبل الحالات الحرجة او الخطيرة من امراض السرطان.
ويوضح الخاشب: اخيرا ظهرت في مدينة ووخان بالصين النسخة الجديدة للفيروس .(nCoV)2019 مبينا: أن خطورته تكمن في انه فيروس شرس ينتقل بسرعة في وقت الحضانة، اي في وقت لم تكن قد ظهرت على المريض اعراض الزكام، فيسبب انتشارا وذعرا حول العالم.
ويشير الخاشب الى: أن هناك حالات شفيت، ما يعني ان العلاج متوفر ،ويجب قبل العلاج الوقاية. مؤكدا تماثل 51 حالة إصابة للشفاء التام بعد تلقي العلاج اللازم.
وبخصوص الانباء التي تحدثت على وجود إهمال وصف بأنه “كارثي” وتسبب بانتشار الوباء، قال الخاشب: إنها شائعة ولا اساس لها من الصحة، حيث تبذل جميع المرافق الصحية جهودا خارقة للتعامل مع هذه الفترة، والجهات الصينية المختصة رصدت مبالغ مالية ضخمة لإجراءات الوقاية، وتوفير العلاج المجاني لفيروس (كورونا)، وبالتالي فإن الصور والمشاهد التي أشيعت اتضح أنها غير صحيحة، وليست لها علاقة أصلا بالمرضى .
ويدعو الخاشب الى ضرورة اخذ الأمور على محمل الجد عند ظهور الاعراض المبكرة للمرض، وهي العطاس المتكرر والحمى أو القشعريرة أو آلام العضلات والرشح والإسهال، حيث أن بعض هذه الاعراض تظهر خلال يومين او ثلاثة، والبعض بعد سبعة أيام من العدوى لتشمل ارتفاع درجة حرارة الجسم لتبلغ 38 درجة مئوية أو أعلى. مشيرا الى: أن الأعراض تشمل ايضا السعال الجاف وضيق التنفس المفاجئ وحصول شلل في تنفس الأوكسجين، مما يسبب الفشل الرئوي، لذلك يجب الذهاب باكرا الى الطبيب مع اتخاذ اسباب الوقاية لباقي افراد الاسرة.
وحذر الخاشب من أن الأعراض تتطور سريعا، أو قد يستغرق عدة أيام، واكثر الناس عرضة للإصابة هم كبار السن والمرضى الذين يعانون من ضعف المناعة.
طرق الانتشار وسبل الوقاية
وربما ينتشر الفيروس عبر الرذاذ او اللعاب او سائل الانف ليؤثر في الأنحاء المختلفة، لذلك تجب الوقاية عبر غسل اليدين بالماء والصابون، وعدم لمس العيون أو الأنف أو الفم قبل غسل اليدين جيدا، وعدم الاحتكاك المباشر او عن قرب مع الأشخاص المصابين بهذا الفيروس او الذين كانوا مع اشخاص مصابين بالزكام، فضلا عن التقيد بإجراءات العزل الذاتي للحد من انتقال العدوى، واستخدام المناديل عند السعال أو العطاس، مع الحرص على التخلص منها فورا في سلة المهملات.
العلاج وطرق النجاة
يوضح الدكتور الخاشب: أن طريقة علاج فيروس (كورونا) او نزلات البرد الشعبية او الزكام العادي، امر ممكن جدا، عبر الحصول على قسط جيد من الراحة، وشرب كميات كبيرة من الماء الدافئ، وتناول الأدوية المهمة بوصفات طبية مثال ادوية التهاب الحلق والحمى، واستخدام خافضات الحرارة مثل (الأسيتامينوفين) أو (الإيبوبروفين)، واستخدام مرطبات الحلق والقصبة الهوائية لتخفيف أعراض التهاب الحلق، وفيتامين سي، وإجراء اشعة صدر للمساعدة في التشخيص المبكر لوصف العلاج المناسب وتجنب الأسوأ.
وسجلت السلطات الصينية، حتى مساء أمس الاثنين، أكثر من 2800 حالة إصابة مؤكدة بالنوع الجديد لفيروس “كورونا”، بينها 81 حالة وفاة، كما تم تأكيد وجود مصابين بهذه السلالة في كل من الولايات المتحدة وفرنسا وأستراليا وكندا وسنغافورة واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام وتايلاند وماليزيا وهونغ كونغ وماكاو وتايوان.
ماذا عن العراقيين المتواجدين في دائرة الخطر؟
وزارة الخارجية العراقية اكدت، في مطلع الأسبوع الحالي، عدم تسجيل أية إصابة بفيروس كورونا القاتل في صفوف العراقيين المتواجدين في الصين، فيما أشارت إلى تشكيل غرفة عمليات لإجلائهم من المناطق الموبوءة.
وقالت الخارجية العراقية، في بيان، إنها تتابع باهتمام بالغ أوضاع الطلبة العراقيين الذين يدرسون في الصين عقب إغلاق السلطات مدينة أوهان التي يقيمون فيها إثر انتشار فايروس (كورونا(
كما اعلنت وزارة الصحة خلو العراق من أية اصابة بمرض (كورونا)، مشددة على أن جميع الوافدين للبلاد من جميع الدول التي تحدث فيها أية حالة وبائية، ومنها الصين، يخضعون للفحص في المطارات والمنافذ الحدودية.

About alzawraapaper

مدير الموقع