عيون وآذان (ترامب وكيم اتفقا)

جهاد الخازن

جهاد الخازن

الرئيسان دونالد ترامب وكيم جونغ-أون اتفقا والمهم التنفيذ فالأمور بخواتيمها كما يقول المثل، وأرى أن التنفيذ ممكن وسيبدأ بسرعة.
هم أيضاً يريدون وقف تخصيب اليورانيوم، وهذا ليس لإنتاج قنبلة نووية فقط وإنما له أسباب اقتصادية، ويُستعمل في الطاقة السلمية. عصابة الشر تريد أيضاً تفكيك المفاعلات النووية الكورية الشمالية مع أن الولايات المتحدة تقود العالم في المفاعلات، مع مخزون من القنابل النووية والهيدروجينية يكفي لتدمير العالم بضع مرات.
هم طلبوا أيضاً تدمير الأسلحة الجرثومية، ومرة أخرى عند الولايات المتحدة منها ما يزيد على العالم أجمع، ثم يريدون تدمير الأسلحة الكيماوية، والحد من برنامج الصواريخ. مرة أخرى، عصابة إسرائيل في الولايات المتحدة تريد من كوريا الشمالية ما لا تريد من الرئيس ترامب وأركان حكومته لأن كل ما تتهم به بيونغيانغ موجود في الولايات المتحدة أضعاف أضعافه.
ماذا تريد كوريا الشمالية؟ تريد اتفاقاً متوازناً لتبدأ العمل على تحسين اقتصادها. هي أوقفت نشر تفاصيل إنتاجها الاقتصادي في ستينات القرن الماضي غير أن هذا الإنتاج تراقبه الأقمار الاصطناعية وتسجله. أكبر شريك اقتصادي لكوريا الشمالية هي الصين، والعلاقة بينهما لن تتغير باتفاق مع الولايات المتحدة أو باستمرار الخلاف.
كوريا الشمالية تريد أيضاً رفع العقوبات الاقتصادية مقابل قبولها الإملاءات الأميركية، وربما حصل هذا على مراحل تقابل كل منها ما تفعل بيونغيانغ تنفيذاً لأي اتفاق مع واشنطن.
إذا توصل البلدان إلى اتفاق فقوة كيم في بلاده ونفوذه سيقويان كثيراً وهو يحقق لشعبه ما يصبو اليه منذ عقود. ثم ان تجريد شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي أو من وسائل صنعه يفيد العالم كله لأن هذا السلاح خطر في يدي بلد صغير له أعداء يتربصون به.
كنت قرأت أن الرئيس بشار الأسد يريد أن يقابل كيم، ولعله أراد ذلك قبل قمة سنغافورة، وكوريا الشمالية متهمة بتزويد سوريا وغيرها بأسلحة كيماوية، وبخبرات نووية. لا أعرف ما إذا كان هذا صحيحاً إلا أنني أرجو أن تكون العلاقات اقتصادية لا نووية.

About alzawraapaper

مدير الموقع