عندما يكون الرئيس صالحاً

بعد تأديته اليمين الدستورية في 2 – 10 – 2018 رئيساً للعراق تعهد رئيس الجمهورية برهم صالح، منذ اليوم الاول بأن يكون رئيسا لكل العراق، وليس لفئة او جهة معينة، مؤكداً التزامه بالحفاظ على وحدة العراق.
وقال ايضا: إن الشعب العراقي يسـتحق ان نبذل مـن أجله جميع الجهود لتوفير الخدمات له، مستذكراً شهداء العراق وضحايا المقابر الجماعية وحلبجة.
وبعد اسبوع من تسنمه لمنصبه رئيسا للعراق التقى بنقيب الصحفيين العراقيين رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي وأعضاء مجلس النقابة وهيئتها الاستشارية وكنت حينها مع الوفد، حيث أشاد رئيس الجمهورية برهم صالح، بدور نقابة الصحفيين العراقيين في تعزيز لحمـة المجتمع العراقي باتجاه البناء وتجاوز المعوقات، معربا عن رغبته في عقد لقاءات بشكل مستمر مع الصحفيين لنقـل معاناة الشعب بصدق وواقعية، متعهداً بـأن يكون رمزاً لوحدة العراقيين.
مؤكداً على أهمية تعزيز الجوانب الثقافية في المجتمع العراقي، لان الثقافة هي الاساس في عملية البنـاء والنهوض، ولا يمكن ان تبنى المجتمعات بدون ثقافة.. كما أكد على قدرة العراقيين بتجاوز الصعاب والعبور إلى بر الأمان وتحقيق ما نصبو إليه جميعا.. هذه الكلمات وغيرها ظلت راسخة في ذهني قبل عشرة أشهر حيث كان اللقاء الاول، واذكر حينها قول نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي “إن دعم رئيس الجمهورية برهم صالح للصحافة والصحفيين العراقيين سيشكل دافعا للاسرة الصحفية لبذل المزيد من الجهد والمثابرة لخدمة برامج التنمية التي تسعى الدولة لوضع خططها والنهوض بالبلد إلى مسـتوى الطموح المنشـود”، مؤكدا أن الاسرة الصحفية وفي قمة هرمها نقابة الصحفيين سـتكون الداعـم الاساس لكل جهد يبـذل باتجـاه تعزيـز لحمة المجتمع العراقي وتجاوز المحن والصعاب والارتقاء بمستوى الاداء بالشكل الذي يعزز قدرات العراقيين في عملية البناء.
وفي اللقاء الثاني الذي كان يوم الخميس الموافق 1 – 8 – 2019 جدد رئيس الجمهورية برهم صالح دعمه للصحفيين والاعلاميين خلال استقباله في قصر السلام ببغداد نقيب الصحفيين العراقيين رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي ونخبة من الصحفيين والكتّاب وكنت ايضا معهم، بما يضمن اداء رسالتهم الوطنية بكل دقة وموضوعية ومهنية.
الرئيس صالح أشار خلال اللقاء الى ان الاعلام العراقي أمام مهمات ومسؤوليات كبيرة، خاصة في المرحلة الراهنة، لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى السياسي والأمني والاقتصادي.
قائلا إن الاعلام الوطني مطالب اليوم بابراز المكانة اللائقة للعراق، ودوره المحوري والمؤثر على الصعيدين الاقليمي والدولي باعتباره ركناً اساسياً من أركان استقرار المنطقة.
كما أشار الى ثقته بالطاقات الاعلامية العراقية التي حققت نجاحات متميزة دولياً واقليمياً عكست الواقع والطبيعة العراقية بكل تجلياتها وصورها الجميلة.
وتطرق اللقاء الى أبرز قضايا الشأن المحلي، وتطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
من جانبه استعرض نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي والوفد المرافق له مسيرة العمل الاعلامي في العراق، والعقبات التي تواجهه، لاسيما الصحافة الورقية.
هنا اقول.. الرئيس صالح ومن خلال كلامه في كلا اللقاءين كان كلام رجل دولة بمعنى الكلمة.. لم يجامل ولم يداهن، بل على العكس من ذلك كان يريد ان يسمع ويطلع على ما يدور في اذهان المواطن العراقي من خلال تواصله مع الصحفيين والكتاب رجال الكلمة في العراق.
وتعهد ان تكون هذه اللقاءات بشكل مستمر، دون ملل وكلل، لكي يبقى على صلة وثيقة مع الصحافة والمواطنين في البلد.
وليست زيارة شارع المتنبي “شارع الثقافة” في بغداد ببعيدة عن اذهاننا.. فالرئيس برهم صالح وفي محاولة منه لكسر الحصار الذي يعاني منه اغلب المسؤولين العراقيين الكبار فقد خرج بصحبة عقيلته السيدة الأولى سرباخ صالح بجولة في المتنبي، وجلسا في مقهى الشابندر التراثي، والتقيا بالمواطنين.. وبذلك كان أول رئيس عراقي يتجول في مكان عام وثقافي وسط المواطنين في العاصمة بغداد منذ 2003.
إذاً.. الرئيس هو منصب ولقب رسمي يستخدم ليدل على القيادة.. والقيادة يجب ان تتوفر فيها جميع مقوماتها الاساسية للنجاح.
وبلدنا العراق لاسيما بعد الظروف العصيبة التي مر بها، أصبح بحاجة ماسة الى مثل هكذا شخصية.. “صالح رئيس صالح” لهذه المرحلة.
وفي الختام.. أشكر الرئيس برهم صالح على سعة صدره، وأثمّن دوره القيادي في هذه المرحلة.. وأتمنى أن يكون اللقاء القادم -إن شاء الله- في مقر نقابة الصحفيين العراقيين.

About alzawraapaper

مدير الموقع