عندما تكون (كورونا) على الأبواب

أحمد الجنديل

أحمد الجنديل

عندما يكون الاهمال في جانب يخص شريحة من قبل محاصرة بنيران الأزمات والتجاذبات فهذا أمر يمكن السكوت عنه رغم الحزن المهيمن على نفوسنا جّراء هذا الامر، وعندما نشاهد أطفالنا يأكلهم الاهمال والشباب يعانون من الخيبة والاحباط ندعو لهم بالغد المشرق السعيد رغم شعورنا بالحيف الذي يعانون منه.
الأزمات كثيرة وجميعها يمكن الصبر عليها، لكنّ الذي لا ينفع معه الصبر أو السكوت عنه عندما نشاهد وباء كورونا واقفا على ابوابنا بكل خطورته وبشاعته ورعبه دون أن تكون الابواب مقفلة بشكل جيد والنوافذ محكمة بما فيه الكفاية.
كل التقارير التي ترد الينا من مشارق الارض ومغاربها تشير الى ان هذا الوباء الخطير على ابوابنا نتيجة دخوله الى دول الجوار، وعندما يتسلل الينا -لا سامح الله- فستحل الكارثة واللعنة على من يتهاون في التصدي له ومنعه من الدخول.
على الجميع اتخاذ التدابير اللازمة كافة، والتحرك بكل ما لديهم من اجراءات لإنقاذ الشعب من خطورته وما سيخلف من كوارث وويلات.
الجميع مطالبون باتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر ابتداءً من وزارة الصحة الى وزارة الداخلية الى وسائل الاعلام الى كل المنظمات والنقابات والاتحادات لشرح الضرر الناجم من تفشي هذا الوباء وطرق الوقاية منه.
دعونا ايها السادة نأخذ هذا الأمر بجدية كبيرة، ومن يظن ان الامر لا يحتاج الى كل هذه الاثارة فعليه مراجعة قواه العقلية، إذا ما عرفنا أن مناطق كثيرة من بلدنا تفتقر الى الكثير من الرعاية الصحية، وتعاني من شح في بعض العلاجات.
اتركوا خلافاتكم يا أهل الخلاف والاختلاف، واهجروا مصالحكم، ولو لحين من الوقت، يا أهل المصالح، واتركوا سهام التخوين لترتاح قليلا يا من أدمن على عادة اطلاق السهام.
الوباء خطير وتزداد خطورته عندما نجده واقفا على ابوابنا، وعلى الجميع شحذ همته والاستعداد لمقاومته، وبكل الطرق والأساليب المتاحة.
اعلنوا النفير العام يا أصحاب الأمر والنهي، وابعدوا شبح الموت عن اهل العراق لتنالوا رحمة ربكم ورضاه وتصفيق الشعب لكم.
اللهم ابعد العراق وأهل العراق عن كل مكروه، وامطر عليهم من رحمتك، فقد عانى هذا الشعب الكثير من المخاطر والازمات، ولم يتحمل كارثة جديدة تتوعدنا بشر مستطير وهي تقف على أبوابنا.
لنرفع أكفنا بالدعاء الى رافع السماء بغير عمد بعدما تتظافر كل الجهود، وتشحذ كل العزائم، وتستنفر كل الهمم من أجل أن يكون النصر حليفنا على هذا الوباء الملعون بعدما عانينا الكثير من الهزائم المتواصلة.
الى اللقاء…

About alzawraapaper

مدير الموقع