“عصيان مدني”.. وحمى الشراء تجتاح الأسواق … بعد أيام الغموض بسويسرا.. بوتفليقة يعود إلى الجزائر

جنيف/وكالات:
قال مصدر مطلع لوكالة رويترز، امس الأحد، إنه يتوقع أن يعود الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة إلى بلاده، بعدما قضى عدة أيام في مدينة جنيف السويسرية.
وكان تطبيق خاص بتتبع رحلات الطيران كشف أن الطائرة الحكومية الجزائرية التي نقلت الرئيس الجزائري إلى جنيف، الشهر الماضي، غادرت الجزائر، صباح امس.ونقل موقع “رويترز” عن تطبيق “فلايت رادار” أن الطائرة الحكومية الجزائرية التي نقلت بوتفليقة إلى جنيف، شهر فبراير الماضي، غادرت الجزائر وتتجه شمالا. ولم تتحدث المصادر الجزائرية الرسمية، إلى الساعة، عن تفاصيل هذه الرحلة.ولا يزال الغموض يحيط بمكان تواجد رئيس الجزائر وحالته الصحية. وكانت تقارير إعلامية كشفت، مساء الخميس الماضي، أن الرئيس الجزائري خرج من المستشفى الجامعي في جنيف، في اتجاه مصحة أخرى أو إلى بلاده، دون تأكيد، مشيرة إلى أنه يعاني من وضع صحي حرج. وربطت المصادر ذاتها هذا الخروج بالضغط الكبير الذي عاشه المستشفى، بعد تسريب أنباء عن الوضعية الصحية لبوتفليقة. وسبق لصحيفة “تريبون دو جنيف” السويسرية أن أكدت أن حياة بوتفليقة “مهددة بشكل مستمر”. وفي فبراير الماضي، أعلنت السلطات الجزائرية أن بوتفليقة سافر إلى جنيف لإجراء “فحوصات طبية”. وترشح بوتفليقة، الذي يبلغ من العمر 82 عاما ويحكم البلاد منذ 1999، لولاية رئاسية خامسة أثار موجة احتجاجات، رغم محاولته تهدئة الشارع من خلال التعهد، عبر رسالة تلاها مدير حملته، بإجراء انتخابات مبكرة خلال عام في حال فاز بالسباق الرئاسي. الى ذلك استنفرت دعوة قوى في المعارضة الجزائرية لخوض عصيان مدني وإضراب شامل، فيما يواصل الجزائريون الاحتجاج للتعبير عن رفضهم لترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة. وشهدت الجزائر تظاهرات حاشدة في يوم الجمعة الثالث على التوالي، رفضا لترشح بوتفليقة لعهدة خامسة، رغم تحذير الأخير الخميس، في رسالة، من “فوضى” و“فتنة”، في مؤشر على رفضه التراجع عن ترشحه. ودعت قوى في المعارضة إلى خوض إضراب عام وعصيان مدني يوم امس الأحد 10 مارس، أي قبل ساعات من إعلان المجلس الدستوري المرشحين الرسمين.
وقال موقع “كل شيء عن الجزائر” (TSA) إن المحلات التجارية في البلاد تشهد، خلال الساعات الماضية، تهافتا غير مسبوق لاقتناء المواد الأساسية، في ظل استمرار الدعوات لمباشرة عصيان مدني، الأحد، لإجبار المجلس الدستوري على رفض ملف ترشح بوتفيلقة. وأوضح المصدر أن الجزائريين اختاروا التوجه إلى خيار “العصيان المدني”، بعدما تجاهلت سلطات البلاد مطالبهم، مشيرا إلى أن الحل الآن بيد المجلس الدستوري، الذي يفصل في أهلية المترشحين للرئاسة. وبإمكان هذا المجلس إعلان عدم صحة أوراق ترشح بوتفليقة، إما بسبب حالته الصحية، أو عدم سلامة إجراءات الترشح نفسها، مما قد يفتح الباب أمام احتمالات تأجيل الانتخابات. ومن المقرر أن يفصل المجلس في طلبات الترشح بحلول غدٍ الثلاثاء.
وذكرت مصادر إعلامية محلية أن الدائرة المقربة من الرئيس بوتفليقة، ستعقد اجتماعا، خلال الساعات القليلة المقبلة، لتقييم الوضع والخروج بقرارات، بهدف تهدئة الأوضاع المشتعلة منذ أيام.
وفي خطوة لكبح مظاهرات الطلاب التي شهدت زخما كبيرا خلال الأيام الماضية، قررت وزارة التعليم العالي والجامعات في الجزائر، تقديم موعد العطلة الربيعية 10 أيام، لتبدأ امس الأحد. وأعلن المجلس الوطني الجزائري لأساتذة التعليم العالي رفضه قرار الوزارة تقديم العطلة وتمديدها، واصفا إياه بالتعسفي.
ويعتبر طلاب الجامعات عصب المظاهرات الشعبية الجزائرية، وقد أسهمت الساحات داخل الجامعات في تقوية الاحتجاجات. ويظل حرم جامعة الجزائر واحدا من أشهر بؤر الاحتجاجات ضد ترشح بوتفليقة، وقد عمدت الشرطة في أكثر من مرة إلى إغلاقه بإحكام لمنع خروج الطلاب إلى الشوارع.

About alzawraapaper

مدير الموقع