عسل النحل في غرفة العمليات الجراحية

العسل

تمكّن باحثون بريطانيون من تطوير تقنية طبية أطلقوا عليها «الشبكة الجراحية»، تحمي من البكتيريا، بعد إجراء العمليات الجراحية؛ من خلال الاستعانة بعسل نحل «مانوكا»، الذي يُنتَج في نيوزيلندا وأستراليا. والعلماء يراهنون على وضع كميات قليلة جدًّا من عسل «مانوكا» بين طبقات ما يُعرف بـ»الشبكة الجراحية»، وهي عبارة عن دِعامة رخوة يجري استخدامها بشكل دائم أو مؤقت، كي تساعد على الْتئام النسيج. ويتم اللجوء إلى هذه الشبكة الجراحية عند إجراء عمليات على مستوى الفتق؛ حيث تصل بعض أنواع البكتيريا الخطيرة أحيانًا إلى هذه الشبكة، وتشكل ما يشبه غشاءً حيويًّا رقيقًا. ويتم علاج هذه البكتيريا بمضادات حيوية، من حيث المبدأ؛ أما حين تتفاقم وتصبح مقاومة للدواء، يصبح الأطباء في وضع معقد. وبما أن هذا العسل يجري استخلاصه من النحل الذي يرعى على شجر «المانوكا»؛ فإنه يحتوي على مادة «methylglyoxal» التي تتمتع بخصائص محاربة البكتيريا. وجرى تطوير هذه التقنية الطبية من قِبَل باحثين في جامعتيْ نيوكاسل وأوليستر، من خلال وضع 8 مما يعرف بالطبقات «النانوية» مع العسل في الشبكة؛ بحيث تساعد على الْتئام الجروح، وتقضي على البكتيريا المسببة للالتهابات. الجدير بالذكر أن استخدام العسل في مداواة الجروح ليس أمرًا جديدًا؛ إذ ظهر هذا الأمر على مدى آلاف السنين، في الحضارات القديمة؛ وذلك بسبب احتواء العسل على مادة «بيروكسيد الهيدروجين»، وهو مركب كيميائي مهم في العلاج.

About alzawraapaper

مدير الموقع