عدد الأوفياء منهم لا يكفي لإنقاذ الصحف … هجرة القراء إلى مواقع التواصل تعزز نظرية تلاشي الصحف

عدد الأوفياء منهم لا يكفي لإنقاذ الصحف ... هجرة القراء إلى مواقع التواصل تعزز نظرية تلاشي الصحف

عدد الأوفياء منهم لا يكفي لإنقاذ الصحف … هجرة القراء إلى مواقع التواصل تعزز نظرية تلاشي الصحف

دبي/وكالات:
تفندُ دراسة جديدة وجهة نظر المتفائلين باستمرارية الصحافة الورقية، وتكشف عن هجرة القراء إلى مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية الإخبارية، بمن فيهم المهتمون والمتابعون دائما لمقالات الرأي، الأمر الذي يعزز من نظرية تلاشي الصحف خلال العقد القادم.
وأظهرت دراسة حديثة الفجوة الكبيرة بين وسائل الإعلام التقليدية مقارنة بمثيلتها الإلكترونية، وهجرة غالبية القراء للصحافة المطبوعة.
وكشفت الدراسة التي استندت إلى استبيان متخصص شمل 10 آلاف مشارك من عينات مختلفة في أكثر من 14 دولة حول العالم أن ما نسبته 36 في المئة من المشاركين لا يقرأون وسائل الإعلام التقليدية وبخاصة الصحف المطبوعة وأن ما نسبته 46 في المئة يتابعونها بشكل متقطع و6 في المئة يتابعون هذه الصحافة مرة واحدة أسبوعيا، فيما بلغت شريحة المتابعين للصحف المطبوعة وبشكل يومي ما نسبته 12 في المئة.
وتعكس نتائج الاستبيان واقع الصحافة المطبوعة في الوقت الحالي في ظل ثورة المحتوى الإلكتروني التي يشهدها العالم والتي دفعت بغالبية وسائل الإعلام التقليدي إلى التحول الرقمي والاستثمار في هذا القطاع المتنامي، والذي يعزز من نظرية تلاشي الصحف المطبوعة خلال العقد القادم، بالرغم من الجدل الذي يجتاح العالم حول أهمية قطاع الصحافة المطبوعة وإمكانية بقائها.
وأوضحت الدراسة أن ما نسبته 42 في المئة ممن شاركوا في الاستبيان يفضلون الحصول على الأخبار العالمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي في حين يتابع 24 في المئة منهم المواقع الإخبارية الإلكترونية تليها المحطات التلفزيونية بنسبة 20 في المئة وتطبيقات الهاتف المحمول بنسبة 8 في المئة، ومن ثم الصحف بنسبة 4 في المئة والإذاعات بنسبة 2 في المئة.
وكشفت الدراسة أن أكثر من 54 في المئة من الأشخاص الذين شاركوا في استفتاء الرأي الذي أجرته المنصة الإعلامية المتخصصة “أومينيس ميديا”، يفضلون متابعة مقالات الرأي عبر وسائل التواصل الاجتماعي في حين يتابعها عبر المواقع الإخبارية الإلكترونية 34 في المئة ولا يزال 12 في المئة منهم فقط يفضلون متابعتها عبر الصحف.
وتعزز النتائج السابقة التوجه العالمي نحو شبكات التواصل الاجتماعي والانتشار الواسع لها ضمن مختلف شرائح المجتمعات، الأمر الذي يعزز من مكانة شبكات التواصل الاجتماعي على الخارطة الإعلانية العالمية كواحدة من أهم الأدوات الترويجية والتسويقية للمنتجات والخدمات والتي تعد بفرص استثمار حقيقية في ظل التحول الملحوظ في نمط الإنفاق الإعلاني من التقليدي إلى الجديد.
كما عززت نتائج الاستبيان من مستقبل تطبيقات الهواتف الذكية والتي سجلت نموا ملحوظا على الصعيد العالمي كمنافس قوي في إدارة وتقديم المحتوى بمختلف أنواعه.
وأشار ناصر الصرامي الرئيس التنفيذي لشركة “بسمة ميديا” المطور والمشغل للمنصة الإلكترونية المتخصصة، إلى مدى تطور الإعلام وتنوع وسائله واختلافها في السنوات الأخيرة، حيث الانتشار الواسع لمصادر الأخبار عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن الإعلام الجديد هو إعلام حر خال من القيود والرقابة مما يمنحه القوة والانتشار السريع على عكس الإعلام التقليدي، في الوقت الذي يشهد فيه الإعلام الجديد نشاطا اقتصاديا وطفرة واسعة في ظل ازدياد الطلب والحاجة إلى ما يقدمه من محتوى إخباري يتسم بسرعته في تغطية الحدث من جهة والانتشار والوصول السريع من جهة أخرى في دلالة واضحة على مدى انحسار الإعلام التقليدي في مواجهة وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية الإلكترونية.
وتابع الصرامي “مما لا شك فيه أن سوق الإعلام اليوم يشهد تنافسا غير مسبوق بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد المتمثل في شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية وغيرها من التطبيقات الإخبارية الإلكترونية والتي أشارت نتائج إحصائيات هذه الدراسة إلى تفوقها بشكل واضح في وقت ساهمت فيه الطفرة النوعية في أعداد مستخدمي الإنترنت في توفير الأرضية اللازمة والصلبة للإعلام الجديد.
إلا أن هذا الإعلام يبقى بحاجة إلى التطوير والتحديث في المضمون والتسويق والعمل على خلق منصات إعلامية إلكترونية متكاملة للارتقاء بهذا الإعلام ومنحه المزيد من الدقة والمصداقية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تمر بمرحلة من التطور السريع بالتوافق مع الخطى السريعة لهذه الصناعة في بقية دول العالم.
وقد بدأت المنصة الإعلامية المتخصصة مؤخرا بإطلاق خدمات الاستبيان الإلكتروني من خلال منصتها الرقمية، وباشرت بسلسلة من الاستبيانات المتخصصة وذات العلاقة بقطاعات الإعلام والتسويق والمحتوى الرقمي مستفيدة بذلك من قاعدة البيانات التي تشتمل عليها المنصة”.

About alzawraapaper

مدير الموقع