ظريف لـ الزوراء: رفضنا الاتفاق مع أمريكـا حول قضايا المنطقة وكان اتفاقنا في الجانب النووي فقط

خلال لقائه رئيس التحرير مؤيد اللامي

خلال لقائه رئيس التحرير مؤيد اللامي

الزوراء ( طهران ) خاص :

قال وزير الخارجية الايراني الدكتور محمد جواد ظريف ان امريكا كانت ترغب في الاتفاق مع ايران حول قضايا المنطقة الا اننا رفضنا ذلك وقلنا اننا نتحدث بشكل مباشر مع تلك الدول حول قضايا المنطقة .
واضاف ظريف في حوار مع «الزوراء» خلال لقائه رئيس التحرير مؤيد اللامي : ان هناك محاولات لقلب الحقائق من بعض الدول حول العديد من القضايا التي تسعى ايران الى التعاطي معها ايجابيا ، مؤكدا ان الجميع في المنطقة يعلم ان خطر داعش اصبح خطرا عاما ، ولذلك اكدنا اننا لن نتوانى عن تقديم الدعم لترسيخ الامن في المنطقة كما قدمنا الدعم لبغداد في هذا المجال .
• ان السبيل الوحيد لحل الأزمتين السورية واليمنية وبقية الدول هو بالحل السياسي
وعن تأثير الاتفاق النووي وتداعياته على قواعد اللعبة والتدخل الروسي المباشر في سوريا على سياسة ايران الخارجية، قال ظريف : ان الاتفاق النووي هو لصالح كافة دول المنطقة ويجب ان يعرف الجميع ذلك وان إيران تؤمن بان على كافة الدول التعاون والتنسيق فيما بينها لمحاربة داعش لانه خطرا على الجميع مؤكدا اننا نعتقد ان السبيل الوحيد لحل الأزمتين السورية واليمنية ولبقية الدول هو الحل السياسي وعلى جميع دول المنطقة وغيرها العمل لمساعدة هذه الدول للتوصل الى حلول سياسية وعدم وضع شروط مسبقة او محاولة فرض ارادتهم عليها.
• نحن نؤمن أن إيران والعرب في سفينة واحدة ومستقبلنا واحد وسنقف لجانبهم للوصول الى بر الامان
وبين وزير الخارجية الإيراني ان ايران لا تريد من العرب شيء باستثناء الصداقة وعلى العرب ان لا ينسوا انه خلال سنوات حرب صدام ضد ايران قدموا السلاح له ، وعند سقوط النظام البائد لم نطلب من العرب اي شيء ، ولم نمارس حتى اليوم اي نوع من الظلم تجاه العرب،على الرغم من تعرضنا للظلم منهم، فالإخوة العرب ذهبوا الى كامب ديفيد لتحريض امريكا على عدم الاتفاق مع ايران، في حين اننا فضلنا التباحث مع أمريكا حول قضايا المنطقة ،مشيرا الى ان ايران تؤمن بانها والعرب في سفينة واحدة وان مستقبلنا واحد واننا سنقف الى جانبهم وسنساعدهم في الوصول الى بر الامان وخلق منطقة امنة ومستقرة ومتطورة .

لن نتوانى عن تقديم الدعم لدول المنطقة كما قدمناه لبغداد

لن نتوانى عن تقديم الدعم لدول المنطقة كما قدمناه لبغداد

• إيران تتعرض الى اتهامات وادعاءات واهية بعد توصلها للاتفاق النووي وهذا أمر يدعو للريبة
وحول الاتهامات التي تشير الى ان ايران دعمت جهات في الكويت ضد الحكومة وإرسالها كميات من الاسلحة لهم قال ظريف : ان ايران أكدت مرارا على عدم تدخلها في شؤون دول الجوار وقد تزايدت الاتهامات والادعاءات ضد ايران بعد التوصل الى الاتفاق النووي وهذا امر يدعو للريبة واني اؤكد، الكلام لظريف ان ايران تتمتع بعلاقات جيدة جدا مع الكويت وتعتبر دور الحكومة الكويتية ايجابيا. واشاد وزير الخارجية الايراني بالدور الكويتي وأميرها المتضامن خلال الحادث المؤسف الذي حصل للحجاج الإيرانيين في منى .
واضاف ظريف: ان سماحة قائد الثورة والحكومة بأجمعها تولي اهمية بالغة للعلاقات مع دول المنطقة ونحن نأمل بان يساعد الاتفاق النووي في حل مشاكل وقضايا المنطقة ، لكن للاسف الاصدقاء في السعودية يعتبرون حل القضية النووية سيكون خطراً بالنسبة لهم ،معرباً عن أسفه بان السعودية واسرائيل يتخذان موقفا واحدا من الاتفاق النووي الايراني .
واشار وزير الخارجية الايراني : ان طهران على استعداد للحوار والمباحثات لاننا نؤمن بان ذلك هو السبيل الوحيد لتقارب وجهات النظر وحل المشاكل بين دول المنطقة وازماتها .
وعن دور ايران في المنطقة وما يمكن ان نقوم به اذا تطورت علاقاتها مع دول عربية مهمة كمصر ، قال ظريف : اننا نرغب بأقامة علاقات وثيقة مع كافة دول المنطقة مشيرا الى ان تقارب المواقف بين ايران ومصر حول القضايا الهامة مثل تأسيس منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط مضيفا ان ايران تؤكد فشل سياسة دول المنطقة عن قضاياها وان توجهنا العام هو ان كافة دول المنطقة شريكة في تعزيز أمنها وايران ومصر والسعودية وبقية دول المنطقة الاخرى يحب ان تلعب دورا أساسيا في المنطقة .
واختتم ظريف حديثه بالاشارة الى طبيعة المفاوضات مع الغرب وبداياتها قائلا: ان هناك خلافات كبيرة مع امريكا لذلك فان الوضع في حينه كان يتطلب وجود محادثات رسمية وغير رسمية وكانت سلطنة عمان قد استضافت ذلك في حينها من اجل تجاوز هذا المسار الصعب وكل القرارات التي اتخذت في المفاوضات الرسمية وغير الرسمية مهدت الى المفاوضات وان مفتاح تسوية الملف النووي يتمثل في مقولة ان كانت جهة ترغب بالربح مقابل خسارة الجهة الاخرى فاننا لن نصل الى حل .
واكد وزير الخارجية الايراني في ختامه للقاء اننا جميعا في المنطقة تربطنا مصالح مشتركة وكذلك نواجه اخطاراً وتهديدات مباشرة، ونشترك جميعاً في الدين والتاريخ والجغرافية، فلماذا هذه الخلافات، نحن يجب ان نتفق جميعاً فليس من فائدة او مصلحة لايران خسارة السعودية والعكس صحيح، واننا جميعا مطالبون اليوم بان نفكر بمصالحنا الجماعية من خلال علاقات ايجابية نتطلع فيها الى مستقبل شعوبنا وبلداننا .

About alzawraapaper

مدير الموقع