طهران تطلب رفع عقوبات الأمم المتحدة على برنامجها الصاروخي

أميركا: تمديد مفاضات نووي إيران إلى الجمعة

أميركا: تمديد مفاضات نووي إيران إلى الجمعة

فيينا / واشنطن/ وكالات:
أعلنت الولايات المتحدة، امس الثلاثاء ،ان الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل اليه في 2013 بين القوى العظمى وايران بشان برنامجها النووي قد تم تمديده حتى الجمعة، ما يعني ان هذا هو الموعد النهائي الجديد لمحادثات التوصل الى اتفاق نهائي. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف إنه “ بهدف إتاحة وقت اضافي للتفاوض، فاننا نتخذ الخطوات الفنية الضرورية لكي تبقى اجراءات العمل المشترك (اتفاق 2013) سارية حتى 10 يوليو/تموز  (الجمعة)”. وأكد مصدر صحفي ، أن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، أعلنت أن “المفاوضات مستمرة ساعات إضافية أو يومين إضافيين، وهذا ليس تمديداً بل استنفاداً للوقت لنصل الى اتفاق”وأضافت موغريني في تصريحات من فيينا أن “استمرار التفاوض لساعات لا يعتبر تمديداً، مشيرة إلى أن  الوزراء الذين سيغادرون سيعودون لاحقاً، كما أن التفاوض سيستمر في غيابهم”.وتابعت:” نحتاج الى يومين إضافيين من المفاوضات بعد السابع من تموز/ يوليو الثلاثاء”. وعبرت إيران وأيضا القوى الكبرى عن رغبتها في التوصل إلى اتفاق لكن ليس أي اتفاق. وقال البيت الأبيض إن المحادثات التي تهدف للتوصل الى اتفاق نهائي بشأن برنامج إيران النووي في فيينا يمكن أن تتجاوز المهلة المحددة لها.والتزمت القوى الدولية وإيران بإبرام اتفاق بحلول امس الثلاثاء بعد الإخفاق في الوفاء بالموعد السابق في الثلاثين من حزيران.ولدى سؤاله عما إذا كانت إدارة الرئيس باراك أوباما تتوقع “تجاوز” المهلة قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست “لن أقدم أي توقعات في هذه المرحلة… أفضل القول إن هذا ممكن بالتأكيد.”ويعرقل خلاف حول عقوبات تفرضها الأمم المتحدة على برنامج إيراني للصواريخ الباليستية وحظر أوسع على الأسلحة ضمن قضايا أخرى التقدم في المفاوضات النووية بين إيران والقوى الدولية الست الاثنين قبل يوم واحد من انتهاء مهلة فرضها المتفاوضون على أنفسهم للتوصل لاتفاق.وقال دبلوماسي غربي لرويترز “يريد الإيرانيون رفع العقوبات على برنامج الصواريخ الباليستية. ويقولون إنه لا يوجد سبب لربطها بالمسألة النووية وهي وجهة نظر من الصعب قبولها… لا توجد رغبة في ذلك من جانبنا.”وأكد مسؤولون إيرانيون وغربيون وجهة النظر تلك فيما التقى وزراء خارجية القوى الست – بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة – مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في فيينا الاثنين في مسعى لإبرام اتفاق مع إيران بحلول مساء الثلاثاء.وقال مسؤول إيراني “الجانب الغربي لا يصر فحسب على إبقائها (الصواريخ الباليستية) تحت نطاق العقوبات بل وأن تعلق إيران برنامجها كذلك.”وتابع قوله “لكن إيران تصر على حقوقها وتقول إن كل العقوبات بما في ذلك على الصواريخ الباليستية ينبغي أن ترفع عندما ترفع عقوبات الأمم المتحدة.”وبشكل منفصل أبلغ مسؤول إيراني كبير الصحفيين في فيينا يوم الاثنين الماضي بشرط عدم نشر اسمه أن طهران تريد رفع حظر الأمم المتحدة على الأسلحة أيضا.ويريد الغرب أن يظل حظر الأسلحة مفروضا وقال دبلوماسي غربي كبير إن رفع الحظر “أمر غير مطروح للنقاش”.ويهدف الاتفاق الذي تجري مناقشته بين إيران والقوى الست إلى تقييد الأنشطة النووية الإيرانية الحساسة لعشر سنوات أو أكثر مقابل تخفيف العقوبات التي تشل الاقتصاد الإيراني.وتخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها من أن إيران تستغل برنامجها النووي المدني ستارا لإنتاج سلاح نووي. وتقول إيران إن برنامجها سلمي.وسيكون التوصل لاتفاق هو أهم خطوة على طريق تخفيف عقود من العداء بين الولايات المتحدة وإيران اللتين لا تربطهما علاقات دبلوماسية منذ احتجز ثوار إيرانيون 52 رهينة في السفارة الأمريكية في طهران عام 1979.وقال مسؤول إيراني لوكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء إن المحادثات قد تستمر حتى التاسع من يوليو تموز وهو قول سبقه إليه دبلوماسيون غربيون. وفي واشنطن قال متحدث باسم البيت الأبيض إن “تجاوز” هذا الموعد جائز جدا.وقد يقلص احتمالات شن ضربة عسكرية على منشآت إيران النووية وهو أمر رفضت واشنطن استبعاده واحتمال اشتعال حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط حيث تستعر الصراعات بالفعل في العراق وسوريا واليمن.وحذر قادة إيرانيون من أن بلادهم سترد على أي هجوم باستهداف مصالح أمريكية وإسرائيل.ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني قوله “تواجد إسرائيل وحكومتها المزيفة أمر مؤقت وسيأتي اليوم الذي يتم فيه استئصال هذه الغدة الخارجية الدخيلة على جسم الشعب الفلسطيني.”وترفض إيران الاعتراف بإسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع أنها القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط. ووصفت إسرائيل مرارا المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني بأنها تهديد لوجودها.وقال رئيس الوزراء الإسرائيل بنيامين نتنياهو إن الاتفاق “سيمهد الطريق لإيران لامتلاك ترسانة نووية.”وقال للصحفيين في القدس “سيمنحهم هذا جائزة بمئات المليارات من الدولارات يمكنهم بها مواصلة تمويل عدوانهم وإرهابهم… العدوان في المنطقة والإرهاب في العالم.”وإذا أبرم اتفاق نووي فسيتضمن مسودة مشروع قرار للأمم المتحدة سينهي بمجرد الموافقة عليه كل عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي بينما سيعيد فرض قيود قائمة على إيران في الوقت ذاته. وتقول القوى الست إن رفع هذه القيود قد يزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة. وقال مسؤول غربي كبير في إشارة ليوم الثلاثاء “سنسعى بالعمل المكثف لإبرام اتفاق بحلول هذا الموعد.”لكن دبلوماسيا ألمانيا قال “الفشل غير مستبعد.” كما نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية وهي وكالة رسمية عن مسؤول إيراني قوله إن “خلافات كبيرة” لا تزال قائمة في الاجتماع الوزراي.ويتعين على أوباما عرض الاتفاق على الكونجرس في التاسع من يوليو تموز من أجل التعجيل بمراجعة تستمر 30 يوما. وإذا ما تم عرضه بعد هذا التاريخ فسيستغرق الكونجرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون 60 يوما لمراجعته وهو ما سيزيد فرص فشل الاتفاق.في الوقت نفسه قال مسؤول إيراني إن وفدين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقدا محادثات مع المسؤولين الإيرانيين يوم الاثنين في أعقاب زيارة قام بها مدير الوكالة يوكيا أمانو لطهران الأسبوع الماضي.وتريد القوى العالمية أن تمنح إيران حرية وصول أكبر لمفتشي الوكالة والرد على أسئلتهم بشأن النشاط النووي السابق الذي ربما كانت له أغراض عسكرية.

About alzawraapaper

مدير الموقع