صداع ازدواجية المعايير

د. موفق عبد الوهاب

د. موفق عبد الوهاب

*عام بدأ وآخر انتهى كما اتهت الأعوام الـ 14 التي سبقته وما زال الخطأ الذي يقع صغيراً سرعان ما يكبر ويكبر حتى يصل لمرحلة يجلب معه لنا وللرياضة برمتها الصداع، وكل ما يتعلق بالمنافسات وملامحها قد يتغير أو يتبدل إلا هذه الأخطاء من عام إلى عام ومن مرحلة إلى أخرى لم تتغير وتتبدل وما زالت مستمرة في ظل لوائح وقوانين مطاطية!.
سطور المقدمة قد تختصر كل معاناة الرياضة ولن نستعرض ما حدث سابقاً، إذ مضى من الزمان الكثير ونحن ما نزال أمام المشاكل التي تحدث في ملاعبنا وداخل أسوار أنديتنا عاجزين عن الحل، والعجز في هذا الجانب ليس عجزاً في الفهم أو الاستيعاب إنما العجز بمعناه الثابت هو أننا لا نفكر بماهية القادم بل التفكير فقط في ما تنتجه اللحظة العابرة لأية مناسبة وفي أي حدث، فاليوم لايجب أن يكون كالأمس، وغدا كذلك لايجب أن يكرر ما حدث ليلة البارحة، وعندما نركز على ما يجب وما لا يجب فالهدف من ذلك هو سيادة القانون الذي يكفل الاستقرار ويكفل القضاء على ما قد تفرزه مناسباتنا الرياضية من خلل و زلة وخطأ.
عانت الرياضة العراقية وما تزال تعاني من إزدواجية معايير لم تستند على القانون ولوائحه بقدر ما استندت على المزاج والعشوائية وعلى أشياء أخرى تجمعت فيها التكهنات وغياب الدليل، وجراء ذلك فنحن نبتغي حلولاً لمشاكلنا الرياضية ببنود القانون وفقراته لا بالإجتهاد، كما نتطلع إلى تعاون جماعي من إدارات الأندية ووسائل الإعلام مع الحلول، لأن وجود التعاون الحقيقي معناه زيادة جرعة التثقيف في نفوس المتعصبين على المدرجات، فكل تجربة وفي أي مجال شقها السلبي قد يكون مفيداً متى ما تمت الإستفادة من ترسباته لبناء شق الإيجاب، والتجربة التي تمر بها الرياضة العراقية في خضم تزايد وتيرة الإشكاليات المضادة هي ما يجب أن تقود المعنيين بشؤون الرياضة ومسؤوليها الى تشريع قوانين شاملة ورصينة تقضي على الإجتهادات وتُغلق منافذ الأخطاء كأننا عاجزون أو من أصحاب العقول التي لا تفهم. فهل نبدأ بالقانون؟ وهل سنتعاون بالكلمة الصادقة التي تجمع ولا تفرق؟، هذا ما نرجوه، وذلك ما نتطلع إليه.
** كرياضيين ومتابعين فضلاً عن أهل الشأن والشارع الرياضي السرور والفرح ملأ قلوبنا بالنتيجة العريضة للمنتخب الأولمبي في أولى مبارياته أمام نظيره الماليزي المتطور على إمتداد الوطن الحبيب، رباعية أثلجت صدرونا، لكننا ما نزال نترقب وننتظر ما ستسفر عنه المباراتين القادمتين مع فريقين تعادلا فيما بينهما نتيجة وأداءً هما المنتخبان الأردني والسعودي ونتأمل في أن تعلن لنا المباراتين مع الأول والثاني ميلاد منتخب سيحقق غايته مهما كانت العوائق وقوة المنافسين.

About alzawraapaper

مدير الموقع