شهادته بشأن خصوصية “الموقع” ينتابها بعض الشكوك … زوكربيرغ يعرض مستقبل موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” للخطر

شهادته بشأن خصوصية “الموقع” ينتابها بعض الشكوك ... زوكربيرغ يعرض مستقبل موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” للخطر

شهادته بشأن خصوصية “الموقع” ينتابها بعض الشكوك … زوكربيرغ يعرض مستقبل موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” للخطر

واشنطن/متابعة الزوراء:
ترك مارك زوكربيرغ، مؤسس موقع فيسبوك، الكونغرس الأميركي، بعد أن أدلى بشهادته أمام مجلس الشيوخ، وربما شعر بالارتياح، حيث سيطرت على جلسة الأسئلة والأجوبة التي استغرقت أربع ساعات أسئلة واقعية حول كيفية عمل المنصة الاجتماعية، وكذلك طلبات الاعتذار والتحديثات التي سبق أن قدمها زوكربيرغ، وكان سعيدا بتكرارها، وبعد أقل من 24 ساعة، أشار إلى نمط مختلف تماما من الاستجواب أمام 54 عضوا في مجلس النواب، ولكن النتيجة كانت مقلقة للغاية بالنسبة لفيسبوك، أي أن هذا قد يكون الأسبوع الذي تنتقل فيه أزمته من الوقوع في أخطاء في الماضي إلى مشاكل متأصلة في الوقت الحاضر، ربما أوضح الممثلين أن فيسبوك ليس لديه فقط مشكلة.
تهرب زوكربيرغ من الأسئلة
ولطالما طُرحت الأسئلة عن “Cambridge Analytica”، والذي قام بتحليلات لموقع فيسبوك شملت صفحة المؤسس الشخصية، والكشف عن أن أكثر من مليار مستخدم قد سُرقت بياناتهم من قبل أطراف ثالثة وهم يسيئون استخدام ميزة البحث على الهاتف أو البريد الإلكتروني، ولكن تم طرح أسئلة كثيرة حول المشكلات التي تدور حول الأخطاء التي تحدث أقل وأكثر حول الجوانب الأساسية لأعمال فيسبوك، ومما لا يثير الدهشة، يبدو زوكربيرغ كان أقل ميلا للرد على هذه الأسئلة في الكونغرس.
وسأل فرانك بالون، أكبر عضو عن الحزب الديمقراطي في اللجنة “هل ستلتزم بالتغيير حيث تقليل جمع إعدادات المستخدم الافتراضية، والحد منها ومن استخدام بيانات المستخدمين”، رفض زوكربيرغ الإجابة بنعم أو لا، ولكنه وافق على الإجابة بعد جلسة الاستماع. وسألت عضو الكونغرس الديمقراطية آنا اشو “هل أنت على استعداد لتغيير نموذج عملك لحماية الخصوصية الفردية؟”، وكان رد زوكربيرغ “لست متاكدا ماذا يعني ذلك”. وأوضحت عضو الحزب الديمقراطي جين غرين، أن اللائحة العامة لحماية البيانات في أوروبا تمنح مواطني الاتحاد الأوروبي الحق في عدم المشاركة في معالجة بياناتهم الشخصية لأغراض تسويقية، وتساءلت “هل سيكون الحق نفسه متاحا لمستخدمي فيسبوك في الولايات المتحدة؟”، ورد زوكربيرغ “دعيني أتابع معك في هذا الشأن”.
يدعي عدم الفهم
وفي أوقات أخرى، حاول زوكربيرغ تكرار حيلة استخدمها بنجاح أمام مجلس الشيوخ، فعندما سئل عن البيانات التي يجمعها فيسبوك حول المستخدمين، أجاب بالكلام عن البيانات التي يقوم المستخدمون بتحميلها على الموقع، وقال للديمقراطي بوبي راش، بعد أن طلب منه عضو الكونغرس، التفرقة بين تقنيات فيسبوك ومنهجية المنبوذ السياسي الأميركي إيدغر هوفر، قال “المحتوى الذي تشاركه، وضعته أنت هناك، ويمكنك إزالته في أي وقت، المعلومات التي نجمعها، يمكنك اختيار أن لا نجمعها، ويمكنك حذف أي منها، وبالطبع يمكنك ترك فيسبوك إذا كنت تريد ذلك”. ومع استمرار جلسة الاستماع، بدأ الممثلون في الضغط من طريق التوجيه الخاطئ، مما أدى إلى فقدان زوكربيرغ للتصريحات في بعض الأحيان، فعندما سأل الديمقراطي بن راي لوغان، عن ملفات تعريف الظل، زعم مؤسس موقع فيسبوك وقائده الوحيد لمدة 13 عاما أنه غير معتاد على هذا المصطلح، وتبع لوغان ذلك متسائلا عن مدى معرفة فيسبوك عن المستخدم العادي ومتوسط غير المستخدم، وفي كل مرة، قال زوكربيرغ إنه لا يعرف. فيسبوك يواجه مستقبلا مجهولا:
هذه الأسئلة هي التي يخشى الفيسبوك الإجابة عنها، ومن جهة أخرى يمكن إصلاح الأخطاء والاعتذارات التي تم إطلاقها وإجراء التحقيقات، مما يجعل الشركة حرة للمضي قدما، ولكن الإجراءات المتعمدة والمحسوبة مثل تتبع المستخدمين حول الشبكة للإعلان بشكل أفضل لهم عند عودتهم إلى الشبكة الاجتماعية، أو جمع البيانات عن غير المستخدمين لتحديد كيفية معرفة المستخدمين الآخرين لبعضهم البعض، يصعب استبعادها. وإذا بدأ الجمهور في طرح هذه الخيارات أيضا، فإن فيسبوك يواجه قرارا صعبا، وتظهر الأسئلة: هل يمضي قدما في خططه، معربا عن أمله في أن يمنع القصور الذي يدفع إلى مبادرة المستخدمين؟، أو هل يغير برنامجه بشكل جذري، ويقلل بشدة من الإعلان المستهدف الذي يعتبر الأساس المنطقي الرئيسي لجمع البيانات، ويأخذ عائدات من هذه العملية؟. ويجب أن يختار زوكربيرغ، الذي كانت تمثل ملكية فيسبوك له 16٪ وتحولت إلى 60٪ من حقوق التصويت، هل يريد أن يكون محبوبا، أو أن يكون غنيا؟، ولكنه أظهر هذا الأسبوع أنه لا يمكن أن يكونا كلاهما.
هذا و ظل الرئيس التنفيذي لموقع “فيسبوك”، مارك زوكربيرغ، هادئًا ومتماسكًا لأكثر من 10 ساعات من الاستجواب من قبل أعضاء الكونغرس يومي الثلاثاء والأربعاء، ويبدو أن إستراتيجيته هي إظهار الندم والمراعاة، وإبراز التغييرات التي أجراها “فيسبوك” بالفعل، والتعهد ببذل المزيد لحماية خصوصية المستخدم ومنع التدخل الأجنبي في الانتخابات، ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بمخططات نموذج أعمال فيسبوك، فإن هذا الرجل الذي يبلغ من العمر 33 عامًا، يتجنب التدقيق من خلال مزيج من الجهل المعلن، وفقدان الذاكرة، والعلاقات العامة ذات المستوى العالمي، وفيما يلي خمسة ردود لا تصمد أمام التدقيق.
وجود ملفات تعريف الظل
وسأل العديد من أعضاء الكونغرس زوكربيرغ عن البيانات التي يجمعها “فيسبوك” بشأن أشخاص ليسوا أعضاء في المنصة الاجتماعية، وتُعرف هذه الملفات باسم “ملفات تعريف الظل” وتشرح أسباب التسجيل على الموقع الإلكتروني للمرة الأولى في الوقت الجاري، وهنا ستعرف بالفعل من هم جميع أصدقائك، وذلك بفضل فيسبوك الذي يحصل دفتر عناوين أصدقائك بالكامل من هواتفهم والصور ومصادر البيانات الأخرى.
أولًا، قال زوكربيرغ إنه “ليس على دراية” بمصطلح “ملفات تعريف الظل”، وبالنظر إلى التغطية الإعلامية الواسعة لهذه الظاهرة، بقيادة فيوليت بلو في “زدنيت وجزموث هيل” في كيزمو، يبدو أن هذا الأمر يصعب تصديقه.
كما وجه عضو الكونغرس بن لوغان، أسئلة أكثر لزوكربيرغ، بشأن ملفات تعريف الظل، وسأل عما إذا كان الأشخاص الذين ليس لديهم حسابات على “فيسبوك” يمكنهم الانسحاب من جمع البيانات غير الإلزامية للموقع، قائلًا “لقد قلت إن الجميع يتحكمون في بياناتهم، لكنك تجمع بيانات عن أشخاص ليسوا حتى مستخدمي فيسبوك، ولم يوقعوا أبدًا على موافقة أو اتفاقية خصوصية، وأنت تجمع بياناتهم”. وتبدو هذه مشكلة كبيرة بالنسبة لـفيسبوك لأن الحصول على الموافقة على جمع البيانات حول الفرد هو جزء من حماية البيانات 101، وقبل أن نفكر في ما إذا كانت الموافقة التي يمنحها الأشخاص عند تسجيل الاشتراك يمكن اعتبارها “مطلعة”، نظرًا لأنه من غير المحتمل أن يقرأ العديد من الأشخاص سياسة البيانات المكونة من 2700 كلمة.
تمتع فيسبوك بالمنافسة
وعندما سأل السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، عن أكبر منافس لفيسبوك، كافح زوكربيرغ لتجنب السؤال بقوله “يستخدم الأميركي العادي ثمانية تطبيقات مختلفة للتواصل مع أصدقائه والبقاء على اتصال. “ما لم يذكره زوكربيرغ هو أن فيسبوك لديه 2.2 مليار مستخدم، وهو العدد الأكبر على الإطلاق، وأن العديد من التطبيقات الأخرى الأكثر شعبية مثل واتساب وإنستغرام وماسنجر مملوكين لموقع فيسبوك، أما التطبيقات الأخرى مثل سنابشات وسكايب وهاوس بارتي لا تتمتع بنفس المنافسة الخاصة بفيسبوك.
وسأله غراهام “لا تعتقد أنك محتكر”، أجاب زوكربيرغ “بالتأكيد لا أشعر بذلك”، ولا يتفق الكثير من الأكاديميين مع هذا التقييم، مجادلين بأن هيمنة فيسبوك وتأثير الشبكة يعني أنه يزيح السوق من طريق امتصاص رأس المال الاستثماري والأرباح بعيدًا عن الشركات الصغيرة، وذلك بمجرد إلقاء نظرة على وضع موقع الفيسبوك وثم سنابشات.
وأعطى زوكربيرغ ردًا غامضًا عندما سأله السناتور روغر ويكر عما إذا كان فيسبوك يستطيع تعقب المستخدمين بعد مغادرتهم الموقع، في البداية، قال إنه سيحصل على متابعة فريقه من أجل الدقة، مضيفًا “أعلم أن الأشخاص يستخدمون ملفات تعريف الارتباط على الإنترنت وأنه من الممكن تنسيق النشاط بين الجلسات، نحن نفعل ذلك لعدد من الأسباب، بما في ذلك الأمان وتضمين قياس الإعلانات للتأكد من أن تجارب الإعلانات هي الأكثر فاعلية، والتي يمكن بالطبع للأشخاص تعطيلها”. واكتشف مدون أمن الإنترنت الأسترالي نيك كوبريلوفيتش، أن موقع فيسبوك يتتبع على ما يبدو تصفح المستخدمين بعد تسجيل خروجهم في عام 2011، وردًا على كوبريلوفيتش، أكد مهندس الفيسبوك جريغ ستيفانيك، أن الموقع لديه ملفات تعريف الارتباط التي تستمر بعد تسجيل الخروج كتدبير أمان؛ لمنع الآخرين من محاولة الوصول إلى الحساب، ومع ذلك، بدأ في عام 2014 استخدام بيانات تصفح الويب لتقديم إعلانات “مستندة إلى الاهتمامات” المستهدفة، وهذا ما يفسر سبب ظهور إعلانات للمنتجات التي كنت تنظر إليها عبر الإنترنت.
جمع بيانات المعاملات
وعندما سُئل عما إذا كانت أدوات فيسبوك على مواقع الويب الخارجية قد جمعت بيانات المعاملات، قال مارك “لا أعتقد أن أيًا من هذه الأزرار يجمع بيانات المعاملات”، ويبدو أن تفاصيل موقع فيسبوك الخاص به حول أداة “البكسل” تتناقض بشكل مباشر مع هذا البيان، حيث يمكن للمعلنين الذين يرغبون في تتبع إعلاناتهم على الفيسبوك جعل الأشخاص يشترون منتجاتهم بتثبيت جزء صغير من رمز الكمبيوتر “البيكسل” على مواقعهم على الويب وهذا سيخبر المستخدمين الذين يزورون فيسبوك أي صفحة من موقعهم على الويب.

About alzawraapaper

مدير الموقع