شهادة بـ حق عبطان

د. موفق عبد الوهاب

د. موفق عبد الوهاب

مرحلة استثنائية تلك التي يعيشها بلدنا منذ أكثر من عقد مضى وفي مختلف الجوانب سياسياً، اقتصادياً، ثقافياً، علمياً، ورياضياً، وعلى الرغم من قناعتنا أن هذه الجوانب مرتبطة بعضها بالبعض الآخر إلا أننا في نفس الوقت متيقنون أن الرياضة هي الثقافة والحضارة والتاريخ لشعوب العالم.
وإذا ما أراد الله سبحانه وتعالى الرفعة والسعادة لبلد ما أيقظ أفرادها رجالًا ونساءً، شباباً وشيوخاً، أيقظ فيهم وجداناً شريفاً وشعوراً عالياً بالمسؤولية تجاه بلدهم يدفعهم للقيام بأفضل الأعمال وأشرفها، لم أتعود كتابة مديح لشخص إلا باستحقاق وقناعة تامتين، فاليوم وعقب مرور 14عاماً على الإحتلال الأمريكي للعراق نحظى بمسؤول وشخصية استثنائية في الرياضة العراقية تتمثل بالوزير “عبد الحسين عبطان” الذي أيقظ فيها قوة العزيمة وطموح الشباب وأثبت للجميع أنه قلبها النابض، عبر سعيه الدائم لردم كل هوة ورأب التصدعات التي تحصل هنا وهناك بالحوار والعمل والتفاعل مع الجميع، التواضع والأخلاق ولغة الإقناع التي يمتلكها تجعلنا نشعر بالفخر في مرحلة اختلط فيها الحابل بالنابل وإنعدمت ثقة الشارع الرياضي بالمسؤول جراء الفوضى والوعود الكاذبة وهدر المال والفساد الإداري. اليوم وعقب إنتهاء مباراة نجوم العالم ونجوم العراق وكرنفالها بنجاح نستطيع أن نطلق عليه خلية العطاء وعراب الرياضة العراقية الذي شمر ساعده وسهر بنفسه على متابعة التفاصيل الدقيقة في كل صغيرة وكبيرة ما يجعلك فخوراً أن العراق هو بلدك ومسقط رأسك وهو يحتضن هذه النخبة من نجوم العالم، إذ يدرك تماماً ما يدركه كثيرون الآن أنه لا فرحة ستعادل فرحة رفع الحظر الكلي عن الملاعب العراقية عقب طول غياب وطول عذاب، وأن مباراة نجوم العراق مع نجوم العالم في ملعب البصرة الدولي هي بداية تحقيق هذا الحلم والإقتراب من تلك الفرحة، وليس في ذلك أي استخفاف بمجتمع سيفرح كثيراً والعراق ليس استثناءً في ذلك بين مختلف بلدان العالم ومجتمعاته كما أنها ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها العراقيون لكرة القدم بحثا عن الفرحة، ومن يتفحص رؤية عبطان والفكر الذي يسعى لترسيخه بكل عزم يدرك أنه يؤمن بقيمة الرياضة وأثرها وتأثيرها في المجتمع، كونها من أهم مصادر الترفيه والسعادة للشعب لذلك حرص على توفير الدعم المالي اللازم لإنهاء أزمة الملاعب والبنى التحتية، إلى جانب دعم الاندية والمنتخبات الوطنية مالياً بشكل غير مسبوق في مختلف المناسبات الرياضية، كما أنه أصبح مشجعاً لمنتخبات وطنه وأنديته في المدرجات زارعاً الروح والحماس في جسد اللاعبين ليكون شخصية قيادية إستثنائية في زمن القحط، هنا يتوقف نبض قلمي وأقول كم أنت جميل بروحك فشكرًا لك يا “عبطان” وسأكتفي بمشاركة الكثيرين انتظارهم لفرحة حقيقية تأتينا بخبر رفع الحظر الكلي عن ملاعبنا فهي فرحة نستحقها ونحتاج إليها أيضاً.

About alzawraapaper

مدير الموقع