شكرا ترامب “سقطت ورقة التوت”!

جهاد بطاينة

جهاد بطاينة

في بداية الامر لا بد ان نترحم على ارواح الذين قضوا دفاعا عن شرف الامة العربية في فلسطين العروبة، هذا اذا تبقى لدينا شرف بعد فضيحة الانظمة الوظيفية التي خدعت شعوبها مئات السنوات تحت مسميات انظمة الممانعة والمقاومة والضراط عالبلاط.
يا حبذا لو ظهر لنا رجل مثل ترامب الرئيس الاميركي الذي صدق الوعد امام شعبه واوفى برنامجه الانتخابي امام ملايين الاميركيين
ولا زلنا نحن العرب تنتهك اعراضنا ومقدساتنا في كل يوم ونخدع أنفسنا تحت زيف المقاومة التي بالأساس تم اقتلاعها من اوردتنا وقلوبنا وأصبحنا أنظمة ممانعة للدين والإسلام وأنظمة تتلقى الأمر من الغرب وعبيد بين أيديهم بعد ان تخلينا عن ديننا الحنيف وجعلناه دين إرهاب تماما كما يريد ترامب وصحبه أجمعين .
كل هذه المعطيات وبيع فلسطين الذي تم فوق الطاولة لم يتكلف الصهاينة والاميركان ” فلس ” واحد بل تم بيعها وذبح ابنائها بأموال عربية ازهقت الملايين من الارواح دفعوها ” أتاوة ” لضمان استمرار عروشهم وملكيتهم في استعباد الشعوب .
وللامانة كان ترامب صادق الوعد خلال حملته الانتخابيه, ترامب لم يتخلَ عن وعد من وعوده , ولم يكذب على شعبه كما فعلت انظمتنا العربية التي ادعت تمسكها بفلسطين ولكن للاسف سقطت ورقة التوت وظهر للعيان ان تمسكهم بفلسطين كان كالتجارة ” احتكار السلعة لحين ارتفاع سعرها ” وبالفعل الجميع قبض ثمن «فلسطين» ليس اموالا لكن حفاظا على كراسيهم.
شكرا للرئيس الاميركي ترامب الذي كشف لنا حقيقة الانظمة المتهالكة تلك والذي نجح بإيجاد معاونيين جدد من فوق الطاولة يساندون الصهاينة ضد ابناء جلدتهم وجعل وزراء خارجية عرب وأمراء وملوك يغردون عبر التويتر مساندين إخوانهم الاسرائيليين بضرورة حماية أنفسهم ضد الارهابيين الفلسطينيين العزل.
شكرا ترامب لانك أيضا اوضحت لنا اننا شعوب لا نملك قرارا بأيدينا ولا نجرؤ على التطاول على أسيادنا عبدة القردة والخنازير .
لذلك بما ان اللعب اصبح فوق الطاولة وعلى ” المكشوف ” لابد من حل فوري للسلطة الفلسطينية وإعدام القيادات الخائنة تلك التي قدمت القدس على طبق من ذهب مقابل ليلة واحدة مع «ليفني» وامور شخصية اخرى .
ومن ثم العودة لتشكيل جبهات المقاومة التي تعترف بعروبة فلسطين واسلامية القدس والعودة للكفاح المسلح .
مائة عام من المفاوضات قدمت عشرات الاف الشهداء هدمت ملايين المنازل اعتقلت الاف الحرائر والأحرار.
مائة عام من الذل والخنوع والانكسار زادت بؤر الاستيطان وتفتيش كلاسين الاطفال الفلسطينيين بحثا عن السلاح الابيض لحماية الاسرائيليين .
اليوم ترامب غرد مباركا بنقل السفارة ليوصل للعالم اجمع رسالته وللشعوب العربية أنكم لا تملكون شيئا فنحن القوة وولاة امركم مثلكم تماما.
صفقة القرن ليس فقط بيع فلسطين والاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لليهود ، بل ايضا تدمير اي منبع اسلامي تماما كما يحصل لتركيا الان من تكالب صهيوعربي يدفق مليارات الدولارات لكسر الاقتصاد التركي.
ولا يدرك هذا الابله أنه ان ذهب المشروع التركي لن يقوم للاسلام والمسلمين قائمة لمائة عام قادمة وسيخسرون عروشهم باموالهم التي دفعوها.
اليوم بقرار ترامب الاخير كشف لنا ان اسرائيل دولة عظمى ولابد ان ننحني لها احتراما هي وشقيقتها اميركا على ما نراه من انظمة عربية تبيد ابناءها تماما كما يحصل بمصر وسوريا وغيرهما الكثير .
اسرائيل أوجدت أرضا لجميع يهود العالم وجعلت لهم وطن يردون اليه وشردت أصحاب الارض من أرضهم وجعلتنا نعاج امامها بفضل زعمائنا الذين يسرقون خيراتنا واموالنا ويقدموها لرفاهية الشعب الصهيواميركي .
شكرا ترامب فقد يكون ذلك امرا «ربانيا» بان اختاركم الله للحفاظ على تلك البقعة من الارض بعد ان راى فينا اننا قوم غير صالحين وغير قادرين على ذلك .
شكرا ترامب لاننا ابتعدنا عن ديننا واتبعنا هواك انت والنتن ياهو وأصبحنا «كالخشخيشه» بين أياديكم تدقدقون على عظامنا كما تشاؤون.

About alzawraapaper

مدير الموقع